موافقة أميركية على بيع السعودية 300 صاروخ «باتريوت»

موافقة أميركية على بيع السعودية 300 صاروخ «باتريوت»
TT

موافقة أميركية على بيع السعودية 300 صاروخ «باتريوت»

موافقة أميركية على بيع السعودية 300 صاروخ «باتريوت»

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على بيع المملكة العربية السعودية منظومات من صواريخ «باتريوت» المضادة للطائرات، مع المعدات المتصلة بها، في صفقة تبلغ قيمتها 3.05 مليار دولار.
وأفاد المتحدث أيضاً، خلال مؤتمر صحافي في مبنى البنتاغون، أمس (الثلاثاء)، بأن الخارجية وافقت على بيع دولة الإمارات العربية منظومة دفاع عالية الارتفاعات من طراز «ثاد»، مع محطة اتصالات، والمعدات المتصلة بها، بقيمة 2.25 مليار دولار.
وقد قدمت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون بالشهادات المطلوب لإخطار الكونغرس الأميركي بهذا البيع المحتمل.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في بيان «ان المملكة العربية السعودية طلبت شراء ثلاثمائة صاروخ باتريوت.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت كثيراً من منظومات الدفاع الجوي من السعودية، وأوقفت عدداً من صفقات الأسلحة بين البلدين في بداية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، غير أن زيارة بايدن الأخيرة للمنطقة أسفرت عن انفراجه واسعة في علاقات الولايات المتحدة بالبلدين؛ حيث تعهد فيها بإعادة ترتيب العلاقات وتقويتها؛ خصوصاً في مواجهة التهديدات الإيرانية.



«التوك توك» في مصر... قرارات تنظيمية متعثرة وحوادث متصاعدة

تلاحق حملات المرور المخالفين من قائدي «التوك توك» (محافظة أسوان)
تلاحق حملات المرور المخالفين من قائدي «التوك توك» (محافظة أسوان)
TT

«التوك توك» في مصر... قرارات تنظيمية متعثرة وحوادث متصاعدة

تلاحق حملات المرور المخالفين من قائدي «التوك توك» (محافظة أسوان)
تلاحق حملات المرور المخالفين من قائدي «التوك توك» (محافظة أسوان)

قتيلان وأكثر من 10 مصابين سقطوا في حوادث متفرقة بمصر بسبب «التوك توك» خلال الأسبوع الماضي، ما بين إصابات نتيجة انقلابه خلال السير على الطريق بسرعة وإصابات بسبب اصطدامه بسيارات على طرق صحراوية يُحظر فيها سير «التوك توك»، في حوادث وقعت في محافظات مختلفة، وأغلبها ناتجة عن أخطاء من سائقي تلك المركبات.

«التوك توك» هو عربة صغيرة تسير على 3 عجلات، دخل مصر منذ أواخر عام 2005، لكن تفاقمت مشاكله بعد عام 2011 في ظل عدم السماح بترخيصه من جانب المرور قبل أن تضع وزارة الداخلية ضوابط للترخيص، لكن في الوقت ذاته ظهرت محاولات عدة لوقف انتشاره وتنظيم أماكن عمله مع اقتصاره على المناطق غير المخططة أو الأزقة الضيقة وليس في الشوارع الرئيسية.

وقدرت نشرة حصر المركبات المرخصة، الصادرة العام الماضي عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، عدد مركبات «التوك توك» المرخصة في مصر حتى نهاية 2024 بنحو 186 ألفاً و918 مركبة، مع استحواذ محافظات الوجه البحري على غالبية التراخيص بأكثر من 88 ألف «توك توك»، في وقت توجد فيه عشرات آلاف من المركبات غير المرخصة، التي تضبط بشكل شبه منتظم في الحملات المرورية التي تنظمها «الداخلية» المصرية.

