«مضيعة للمال»... أطباء: 5 نصائح مهمة قبل تناول المكملات

«مضيعة للمال»... أطباء: 5 نصائح مهمة قبل تناول المكملات
TT

«مضيعة للمال»... أطباء: 5 نصائح مهمة قبل تناول المكملات

«مضيعة للمال»... أطباء: 5 نصائح مهمة قبل تناول المكملات

عندما يتعلق الأمر بفعالية الفيتامينات والمكملات التي لا تستلزم وصفة طبية، فمن المؤكد أنها ليست جميعها متساوية؛ فقد وجدت دراسة نُشرت اليوم في «The New England Journal of Medicine» أن الآثار الضارة للمكملات كانت مسؤولة عن متوسط ​​حوالى 23000 زيارة لقسم الطوارئ (ED) سنويًا. وهذا كثير لشيء من المفترض أن يكون مفيدًا لك، وذلك وفق ما تقول الدكتورة سوزان فاريل التي توضح «في حين أن إدارة الغذاء والدواء (FDA) مكلفة بالإشراف على المكملات الغذائية، لا توجد اختبارات سلامة أو موافقة مطلوبة منها قبل طرح مكمل جديد في السوق. بالإضافة إلى ذلك، لا توجد متطلبات بأن تتضمن عبوات المكملات الغذائية قائمة بالآثار الضارة المحتملة، ولا توجد معايير للحد الأقصى لحجم حبوب منع الحمل (خطر واضح لكبار السن)».
وفيما يلي خمسة فيتامينات يقول الأطباء إنها لا طائل من ورائها؛ إن لم تكن خطيرة، حسبما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.

1- الفيتامينات أقل فاعلية من النظام الغذائي الصحي

تظهر الأبحاث أن الفيتامينات المتعددة أقل فاعلية بكثير من النظام الغذائي الصحي، ولا فائدة منها في الأساس، حسبما يقول الدكتور ديفيد جينكينز المؤلف الرئيسي لدراسة تبحث في فعالية الفيتامينات والمكملات الغذائية «لقد فوجئنا بالعثور على عدد قليل جدًا من الآثار الإيجابية للمكملات الغذائية الأكثر شيوعًا التي يستهلكها الناس.. وجدت مراجعتنا أنه إذا كنت ترغب في استخدام الفيتامينات المتعددة أو فيتامين (د) أو الكالسيوم أو فيتامين (ج)، فإنه لا يسبب أي ضرر، ولكن لا توجد ميزة واضحة أيضًا (في حالة عدم وجود بيانات إيجابية مهمة) بصرف النظر عن احتمال انخفاض حمض الفوليك بمخاطر السكتة الدماغية وأمراض القلب؛ من المفيد للغاية الاعتماد على نظام غذائي صحي للحصول على الفيتامينات والمعادن. وحتى الآن، لم يظهر لنا أي بحث عن المكملات أي شيء أفضل من الحصص الصحية من الأطعمة النباتية الأقل معالجة، بما في ذلك الخضار والفواكه والمكسرات».

2- أي شيء يعد بتطهير الكبد؟

هل ترغب في شراء بعض مكملات إزالة السموم الشديدة؟ لا تهتم. الكبد والكليتان أكثر قدرة على تصفية الدم من أي شيء سام، وإذا كنت تريد حقًا مساعدة الكبد، فاتبع نظامًا غذائيًا صحيًا وقلل من تناول الكحول وفق عالم السموم ريان مارينو دكتوراه في الطب الذي يقول «إن الجاذبية الكاملة لسوق التخلص من السموم (الشاي والعصائر) هي الرغبة في التفكير السحري... يريد الناس شيئًا من شأنه أن يحل مشكلة ما، وإذا كان بإمكانك شرائه عبر الإنترنت. تناول حبة كل يوم، هناك بالتأكيد نوع من الرغبة في الاعتقاد بأنه سيكون علاجًا سحريًا للجميع. الشيء الوحيد الذي تحتاجه لإزالة السموم من جسمك بشكل طبيعي هو كفاءة الكلى والكبد، اذا اردت حقا التخلص من السموم... وإذا كانا لا يعملان فعليك التماس العناية الطبية على أي حال».

