«سابك» السعودية تحقق 2.11 مليار دولار أرباحاً في الربع الثاني من العام الحالي

بلغت إيراداتها 14.93 مليار دولار

ابتكرت منتجات جديدة على مدار الربع الثاني (الشرق الأوسط)
ابتكرت منتجات جديدة على مدار الربع الثاني (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» السعودية تحقق 2.11 مليار دولار أرباحاً في الربع الثاني من العام الحالي

ابتكرت منتجات جديدة على مدار الربع الثاني (الشرق الأوسط)
ابتكرت منتجات جديدة على مدار الربع الثاني (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، اليوم (الثلاثاء)، نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، حيث بلغت الإيرادات في هذا الربع 55.98 مليار ريال سعودي (14.93 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 6 في المائة مقارنة بالربع السابق، وزيادة نسبتها 32 في المائة على أساس سنوي.
وشهدت نتائج الربع الثاني أرباحاً صافية بلغت 7.93 مليار ريال سعودي (2.11 مليار دولار)، وهي أعلى من الأرباح الصافية البالغة 6.47 مليار ريال سعودي (1.73 مليار دولار) في الربع الأول من العام ذاته، وأعلى كذلك من الأرباح الصافية البالغة 7.64 مليار ريال سعودي (2.04 مليار دولار) في الربع ذاته من السنة السابقة.
وقال يوسف بن عبد الله البنيان نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، إن النتائج المالية القوية للربع الثاني تعكس الأداء التشغيلي القوي للشركة عبر مختلف القطاعات، كما تُبرز الالتزام الشديد بالاستدامة والابتكار، الذي توج بالفوز بجائزتين فضيتين وثلاث برونزيات في جوائز إديسون المرموقة، ما يعكس حرص الشركة على تحقيق هدفها طويل الأمد المتمثل في الوصول للحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وأضاف البيان أن توزيع الأرباح على المساهمين يظل من أولويات «سابك»، حيث وافق مجلس إدارة الشركة في يونيو (حزيران) 2022 على توزيع 2.25 ريال سعودي للسهم الواحد عن النصف الأول من العام، وهو أعلى بنسبة 29 في المائة تقريباً من الأرباح النقدية الموزعة للسهم عن النصف الأول من عام 2021م البالغة 1.75 ريال سعودي.
وعملت «سابك» على تعزيز نموها وحضورها العالمي؛ فواصلت الاستثمار في حلول الأعمال المستدامة والشراكات الاستراتيجية التي تقدم تقنيات مبتكرة للزبائن في جميع أنحاء العالم، وقد شهدت باقة منتجات وخدمات «تروسيركل™» الدائرية في هذا الربع تطورات ملموسة شملت إطلاق أول مواد ملصقات تغليف في العالم مصنوعة من مادة «البولي بروبيلين» المصنوعة من البلاستيك المتقدم المعاد تدويره من النفايات المحتمل وصولها إلى المحيطات. وفي يوليو (تموز) الماضي، حصلت «سابك» أيضاً على أول شهادة مستقلة في العالم تعترف بإنتاج الأمونيا «الزرقاء».
كذلك واصلت «سابك» ابتكار منتجات جديدة على مدار الربع الثاني؛ حيث أطلقت في شهر مايو (أيار) منتج«LNP ™ ELCRIN ™ IQ» المعاد تدويره من النفايات البلاستيكية المحتمل وصولها إلى المحيطات للمساعدة في تقليل التلوث، ودعم الاقتصاد الدائري عالمياً، فيما أعلنت عن حل جديد لتعزيز الإسمنت - درجة أسود الكربون N330 - الذي يسهم في تحسين جودة الخرسانة، وبالتالي قوة مشاريع البنية التحتية المستقبلية في المملكة العربية السعودية. وفي يونيو من هذا العام أيضاً، أطلقت «سابك» باقة «بلو هيرو™» لخدمات ومنتجات السيارات، لهدف تسريع التحول العالمي نحو الاعتماد على الطاقة الكهربائية. كما كشفت عن إطلاق شراكة ابتكارية طويلة الأمد مع «فورمولا إي»، أول رياضة خالية من الكربون في العالم، قبل سباق «لندن إي بركس 2022»، الذي أقيم تحت رعاية الشركة للمرة الأولى.
وخلال الربع الثاني أيضاً، حققت «سابك» إنجازات بارزة على صعيد أهداف المسؤولية الاجتماعية، حيث استثمرت 19.2 مليون دولار في 45 برنامجاً مختلفاً، بما في ذلك الشراكات المجتمعية مع مركز جازان للتوحد، والمؤتمر والمعرض الدولي للتعليم، والاتحاد السعودي للرياضة للجميع.



الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الخليج إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

وتتعامل الأسواق العالمية مع ضغوط سعرية متقلبة ناجمة عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر، والتي دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وأربكت مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع في السندات طويلة الأجل.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من الرفع، ليمهد بذلك الطريق أمام قرار «الفيدرالي» الأربعاء، والرفع المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان الجمعة.

ورفع المتعاملون رهاناتهم على رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين الأميركيين في أغسطس (آب). وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع توقع تحرك آخر في وقت لاحق من العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في «إيه إم بي»، إن تأجيل «الفيدرالي» رفع الفائدة قد يكون صعباً، خصوصاً أن اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) يسبق الانتخابات النصفية الأميركية، بينما قد يكون الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) متأخراً للغاية.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3516 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.12 في المائة إلى 99.22 نقطة، بعدما سجل تراجعات محدودة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، فيما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 4.6148 في المائة، بعدما ارتفع 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دعم الدولار بشكل واضح، إذ تستعد بنوك مركزية رئيسية في اقتصادات أخرى أيضاً لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه آفاق السياسة النقدية الأميركية غير محسومة.

وقال محللون في «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش سيحتاج إلى ترجمة نبرته المتشددة إلى إجراءات فعلية في السياسة النقدية، وإلا فإنه قد يواجه مخاطر إضافية في مساعي البنك للسيطرة على التضخم.

وأضافوا أن هناك احتمالاً محدوداً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، لكن وارش قلّل خلال مؤتمره الصحافي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.

وفي سوق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 في المائة إلى 107.60 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.

الين يواجه اختبار بنك اليابان

تراجع الين 0.3 في المائة إلى 154.03 مقابل الدولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتظهر مؤشرات على تحول في مراكز المستثمرين تجاه العملة اليابانية، إذ بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية على الين للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).

وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعراً في الأسواق إلى حد كبير، مضيفين أن تعزيز الين بشكل أكبر سيتطلب إشارة من بنك اليابان إلى عزمه الحفاظ على وتيرة أسرع لرفع الفائدة.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن عدم وجود رفع للفائدة في اجتماع بنك اليابان قد يدفع الدولار مقابل الين إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 157 و160 يناً، في حال ركز البنك على احتمال رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر أو ديسمبر.

ويرتفع الين بنحو 4 في المائة منذ بداية سبتمبر، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال زيادة المستثمرين المحليين حيازاتهم من الأصول المقومة بالين.

وقال جيمس أذلي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى «مارلبورو»، إن عدم رفع الفائدة سيكون «خطأً كارثياً»، مشدداً على أهمية أن يوجه البنك رسائل قوية وواضحة بشأن مسار السياسة النقدية.


أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت أدى تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً. بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان هذا الأسبوع.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعدما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا بهدف إدارة المخاطر وحماية البشرية.

وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة، مع تصاعد التوترات بعد هجمات جديدة على السعودية وسفن في الخليج، أعقبت هجوماً على خط أنابيب نفطي سعودي، ما أثار مخاوف من اتساع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

وكان من المقرر عقد اجتماع في عُمان، يوم الاثنين، بين إيران ودول خليجية عربية لبحث اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الاجتماع تأجل.

ومع تعرض حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب للخطر، يخشى محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، بما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وفي الولايات المتحدة، دفعت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من المريح يوم الجمعة الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 86 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، مع توقع رفع آخر بحلول ديسمبر (كانون الأول). وسيكون ذلك أول رفع للفائدة الأميركية منذ منتصف 2023.

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن البنك يتوقع الآن رفع «الفيدرالي» الفائدة مرتين هذا العام، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر، مضيفاً أن عدم ترجمة التصريحات إلى إجراءات قد يعرّض مصداقية البنك المركزي للخطر.

وأوضح أن ما إذا كانت هذه الخطوات ستشكل إعادة ضبط محدودة للسياسة النقدية أو بداية دورة أكثر استدامة لرفع الفائدة سيتوقف على البيانات المقبلة، مشيراً إلى أن البنك يرجح السيناريو الأول، مع وجود مخاطر باتجاه الثاني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 107.36 دولار للبرميل، بعدما سجلت مكاسب تقارب 9 في المائة الأسبوع الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.4 في المائة إلى 102.48 دولار.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني 0.8 في المائة، فيما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 2.1 في المائة بعد الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الصينية الكبرى 0.4 في المائة.

