تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

المشكلة الأكثر شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل
TT

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

تأثيرات سيئة للسمنة على الحمل

قدم أطباء الولادة والتخدير في كل من كلية جونز هوبكنز للطب في بالتيمور وكلية الطب بجامعة تافتس في بوسطن، مراجعة علمية هي الأحدث حول تأثيرات السمنة Obesity على الحمل. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يوليو (تموز) الماضي من مجلة نيوإنغلاند الطبية N Engl J Med، أفاد الباحثون حول معضلة الحمل مع وجود السمنة، وضرورة الحديث الطبي مع عموم النساء حول أهمية هذا الأمر. وقالوا: «السمنة هي المشكلة الصحية الأكثر شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب. ولا تشكل السمنة مخاطر صحية وإكلينيكية عالية على النساء أثناء الحمل وبعد الولادة فحسب، بل لها أيضاً آثار صحية طويلة المدى (على الأم والطفل المولود). كما يمكن أن تؤثر سمنة الأمهات بشكل سلبي على نتائج حمل وولادة الجنين وعلى سلامة نمو حديثي الولادة والرضع، مع عواقب مدى الحياة على الأبناء». وأضافوا: «تتطلب الوقاية من المضاعفات طويلة المدى المرتبطة بالسمنة أثناء الحمل مقاربة إكلينيكية تستمر طوال الحياة».
- سمنة النساء الشابات
ويُنظر طبياً إلى «مؤشر كتلة الجسم» كوسيلة تقريبية لمعرفة مدى الزيادة في تراكم الشحوم في الجسم. ولذا يتم طبياً تصنيف وزن الجسم وفق «مؤشر كتلة الجسم» BMI، الذي هو ناتج قسمة وزن الجسم بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر. والطبيعي أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم ما بين 18.5 (ثمانية عشر فاصلة خمسة) و24.9 (أربعة وعشرين فاصلة تسعة). وحينما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5 (ثمانية عشر فاصلة خمسة) فإنه يُعتبر «نقصا في الوزن». وأما حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و29.9 (تسعة وعشرين فاصلة تسعة) فإنه يُعتبر «زيادة في الوزن» Overweight، وعندما يصبح أعلى من 30 يُصنف طبياً «سمنة». وفوق 40 هو «سمنة مُفرطة».
وذكر الباحثون أن انتشار السمنة زاد بشكل كبير بين النساء في سن الإنجاب في الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين. وأن «المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية» وثق زيادة بنسبة 33 في المائة في انتشار السمنة بين النساء في سن 20 إلى 39 سنة. وأن من بين النساء اللواتي أنجبن أطفالاً خلال عام 2020، دخل 2 فقط من كل 5 منهن الحمل بمؤشر كتلة الجسم الطبيعي، في حين كان حوالي 26 في المائة منهن زائدات الوزن و30 في المائة بدينات بالسمنة. وإضافة إلى جميع أشكال التداعيات الميكانيكية لزيادة وزن الجسم على العضلات والمفاصل الهيكل العظمي والقلب والرئتين وغيره، فإن الحالة المزمنة من اضطراب «توازن الطاقة» Energy Balance المرتبطة بالسمنة، تؤدي إلى زيادة تضخم الخلايا الشحمية Adipocyte Hypertrophy، نتيجة زيادة تخزين الدهون الثلاثية فيها، وتضخم في المكوّن الشحمي Adipogenesis Hyperplasia في مناطق البطن والحوض والصدر. وهذه الحالة «الشحمية» المُفرطة في السمنة، ترتبط بتكوين نشاط التهابي مزمن منخفض الدرجة، ولكنه مستمر طوال الوقت. كما أوضح الباحثون أن تبعات ذلك ستكون زيادة في إفراز النسيج الدهني لمركبات السيتوكينات Cytokinesوالبروتينات الالتهابية، وهي عبارة عن رسائل كيميائية متنوعة ذات تأثيرات سلبية واسعة النطاق على الوظيفة الأيضية والفسيولوجية للأعضاء الأخرى.
ولذلك ترتبط السمنة، قبل وأثناء الحمل، بالتهاب مزمن منخفض الدرجة، وهو أمر مهم في تطوير تكوّن حالة ارتفاع درجة مقاومة الأنسولين في الجسم Insulin Resistance، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وتؤثر مقاومة الأنسولين المتزايدة لدى النساء الحوامل المصابات بالسمنة، على عمليات التمثيل الغذائي (تعامل الجسم) مع الغلوكوز والدهون والبروتين. وآليات زيادة حصول ذلك (مقاومة الأنسولين) ليست واضحة بشكل جيد خلال فترة الحمل، ولكن يُعتقد أن الأمر له علاقة بعمل المشيمة Placenta. ولذا، وبغض النظر عن السبب، يحدث انخفاض سريع في مقاومة الأنسولين في غضون أيام بعد الولادة، مما يشير إلى أن المشيمة تلعب دوراً رئيسياً في زيادة نشاط هذه العملية.

