مماثلة للكتل الخرسانية... شركة تحول النفايات البلاستيكية إلى مواد بناء

«باي بلوك» مصنوعة بالكامل من نفايات بلاستيكية معاد تدويرها (سي إن إن)
«باي بلوك» مصنوعة بالكامل من نفايات بلاستيكية معاد تدويرها (سي إن إن)
TT

مماثلة للكتل الخرسانية... شركة تحول النفايات البلاستيكية إلى مواد بناء

«باي بلوك» مصنوعة بالكامل من نفايات بلاستيكية معاد تدويرها (سي إن إن)
«باي بلوك» مصنوعة بالكامل من نفايات بلاستيكية معاد تدويرها (سي إن إن)

تبدو فكرة أخذ أكوام من النفايات البلاستيكية الملوِّثة للأرض وغير الصالحة للاستعمال وتحويلها فعلياً إلى مواد تُستخدم في البناء، خيالية إلى حد ما، لكنها أصبحت واقعاً.
يعدّ التلوث البلاستيكي مشكلة منتشرة ومثيرة للقلق بشكل متزايد. بحلول عام 2040 تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 710 ملايين طن من النفايات البلاستيكية الصلبة سوف تسد النظام البيئي للأرض، في المحيطات والأنهار وعلى اليابسة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
لدى شركة «باي فيوجين» التي تتخذ من لوس أنجليس مقراً لها خطة لهذه النفايات. في الواقع، أنشأت الشركة نظاماً لجمع أكثر أنواع النفايات البلاستيكية إزعاجاً -الأشياء التي لا يمكن إعادة تدويرها.
تأسست الشركة في عام 2017، وقد طوّرت آلة تحوّل المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد إلى شيء يسمى «باي بلوك». مماثلة في الحجم والشكل للكتل الخرسانية المستخدمة بشكل شائع في البناء، فإن «باي بلوك» مصنوعة بالكامل من نفايات بلاستيكية مستصلحة.
https://twitter.com/ByFusion/status/1551671964229672960?s=20&t=XAQpW8gL8a25inv3oMT0cA
وقالت هايدي كوجاوا، الرئيسة التنفيذية لشركة «باي فيوجن»، لشبكة «سي إن إن»: «ستندهش من الأشياء التي لا يمكن إعادة تدويرها، والتي هي أساساً كل ما تلمسه... أشياء مثل الأقلام وفرشاة الأسنان... الشيء المثير للاهتمام في تقنيتنا هو أننا قمنا على وجه التحديد بتصميم نظامنا بالكامل بحيث يتمحور حول الأشياء ذات القيمة المنخفضة وتلك التي لا يمكن إعادة تدويرها».
في أثناء بحثها في النفايات البلاستيكية، علمت كوجاوا أن هناك سبعة أنواع من البلاستيك، اثنان منها فقط يمكن إعادة تدويرهما. وقالت: «في الماضي كانت تذهب إلى الصين وأماكن أخرى تشتريها منّا... جفّ هذا في عام 2017 ومنذ ذلك الحين ونحن نحرق أو ندفن هذا البلاستيك».
تقوم آلة «باي فيوجن»، التي تستخدم نظام «بلوكر»، بتحويل النفايات التي تم التخلص منها إلى كتل بناء دون الحاجة إلى فرزها أو غسلها مسبقاً، وهي عقبة رئيسية في عملية إعادة تدوير البلاستيك.
https://twitter.com/ByFusion/status/1549253968357982209?s=20&t=XAQpW8gL8a25inv3oMT0cA
بعد جمع النفايات، يستغرق تقطيع البلاستيك دقائق فقط ودمجها في كتل صلبة باستخدام البخار والضغط. الكتل مصنوعة من دون إضافات أو مواد مالئة -22 رطلاً من البلاستيك تُنتج 22 رطلاً من طوب «باي بلوك».
وكتلة الإسمنت بها حديد تسليح يمر عبرها، لكنّ «باي بلوك» تستخدم طريقة تسمى الشد اللاحق، والتي تتطلب قضيباً فولاذياً. قالت كوجاوا إنه كخيار مستدام لمواد البناء، يمكن استخدام البلاستيك المعاد توجيهه لأغراض تجارية وسكنية ومشاريع البنية التحتية.
ولتحقيق هذه الغاية، تريد الشركة الدخول في شراكة مع الحكومات المحلية والبلديات والشركات من بين كيانات أخرى. وتبيع بالفعل كلاً من نظام «بلوكر» الخاص بها ومواد «باي بلوك» المكتملة ولكنها رفضت تحديد العملاء أو أرقام المبيعات حتى الآن.



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.