ودخل قرار الحكومة المصرية بحظر استيراد المكونات الأساسية لـ«التوك توك» في عام 2021 حيز التنفيذ ضمن محاولات تقنين أوضاعه وضبط انتشاره في الأسواق، بالإضافة إلى إصدار عدة محافظات قرارات بتحديد أماكن عمله في مواقع محددة أو العمل على استبداله بسيارات صغيرة.

وسيلة مواصلات أساسية

وأكد الخبير المروري أحمد هاشم لـ«الشرق الأوسط» أن ترك «التوك توك» وانتشاره خصوصاً بعد الفترة التي شهدت انفلاتاً أمنياً عقب عام 2011 زاد من تعقيدات مشكلة وجوده بسبب انتشاره العشوائي وتحوله إلى وسيلة مواصلات أساسية في العديد من المناطق، فضلاً عن الأعداد الكبيرة من الشباب والأفراد العاملين عليه، وتحول إلى مصدر رزق أساسي لهم، وبالتالي إيقافه على الفور يعني تضررهم.

وأضاف أن إجراءات الترخيص وضبط أماكن تحركه وقصرها على المناطق التي يناسبها طبيعة حجم المركبة، خصوصاً في القرى، هو الحل الأمثل لحين توفير بديل تدريجي، لافتاً إلى أن تداخل المسؤوليات بين عدة جهات منذ إدخاله إلى مصر للمرة الأولى عام 2005، وقصر منح التصاريح له في البداية على المحليات وليس على إدارات المرور، لعبا دوراً في تفاقم المشكلة.

تسبب سائقو «التوك توك» في العديد من الحوادث (محافظة الجيزة)

وبدأت محافظة القاهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مبادرة تستهدف استبدال مركبات «التوك توك» بسيارات «كيوت» الصغيرة، بوصفها بديلاً حضارياً وآمناً ومرخصاً في المنطقة الشمالية التي تتضمن عدة أحياء منها شبرا وروض الفرج، على أن يتم تعميمها في باقي المناطق حال نجاحها، وتكرر الأمر أيضاً في محافظة الجيزة لكن دون أثر واضح على الأرض، مع هيمنة انتشار «التوك توك» وعدم تنفيذ مبادرات الاستبدال بكفاءة.

وقدرت محافظة القاهرة سعر السيارة «كيوت» آنذاك بـ200 ألف جنيه (الدولار يساوي 53.6 جنيه في البنوك) يتم استرداد 10 آلاف جنيه منه عند استلام رخصة المركبة مع إتاحة التقسيط للسعر بالتعاون مع البنوك وشركات التمويل مع إمكانية عمل سائق السيارة مع إحدى شركات النقل الذكي.

إحلال واستبدال متعثران

وقال محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، رضا فرحات، لـ«الشرق الأوسط» إن «التوك توك» تحول إلى وسيلة نقل أساسية في الريف، وبالتالي أصبح الحل الأمثل في التعامل معه مرتبطاً بتحديد مناطق سيره لحين تنفيذ عمليات إحلال واستبدال له بسيارات آمنة، لا سيما في المناطق غير المخططة بما يسمح بحركة السيارات داخلها.

وأضاف أن سائقي «التوك توك» تغلبوا على مسألة وقف استيراد قطع الغيار باستخدام قطع غيار الدراجات البخارية وإجراء تعديلات عليها، وهو ما سيجعل فترة وجوده أطول في الشوارع، لافتاً إلى أن المشكلة الرئيسية في عملية الإحلال والاستبدال بالسيارات تتمثل في ارتفاع تكلفة التشغيل التي يتحملها المواطن.

تضبط المحافظات في الحملات المرورية مركبات «توك توك» غير مرخصة (محافظة الجيزة)

وجهة نظر المحافظ المصري الأسبق يؤيدها أحمد عبد العليم، الموظف الثلاثيني المقيم بضاحية «حدائق الأهرام» التابعة لمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن خطوة إلغاء «التوك توك» داخل المنطقة التي يعيش فيها قبل سنوات قليلة زادت من كلفة انتقالاته اليومية واضطرته إلى دفع مزيد من الأموال مع استبداله بسيارات «فان» أصبحت تسير على الطرق الرئيسية فقط ولا تصل إلى أمام منزله، ويدفع مقابلها أكثر من ضعف ما كان يدفعه في «التوك توك».