3- لا تتناول الكثير من فيتامين «د»

إن تناول الكثير من فيتامين د ليس فقط بلا فائدة (تتوقف الفوائد عند نقطة معينة) بل قد يكون خطيرًا أيضًا. وفق ما يقول الدكتور محمد عامر دكتوراه في الطب ماجستير أستاذ مساعد في قسم الطب الباطني العام بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز «لقد كان الأشخاص الأصحاء يتعاطون هذه الحبوب، لكن لا ينبغي لهم الاستمرار في تناول مكملات فيتامين (د) دون رادع... عند نقطة معينة لم يعد تناول المزيد من فيتامين (د) يمنحك أي فائدة، لذا فإن تناول هذه المكملات الغذائية باهظة الثمن هو في أفضل الأحوال إهدار للمال».

4 - لا تأخذ الكثير من أوميغا 3

أظهرت الدراسات أنه خلافًا للاعتقاد السائد، فإن مكملات أوميغا 3 لا تمنع المرض وهي في الأساس مضيعة لأموالك التي اكتسبتها بشق الأنفس. يقول الدكتور بيتر كوهين من تحالف كامبريدج الصحي أستاذ مساعد في الطب بكلية الطب بجامعة هارفارد «لدي العديد من المرضى الذين يشبهونني... سأتناول مكملاتي الغذائية وبعد ذلك لن أقلق بشأن تناول الطعام بشكل صحي خلال النهار ... هذا أمر مضلل حقًا. لأنه في هذه الحالة ليس لدينا على الإطلاق أي دليل على أن استبدال وجبة صحية من الأسماك بمكملات أوميغا 3 أفضل».

5- من الأفضل الحصول على فيتامين «سي» من طعامك

فيتامين سي هو مكمل آخر من الأفضل لك الحصول عليه من خلال الطعام الفعلي بدلاً من الحبوب، وفق الدكتور بيثاني ثاير، الذي يقول «ان الكثير من فيتامين C يمكن أن يحول مضادات الأكسدة الشهيرة إلى مادة مؤكسدة (تدمر خلايا الجسم)، ناهيك عن الإسهال».


مقالات ذات صلة

انطلاق «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الثلاثاء

الخليج النسخة السابقة من القمة شهدت توقيع 11 اتفاقية تعاون مع جهات عالمية (وزارة الحرس الوطني)

انطلاق «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الثلاثاء

يرعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النسخة الثالثة من «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» التي تنطلق أعمالها يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك رجل يمارس رياضة الركض أمام أحد الشواطئ (رويترز)

ممارسة النشاط البدني في هذه الأوقات تقلل خطر إصابتك بسرطان الأمعاء

أظهرت دراسة حديثة أن القيام بالنشاط البدني، مرتين في اليوم، في الساعة الثامنة صباحاً وفي الساعة السادسة مساء، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 11 %.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك الأحماض الدهنية توجد بشكل طبيعي في عدة مصادر غذائية (الجمعية البريطانية للتغذية)

أحماض تساعد على الوقاية من 19 نوعاً من السرطان

كشفت دراسة أجرتها جامعة جورجيا الأميركية عن أن الأحماض الدهنية «أوميغا-3» و«أوميغا-6» قد تلعب دوراً في الوقاية من 19 نوعاً مختلفاً من السرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزواج يقلل احتمالية الإصابة بالاكتئاب (رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص غير المتزوجين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 80 في المائة مقارنة بالمتزوجين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يلعب الضوء دوراً كبيراً في رفاهيتنا وصحتنا النفسية والعقلية (رويترز)

كيف يؤثر الضوء على صحتك العقلية؟

للضوء دور كبير في رفاهيتنا وصحتنا النفسية والعقلية. ولهذا السبب يميل كثير منا إلى الشعور بمزيد من الإيجابية في فصلَي الربيع والصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأكل العاطفي» تُحوّله الحرب إعلاناً للحياة... ولا تغفر مبالغاته

