أوكرانيا تتهم الاتحاد الأوروبي بالتملص من التزاماته المالية تجاهها

شرودر: من العبث تصور أن كييف ستستعيد القرم عسكرياً

المستشار الأسبق غيرهارد شرودر (أرشيفية-د.ب.أ)
المستشار الأسبق غيرهارد شرودر (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

أوكرانيا تتهم الاتحاد الأوروبي بالتملص من التزاماته المالية تجاهها

المستشار الأسبق غيرهارد شرودر (أرشيفية-د.ب.أ)
المستشار الأسبق غيرهارد شرودر (أرشيفية-د.ب.أ)

اتهمت أوكرانيا ألمانيا ودولا أخرى من الاتحاد الأوروبي بعدم صرف المبالغ التي وافق التكتل في وقت سابق على تخصيصها لأوكرانيا، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة مالية جراء الحرب الدائرة مع روسيا منذ 24 فبراير (شباط) الماضي، وهذا ما نفته ألمانيا.
وصرح المستشار الدبلوماسي للرئيس الأوكراني إيهور جوفكا، لوسائل إعلام محلية ليل الثلاثاء بالقول: «نتوقع 8 مليارات يورو (8.2 مليار دولار)، ولكن للأسف بعض دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا، تمنع تحقيق هذا الأمر».
وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يجري «محادثات نشطة» بشأن هذه المسألة.
لكن نفت ألمانيا صحة ما أعلنته أوكرانيا عن عرقلة برلين تقديم المساعدات المعلنة لكييف. وقال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية إن بلاده لا تعرقل أي مساعدات لأوكرانيا.
وأوضح أنه «بعد اجتماع مجموعة السبع، صرفت ألمانيا مليار يورو لأوكرانيا»، مشيرا إلى أن ألمانيا «ستشارك أيضا في مزيد من المساعدات. الحكومة الألمانية منخرطة في حوار مع شركائها الأوروبيين والمفوضية الأوروبية حول هذا الموضوع».
وذكر جوفكا أن كييف تلقت مليار يورو من بين 9 مليارات يورو من المساعدات المالية التي تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها لأوكرانيا.
وتقول المفوضية الأوروبية إنه ربما يكون من الضروري أن تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد ضمانات من أجل صرف المبالغ الباقية، نظرا لأنه ليس من الممكن توفيرها من ميزانية التكتل بسبب نقص الموارد.
وخفضت العديد من وكالات التصنيف الائتماني الدولية تصنيف أوكرانيا يوليو (تموز) المنصرم. كما أخفقت شركة نفتوجاز للنفط والغاز الطبيعي، وهي أكبر شركة مملوكة للحكومة الأوكرانية، في سداد ديونها الخارجية الأسبوع الماضي، بموجب توجيهات من الحكومة.
وتشير تقديرات المكتب الرئاسي الأوكراني إلى أن كييف سوف تحتاج إلى تمويل إضافي بقيمة 50 مليار يورو تقريبا خلال عام 2023. وفي سياق متصل أعرب المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر عقب محادثات في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو عن ثقته في أن روسيا تسعى جاهدة إلى «حل تفاوضي» في حربها ضد أوكرانيا.
وقال شرودر في مقابلة مع مجلة «شتيرن» ومحطة «آر تي إل» الألمانيتين اليوم (الأربعاء) إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين الطرفين المتحاربين بشأن صادرات الحبوب من أوكرانيا يعد «نجاحا أوليا» ربما يمكن «توسيعه ببطء إلى وقف لإطلاق النار».
وذكر شرودر أنه التقى بوتن، وقال: «النبأ السار هو أن الكرملين يريد حلا تفاوضيا».
كما وصف شرودر الحرب مجددا بأنها «خطأ من قبل الحكومة الروسية»، لكنه دافع في الوقت نفسه عن صِلاته بموسكو.
واعتبر أن «التشويه المُسبّق لتنازلات محتملة من قبل أوكرانيا باعتبارها (إملاءات سلام) من روسيا خطأ فادح»، مشيرا إلى أن هناك حقا إمكانية لحل مشكلات مهمة، بما في ذلك التوصل لحل وسط لمنطقة دونباس بشرق أوكرانيا ومسألة «الحياد التسليحي» المحتمل لأوكرانيا كبديل لعضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورأى شرودر في المقابلة أن شبه جزيرة القرم على البحر الأسود، التي ضمتها روسيا في عام 2014، قد ضاعت بالنسبة لكييف، وقال: «من العبث تصور أن الرئيس الأوكراني (فولوديمير) زيلينسكي سيستعيد شبه جزيرة القرم عسكريا... من ذاك الذي يعتقد بجدية أن أي رئيس روسي يمكن أن يتخلى عن شبه جزيرة القرم مرة أخرى؟».
وأشاد صراحة بجهود الوساطة التي يبذلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الصراع، وقال في إشارة إلى موقف الحكومة الأميركية: «لكنها لن تنجح بدون موافقة واشنطن».
ويتعرض شرودر لانتقادات منذ فترة طويلة بسبب قربه من بوتين وصناعة النفط والغاز الروسية. وقال إنه رغم الحرب الدائرة، لكنه لا يرى أي سبب للنأي بنفسه عن الرئيس الروسي.
وقال شرودر: «لقد شجبت الحرب مرارا، كما تعلمون. لكن هل سيكون الابتعاد الشخصي عن فلاديمير بوتين مفيدا حقا لأي فرد؟... هل يجب أن أرد على كل استفزاز؟ أنا لست كذلك. اتخذت قرارات في هذا الأمر وأنا متمسك بها وأعلنت بوضوح: ربما يمكنني أن أكون مفيدا مرة أخرى. فلماذا يجب إذن أن أعتذر؟».
وسأل: «لماذا يجب أن أتوقف عن إجراء محادثات مباحة قانونيا ولا تجعلني أنا وعائلتي في ورطة؟».
وعندما سئل في المقابلة أنه بالنأي يمكنه على الأقل توضيح موقفه الأخلاقي، أجاب: «عجبا، هذا جنون. انظر، أنا أتلقى الكثير من الرسائل من ألمانيا التي تقول: من الجيد أنه لا يزال هناك شخص يبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع روسيا في الصراع الحالي».
ويرى العديد من النقاد شرودر - أيضا من صفوف حزبه الاشتراكي الديمقراطي - أنه لم ينأ بنفسه بما يكفي عن روسيا. وخلال الأيام المقبلة تعتزم لجنة تحكيم تابعة للحزب في منطقة هانوفر اتخاذ قرار بشأن طرد محتمل لشرودر من الحزب. ومع ذلك فإن العوائق القانونية لفرض عقوبات من الحزب على شرودر أو حتى طرده من الحزب كبيرة للغاية.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.