مباحثات سودانية ـ تشادية تناقش الأمن ومشاكل الحدود

حميدتي التقى الرئيس محمد إدريس دبَِي

حميدتي مع نائب رئيس المجلس العسكري التشادي في مطار انجمينا أمس (موقعه الرسمي على تويتر)
حميدتي مع نائب رئيس المجلس العسكري التشادي في مطار انجمينا أمس (موقعه الرسمي على تويتر)
TT

مباحثات سودانية ـ تشادية تناقش الأمن ومشاكل الحدود

حميدتي مع نائب رئيس المجلس العسكري التشادي في مطار انجمينا أمس (موقعه الرسمي على تويتر)
حميدتي مع نائب رئيس المجلس العسكري التشادي في مطار انجمينا أمس (موقعه الرسمي على تويتر)

أجرى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، أمس مباحثات مع الرئيس التشادي، محمد إدريس دبَِي، تناولت ملفات أمنية ومشاكل الحدود بين البلدين إلى جانب التعاون الاقتصادي، وقضايا حيوية أخرى. واستغرقت زيارة دقلو الشهير بــ«حميدتي» للعاصمة التشادية «انجمينا»، التي وصلها من مطار محلي بإقليم دارفور، يوما واحدا، رافقه خلالها مدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، أحمد محمد علي صبير.
وقال «حميدتي» في تصريحات عقب المباحثات، إنها تناولت الملفات الأمنية وقضايا الحدود والتعاون الاقتصادي، مبيناً أن الرئيس «التشادي» أمن على مجمل القضايا المطروحة. وأضاف «بحثنا بعض المشاكل الحدودية ووضع حلول عملية تعزز من علاقة شعبي البلدين، كما ناقشنا الملفات المشتركة بين الخرطوم وتشاد وكيفية التنسيق والتعاون بشأنها».
وأشار حميدتي إلى أن المباحثات تطرقت إلى كيفية استفادة تشاد من ميناء بورتسودان السوداني والإمكانيات الاقتصادية والتجارية كافة، وتسهيل حركة المواطنين والتجارة بين البلدين.
وكان في استقبال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، بمطار انجمينا، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي التشادي، جيمادوم تيرينا روبير، ووزير الأمن الداخلي إدريس دوكيني، والقائم بأعمال سفارة السودان في تشاد أحمد حيدر وأعضاء السفارة.
وتأتي زيارة حميدتي إلى تشاد بعد أيام قلائل من تصريحه الذي أثار جدلا كثيفا، أقر فيه بفشل الإجراءات العسكرية التي اتخذها الجيش في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وسيطر بها على الحكم في البلاد. ويوجد قائد قوات الدعم السريع «حميدتي» بإقليم دارفور منذ قرابة الشهرين، قطعها بزيارة للعاصمة الخرطوم في الأسبوع الثالث من يوليو (تموز) الماضي، أصدر فيها بيانا أكد دعمه للخطوات التي اتخذها الجيش بالخروج من دائرة الحوار مع المدنيين، مشيرا إلى أن الخطوة تمت بمشاورة بينه وبين القائد عبد الفتاح البرهان.
وبدا لافتا أن يتوجه نائب رئيس مجلس السيادة إلى تشاد من مطار «الجنينة» بإقليم ولاية غرب دارفور، حيث درجت العادة أن يكون سفر كبار المسؤولين في الدولة من مطار الخرطوم الدولي بمراسيم رسمية.
وقال حميدتي في تغريدة على حسابه الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»: «وصلت العاصمة التشادية انجمينا، يرافقني مدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، أحمد محمد علي صبير، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً». وأضاف أن الزيارة تبحث العلاقات المتميزة بين السودان وتشاد، وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، بما يخدم مصالح شعبي البلدين، «ونأمل أن تتواصل الجهود من أجل التعاون بين الخرطوم وانجمينا في المجالات كافة».
والتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بالقصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم، الأسبوع الماضي وزير الدفاع التشادي، داؤود يحيى، برفقة عدد من كبار قادة الجيش التشادي.
وجاءت زيارة الوفد التشادي للخرطوم في ختام المؤتمر السنوي لتقييم أداء القوات المشتركة المنتشرة لتأمين الحدود الطويلة المشتركة بين البلدين، حيث سلم خلال المؤتمر قيادة القوات للسودان. وتجاور تشاد السودان من ناحية الغرب حيث يقع إقليم دارفور، بحدود تتجاوز 1400 كيلو متر، وشهدت العلاقات بين البلدين في عهد النظام السوداني المعزول، توترات إلى حد القطيعة بسبب التدخلات السياسية بين الجانبين. وخلال وجود حميدتي بدارفور أجرى مؤتمرات صلح بين عدد من القبائل المتنازعة بولاية غرب دارفور التي شهدت في الأشهر الماضية نزاعات قبلية مسلحة خلفت المئات من القتلى والجرحى ونزوح الآلاف.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

«جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)
«جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)
TT

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

«جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)
«جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)

طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتَيه «النواب» و«الشيوخ»، عبر تصريحات صحافية الخميس، الحكومة بتفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسواق، وعدم استغلال بعض التجار رفع أسعار المحروقات لزيادة الأسعار زيادةً مبالغاً فيها.

وأكد النواب أهمية التحركات البرلمانية لسرعة مناقشة الأمر خلال أول جلسة عامة لمجلسهم.

وأعلن «جهاز حماية المستهلك» شن حملات رقابية على عدد من الأسواق، وضبط قضايا متنوعة خلال جولات تفتيشية مفاجئة، منها «عدم الإعلان عن الأسعار»، و«البيع بأكثر من السعر المعلن». وأحيلت القضايا للنيابة، وفق بيانات رسمية من «الجهاز»، في إطار تحركات عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد جدد خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الثلاثاء الماضي، تعهده باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحويل المخالفات الناتجة عن التلاعب في أسعار السلع أو الاحتكار إلى النيابة العسكرية.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي شدد الثلاثاء على ضرورة ضبط الأسعار (مجلس الوزراء المصري)

وأكدت عضو مجلس النواب، إيرين سعيد، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة طمأنة المواطنين والإعلان عن الخطط القائمة للتعامل مع الموقف الراهن وتداعياته.

وأضافت: «هناك مشكلة واضحة في عمليات الرقابة بالأسواق مرتبطة بالنقص الحاد في أعداد المفتشين بوزارة التموين مع استمرار وقف التعيينات الحكومية منذ فترة طويلة، وبلوغ عدد كبير من المعينين سن التقاعد».

وضع لافتات بالأسعار الجديدة في عدة أماكن تابعة لجهات حكومية (محافظة الجيزة)

واستطردت: «الرقابة على الأسواق مهمة في هذا التوقيت، وستحد من وجود الارتباك، لكن بعض الوزارات والجهات تفتقد آلياتها بشكل كبير».

وواصلت حديثها قائلة: «الجهات الحكومية ليس لديها آليات سريعة لتقديم الشكاوى والاستجابة الفورية لها فيما يتعلق بالأسعار، وهو ما برز في الأيام الماضية مع وجود مشادات ليس فقط فيما يتعلق بأسعار السلع، لكن أيضاً في وسائل النقل وغيرها».

رئيس «لجنة الزراعة والري» في مجلس الشيوخ، محسن البطران، أرجع الزيادات المبالغ فيها على أسعار السلع إلى «جشع بعض التجار لتحقيق أرباح غير مبررة»، وطالب في بيان صحافي بـ«تشديد الرقابة على الأسواق». لكن مستشار رئيس «اتحاد الغرف التجارية»، علاء عز، قال لـ«الشرق الأوسط» إن السلع المختلفة تخضع للعرض والطلب، والقانون يلزم البائع بإعلان الأسعار على المنتجات.

وأضاف أن وفرة المعروض والقدرة على المنافسة بشكل مستمر من الأمور التي تؤدي إلى استقرار الأسعار، فـ«التاجر ليس من مصلحته تقليل المبيعات أو إبقاء البضائع لديه، في ظل ما يتكبده من تكاليف شحن وتخزين».

وأكد: «توافر السلع في الأسواق وتحقيق الوفرة في المعروض سيدفعان التجار إلى تخفيض الأسعار تلقائياً».


