سوريا: رفع سعر البنزين المدعوم 130 في المائة

سيارات في شوارع دمشق (أ.ف.ب)
سيارات في شوارع دمشق (أ.ف.ب)
TT

سوريا: رفع سعر البنزين المدعوم 130 في المائة

سيارات في شوارع دمشق (أ.ف.ب)
سيارات في شوارع دمشق (أ.ف.ب)

رفعت وزارة التجارة الداخلية السورية سعر البنزين المدعوم بنحو 130 في المائة في الوقت الذي تعيش فيه البلاد أزمات معيشية متتالية تتمثل بارتفاع الأسعار ونقص المحروقات وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية بياناً للوزارة في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، ينص على رفع سعر البنزين المدعوم من 1100 ليرة مقابل اللتر الواحد إلى 2500 ليرة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذه المرة الثالثة التي ترفع فيها دمشق أسعار المحروقات خلال هذه السنة، وكان آخرها زيادة سعر لتر البنزين المدعوم في شهر مايو (أيار) الماضي من 750 ليرة إلى 1100 ليرة.
وقد لامس سعر الصرف في الفترة الأخيرة عتبة 4250 ليرة في مقابل الدولار في السوق السوداء، بينما سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي يعادل 2814 ليرة في مقابل الدولار.
وبيّنت الوزارة أن هذا القرار يأتي «بهدف التقليل من الخسائر الهائلة في موازنة النفط وضماناً لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها».
ورفعت الوزارة سعر البنزين غير المدعوم من 3500 ليرة إلى 4000 ليرة مقابل اللتر الواحد، وسعر البنزين عالي الأوكتان من 4000 إلى 4500 ليرة.
وتشهد سوريا، التي تشهد نزاعاً منذ نحو 11 عاماً، أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، وارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم والأسعار وندرة في المحروقات وانقطاعاً طويلاً في التيار الكهربائي يصل في بعض المناطق إلى نحو عشرين ساعة يومياً دون وجود بدائل حقيقية.
ويرافق ارتفاع أسعار المحروقات ارتفاع في أسعار المنتجات الغذائية والمواد الأولية التي تعتمد على المشتقات النفطية لتشغيل المولدات ونقل البضائع.
ويقول رائد السعدي (48 عاماً) أمين المستودع في شركة خاصة، إن «هذا القرار سيؤثر على الجميع». وأضاف أن «الراتب يكفينا لكي نذهب للعمل، لكن دون الرجوع منه (...) الحياة باتت صعبة للغاية ولا أعلم إلى أين سيصل بنا الحال».
ومنذ بدء النزاع في 2011 مُني قطاع النفط والغاز في سوريا بخسائر كبرى تقدّر بنحو 91.5 مليار دولار جراء المعارك وتراجع الإنتاج مع فقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى فضلاً عن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الدول الغربية.
ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال الأشهر الأخيرة بعد تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
ورغم تراجع وتيرة المعارك في البلاد حيث أودى النزاع بنحو نصف مليون شخص، وهجّر الملايين، ودمّر البنى التحتية، إلا أنها لا تزال تعاني من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة وعزلة من معظم الدول العربية والغربية، مع استمرار الاستعصاء السياسي دون وجود أفق حل يؤدّي لانفراج اقتصادي.



الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
TT

الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الجمعة، أن اقتصاد البلاد سجّل عودةً للنمو في الربع الأخير من عام 2025، مؤكدةً بذلك البيانات الأولية الصادرة في وقت سابق من الشهر، بعد تعافي الاقتصاد من صدمة الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة التي فُرضت في وقت سابق من العام.

وتعرضت سويسرا، ذات التوجه التصديري، لصدمةٍ في أغسطس (آب) الماضي عندما فرض الرئيس السابق دونالد ترمب رسوماً جمركيةً بنسبة 39 في المائة على الصادرات السويسرية إلى الولايات المتحدة، ما أثر بشكل خاص على صادرات الساعات والآلات إلى إحدى أكبر أسواقها، وأسفر عن تراجع الناتج الاقتصادي بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث، وفق «رويترز».

