حديث حذر حول الأسماء المرشحة لخلافة عون

انقسامات سياسية... و«التغييريون» يريدونه وسطياً يتمتع بعلاقات عربية ودولية

نشطاء وأقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 يرفعون علم لبنان مطالبين بالكشف عن الفاعل (أ.ف.ب)
نشطاء وأقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 يرفعون علم لبنان مطالبين بالكشف عن الفاعل (أ.ف.ب)
TT

حديث حذر حول الأسماء المرشحة لخلافة عون

نشطاء وأقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 يرفعون علم لبنان مطالبين بالكشف عن الفاعل (أ.ف.ب)
نشطاء وأقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 يرفعون علم لبنان مطالبين بالكشف عن الفاعل (أ.ف.ب)

تحاذر القوى السياسية اللبنانية ونواب الكتلة المدنية، الدخول في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، قبل ثمانين يوماً من نهاية عهد الرئيس ميشال عون. وتتركز النقاشات داخل التكتلات النيابية ومع الكتل الأخرى، حول مواصفات الرئيس ضمن هوية عامة تتمثل في أن يكون «منفتحاً على الجميع، ويحظى بإجماع سياسي داخلي، وقادراً على مخاطبة المجتمع الدولي كي يضع لبنان على سكة النهوض».
ويحتاج انتخاب الرئيس إلى حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة انتخابه، وإلى أكثرية الثلثين في الدورة الأولى من انتخابه، وهو ما يفرض تقاطعات واتفاقات بين الكتل السياسية، حتى المتنافرة سياسياً بينها، وهي نقاشات بدأت منذ الشهر الماضي في محاولة حشد تأييد لشخصيات تتمتع بمواصفات تلتقي معظم الكتل النيابية عليها.
وتنسحب عدم تسمية أسماء للرئاسة، على نواب الكتلة المدنية المعروفة بـ«التغييريين»، حيث جرى البحث، خلال الأسابيع الماضية، بالمواصفات، ولم تتطرق النقاشات إلى الأسماء، حسب ما تقول مصادر مواكبة لاجتماعات النواب الـ13، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن بعض النواب يتواصلون مع قوى سياسية معارضة، ونواب يتواصلون مع قوى أخرى، «بشكل فردي»، في محاولة لجمع الانطباعات وبلورة اتفاقات بالحد الممكن في مقاربة الاستحقاق.
ويلتقي التغييريون مع قوى سياسية في بعض العناوين، وتتباين الرؤية في عناوين أخرى وفي طليعتها عدم الحماسة في تأييد شخصيات حزبية أو عسكرية، وهو ما يتصادم مثلاً مع حزب «القوات اللبنانية» الذي يؤيد قائد الجيش العماد جوزيف عون في حال كان هناك توافق عليه... لكن بعض التغييريين يلتقون مع «القوات» و«الكتائب» و«التقدمي الاشتراكي» مثلاً على مبدأ أن يكون الرئيس سيادياً، ويتبنى مبدأ استقلالية القضاء ويدفع باتجاهه «بوصفه المدماك الأساس لبناء دولة تعتمد الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد»، كما يضعون في مواصفاتهم مبدأ أن يدفع الرئيس باتجاه إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي، ويضع البلد على سكة الحلول الاقتصادية. ويؤكد النواب انفتاحهم على كل الخيارات من خارج الشخصيات الحزبية المطروحة.