وفي أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.2 في المائة، وتراجعت عقود «داكس» الألماني 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة. وفي وول ستريت، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.4 في المائة، بينما هبطت عقود «ناسداك» 1.1 في المائة.

عوائد السندات تختبر تقييمات الأسهم

استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.974 في المائة، بعدما تعرضت السندات لعمليات بيع قوية خلال الأسابيع الأخيرة. وخلال الأسبوع الماضي وحده، ارتفع عائد السندات لأجل عامين 26 نقطة أساس، فيما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات 19 نقطة أساس، ما أدى إلى تسطح منحنى العائد.

وقال بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، إن قوة أرباح الشركات يمكن أن توفر دعماً للأسهم الأميركية إذا ارتفعت تكاليف الاقتراض.

وأضاف أن الأسهم عادة ما تواجه صعوبات عندما يبدأ «الفيدرالي» رفع الفائدة، لكن البنك يتوقع استمرار السوق الصاعدة. وأشار إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سجل في المتوسط تراجعاً بنسبة 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سبع دورات لرفع الفائدة في العقود الماضية، لكنه حقق في المقابل متوسط عائد بلغ 9 في المائة خلال الأشهر الـ12 التالية لأول رفع للفائدة.

وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 76 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه الجمعة.

ومن المتوقع أيضاً أن يتبنى بنك اليابان نبرة متشددة بشأن المزيد من رفع الفائدة، في ظل محاولاته منع عودة الين إلى التراجع، بعدما ساعد تدخل في سوق الصرف على إبعاده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً.

وارتفع الدولار قليلاً إلى 153.98 ين، بعدما تراجع نحو 4 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، مبتعداً عن ذروة يوليو (تموز) البالغة 163.99 ين. وانخفض اليورو هامشياً إلى 1.1586 دولار، بعدما وجد دعماً عند 1.1570 دولار الجمعة.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3513 دولار، بينما من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة الخميس، مع احتمال انقسام التصويت مجدداً.

وفي أسواق المعادن، استقر الذهب عند نحو 4347 دولاراً للأوقية، إذ أدى ارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.


«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

انضم بنكا «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي تتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بعدما أظهرت سلسلة من بيانات التضخم قوة أكبر من المتوقع، ما أثار شكوكاً بشأن استمرار تراجع الضغوط السعرية من دون تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وتأتي التوقعات الجديدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وفي مذكرة صدرت الجمعة، تخلى «غولدمان ساكس» عن توقعاته السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير، وأصبح يتوقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع «الفيدرالي» المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

كما يتوقع «جي بي مورغان» رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، يليه رفع آخر في ديسمبر (كانون الأول).

وأعادت بيانات التضخم الأخيرة المخاوف من أن التقدم نحو مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة قد يتعثر، بعد أشهر من تباطؤ الضغوط السعرية.

وقال ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، إن البنك يرى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «ستتردد في إحداث مفاجأة» خلال الاجتماع.

واتخذ «جي بي مورغان» بدوره نبرة أكثر تشدداً بعد صدور بيانات التضخم. وقال اقتصاديون في البنك بقيادة مايكل فيرولي إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب سلسلة من قراءات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع، جعلت رفع الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية المقبل أكثر ترجيحاً.

وستكون آفاق تشديد السياسة النقدية الأميركية موضع تركيز هذا الأسبوع، مع اختتام «الفيدرالي» اجتماعه الأربعاء، فيما تترقب الأسواق أيضاً إشارات السياسة النقدية من بنك اليابان.

وقال «جي بي مورغان» إن بيانات التضخم أثارت شكوكاً بشأن استدامة مسار تباطؤ التضخم، ما دفعه إلى توقع رفع آخر للفائدة الأميركية هذا العام، كما رفع تقديره لمستوى سعر الفائدة على المدى الطويل إلى 3.25 في المائة.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 87 في المائة لرفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، ارتفاعاً من 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كما تتوقع الأسواق رفعاً آخر في ديسمبر.

وفي مذكرة منفصلة الأحد، قال «غولدمان ساكس» إنه لا يزال يتوقع خفضين للفائدة في 2027، وإن كان يرجح حدوثهما في وقت متأخر عما كان يتوقع سابقاً، إذ يرى أن الرفع المتوقع هذا الأسبوع سيكون مدفوعاً بدرجة أكبر بمخاوف التضخم منه بالأساسيات الاقتصادية.