علماء يقولون إن تغير المناخ يزيد من حدوث صواعق برق

كشف العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد صواعق البرق في أميركا (شاترستوك)
كشف العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد صواعق البرق في أميركا (شاترستوك)
TT

علماء يقولون إن تغير المناخ يزيد من حدوث صواعق برق

كشف العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد صواعق البرق في أميركا (شاترستوك)
كشف العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة سيزيد صواعق البرق في أميركا (شاترستوك)

يقول علماء إن تغير المناخ يزيد من احتمال حدوث صواعق برق في جميع أنحاء الولايات المتحدة بعد أن ضرب البرق ميداناً بالقرب من البيت الأبيض، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وقالت هيئة الأرصاد الوطنية إن درجات الحرارة تجاوزت 34 درجة مئوية أو ما يزيد بثلاث درجات مئوية عن درجة الحرارة العظمى العادية المسجلة على مدى 30 عاماً في الرابع من أغسطس (آب) طبقاً لتقرير وكالة رويترز.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة بشكل أكبر إلى جذب المزيد من الرطوبة إلى الغلاف الجوي مع تشجيع التيارات الصاعدة السريعة أيضاً، وهما عاملان رئيسيان لتكوين الجسيمات المشحونة التي تؤدي إلى حدوث صواعق البرق. وحذرت دراسة رئيسية نُشرت في عام 2014 في دورية ساينس من أن عدد صواعق البرق يمكن أن يزداد بنسبة 50 في المائة في هذا القرن في الولايات المتحدة، حيث يؤدي ارتفاع الحرارة درجة مئوية واحدة إلى زيادة بنسبة 12 في المائة في عدد الصواعق.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأردن يجدد رفضه للاعتداءات الإيرانية ويؤكد أن أمن الخليج جزء من أمنه

عناصر من الشرطة الأردنية تفرض إجراءات أمنية قرب السفارة الأميركية في عمّان أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الأردنية تفرض إجراءات أمنية قرب السفارة الأميركية في عمّان أمس (إ.ب.أ)
TT

الأردن يجدد رفضه للاعتداءات الإيرانية ويؤكد أن أمن الخليج جزء من أمنه

عناصر من الشرطة الأردنية تفرض إجراءات أمنية قرب السفارة الأميركية في عمّان أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الأردنية تفرض إجراءات أمنية قرب السفارة الأميركية في عمّان أمس (إ.ب.أ)

يحتار الموقف الرسمي في التعبير عن نفسه أمام مزاج شعبي يرفض أي اعتداء على الأراضي الأردنية، وموقف يرفض مشاركة المملكة بإسقاط صواريخ إيرانية موجهة لإسرائيل، مما فتح باب النقاش على مراجعات ضرورية في مستوى الحديث الصريح حول حجم ومستوى التهديدات.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي نقاشات حادة حول حقيقة الموقف من الحرب بين إسرائيل وإيران بمساندة عسكرية أميركية غير مسبوقة. وجوهر الجدال كان من انحياز البعض لإيران بمواجهة إسرائيل بوصفها المُسبب في حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

ما سبق دفع الأردن الرسمي لتعريف الصواريخ والمسيرات التي يتم التصدي لها وتسقط داخل الأراضي الأردنية، بأنها «اعتداء إيراني على سيادة المملكة، وتهديد لأراضيه وسلامة مواطنيه»؛ ليظل الموقف الرسمي متمسكاً بتصريحاته بأن «الأردن لن يسمح بخرق أجوائه، وأنه لن يكون ساحة حرب، وأن أمن المملكة وسلامة مواطنيها فوق كل اعتبار».

ويجد الأردن نفسه محاصراً بجغرافيا سياسية معقدة؛ فجوار إسرائيل يعني استمرار استهداف المملكة بسبب سياسات دولة الاحتلال وكارثية المجازر التي ترتكبها. وسط استعصاء في الوصول لنقطة تقاطع تعيد تعريف «المصلحة الوطنية العليا». في حين تبقى حالة الطوارئ على حديه الشمالي مع سوريا والشرقي مع العراق سبباً في مضاعفة المخاوف.