- التهابات واضطرابات
وعرض الباحثون عددا من مخاطر النتائج السلبية ومجموعة المضاعفات الطبية المرتبطة بالسمنة خلال فترة الحمل، وهي الناجمة عن هذه التغيرات الالتهابية واضطرابات التمثيل الغذائي والتأثيرات الميكانيكية لزيادة الوزن. وقسموا تلك المضاعفات وفق أربعة جوانب. وهي:
- مضاعفات الحمل والولادة على الأم.
- مضاعفات على الجنين.
- مضاعفات على مخرجات ما بعد الولادة.
- مضاعفات طويلة الأمد على الأم وعلى المولود.
وفي جانب مضاعفات الحمل والولادة على الأم، لاحظ الباحثون أنها تشمل انخفاض قدرات الخصوبة وارتفاع احتمالات الإجهاض التلقائي Miscarriage، والإصابة بسكري الحمل، والإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم، والإصابات بالاكتئاب، والولادة المبكرة، ومشاكل إتمام عملية الولادة نفسها، وارتفاع احتمالات الاضطرار إلى الولادة القيصرية.
وفي شأن الخصوبة وقدرات حفظ الحمل بالذات، قال الباحثون: «تؤدي اضطرابات محور المبيض - الغدة النخامية في النساء المصابات بالسمنة إلى اضطرابات الدورة الشهرية، مع انتشار قلة الإباضة أو عدم الإباضة. وتصل احتمالات حصول ذلك إلى 3 أضعاف، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. ما يعني احتمالية أقل للحمل لكل دورة شهرية. أي سوء الخصوبة أو حتى العقم. كما يمكن أن تؤثر السمنة أيضاً على نجاح زرع واستقرار البويضة الملقحة في بطانة الرحم. وبعض الآثار المحتملة لكل ذلك هي تأخر الحمل، وزيادة معدل الإجهاض، ونتائج أضعف للعلاجات المساعدة على الإنجاب». كما أوضحوا أن النساء المصابات بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل Gestational Diabetes، بمعدل حوالي 4 أضعاف، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وأن الإصابة بمرض السكري تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم الحملي وتسمم الحمل والولادة القيصرية. كما يُقدر أن الإصابة بمرض السكري المزمن تحصل لاحقاً لدى 70 في المائة من هؤلاء النساء بعد 22 إلى 28 عاماً من الحمل.
وبغض النظر عن وجود أو عدم وجود سكري الحمل، فإن الإصابة بـ«ارتفاع ضغط الدم الحملي» Gestational Hypertension وحالة «ما قبل تسمم الحمل»، (مقدمات الارتعاج) Preeclampsia، أكثر انتشاراً بين النساء المصابات بالسمنة مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. وتحديداً فإن نسبة انتشار مقدمات الارتجاع هي 10 في المائة من بين كل الحوامل ذوات السمنة (مؤشر كتلة الجسم 30)، ثم ترتفع الخطورة بمقدار الضعف مع كل ارتفاع بمقدار 7 في مؤشر كتلة الجسم لدى الحامل. وحصول هذه الاضطرابات خلال فترة الحمل، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من الحياة.
وإضافة إلى ما تقدم، وثقت نتائج دراسات المراجعة العلمية وجود ارتباط كبير بين السمنة وأعراض اكتئاب الأم والقلق قبل الولادة وبعدها. وكذلك عدم الرضا عن صورة الجسم، والمعاناة من تعيير الوصم Stigmatization، والشراهة عند الأكل. وتحديداً قال الباحثون: «تنتشر وصمة العار المرتبطة بالسمنة بشكل كبير، وتُبلغ النساء اللواتي يعانين من وصمة الوزن بشكل متكرر من أعراض الاكتئاب، ومن سلوكيات الأكل غير القادرة على التكيف (مع مشكلة السمنة). والنساء ذوات الصحة العقلية الضعيفة يعانين من القدرة على المكافحة لأجل ضبط الوزن».

