«شارع الأشراف»... متحف قاهري مفتوح للأضرحة التاريخية

جانب من أعمال التطوير (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال التطوير (الشرق الأوسط)
TT

«شارع الأشراف»... متحف قاهري مفتوح للأضرحة التاريخية

جانب من أعمال التطوير (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال التطوير (الشرق الأوسط)

بدأت مصر مشروعاً لتحويل شارع الأشراف إلى متحف مفتوح ومسار لزيارة الأضرحة الشهيرة بالقاهرة التاريخية، بما يعطي الشارع التاريخي فرصته للكشف عن المزيد من أسراره وثراء معالمه التراثية من مساجد تاريخية وأضرحة شهيرة مثل السيدة زينب والسيدة نفيسة، ويضيف عوامل جذب جديدة للسياحة الدينية التي تجذب المصريين والأجانب على السواء.
ويهدف المشروع الذي تنفذه وزارة السياحة والآثار ومحافظة القاهرة إلى إبراز «قيمة المناطق التاريخية والأثرية وعودة القاهرة لسابق عهدها كمنارة تاريخية تشع بتاريخها العريق وانعكاس ذلك على جذب السياحة الداخلية والخارجية، ويتضمن خطة ترميم وتطوير لتحويل شارع الأشراف بحي الخليفة (جنوب القاهرة) إلى نموذج ثانٍ لشارع المعز بالقاهرة التاريخية، ومحاكاة عصر القاهرة الفاطمية بكافة تفاصيلها واستحضار الصورة الذهنية لجميع عناصره تماشياً مع الطابع التاريخي الأثري لهذا العصر وبمواصفات عالمية مع الحفاظ على الهوية البصرية للمشروع.
وبدأ المشروع بتطوير البنية التحتية للمنطقة ومعالجة مشكلات المياه الجوفية، وفق ناجي حنفي مدير عام تفتيش المنطقة الجنوبية بالإدارة العامة للقاهرة التاريخية، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المشروع يتضمن تطويراً شاملاً للمنطقة والشارع من خلال إحلال وتجديد مرافق المياه والصرف الصحي ورصف الأرضيات ونظم إضاءة تراثية وطلاء واجهات المنازل السكنية بألوان تتناسب مع روح وعبق العصر الفاطمي، إضافة إلى تطوير الآثار والمساجد والأضرحة الموجودة بالشارع».

مسجد السيدة نفيسة (الشرق الأوسط)

كما تجري عمليات ترميم كاملة للعديد من البنايات التراثية بالشارع الذي يتوقع أن يتم افتتاحه قريباً، وبحسب حنفي: «يتضمن التطوير أيضاً إنشاء بازارات سياحية وساحات انتظار للسيارات، واستخدام الفراغات العامة بالشارع للحفاظ على روح وعبق القاهرة التاريخية، كما تم الانتهاء من إنشاء مسجد جديد باسم السيدة رقية، وتم تسليمه إلى وزارة الأوقاف، حيث سيكون جزءاً من افتتاح مشروع تطوير الشارع».
وتشكل عملية التطوير نقلة نوعية لشارع الأشراف التاريخي ليتحول إلى مسار لزيارة أضرحة آل البيت، حيث يبدأ المسار من مسجد السيدة نفيسة وحتى مسجد السيدة زينب، مروراً بعدد من المساجد والأضرحة، والعديد من المزارات والبنايات التاريخية.
يعود تاريخ شارع الأشراف إلى العصر المملوكي، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى السلطان الأشرف خليل بن المنصور قلاوون، حيث تم تغيير الاسم من الأشرف إلى الأشراف، حيث يضم عدداً كبيراً من مقامات وأضرحة ومشاهد آل البيت، منها مسجد وضريح السيدة نفيسة، ومسجد وضريح السيدة زينب، وقبة وضريح السلطان الأشرف خليل بن الملك المنصور قلاوون، والذي أنشئ عام 1388 ميلادية، ومقام فاطمة خاتون الذي يعود إلى عصر المماليك البحرية، ومشهد السيدة رقية ابنة الإمام علي، ومقام السيدة سكينة ابنة الإمام الحسين، كما يضم الشارع أثاراً متنوعة، منها مقام ينسب إلى ابن سيرين مفسر الأحلام، وحمام السلطانة الشهيرة شجرة الدر، الذي لقيت مصرعها بين جدرانه.
وتمثل البنايات الأثرية الموجودة في الشارع طرزاً متنوعة من فنون العمارة الإسلامية، وفقاً للدكتور مختار الكسباني أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الآثار المتنوعة بشارع الأشراف تبرز طرزاً وأنماطاً مختلفة من فنون العمارة الإسلامية، ومنها العمارة الدينية التي حظيت باهتمام وازدهار كبير في العصر المملوكي وتغلب عليها روحانية التصاميم».
ويشير الكسباني إلى أن «أضرحة آل البيت حظيت باهتمام خاص في العمارة وفنونها على مر العصور، كما تنوعت أشكالها وطرزها ما بين مشاهد ومقامات، وقباب فردية أو متعددة، وتشكل جميعها ملامح تطور عمارة الأضرحة والعمارة الدينية، وكل منها يعكس تطور وتنوع فنون العمارة الإسلامية».



إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».


إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».