سفارات مصرية بالخليج تكثف تواصلها مع «المغتربين» وتبعث برسائل طمأنة

وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
TT

سفارات مصرية بالخليج تكثف تواصلها مع «المغتربين» وتبعث برسائل طمأنة

وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري وجَّه بتكثيف متابعة أوضاع المصريين بالخارج (الخارجية المصرية)

تكثف سفارات مصرية في دول الخليج تواصلها مع «المغتربين» وتبعث لهم رسائل طمأنة؛ فيما أكدت سفارة مصر في الدوحة، الخميس، أنها «لا تقوم بتنظيم أي عملية لإجلاء المواطنين المصريين من قطر لأن الأوضاع مستقرة». وقالت السفارة إن السلطات القطرية «تقوم بتوفير جميع سبل الأمن والأمان لكل المواطنين والمقيمين».

وأصدر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، توجيهات بتيسير مختلف المعاملات القنصلية للمصريين بالخارج «وتقديم الخدمات بأعلى مستوى من الكفاءة ومتابعة مستوى رضا المواطنين عنها».

وبحسب إفادة لسفارة مصر في الدوحة، عبر صفحتها على «فيسبوك» الخميس، فإنها «لا توفر أي خدمة مجانية لسفر المواطنين الراغبين في السفر خارج قطر، وكل ما يتردد في هذا الصدد على وسائل التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة».

وأكدت السفارة أن دورها يقتصر على تسهيل سفر من يرغبون طواعية بالعودة إلى مصر عبر فتح باب التسجيل لمساعدتهم في الحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المملكة العربية السعودية.

وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف من أي تحرك لوزارة الخارجية أو السفارات المصرية تجاه المغتربين «هو طمأنتهم ومنحهم إحساساً بالأمان، واتخاذ أي إجراءات من شأنها تعزيز هذا الإحساس».

وأضاف: «التحرك ليس مجرد طمأنة نفسية، إنما أيضاً إقناع بأن وجودهم في البلد المضيف لا يبتعد عن كونه وجوداً في بلدهم مصر».

السفير المصري لدى السعودية يعقد اجتماعاً افتراضياً مع عدد من رموز الجالية في المملكة يوم الأربعاء (الخارجية المصرية)

في غضون ذلك، عقد سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية إيهاب أبو سريع اجتماعاً افتراضياً مع عدد من رموز الجالية المصرية بمشاركة القنصل العام في جدة أحمد عبد المجيد، والقنصل في الرياض ياسر هاشم، وذلك للاطمئنان على أحوال الجالية في ظل الأوضاع الراهنة.

وأكد أبو سريع أنه يتابع كل ما يهم الجالية مع السلطات السعودية بهدف تقديم الدعم والرعاية اللازمين لجميع المقيمين، مع التأكيد على أهمية الالتزام بجميع التعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطات المعنية بالمملكة «في هذه الظروف الاستثنائية».

ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، مساء الأربعاء، فقد وجه السفير المصري الشكر للسلطات السعودية «لدعمها وموقفها الأخوي المعتاد لاستقبال العالقين من الدول المجاورة»، وذلك عقب قيام السفارة بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والداخلية لمنح العالقين تأشيرات اضطرارية، تمهيداً للعودة إلى مصر من خلال مطارات المملكة.

كما شدد سفير مصر لدى قطر وليد الفقي خلال لقاء افتراضي مع أعضاء الجالية المصرية المقيمة في قطر، الأربعاء، على الحرص على متابعة أحوال المصريين المقيمين في قطر والاطمئنان على سلامتهم، مشيراً إلى أن السفارة المصرية في الدوحة تتابع بشكل دائم أوضاع أبناء الجالية بالتنسيق مع السلطات القطرية.

ودعا أبناء الجالية المصرية إلى مواصلة الالتزام بجميع التعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطات القطرية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والسلامة العامة، مؤكداً كذلك الثقة الكاملة في قدرات دولة قطر على توفير الرعاية والدعم لجميع المقيمين على أراضيها، ومن بينهم أبناء الجالية المصرية.

سفير مصر في الدوحة خلال اجتماع افتراضي مع الجالية المصرية فى قطر يوم الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وأعلنت «الخارجية المصرية» في وقت سابق أنها تتواصل مع سفراء مصر بالخارج للاطمئنان على الجاليات والوقوف على أوضاعهم وسلامتهم.

وشدد وزير الخارجية المصري على قيادات الوزارة والقطاع القنصلي بعقد اجتماعات يومية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في المنطقة لمتابعة أوضاع المصريين المقيمين والعالقين، في ظل التطورات الإقليمية الجارية، وتقديم كل أوجه الدعم القنصلي والرعاية اللازمة لهم.