- تأثيرات سلبية محتملة على صحة الجنين
> لخص الباحثون من كلية جونز هوبكنز للطب وكلية الطب بجامعة تافتس التأثيرات السلبية المحتملة لسمنة الحامل على صحة الجنين في ثلاثة جوانب رئيسية هي:
- التشوهات الخلقية. وقالوا: «بدانة الأمهات خلال الحمل مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمجموعة من التشوهات الهيكلية، وخاصة عيوب القلب الخلقية وعيوب الأنبوب العصبي، مع وجود دليل على وجود علاقة بين الجرعة والاستجابة مع مؤشر كتلة الجسم».
- العملقة الجنينية. وتستخدم الأوساط الطبية مصطلح «العملقة الجنينية» Macrosomia لوصف حجم طفل حديث الولادة أكبر بكثير من المتوسط، أي يتجاوز 4 كيلوغرامات، بغض النظر عن فترة حمله. وتزداد المخاطر الصحية على الولادة والأم والجنين، المرتبطة بالعملقة الجنينية، ازدياداً كبيراً عندما يتجاوز الوزن عند الولادة أربعة كيلوغرامات ونصف. ذلك أنها قد تسبب صعوبة في الولادة الطبيعية، ويمكنها أن تعرض الوليد لخطر الإصابة في أثناء الولادة. هذا فضلاً عن تسببها في زيادة احتمالية تعرض الطفل لمشكلات صحية بعد الولادة. وقال الباحثون: «وثقت العديد من الدراسات ارتباط ارتفاع مؤشر كتلة جسم الأم مع عملقة وكبر حجم الجنين بالنسبة لعمر الحمل».
- سلامة حياة الجنين. وفي هذا الجانب، أفاد الباحثون أن النساء المصابات بالسمنة يزيد لديهن خطر الإملاص Stillbirth، مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي.
كما أفاضوا في تفاصيل عرض تداعيات ومضاعفات سمنة الحامل على مرحلة المخاض وعملية الولادة وظروف الحالة الصحية ما بعد الولادة.

- وزن الحامل قبل وأثناء الحمل
> تفيد العديد من المصادر الطبية أن كلا من: وزن الجسم قبل الحمل، والزيادة المتوقعة في وزن الجسم خلال فترة الحمل، هما من الجوانب الصحية المهمة لضمان سلامة الأم الحامل وسلامة نمو الجنين وتطور الحمل بطريقة صحية لتسهيل عملية الولادة. ولذا تذكر تلك المصادر، ومنها توصيات أطباء الولادة في مايوكلينيك، أن المتابعة الطبية خلال فترة الحمل للمرأة التي لديها سمنة، تتطلب زيادة عدد مرات المراجعة في العيادة، وهي ما تشمل:
-إجراء فحص مبكّر لسكري الحمل، وهو الفحص الذي يُجرى عادة في فترة ما بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 من عمر الحمل، ولكن في حالة سمنة المرأة يُجرى في وقت أبكر من عمر الحمل، ويتكرر إجراؤه كذلك عدة مرات خلال فترة الحمل للتأكد من عدم وجود اضطرابات سكري الحمل.
- تأخير إجراء تصوير الجنين بالأشعة فوق الصوتية Fetal Ultrasound، وهو ما يُجرى عادة في الفترة ما بين الأسبوع 18 والأسبوع 20 من عمر الحمل، ولكن لصعوبات الحصول على نتائج تصوير واضحة بسبب زيادة كتلة الشحوم على جدار البطن، فإنه يتم تأخير إجراء هذا الفحص بضعة أسابيع، أي في الفترة ما بين الأسبوع 20 والأسبوع 22 من عمر الحمل.
- قد يطلب الطبيب المتابع للحمل إجراء تصوير بالأشعة فوق الصوتية لقلب الجنين Fetal Echocardiography في الفترة ما بين الأسبوع 22 والأسبوع 24 من عمر الحمل.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC والرابطة الأميركية للولادة American Pregnancy Association أنه بالنسبة للمرأة الحامل بجنين واحد، وهو الغالب، تكون الزيادة المنصوح بها في وزن الجسم في فترة الحمل كالتالي:
- إذا كان لديها حالة «نقص الوزن» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 13 و18 كيلوغراما.
- إذا كان وزنها «طبيعيا» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 11 و15 كيلوغراما.
- إذا كانت لديها «زيادة في الوزن» عند بدء الحمل، يجدر أن تكون الزيادة ما بين 7 و12 كيلوغراما.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.