إلا أن الاقتصاد السويسري تعافى في الربع الأخير، محققاً نمواً بنسبة 0.2 في المائة بعد تعديله وفقاً لتأثير الأحداث الرياضية، مدعوماً باتفاقية إطارية تم التوصل إليها في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) لخفض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة.

جاء الطلب المحلي القوي المحرك الرئيس للنمو، بدعم من الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات والقطاع العام.

وقالت أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية، المسؤولة عن جمع البيانات: «ساهم هذا في استقرار الأداء الاقتصادي العام في نهاية العام»، وأضافت: «دعم الطلب المحلي النشاط الاقتصادي، في حين أدى تباطؤ التجارة الخارجية إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ نمت الصادرات بمعدل أقل من المتوسط بينما ارتفعت الواردات بشكل ملحوظ».

وحسب النتائج الأولية، نما الاقتصاد السويسري بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025 بعد تعديلها وفقاً للأحداث الرياضية، مقارنةً بنسبة 1.2 في المائة في 2024. وعزا التقرير هذا الأداء إلى قوة النشاط في الربع الأول من العام، حيث زادت الشركات إنتاجها وشحناتها إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية قبل فرضها، فضلاً عن دعم الطلب المحلي الناتج عن انخفاض معدل البطالة وارتفاع الأجور في سويسرا.


الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
TT

الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)
مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)

اتخذ البنك المركزي الصيني يوم الجمعة إجراءً لكبح جماح ارتفاع اليوان السريع؛ إذ ألغى متطلبات احتياطيات المخاطر لعقود الصرف الأجنبي الآجلة، في خطوة من شأنها تشجيع شراء الدولار مع بدء شعور المصدرين بآثار قوة العملة. وجاء هذا القرار بعد أن سجل اليوان أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الخميس، ثم تراجع يوم الجمعة، متوقفاً بذلك عن موجة صعود قوية مدفوعة إلى حد كبير بطفرة غير متوقعة في الصادرات.

وارتفعت العملة الصينية بأكثر من 7 في المائة مقابل الدولار منذ أبريل (نيسان) الماضي. ويُعد تحرك بنك الشعب الصيني، إلى جانب تحديده نطاق تداول العملة بشكل أضعف من المتوقع يوم الجمعة، أقوى رد فعل حتى الآن على موجة الصعود التي استمرت لأشهر. وقال يوان تاو، المحلل في شركة «أورينت فيوتشرز»: «هذا يعني أن بنك الشعب الصيني يتدخل؛ لأن ارتفاع قيمة اليوان سريع للغاية». لكنه أشار إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى إبطاء ارتفاع قيمة اليوان، متوقعاً بقاء الدولار ضعيفاً.

وأعلن بنك الشعب الصيني أنه سيلغي شرط الاحتياطي البالغ 20 في المائة على عقود الصرف الأجنبي الآجلة اعتباراً من 2 مارس (آذار)، متعهداً بالحفاظ على سعر صرف اليوان عند «مستوى معقول ومتوازن». وأوضح بنك «مايبانك» في مذكرة لعملائه أن هذه الخطوة «ستجعل المراهنة ضد اليوان أقل ضرراً على المشاركين في السوق... ومن الواضح أن بنك الشعب الصيني يرغب في إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان». وعلى الرغم من أن ارتفاع قيمة اليوان سيجعل الأصول الصينية أكثر جاذبية للأجانب ويخفض تكلفة الواردات، فإنه سيؤثر سلباً على المصدرين الصينيين الذين تُسدد معظم مدفوعاتهم بالدولار. ويوم الجمعة، عزت شركة «بكين ألترا باور» للبرمجيات انخفاض أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 28 في المائة إلى قوة اليوان، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من الشركات المتضررة. وقالت الشركة في بيان أرباحها الأولي: «تُسدد إيرادات الشركة بشكل رئيسي بالدولار؛ لذا تكبدنا خسائر في تحويل العملات الأجنبية مع انخفاض قيمة الدولار».