مواجهة رسمية مع البرلمان

أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان أن الاعتداءات الإيرانيَّة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، على الأردن، وعلى دول عربية شقيقة، مرفوضة بالمطلق ومدانة، وتُشكل تصعيداً خطيراً يستهدف توسعة الحرب ودفع المنطقة إلى نزاع أعمق.

وشدد حسان على أنه «رغم إدراكنا لخطورة الأوضاع في المنطقة، فإن الحياة يجب أن تستمر بطبيعتها في الأردن، مع بذل كل جهد للحفاظ على السلامة العامة، بينما تعمل أجهزة الدولة المدنية والعسكرية على تقييم مستمر لمستوى المخاطر، واتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية لسلامة المواطنين في مثل هذه الظروف، وضمن مستوى المخاطر المتمثل أمامنا».

جاءت تصريحات حسان في جلسة نيابية طالب فيها رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، المحامي صالح العرموطي، بـ«الرد على الاختراقات الإسرائيلية والأميركية لأجواء المملكة، كما تم الرد على الانتهاكات الإيرانية»؛ مما دفع رئيس كتلة الميثاق المحسوبة على الخط الرسمي، إبراهيم الطراونة، لـ«التمسك بمصالح الأردن العليا وحمايته من أي خطر».

من جانبه، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء، على أن أمن الأردن وسيادته واستقراره وسلامة مواطنيه، جميعها تمثل خطوطاً حمراء، وأن المملكة أبلغت إسرائيل بحزم بضرورة احترام سيادة الأردن وعدم المساس بمصالحه الوطنية.

وشدد الصفدي على أن الأردن يتعامل أيضاً مع التهديدات والهجمات التي تستهدفه أو تستهدف شركاءه في دول الخليج العربية، مؤكداً أن أمن الأردن وأمن الدول العربية في الخليج مترابط ولا يتجزأ، وأن أي اعتداء على هذه الدول يعد اعتداءً على الأردن.

واعتبر الصفدي أن الحديث عن غياب موقف أردني واضح من العدوان الإسرائيلي غير دقيق، مؤكداً أن الأردن كان من أكثر الدول وضوحاً في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية ورفضها، وأن هذا الموقف يمثل نهجاً ثابتاً في السياسة الأردنية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية، أوضح الصفدي أن السفارة الإسرائيلية في عمّان مغلقة منذ بدء الحرب على غزة ولا وجود لطاقمها، مشيراً إلى أن المملكة واجهت أي تصريحات أو مواقف إسرائيلية قد تمس الأردن بالحزم والوضوح.

كان الصفدي حذر في الجلسة نفسها من أن تركيز العالم على التصعيد العسكري في المنطقة يجب ألا يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة أو ما يجري في الضفة الغربية المحتلة من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضمها وتقويض فرص السلام.

تطمينات عن توفر السلع والخدمات

وفي رسائل موجهة للداخل الأردني، كشف رئيس الوزراء أن مخزون المملكة من المواد الغذائية الأساسية والتموينية والمواد الأوليّة آمن وكاف لعدة شهور، وذلك رغم محاولة إيران الفاشلة إلحاق الضرر بمخزون القمح في بعض صوامعنا عبر اختراق إلكتروني استهدف نظام إدارة حرارة هذه الصوامع، الذي تم التعامل معه بكفاءة عالية ودون أي ضرر.

وقال حسان إن مخزون المملكة من المشتقات النفطية بمختلف أنواعها، والغاز المنزلي، متوفر بكميات كافية وآمنة للفترة القادمة. كما بين رئيس الوزراء أن سلاسل التوريد تعمل بصورة منتظمة ويتم تحديد البدائل المناسبة حسب الحاجة، ويتمّ تزويد السوق المحلية بالكميات اللازمة بشكل طبيعي، وفق خطط واضحة ومتابعة مستمرة تضمن استقرار السوق وحماية مصالح المواطنين.

