مقتل 17 جندياً و4 مدنيين بهجوم على معسكر للجيش في مالي

مقتل 17 جندياً و4 مدنيين بهجوم على معسكر للجيش في مالي

فقدان أثر 9 عسكريين
الثلاثاء - 12 محرم 1444 هـ - 09 أغسطس 2022 مـ
جنود ماليون لدى دخولهم معسكراً في بلدة كاتي (أ.ب)

قُتل 17 جندياً على الأقل و4 مدنيين، وفُقد أثر 9 عسكريين، الأحد، في هجوم نُسب إلى جماعات متطرفة، وقع في بلدة تيسيت التي تضم معسكراً للجيش في المنطقة المعروفة باسم المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وفق ما أعلن الجيش المالي مساء أمس (الاثنين).

وأشار الجيش في بيانه إلى أن «الحصيلة مؤقتة ومرشّحة للارتفاع»، معلناً قتل 7 مهاجمين «يرجّح أنهم تابعون لتنظيم (داعش في الصحراء الكبرى)» مشيراً إلى أنهم مدعومون بمُسيَّرات ومدفعية ومتفجرات وسيارات مفخخة.

وشدد الجيش على أن «عمليات التحليق غير المشروعة وغير المنسقة التي رصدتها القوات المسلحة المالية، أمس الأحد واليوم، تؤكد فرضية أن الإرهابيين استفادوا من دعم كبير ومن خبرات خارجية».

وأشار الجيش إلى إصابة 22 جندياً، وإلى تكبد خسائر كبرى في العتاد، بينها 3 سيارات دُمّرت، وأضرار لحقت بسيارات أخرى وبمنشآت القوات المسلحة ومنازل المدنيين.

وأعلن الجيش مقتل 7 في صفوف «الأعداء»، مشيراً إلى «عدد غير محدد من القتلى والجرحى حملوهم معهم». وكانت الحصيلة السابقة للهجوم تفيد بمقتل 4 جنود ومدنيين.

وتشهد تيسيت اشتباكات وهجمات في كثير من الأحيان. وتقع البلدة في منطقة حرجية شاسعة غير خاضعة لسيطرة الدولة، على الجانب المالي من المثلث الحدودي.

والمثلث الحدودي هو الهدف المفضّل لجماعتين جهاديتين مسلّحتين تنشطان فيه، هما: تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى»، وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة».

وغالباً ما يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين فكي صراع في الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المتنافسة، ويواجهون أعمالاً انتقامية يشنها المتطرفون الذين يتهمونهم بالانحياز للعدو.

ومنذ 2012 تتخبّط مالي في أزمات أمنية وسياسية، أشعل فتيلها تمرّد مسلّح قادته حركات انفصالية وجهادية في شمال هذا البلد، وامتد إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وتسبب هذا العنف في مقتل آلاف المدنيين والعسكريين، إضافة إلى تشريد الآلاف.

وجعل العسكريون الذين استولوا على السلطة بعد انقلاب أغسطس (آب) 2020، عقب أشهر من الاحتجاجات الشعبية على عجز الحكومة المدنية عن وقف دوامة العنف الدامية، استعادة الأمن من أولوياتهم.

وعلى الرغم من تدهور الوضع الأمني، أدار المجلس العسكري ظهره لفرنسا وشركائها الدوليين، واعتمد بدلاً من ذلك على روسيا لمواجهة التهديد الذي يشكله الجهاديون في مالي، وكذلك بوركينا فاسو والنيجر.


اختيارات المحرر

فيديو