اندفاع لبيع الدولار

ويأتي تحرك بنك الشعب الصيني وسط اندفاع المصدرين لبيع الدولار في كل من السوق الفورية والآجلة، في حين يؤجل المستوردون شراء الدولار للدفع. ونتج عن ذلك تدفقات صافية من العملات الأجنبية بلغت 79.9 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، وهو ثالث أكبر تدفق في التاريخ، وفقاً لبيانات تسوية العملات الأجنبية الرسمية. وجاء ذلك بعد تدفقات قياسية في ديسمبر (كانون الأول).

وقال ليو يانغ، المدير العام لقسم أعمال السوق المالية في مجموعة «تشيسانغ» للتنمية، إن «الخطوة الأخيرة التي اتخذها بنك الشعب الصيني ستُخفف، على المدى القريب، من الطلب المكبوت على شراء الدولار عبر العقود الآجلة، مما يُساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق... لكن الطبيعة المعتدلة لهذه الإجراءات تُشير إلى أن بنك الشعب الصيني لا يرى خطراً كبيراً لمزيد من انخفاض قيمة اليوان، ولا يزال يعتقد أن هناك مجالاً واسعاً لارتفاع قيمة العملة».

وفي العام الماضي، سجل اليوان أكبر مكاسبه السنوية مقابل الدولار منذ عام 2020، واستمر الزخم الصعودي في العام الجديد؛ إذ يتوقع المحللون عاماً قوياً آخر للصادرات الصينية. وتمكن الشاحنون الصينيون من إيجاد المزيد من المشترين في الأسواق خارج الولايات المتحدة بعد أن رفعت واشنطن الرسوم الجمركية، مما ساعد على تعويض ضعف الطلب المحلي الذي يُؤثر سلباً على الاقتصاد. وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الأبحاث الاقتصادية: «كان أداء اليوان قوياً حتى مع استقرار الدولار إلى حد كبير، مما يُشير إلى قناعة قوية في السوق بأنه مُقوّم بأقل من قيمته الحقيقية».


وزير التجارة الهندي: نسعى لأفضل اتفاق تجاري مع واشنطن

وزير التجارة الهندي بيوش غويال يستعد لإحاطة الصحافيين خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
وزير التجارة الهندي بيوش غويال يستعد لإحاطة الصحافيين خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير التجارة الهندي: نسعى لأفضل اتفاق تجاري مع واشنطن

وزير التجارة الهندي بيوش غويال يستعد لإحاطة الصحافيين خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
وزير التجارة الهندي بيوش غويال يستعد لإحاطة الصحافيين خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

أكد وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، يوم الجمعة، أن الهند تسعى جاهدة لإبرام أفضل اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لضمان تفوقها على منافسيها، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير الاتفاقيات التي أبرمتها واشنطن بعد إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب.

وأوضح غويال في تصريح لقناة «سي إن إن-نيوز 18» أن نيودلهي ستواصل مراقبة تعامل إدارة ترمب مع مسألة الرسوم الجمركية، لكنها حريصة على الانخراط في «أفضل الفرص الممكنة» ضمن أي اتفاقية مستقبلية مع الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الشراكة التجارية والاقتصادية كانت محور نقاشه خلال غداء عمل مع وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في نيودلهي يوم الخميس، وهو اجتماع مفاجئ لم يُعلن عنه مسبقاً.

ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه مستقبل اتفاقيات ترمب التجارية مع الدول الأخرى غامضاً، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الطارئة التي كان قد فرضها، مما قلص سلطاته القانونية في فرض رسوم شاملة على المستوى العالمي.

وكان ترمب قد أعلن مؤخراً عن فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على جميع الدول، بما فيها الهند، مع وعد برفعها إلى 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً.

وقد أرجأت الهند إرسال وفد تجاري إلى واشنطن الأسبوع الماضي، بعد صدور حكم المحكمة العليا، رغم أن البلدين كانا قد اتفقا سابقاً على إطار لخفض الرسوم الجمركية على الهند من 50 في المائة إلى 18 في المائة، بما يشمل الرسوم العقابية على مشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وقال غويال إنه لن يحدد جدولاً زمنياً لإتمام الاتفاقيات التجارية، رغم التخطيط السابق لتوقيع اتفاقية قانونية بين البلدين في مارس (آذار).