وأضاف أن منظومة توليد الطَّاقة الكهربائية في المملكة تقوم على تنوع مدروس في مصادر التزود وخيارات التشغيل؛ «فنحن نستقبل الغاز الطبيعي المسال عبر سفينة الغاز العائمة في العقبة، إلى جانب جاهزية محطات التوليد للعمل على الوقود البديل عند الحاجة، وقد مكّنتنا هذه المرونة من الحفاظ على استقرار التيار الكهربائي في مختلف مناطق المملكة دون انقطاع، وسنواصل القيام بذلك، ولدينا الجاهزية العالية لإجراء إصلاحات عاجلة لشبكة الطاقة في حال وقوع أي ضرر».

وأكد رئيس الوزراء «أننا أمام تحديات واضحة من حيث ارتفاع كُلف إنتاج الكهرباء؛ نتيجة انقطاع مصدر رئيسي للغاز خلال هذه المرحلة الراهنة، التي نأمل ألا تطول، بالإضافة إلى الارتفاع العالمي المتسارع في أسعار النفط والغاز، نتيجة استهداف النظام الإيراني لدول الخليج العربي الشَّقيقة، وتعمّق الأزمة، ولكنَّ الوضع اليوم أفضل بكثير مما كنا عليه في ظروف أصعب في السابق، نتيجة تنوع البدائل التي نفذت مشاريعها خلال السنوات العشر السابقة».

«الاستهدافات الإيرانية ليست عابرة»

وكان الأردن زاد من تحذيراته للمواطنين بضرورة اتباع إرشادات السلامة العامة واتخاذ الاحتياطات الواجبة عند إطلاق صافرات الإنذار لحظة عبور الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تتصدى لها الدفاعات الجوية الأردنية، وسقوط شظايا تشكل خطراً على سلامة المدنيين.

وبدا واضحاً، بحسب مصادر سياسية مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، أن طهران تسعى لتوجيه ضربات عسكرية مقصودة لمناطق وتجمعات حيوية في البلاد، كما أن المعلومات المتوفرة تؤكد أن «لدى الإيرانيين مخططات مسبقة لاستهداف مواقع أمنية وتجمعات حيوية أردنية».

وإلى حد كبير يرتبط ما سبق مع تصريحات صحافية لمدير الإعلام العسكري العميد مصطفى الحياري، بأن «الصواريخ الإيرانية ليست عابرة وتستهدف الأراضي الأردنية». مضيفاً أن القوات المسلحة «تقوم بالدفاع عن الوطن بكل قوة».

وفيما بيّن الحياري أن الجيش «سيرد بحزم على أي محاولات تمس أمن الوطن»، شدد على أن «التهديدات لن تثني القوات المسلحة عن القيام بمهامها».

مواقف رسمية ومخاوف مشروعة

قبل يومين ترأس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، لبحث مواجهة التحديات المصاحبة للتطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

وناقش الاجتماع للمجلس الذي لا ينعقد إلا في ظروف استثنائية، الخطط للتعامل مع الأحداث والمستجدات بما يحافظ على أمن المملكة ويضمن سلامة مواطنيها.

ونُقل عن الاجتماع ما تم طرحه من تقييمات أمنية للأوضاع في المنطقة، إذ اطلع العاهل الأردني على مدى جاهزية مختلف المؤسسات والأجهزة المعنية للتعامل مع التطورات، مشدداً على بقاء المملكة آمنة وأن حماية سلامة الأردنيين في مقدمة الأولويات الوطنية، مؤكداً على الرفض المطلق لأن يكون الأردن ساحة حرب لأي صراع.

وتلقى العاهل الأردني اتصالات من زعماء دول، أكد خلالها ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام.

وكان الملك عبد الله الثاني قد تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبحث الاتصال المستجدات في المنطقة وتداعياتها على أمن واستقرار الإقليم والعالم، مجدداً رفض الأردن التام للاعتداءات الإيرانية على أراضيه وعلى عدد من دول المنطقة.

تأتي المخاوف الرسمية من احتمالات تسجيل أحداث أمنية في البلاد في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، حيث يتأثر الأردن بحكم موقعه الجغرافي بتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة؛ وخصوصاً في ظل غياب سيناريوهات مفترضة لنهاية الحرب.