وهنا يشير فرحات إلى ضرورة مراعاة أن تكون عملية الإحلال وفق ضوابط تضمن عدم تأثر المواطنين وتحملهم أعباء مالية إضافية، وهو ما سيجعل إنهاء وجود «التوك توك» مسألة وقت.


«دورة روما»: ميدفيديف يتقدّم دون لعب... وخروج مبكر لتشيليتش

الروسي دانييل ميدفيديف يتأهل في روما دون لعب (أ.ف.ب)
الروسي دانييل ميدفيديف يتأهل في روما دون لعب (أ.ف.ب)
TT

«دورة روما»: ميدفيديف يتقدّم دون لعب... وخروج مبكر لتشيليتش

الروسي دانييل ميدفيديف يتأهل في روما دون لعب (أ.ف.ب)
الروسي دانييل ميدفيديف يتأهل في روما دون لعب (أ.ف.ب)

أعلن منظمو بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، السبت، انسحاب التشيكي توماش ماتشاك المصنف 53 عالمياً من منافسات فردي الرجال بسبب المرض، ليمنح خصمه الروسي دانييل ميدفيديف بطاقة التأهل المباشر إلى دور الـ32 دون خوض المباراة.

ويلتقي ميدفيديف في مباراته التالية مع الإسباني بابلو ياماس رويز الذي تغلب على الفرنسي كورينتين موتيه المصنف 28 عالمياً بنتيجة مجموعتين مقابل مجموعة واحدة بنتيجة 6 /4 و3 /6 و7 /6.

وأطاح الإسباني مارتن لاندالوسي بالكرواتي مارين تشيليتش من دور الـ64 بالفوز عليه بمجموعتين دون مقابل بنتيجة 6 /4 و6 /4.

ويلتقي لاندالوسي في الدور الثالث مع الفائز من مباراة الأرجنتيني توماس مارتن إتشيفيري والإيطالي ماتيا بيلوتشي.


إسرائيل توسّع الملاحقات إلى حدود بيروت... ومجازر متنقلة جنوباً

استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
TT

إسرائيل توسّع الملاحقات إلى حدود بيروت... ومجازر متنقلة جنوباً

استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)

وسّع الجيش الإسرائيلي زخم الملاحقات بالمسيرات إلى جنوب بيروت، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث نفذ غارتين على أوتوستراد السعديات الذي يربط الجنوب ببيروت، وغارة أخرى على طريق الشوف في جبل لبنان، بموازاة مجازر في الجنوب، راح ضحيتها أكثر من 15 شخصاً.

وبدا هذا التصعيد، السبت، الأكبر منذ بدء الهدنة في 17 أبريل (نيسان) الماضي، بالنظر إلى أن الملاحقات والعمليات العسكرية والأمنية تركزت بشكل أساسي في محافظتي الجنوب والنبطية، بدءاً من مسافة 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية وحتى 40 كيلومتراً منها، ولم تخترقها إلا ثلاث ضربات، استهدفت اثنتان منها البقاع في شرق لبنان، فيما استهدفت واحدة الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد وحدة «الرضوان» في «حزب الله»، الأربعاء الماضي.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون بمحيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

جنوب بيروت

وتبعد السعديات مسافة 15 كيلومتراً عن بيروت، وتقع على الخط السريع الذي يربط العاصمة بالجنوب. وتمثل الضربات التي استهدفت المنطقة، السبت، انتقالاً من مرحلة إلى أخرى، في إشارة إلى توسعة نطاق الملاحقات والقصف خارج المنطقة التي بقيت محصورة فيها على مدى نحو 20 يوماً. وأسفرت ضربتان بفارق 40 دقيقة، عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أسفرت ضربة أخرى استهدفت خط الشوف في منطقة «ملتقى النهرين» التي تربط الساحل بجبل لبنان، عن مقتل ثلاثة أشخاص أيضاً.