وزيرا الخارجية والصحة المصريان يوقعان الخميس على مبادرة لعلاج «المغتربين» في مصر (الخارجية المصرية)

وأعرب بدر عبد العاطي، الثلاثاء، عن «خالص التقدير للتنسيق القائم مع السعودية والأردن وسلطنة عمان على الجهود التي تبذلها والتسهيلات التي تقدمها للمواطنين المصريين العالقين لإجلائهم عبر الأراضي السعودية والأردنية والعمانية من الدول المجاورة».

من جهة أخرى، وقّع وزير الخارجية مع وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، الخميس، بروتوكول تعاون لمبادرة «علاجك في مصر» المخصصة للمصريين المقيمين بالخارج. وأكد الوزيران أن المبادرة تمثل «نقلة نوعية في توفير خدمات طبية وعلاجية متميزة داخل مصر للمصريين بالخارج»، بحسب «الخارجية المصرية».


تحويلات المصريين «القياسية» مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية

جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
TT

تحويلات المصريين «القياسية» مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية

جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
جانب من التصويت بالخارج خلال انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)

أصبحت تحويلات المصريين بالخارج مهددة بالتراجع بسبب الحرب الإيرانية بعدما حققت زيادة قياسية العام الماضي، وسط توقعات بأن تمتد التأثيرات الاقتصادية للحرب إلى مدخرات المغتربين.

وتُشكل تحويلات «المغتربين» مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، بعد أن حققت نمواً متصاعداً في الفترة الأخيرة؛ إذ سجلت العام الماضي أعلى مستوى في تاريخها بنسبة 40.5 في المائة بواقع 41.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.6 مليار خلال عام 2024، وفق البنك المركزي المصري.

وتسعى الحكومة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، وأكدت في إفادة، الثلاثاء الماضي، أنها «تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة»، إلى جانب «التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة».

ويرى عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، أن تحويلات المصريين بالخارج «سوف تتأثر بالتباطؤ في النشاط الاقتصادي الناتج عن الحرب الإيرانية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تداعيات الحرب على الاستثمارات والإنتاج وسلاسل إمداد الطاقة سترتد على مدخرات المغتربين، وبالتالي نسب تحويلاتهم إلى داخل البلاد».

ووفق جاب الله، تأتي أغلب تحويلات المصريين بالخارج من المقيمين في دول الخليج، مشيراً إلى أن ارتفاع نسب التضخم سيدفع المغتربين إلى زيادة الإنفاق، ما سيؤثر بدوره على مصادر النقد الأجنبي.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 52.594 مليار دولار، وهو مستوى يقدر بالأعلى في تاريخ البلاد، بحسب البنك المركزي المصري.

تصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب في نوفمبر الماضي (تنسيقية شباب الأحزاب)

وإلى جانب تحويلات المصريين بالخارج، توقع جاب الله أن تتراجع أيضاً بقية المصادر التي تعتمد عليها الحكومة المصرية في توفير العملة الصعبة، مثل إيرادات السياحة وإيرادات قناة السويس.

وقال: «الحرب اندلعت في ذروة موسم سياحي كان من المتوقع أن يكون الأضخم في تاريخ مصر».

وسجلت السياحة نمواً بنسبة 21 في المائة بعد استقبال 19 مليون سائح العام الماضي، وفق إفادات رسمية.

وتحدث الخبير الاقتصادي المصري، فخري الفقي، عن «قلق المغتربين بشأن مدخراتهم»، ما قد يؤثر على تحويلاتهم من العملة للبلاد.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة المصرية يمكن أن تعمل على جذب تحويلات المغتربين من خلال مشروعات استثمارية تشجعهم على المشاركة فيها. وتحدث عن مبادرات حكومية، مثل الإسكان المخصص للمصريين بالخارج، يمكن أن تحفز العاملين بالخارج على الاستثمار فيها.

وأعلنت وزارة الإسكان المصرية عن بدء استقبال التحويلات البنكية من المصريين بالخارج كأرصدة لهم تمهيداً للحجز بالمرحلة الحادية عشرة بمشروع «بيت الوطن»، وقالت في إفادة هذا الأسبوع إن «تحويلات الراغبين في الحجز سوف تسجل كأرصدة لهم تمهيداً للحجز في المرحلة الجديدة من المشروع، تيسيراً لتحويلاتهم البنكية من الخارج».