ويعتمد الأردن على الوجود العسكري الأميركي، ومستوى التحضير المتقدم للحرب، والاستفادة من المنظومات الدفاعية الأميركية في التصدي لصواريخ ومسيرات إيرانية حاولت استهداف نقاط حيوية ومؤسسات سيادية وأمنية.

الخطر الإيراني على الأردن له مقدمات كثيرة، حيث تم إحباط محاولات كثيرة لهجمات سيبرانية استهدفت قواعد بيانات استراتيجية. وكانت آخر تلك الهجمات على صوامع الحبوب في المملكة ومحاولة العبث بدرجات الحرارة المناسبة لتخزين القمح بهدف إتلاف المخزون الاحتياطي للبلاد.

ونشرت «الشرق الأوسط» سابقاً تأكيدات مصادر أردنية رفيعة بأن إيران «تسعى لاستهداف نقاط أمنية وتجمعات حيوية في المملكة»، وأنها قد تلجأ لذلك «بذريعة ردها على الهجوم الأميركي، الذي بدأ ظهر السبت، إلى استهداف الأمن الأردني لإظهار القوة وقدرة الوصول لأهداف متعددة».

ولا ينكر الأردن الرسمي الوجود العسكري الأميركي على أراضيه. ففي يناير (كانون الثاني) من عام 2021 وقع الأردن اتفاقاً لتعزيز الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية، لتسمح تلك الاتفاقية باستخدام القوات الأميركية لمرافق عسكرية أردنية ضمن جهود مكافحة الإرهاب.

ونقلت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الوجود العسكري الأميركي في الأردن هو «لغايات دفاعية وليست هجومية»، رغم نشر تقارير وصور تؤكد وجود أسلحة هجومية في قاعدة جوية عسكرية واحدة على الأقل في البلاد؛ وهو ما تحدث عنه أيضاً شهود عيان.


الاتحاد والأهلي... صدارة «حمراء» تسبق ديربي جدة

من آخر مواجهة جمعت الأهلي والاتحاد هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الأهلي والاتحاد هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الاتحاد والأهلي... صدارة «حمراء» تسبق ديربي جدة

من آخر مواجهة جمعت الأهلي والاتحاد هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
من آخر مواجهة جمعت الأهلي والاتحاد هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

تحمل لغة الأرقام في نسخة الدوري السعودي هذا الموسم مفارقة لافتة؛ إذ يحضر قطبا جدة الأهلي والاتحاد سوياً في مقدمة ترتيب قائمة الفرق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء.

وقبل أيام قليلة من القمة الكروية التي ستجمع بينهما في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين، ستكون الأنظار متجهة نحو المباراة ونقاطها، حيث يبحث الأهلي عن مزاحمة النصر على صدارة الترتيب في وقت يسعى الاتحاد لتحسين موقعه في لائحة الترتيب والتقدم خطوة، كونه يحتل المركز الخامس.

ووفقاً لإحصاءات الموسم الجاري 2025-2026، يظهر الأهلي والاتحاد بين الفرق التي نالت عدداً مرتفعاً من البطاقات الحمراء، وهو رقم يضع الفريقين في صدارة قائمة الانضباط السلبي مقارنة ببقية أندية المقدمة.

وفي الوقت الذي جرت فيه العادة أن تتصدر الفرق الحاضرة في متوسط الترتيب أو المراكز الأخيرة، ترتيب الفرق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء يأتي هذا الموسم قطبا جدة في القمة، رغم حضورهما في مراكز متقدمة.

ويستعد الأهلي والاتحاد لمواجهة مرتقبة مساء الجمعة ضمن قمة الجولة الـ 25 من الدوري، في لقاء لا يقتصر تأثيره على حسابات النقاط فحسب، بل يمتد إلى قراءة أعمق في سلوك الفريقين داخل الملعب، فالمواجهات المباشرة بين الفرق الكبيرة غالباً ما تُحسم بناء على تفاصيل صغيرة؛ وبطاقة مبكرة قد تغيّر شكل المباراة، ونقص عددي قد يفرض تحولات تكتيكية حاسمة.

