تقرير: من الأفضل لمرضى السرطان أن يخضعوا لاختبارات جينية

الاختبارات الجينية قد تحدد نوع السرطان الذي يعاني منه المريض (أ.ب)
الاختبارات الجينية قد تحدد نوع السرطان الذي يعاني منه المريض (أ.ب)
TT
20

تقرير: من الأفضل لمرضى السرطان أن يخضعوا لاختبارات جينية

الاختبارات الجينية قد تحدد نوع السرطان الذي يعاني منه المريض (أ.ب)
الاختبارات الجينية قد تحدد نوع السرطان الذي يعاني منه المريض (أ.ب)

دعا العلماء في معهد أبحاث السرطان(ICR)، جنوب لندن، في بيان، جنبًا إلى جنب المؤسسات الخيرية الأخرى وشركات الأبحاث العلمية، إلى ضرورة تقديم الاختبارات الجينية لجميع مرضى السرطان حتى يمكن إعطاؤهم الأدوية التي من المرجح أن تكافح أورامهم. وقالوا: «إن العلم قد تقدم إلى المرحلة التي ينبغي أن يقدم العلاج الجيني للمرضى لتحديد سرطاناتهم جزيئيًا والطفرات وتوجيه علاجهم». حسبما أفادت صحيفة «التايمز».
وحسب البيان، تستهدف العديد من عقاقير السرطان الجديدة عيوبًا وراثية معينة داخل السرطانات، وبالتالي فإن معرفة المزيد عن تكوين السرطان يمكن أن يوجه الأطباء نحو أفضل العلاجات، سواء كجزء من النظام الصحي الروتيني أو في التجارب السريرية.
وبالنسبة لبعض المرضى، قد يعني هذا تجنب الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، وكذلك إطالة حياتهم.

حقبة جديدة من العلاج تلوح في الأفق
وفي تقديم بيان إجماع العلماء، قال البروفيسور كريستيان هيلين، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان: «نحن في عصر جديد من الطب الدقيق الذي يغير من طريقة علاج السرطان وكذلك الطرق التي يتم بها تطوير الأدوية وتسويقها. ولاستخدام الأدوية الدقيقة بشكل فعال، نحتاج أولاً إلى الحصول على معلومات مفصلة عن المريض والسرطان». وأضاف: «هذا يعني استخدام اختبارات المؤشرات الحيوية، بما في ذلك الاختبارات الجينية، لتحديد نوع السرطان الذي يعاني منه المريض، وما إذا كان العلاج مناسبًا، وكيف يحتمل أن يستجيب المريض».
وقال بيان الإجماع، الموقعون عليه أيضًا، بما في ذلك أبحاث السرطان في المملكة المتحدة ورابطة صناعة الأدوية البريطانية: «إن الاختبارات السابقة لم تشمل الاختبارات الجينية لأن الموارد التنظيمية لم تواكب التقدم العلمي».
كما دعا البيان إلى تطوير اختبارات المؤشرات الحيوية بشكل روتيني جنبًا إلى جنب مع أدوية السرطان الجديدة، لضمان حصول المرضى على العلاج المناسب.



القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
TT
20

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

وقدّم الباحثون من جامعة أنجليا روسكين رؤى جديدة حول التنوع الصوتي للقرود، وكشفوا، لأول مرة، عن كيفية إنتاج بعض النداءات الفريدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Philosophical Transactions of the Royal Society B».

و«اليودل» هو نوع من الغناء الذي يتميز بتقلبات سريعة ومفاجئة في الطبقات الصوتية، حيث ينتقل المغنّي بين الأصوات العالية والمنخفضة بشكل سريع ومتعمَّد. ويُعدّ «اليودل» جزءاً من التراث الموسيقي التقليدي في مناطق جبال الألب بأوروبا، خصوصاً في النمسا وسويسرا، وغالباً ما يُستخدم في الأغاني الشعبية والتقاليد الغنائية الريفية.

ويعكس هذا النوع من الغناء قدرة المغني على التحكم في صوته وإنتاج تغيرات كبيرة في النغمات، مما يخلق تأثيراً موسيقياً مميزاً يعبر عن مشاعر متنوعة أو يهدف لجذب الانتباه في المساحات الواسعة.

ووفق الدراسة، تمتلك القردة هياكل تشريحية خاصة في حناجرها تُعرف باسم «الأغشية الصوتية»، والتي فقدها البشر عبر التطور لصالح صوت أكثر استقراراً. لكن الوظيفة الدقيقة لهذه الأغشية لدى القردة لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

وأظهرت الدراسة أن هذه الأغشية الرقيقة، الموجودة أعلى الأحبال الصوتية، تُمكّن القردة من إحداث ما يُعرف بـ«انكسارات الصوت»، حيث تتنقل بين استخدام الأحبال الصوتية والأغشية الصوتية لإنتاج النداءات. ونتج عن ذلك أصوات تشبه نداءات «اليودل» الجبلي السريع، أو حتى الصيحة الشهيرة لـ«طرزان»، لكن بترددات أعلى بكثير.

وشملت الدراسة مسحاً بالأشعة المقطعية، ومحاكاة حاسوبية، وأبحاثاً ميدانية في محمية «لا سيندا فيردي» في بوليفيا، حيث سجل الباحثون أصوات أنواع مختلفة من القردة.

وأظهرت الدراسة أن القردة في غابات أميركا اللاتينية تمتلك قدرة على إنتاج «اليودل الفائق»، وهو نوع من الأصوات يشبه نداءات «اليودل» في جبال الألب، لكنه يشمل نطاقات ترددية أوسع بكثير.

كما كشفت الدراسة أن «اليودل الفائق» لدى هذه القردة يتضمن قفزات ترددية تفوق بـ5 أضعاف ما يمكن للبشر إنتاجه. ففي حين أن اليودل البشري يمتد عبر نطاق موسيقي لا يتجاوز الأوكتاف الواحد (الفاصل الموسيقي بين نغمة وأخرى)، فإن القردة قادرة على تجاوز 3 أوكتافات موسيقية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة أنجليا روسكين، الدكتور جاكوب دان: «توضح هذه النتائج كيف تستفيد القردة من تركيب الحنجرة الخاص بها، مما يتيح لها إنتاج مجموعة واسعة من الأصوات، بما في ذلك اليودل الفائق».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «يبدو أن هذا التطور أثرى ترسانة النداءات الصوتية لهذه الحيوانات، مما يساعدها على جذب الانتباه، وتوسيع نطاق اتصالاتها، والتعريف بنفسها في بيئتها الاجتماعية المعقدة».