تتدخّل الشهية في محاولة ترميم ما يتجوَّف (آدوب ستوك)
تتدخّل الشهية في محاولة ترميم ما يتجوَّف (آدوب ستوك)
TT

«الأكل العاطفي» تُحوّله الحرب إعلاناً للحياة... ولا تغفر مبالغاته

تتدخّل الشهية في محاولة ترميم ما يتجوَّف (آدوب ستوك)
تتدخّل الشهية في محاولة ترميم ما يتجوَّف (آدوب ستوك)

يقصد عيادةَ اختصاصية الطبّ الغذائي والتغذية العيادية، الدكتورة فيرا متّى، مواظبون على خطط غذائية تقي ويلات؛ منها السكّري. هؤلاء، في معظمهم، لم يغادروا المنازل نحو سقوف تتراءى آمنة من التوحّش المُعادي. في مقابلهم، يُفرِط كثيرون في تناول الطعام لسدّ حاجة إلى امتلاء تفرضه فراغات مؤلمة. لطالما تأكّدت العلاقة الشائكة بين المعدة والعالم الخارجي، وبدا وثيقاً الرابط بين الطعام والظرف. هذه أيامٌ مضطربة. جَرْفٌ من النزوح والخوف وفوضى الوقت. لذا تتدخّل الشهية في ترميم ما يتجوَّف. وتمنح بعض الأصناف اللذيذة شعوراً بالسكينة. فماذا يحدُث لدواخلنا، وهل النجاة حقاً بالأكل؟

اختصاصية الطبّ الغذائي والتغذية العيادية الدكتورة فيرا متّى (حسابها الشخصي)

ينطبق وَصْف «الأكل العاطفي» على ملتهمي الطعام الملوَّعين بالمآسي. تقول الدكتورة متّى، إنهم يشاءون مما يتناولونه الإحساس بواقع أفضل. تتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن وَقْع الاضطراب في الأجساد والنفوس، فتتصدّى له، عموماً، أصناف المأكولات وكمّياتها: «تاركو المنازل يتابعون النقل المباشر للحرب دون انقطاع. يتفاقم توتّرهم وينمو الشعور بعدم الأمان. ذلك يعزّز هرمونات تشتهي أنواع السكّر، وقد تتعدّى الرغبةُ الحلويات إلى الأملاح، دفعةً واحدة، دون فاصل أو استراحة أضراس».

تحسم تبدُّل العادات الغذائية أو تأثّرها في أقل تقدير. فغذاء النازح غالباً «غير صحّي»، ويُعمّق سوءه «النوم المتقطّع، والروتين المستجدّ». تشرح: «ضرر ذلك على الأطفال الحدّ من نموّهم الفكري والجسدي، بينما يمسُّ هرمون الكورتيزول المُسبِّب تكوُّن الدهون على بطن الكبار، فتتحقّق زيادة الوزن وإن قلَّ التهام الطعام جراء اضطراب النوم والتوتّر العالي. هنا، يتحوّل كل ما يدخل الفم إلى دهون لإصابة هذا الهرمون بالارتفاع اللافت مُحوطاً بعوامل تُصعِّب انخفاضه».

تستوقفها وضعية التغذية المستجدّة، لتراوحها بين القلّة والسوء: «قد يحضُر الطعام على شكل معلّبات مثلاً. هذه طافحة بالصوديوم والسكّر المُضاف، وتحتوي مواد كيميائية تُسبّب السرطان على المدى الطويل. بذلك، لا يعود نقصُ الطعام مُسبِّبَ المرض؛ وإنما سوءه».