الأهلي، الذي يقدم موسماً تنافسياً أعاده بقوة إلى واجهة الصراع على اللقب، يعتمد على كثافة الضغط العالي وسرعة التحولات، وهو أسلوب يرفع بطبيعته من احتمالات الأخطاء الفردية في حال تأخر الالتحام أو سوء التمركز.

البطاقات الحمراء في جانب النادي الأهلي لازمت هذا الموسم ثلاثة لاعبين، بحصولهم على بطاقتين لكل منهم، وهم البرازيلي إيبانيز مدافع الفريق وأحد نجومه، حيث تحصل على بطاقة حمراء مباشرة أمام الفيحاء، أما البطاقة الثانية فكانت بمثابة إنذار ثانٍ أمام التعاون، إضافة إلى علي مجرشي الذي نال بطاقتين، الأولى في مواجهة النصر مع دقائقها الأخيرة لكنه عُوقب انضباطياً بناء على هذه المخالفة وتم إيقافه مباراتين، قبل أن يتحصل على الحمراء الثانية أمام الهلال، إذ جاءت كإنذار ثانٍ، واللافت أن بطاقتي مجرشي أتتا في الوقت بدل الضائع من المباراتين المحددتين.

أما زياد الجهني فقد غاب عن ديربي الدور الأول بسبب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في مواجهة الرياض خلال الوقت بدل الضائع، وعاد في الجولة التي تليها أمام القادسية ونال بطاقة حمراء مباشرة مع نهاية الشوط الأول، في مشهد أثر باللاعب حينها، لأنه كان عائداً من الإيقاف للتو.

في المقابل، يُعرف الاتحاد بقوة الالتحامات البدنية والانخراط المباشر في الصراعات الثنائية، وهو ما يضع لاعبيه تحت مجهر القرارات التحكيمية في المباريات الحساسة.

واللافت في الجانب الاتحادي أن الصربي رايكوفيتش حارس مرمى الفريق وأحد نجومه تعرض لحالة الإقصاء مرتين هذا الموسم، كانتا ببطاقتين حمراوين مباشرتين، وليس بإنذارات، وذلك في مواجهتي الاتفاق والفتح، وكذلك تحصل البرازيلي فابينهو على البطاقة الحمراء مرتين، الأولى كانت بطاقة مباشرة أمام الخليج في الدقيقة 32 من عمر المباراة، فيما تعرض للإقصاء الثاني أمام ضمك، وذلك ببطاقة صفراء ثانية.

بينما نال موسى ديابي البطاقة الحمراء مباشرة مرة وحيدة في مواجهة الرياض، وكذلك حسن كادش الذي كان آخر لاعبي الفريق حصولاً على البطاقة الحمراء خلال كلاسيكو الهلال والاتحاد، وذلك في الدقيقة التاسعة من عمر المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة قبل الديربي، لما يُصاحب المباريات الجماهيرية الكبيرة من ضغوطات فنية ومعنوية قد يكون ثمنها الإقصاء بالبطاقة الحمراء، رغم وصول الفريقين لعقلية مثالية نظراً لكمية المباريات الكبيرة التي يخوضها الفريقان هذا الموسم في مختلف البطولات.

في ديربي الدور الأول الذي انتهى بانتصار الأهلي بهدف وحيد دون رد سجله اللاعب رياض محرز بعد تمريرة فرانك كيسيه، خرج الاتحاد من المباراة بسجل نظيف دون حصول أي من لاعبيه على بطاقات صفراء، فيما منح حكم اللقاء أربع بطاقات صفراء لنادي الأهلي، من بينها بطاقتان كانتا من نصيب رياض محرز ومحمد سليمان بسبب إضاعة الوقت، فيما نال إنزو ميلوت وماتيوس بطاقتين بسبب الأخطاء المرتكبة.