ويقول النائب إبراهيم منيمنة لـ«الشرق الأوسط» إن النقاش لم يكتمل بعد، و«لا زلنا نعمل على بلورة الصورة»، لكنه أشار في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن منطلقاته الشخصية التي يلتقي فيها مع كثير ومن نواب التغيير، تصب في موقع البحث عن «إطار رئيس يمتلك رؤية إصلاحية وسياسية واقتصادية توفر بداية أمل للبنانيين» لجهة «تنفيذ الإصلاحات ومن ضمنها التوافق مع صندوق النقد بالاتفاق المبدئي، واستكماله بإصلاحات سياسية».
ويشير منيمنة إلى أن الاتجاه العام لمواصفات الرئيس الذي يسعون لإيصاله «أن يكون رئيساً وسطياً لا ينتمي إلى أي من المحاور الإقليمية، ويكون ولاؤه للبنان حصراً»، فضلاً عن ضرورة أن «يتمتع بعلاقات دولية وتوافق وقبول دولي، ليتمكن من إعادة نسج العلاقات التي دمرت مع الدول العربية والصديقة، وأن يكون له تاريخ يعبر عن هويته السياسية الإصلاحية التي نراها حاجة للبنان في هذه الظروف».
وحول عدم الحماسة لوصول شخصية عسكرية، يشير منيمنة إلى أن هذا النقاش لم يتم التطرق إليه، لكنه لم ينفِ أن «منطلقاتنا كقوى تغييرية منذ وقت طويل، نفضل أن يكون السلك العسكري بمعزل عن التجاذبات السياسية، بهدف تعزيز حصانة المؤسسات العسكرية والدستورية، وهناك أولوية للفصل في هذا الإطار»، لافتاً إلى «أننا نفضل أن يكون رئيساً مدنياً».
وفيما تتحدث المصادر المواكبة عن أن سيناريو الانقسام الذي ظهر في ترشيح السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة قد ينسحب على ملف رئاسة الجمهورية، يؤكد منيمنة «أننا نطمح لأن نكون كتلة واحدة وموحدة، ونسعى لتكون المبادرة من التكتل لوضع رؤيتنا ضمن المواصفات التي يمكن على أساسها أن نتواصل مع باقي الكتل ونقيم المشترك والتقاطعات بيننا، بدءاً من المواصفات وصولاً إلى اسم الرئيس».
وخلافاً لقوى التغيير التي تبحث عن مواصفات وسطية وخارج المحاور، تصر قوى سياسية أخرى على مبدأ أن يكون الرئيس «سيادياً»، بمعنى ألا يكون مقرباً من المحور الإيراني، وهو ما تتحدث عنه قوى سياسية مثل حزب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» وشخصيات نيابية سيادية أخرى، فيما يعد «حزب الله» أكبر الصامتين حتى الآن، حيث لم يعلن عن دعمه لأي مرشّح للرئاسة، رغم أنه قريب من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.
من جهة «القوات»، وبموازاة إعلام رئيس الحزب سمير جعجع أنه مرشح طبيعي، ويسعى لعدم السماح بوصول رئيس يمثل قوى «8 آذار» إلى رئاسة الجمهورية، يرى تيار «المردة» أن الرئيس يجب أن يكون توافقياً لمصلحة لبنان، فيما تصر «حركة أمل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن يكون الرئيس «ذا نكهة إسلامية ونكهة مسيحية، والأهم نكهة وطنية»، وهو يلتقي إلى حد ما مع مواصفات الرئيس فؤاد السنيورة الذي يرى أن الاستحقاق الرئاسي ليس شأناً مسيحياً فقط.
وفي المقابل، يتمسك «التيار الوطني الحر» بمبدأ أن يحظى من يتولى موقع رئاسة الجمهورية بالميزة الأولى وهي التمثيل الشعبي، وذلك «احتراماً للإرادة السياسية الوطنية التي عبّر عنها اللبنانيون في الانتخابات النيابية وما تم إرساؤه من مبدأ احترام التمثيل الحقيقي لمن يتولى مسؤولية المواقع الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، وإلا فما الغاية من الديمقراطية والانتخابات والعمل السياسي ووجود الأحزاب إذا تم إسقاط مبدأ احترام التمثيل الشعبي».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)

اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نشر قوة بتفويض من الاتحاد الأوروبي كبديل لبعثة الأمم المتحدة في لبنان التي تنتهي مهمتها بحلول نهاية هذا العام، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الوزير في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية: «ينبغي لنا في الاتحاد الأوروبي أن نبحث من خلال تفويض أوروبي ما إذا كان بإمكاننا بعد انتهاء مهمة يونيفيل ضمان عدم حدوث فراغ أمني»، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي «من دون عودة حزب الله بإرهابه».

وقال فاديفول: «في لبنان، الذي تشهد حكومته استقراراً متزايداً، هناك حالياً أحد أكثر التطورات الباعثة على الأمل في المنطقة... يجب علينا نحن الأوروبيين أن نبذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار هذه العملية بشكل إيجابي».

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس (آب) 2025 إنهاء مهمة «يونيفيل» بالكامل. وقد بدأت هذه المهمة عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان. وبعد انتهائها، من المقرر أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة. كما تشارك القوات المسلحة الألمانية في يونيفيل، إذ تساعد البحرية الألمانية في المنطقة البحرية قبالة لبنان على منع تهريب الأسلحة وتدريب البحرية اللبنانية.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في نهاية يونيو (حزيران) أنهما ستدعمان بعد انتهاء المهمة الأممية في لبنان إطلاق مهمة دعم جديدة للبلد الذي أنهكته الحرب. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أوضح أن طبيعة التفويض الذي يمكن أن تحصل عليه هذه المهمة الجديدة لا تزال غير واضحة من وجهة نظره. ويخطط الاتحاد الأوروبي بالفعل لمهمة دعم للقوات المسلحة والشرطة في لبنان، على أن تكون مهمة عسكرية ومدنية تستمر لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

وتجري الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية للمرة الأولى منذ عقود محادثات سياسية مباشرة بهدف تعزيز وقف إطلاق النار في الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران. ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال تقع هجمات متكررة بين إسرائيل و«حزب الله». كما تواصل إسرائيل إبقاء قوات لها في جنوب البلد المجاور. ويعتبر لبنان «المنطقة الأمنية» التي تسيطر عليها إسرائيل احتلالاً مخالفاً للقانون الدولي.


الجيش اللبناني ينتظر الضوء الأخضر لدخول «المناطق التجريبية»

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

الجيش اللبناني ينتظر الضوء الأخضر لدخول «المناطق التجريبية»

مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
مبنى السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)

ينتظر الجيش اللبناني «الضوء الأخضر» لدخول المناطق التجريبية في جنوب لبنان، تطبيقاً لـ«اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، حيث من المزمع أن يُعقد اجتماع ثلاثي عبر تقنية الفيديو اليوم (الجمعة)، بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بمشاركة ممثلين عن الجيش الأميركي، للاتفاق على الآلية التنفيذية وتحديد جغرافية المنطقة التجريبية.

وكثف الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية والأمنية في بعض القرى المقترحة لتكون ضمن المنطقة التجريبية، حيث أعلن تدابير شملت بلدات في أقضية بنت جبيل وصور والنبطية، وتقضي بتسيير دوريات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة.

ويُنظَر إلى نجاح انتشار الجيش على أنه أول خطوة عملية على طريق عزل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن تثبيت النجاح «ينتظر أن يُحسم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

في المقابل، توعّد «حزب الله» بإسقاط الاتفاق «شعبياً»، إذ قال النائب عن الحزب حسن فضل الله: «إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيُسقط شعبنا مفاعيله على الأرض».


سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
TT

سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق

أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)
أسلحة وصورايخ ومسيرات صواريخ وذخائر ضبطها الأمن السوري داخل ناقلة نفط متجهة من العراق باتجاه ميناء بانياس البحري (الداخلية السورية)

أعلنت السلطات السورية، أمس (الخميس)، ضبط شحنة صواريخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من العراق، قالت إنها كانت مخبَّأة داخل صهريج نفط ومتجهة، حسب تحقيقاتها الأولية، إلى «حزب الله»، اللبناني، بينما تحيط شبهات بفصائل ومسؤولين في معبر حدودي رسمي.

وقالت دمشق إن الشحنة ضُبطت عند معبر التنف وكانت تضم صواريخ وطائرات مسيَّرة وأسلحة مضادة للدروع.

أما في بغداد، فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة تشكيل لجنة تحقيق بأمر من رئيس الحكومة علي الزيدي للنظر في ملابسات الحادث، والتنسيق مع الجانب السوري، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.

وقالت مصادر عراقية إن التحقيق يشمل آلية عبور الصهريج عبر منفذ الوليد وإجراءات التفتيش، وسط تقارير عن شبهات تواطؤ مسؤولين وفصائل مسلحة، فيما لم يصدر تعليق من «حزب الله» على الاتهامات.

وأكدت السلطات السورية أن العملية جاءت بعد رصد المركبة وتفتيشها، فيما قالت بغداد إنها تعمل على تعزيز أمن الحدود المشتركة ومنع تكرار الحوادث.