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه الأوسع والأضخم، كونه تزامن مع ضربات أخرى بالمسيرات في منطقة صور في جنوب لبنان، حيث قتل شخص في استهداف مسيرة لدراجة نارية، وفي مدينة النبطية، حيث لاحقت مسيرة، دراجة نارية يستقلها سوري وطفلته، واستهدفتهما بثلاثة صواريخ ما أسفر عن مقتلهما، حسبما أفادت وزارة الصحة العامة، كما استهدفت مسيرة سيارة في منطقة برج رحال في شمال مدينة صور، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص. كذلك، سجل قصف بالمسيرات في بلدات المنصوري (جنوب صور)، وصفد البطيخ وحداثا (غرب بنت جبيل).

مجزرتان في الجنوب

وإلى جانب القصف بالمسيرات، تزايدت الغارات الجوية التي أدت إلى وقوع مجزرتين في بلدتي حبوش والسكسكية. وفيما تم توثيق 3 أشخاص قتلوا في استهداف لمنزل في حبوش (غرب النبطية)، استهدفت غارة عنيفة منزلاً في السكسكية يأوي ثلاث عائلات من النازحين من بلدة جبشيت، ما أسفر عن إصابة 13 شخصاً، بينهم عدد من القتلى المدنيين، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)

ويتزامن القصف مع إنذارات إخلاء جديدة أصدرها الجيش الإسرائيلي، بلغت منذ وقف إطلاق النار، 74 بلدة في عمق جنوب لبنان، ويصل بعضها إلى أطراف مجرى نهر الزهراني على بعد نحو 10 كيلومترات عن مدينة صيدا. وتعرضت البلدات الخاضعة لإنذارات لقصف جوي أدى إلى تدمير واسع بالممتلكات، ومن بينها بيوت تراثية في قضاء النبطية.

«حزب الله»

وتأتي هذه الهجمات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي لمدة 10 أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو (أيار) الحالي. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل قصفها اليومي الذي يخلف قتلى وجرحى، إلى جانب عمليات نسف واسعة لمنازل في عشرات القرى والبلدات جنوبي لبنان.

دبابات إسرائيلية تناور داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

ويرد «حزب الله» على تلك الخروقات بعمليات عسكرية، غالباً ما تكون بالمحلقات الإنقضاضية التي تستهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في المناطق المحتلة بجنوب لبنان، وإطلاق القذائف المدفعية والرشقات الصاروخية باتجاه التجمعات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وقال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسن فضل الله: «إننا في موقع دفاعي عن وجودنا ومصيرنا في مواجهة عدوان إسرائيلي على بلدنا، وإن هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل 2 مارس (آذار) (أي قبل اندلاع جولة الحرب الجديدة مع إسرائيل)، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً»، في إشارة إلى حرية الحركة الإسرائيلية باستهداف الأشخاص والمناطق اللبنانية تحت ذريعة «إحباط هجمات» أو «الدفاع عن النفس».

وقال: «ما تقوم به المقاومة، ومهما كانت الأثمان والتحديات، فإن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية». ودعا الحكومة اللبنانية «لأن ننطلق جميعاً من قاعدة وطنية عنوانها التفاهم الوطني حول الخيارات، وتجميد الخلافات الداخلية، واعتبار العدوان الإسرائيلي على بلدنا هو تهديد وجودي للبنان، وأن نتائجه لا تقتصر على منطقة أو على طائفة أو على فئة، وأن نذهب جميعاً إلى أولوية وطنية واحدة، وهي وقف العدوان، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى، والتفاهم بعد ذلك على سُبل الحماية الوطنية».