الدوري السعودي: القادسية للعودة إلى دائرة المنافسة من شباك الخلود

ياسر الشهراني خلال تدريبات القادسية (موقع النادي)
ياسر الشهراني خلال تدريبات القادسية (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية للعودة إلى دائرة المنافسة من شباك الخلود

ياسر الشهراني خلال تدريبات القادسية (موقع النادي)
ياسر الشهراني خلال تدريبات القادسية (موقع النادي)

يسعى القادسية لاستعادة نغمة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره الخلود في ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، ضمن منافسات الجولة 25، فيما يستقبل ضمك نظيره الرياض في مواجهة تنافسية محتدمة للهروب من شبح الهبوط نظراً لتقاربهما في مراكز الترتيب.

في الرس، يسعى القادسية لاستعادة المنافسة على صدارة الترتيب بعد تعثره بالتعادل أمام التعاون الجولة الماضية واتساع الفارق النقطي بينه وبين المتصدر النصر إلى 7 نقاط وأربع نقاط عن الهلال صاحب المركز الثالث، حيث يملك القادسية 54 نقطة.

ويحاول القادسية ألا يرمي ورقة الاستسلام مبكراً في المنافسة على أحد أبرز أهدافه هذا الموسم، وهو الحصول على مقعد مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، مما يعني ضرورة تجنب الخسارة والبحث عن مزيد من الانتصارات، خاصة أن الفريق تنتظره مواجهات قوية أمام الفرق المنافسة، وأبرزها أمام الأهلي الجولة القادمة ثم النصر في الجولة 31.

وكان تعادل القادسية أمام التعاون محبطاً على صعيد المنافسة على مراكز القمة، لكنه تعادل جاء بصورة منطقية بعد سلسلة طويلة ومميزة من الانتصارات التي حققها، إضافة إلى كون المواجهة أمام منافس عنيد وقوي وهو التعاون.

ويخشى القادسية في الوقت ذاته الصحوة التي يعيشها الخلود بعد أن حقق انتصارين متتاليين قاداه للابتعاد بصورة كبيرة عن مناطق الهبوط.

ويملك الفريق، الذي يتولى قيادته الآيرلندي بريندان رودجرز، العديد من الخيارات الفنية التي يمكنها أن ترجح كفته للعودة من الرس بالنقاط الثلاث واستعادة الانتصارات بصورة سريعة.

الخلود الذي عاد من تبوك بفوز ثمين على صاحب الأرض نيوم، في مواجهة تألق فيها قائد الفريق هتان باهبري بتسجيله هدفين خطف معهما نجومية المواجهة، يسعى لاستكمال مشواره المثالي في المباريات الأخيرة بتحقيق الفوز أو في أقل الأحوال تجنب الخسارة أمام القادسية.

هتان باهبري أحد أبرز أوراق الخلود (موق النادي)

ويملك الخلود في رصيده 25 نقطة ويحضر في المركز الرابع عشر بلائحة الترتيب، لكنه يبتعد بفارق نقطي يصل إلى 9 عن أقرب منافسيه الرياض وضمك، ورغم ذلك لا يبدو الأمر مريحاً بصورة كبيرة للفريق في رحلة بحثه عن الهروب من شبح الهبوط.

وفي أبها يستقبل ضمك نظيره الرياض في مباراة تنافسية مثيرة للغاية، ستمنح الفائز قفزة نحو الهروب من شبح الهبوط، وذلك في ظل التساوي النقطي مع صعوبة المنافسة على مراكز البقاء مع الفرق التي تسبقها في لائحة الترتيب.

وسيمثل الانتصار في مواجهة ضمك والرياض للفريق الفائز حافزاً معنوياً مضاعفاً، حيث يملك الفريقان 16 نقطة، ويحتل الرياض المركز الخامس عشر بفارق الأهداف عن ضمك الذي يحضر في المركز السادس عشر بذات الرصيد النقطي.

وعاد ضمك من مدينة الأحساء بتعادل ثمين خارج أرضه أمام الفتح، لكن في الوقت ذاته أسهمت خسارة الرياض في التعادل النقطي بينهما، وتبدو المنافسة على الهروب من شبح الهبوط محصورة بين الرياض وضمك والأخدود في ظل اتساع الفارق النقطي عن أقرب فريق بتسع نقاط، وتزيد أكثر للأخدود المتأخر في لائحة الترتيب.