غذاء النازح غالباً غير صحّي ويُعمّق سوءه النوم المتقطّع (أ.ف.ب)

ما يُفعِّل تناقُل الأمراض، وفق فيرا متّى، «الطعام غير المحفوظ جيداً». تتحدّث عن حالات بكتيرية تتمثّل في عوارض؛ منها التقيّؤ واضطراب الأمعاء، لغياب الثلاجات أو انقطاع الكهرباء. «ذلك يُخفّض المناعة وينشر الأوبئة، خصوصاً بين الأطفال. أما الكبار فيفاقمون مشكلات السكّري والشرايين والكولسترول وتشحُّم الكبد إنْ عانوها».

تعطي نسبة 20 في المائة فقط، من بين مَن تابعتْ حالتهم الغذائية، لمن لا يزالون يلتزمون نظامهم الصحّي. آخرون لوَّعهم السكّري، فازدادوا لوعة، وضخَّم تبدُّلُ غذائهم معاناتهم مع الأمراض. من دورها العيادي، تحاول إعادة أمور إلى نصابها: «نركّز اليوم على السلامة الغذائية، وكيفية تعامُل النازحين مع واقعهم الصحّي. دورنا توعوي. علينا الحدّ من التسمُّم، فأزمة الدواء لم تُحلّ، والمستشفيات توفّر استيعابها للجرحى. لا بدّ من تفادي تحميلها أعباء إضافية».

تفترض إخضاع اللبنانيين لفحص يختبر انجراف معظمهم خلف «الأكل العاطفي»، وتضمن النتيجة: «قلة فقط ستكون خارج القائمة». تصوغ معادلة هذه الأيام: «تلفزيون وبرادات. الالتهام فظيع للأخبار والمأكولات. لا شيء آخر. نحاول جَعْل هذا البراد صحّياً».

إنها الحرب؛ بشاعتها تفرض البحث عن ملاذ، ومطاردة لحظة تُحتَسب، والسعي خلف فسحة، فيتراءى الطعام تعويضاً رقيقاً. بالنسبة إلى الدكتورة متّى إنه «إحساس بالامتلاء وبأنّ مَن يتناوله لا يزال حياً». تحت قسوة هذه الأيام ومُرّها، لا يعود الإحساس بالذنب المُرافق للإفراط في تناوله، هو الغالب... «يتراجع ليتقدّم الشعور بالنجاة. مساعي البقاء تهزم فكرة الكيلوغرامات الزائدة. بإمكان الأكل العاطفي إتاحة المساحة للراحة والسعادة. ذلك يسبق تسبّبه في ثقل وزيادة الوزن. بتحقّقهما، يلوح الذنب، وإنما في مرحلة لاحقة، بعد بهجة الامتلاء الداخلي».

ضرر سوء الغذاء على الأطفال يمسّ بنموّهم الفكري والجسدي (د.ب.أ)

تتفهّم الحاجة إلى اللحاق بكل ما يُعزّي والتشبُّث به. الطعام يتقدَّم. ترى أن لا أحد مخوَّلاً تقديم نصيحة لنازح من نوع «اضبط شهيتك بينما القصف في جوارك». برأيها، «يكفي الخوف وحده شعوراً سيئاً». يهمّها «الحدّ من نتائج كارثية ستظهر بوضوح بعد الحرب»، مُفضِّلة الاستعانة بالتمر مثلاً بدل «القضاء على علبة شيكولاته» والقهوة البيضاء لتقليص ضخّ الكافيين.

وتنصح بالتنفُّس والرياضة، فهما «يهدّئان هرمون الأعصاب»، وبالنظافة بما «تشمل غلي الماء قبل استعماله حال الشكّ في مصدره». تضيف: «الاستغناء عن تناول دجاج ولحوم أُبقيت مدّة خارج الثلاجة، لاحتمال فسادها، على عكس الحمّص والصعتر، مثلاً، القابلَيْن لعمر أطول». أما الحصص الغذائية، فالمفيد منها «التونة والسردين والأرز والمعكرونة وزيت الزيتون، ولا بأس بمعلّبات البازلاء والذرة بديلاً للخضراوات. يُفضَّل استبعاد اللحوم المصنّعة. الحليب المجفَّف جيّد أيضاً لغياب الطبيعي».