«كلوي» الفرنسية تختار أنامل لبنانية لإبداع حقائبهاhttps://aawsat.com/home/article/3794931/%C2%AB%D9%83%D9%84%D9%88%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D9%87%D8%A7
«كلوي» الفرنسية تختار أنامل لبنانية لإبداع حقائبها
سارة بيضون لـ «الشرق الأوسط» : العالم اعترف بـ«صنع في لبنان»
سارة بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»
بيروت: فيفيان حداد
TT
TT
«كلوي» الفرنسية تختار أنامل لبنانية لإبداع حقائبها
سارة بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»
اختارت «دار كلوي» الفرنسية الشهيرة، الاستعانة بأنامل لبنانية لإبداع حقائبها، وذلك بإعلانها التعاون مع «دار ساراز باغ» التي كانت قد أطلقتها المصممة اللبنانية سارة بيضون عام 2000.
وكانت بيضون قد لجأت، في إطار مشروعها، إلى سجينات «سجن بعبدا»، لتطريز الحقائب، واستطاعت أن تفتح أمامهن طاقات مضيئة للانخراط في المجتمع من جديد.
وتقول سارة لـ«الشرق الأوسط»، إن فريقاً مصمماً لدى «دار كلوي»، تواصل مع شركتها طالباً صنع قبات وإكسسوارات من الكروشيه ليستخدمها في تصاميم أزيائه. وانقطع الاتصال، إذ تغير قسم التصميم وحلت غابرييلا هيرست، رئيسة جديدة عليه.
وبعد عودة الاتصالات اطلعت «دار كلوي» على قدرات «ساراز باغ»، ووقع خيارها على أعمال الكروشيه، فأرسلت سارة لهم 10 قطع خاصة بأيقونة الحقائب لديهم، المشهورة باسم «وودي نانو». وبعد أن تأكدوا من أنها تحمل كل العناصر الجمالية والجودة المطلوبة، بدأ العمل معهم رسمياً.
شاع اسم «ساراز باغ» في الشرق والغرب، وباتت حقائبها علامة تجارية فارقة، تحملها نساء مميزات كأمل كلوني، وبيونسيه، والملكة رانيا. وتوضح بيضون: «كان علينا تمرين فريقنا على وجهة (كلوي) لنستطيع تلبية الطلبات على المستوى المطلوب، وبأقل وقت ممكن. المسؤولية تضاعفت، لا سيما أن المهمة تطلبت منا الخصوصية». وتختتم قائلة: «لعل أفضل ما حققناه وأنجزناه في هذه المهمة هو حمل تلك الحقائب عبارة (صُنع في لبنان)». ...المزيد
«كاف» يجري تعديلات على لوائحه بعد فوضى نهائي كأس الأمم الأفريقيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256628-%D9%83%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%89-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9
لاعبو السنغال إحتفلو بالكأس الأفريقية خلال مواجهة بيرو في تحد للإتحاد الأفريقي (رويترز)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
«كاف» يجري تعديلات على لوائحه بعد فوضى نهائي كأس الأمم الأفريقية
لاعبو السنغال إحتفلو بالكأس الأفريقية خلال مواجهة بيرو في تحد للإتحاد الأفريقي (رويترز)
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أمس، أنه سيجري تعديلات وتحسينات على نظامه الأساسي ولوائحه التنظيمية، لضمان عدم تكرار المشاهد الهزلية في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بالمغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي رئيس «الكاف»، عقب اجتماع للجنة التنفيذية للاتحاد في القاهرة أمس، إن التغييرات ستعزز الثقة في الحكام وتقنية الفيديو المساعد والهيئات القضائية، لكنه لم يقدم تفاصيل محددة.
ويواجه الاتحاد القاري أزمة ثقة بعد أن جردت لجنة الاستئناف التابعة له السنغال من لقب كأس الأمم الأفريقية، ومنح الكأس للمغرب، في قرار قوبل بسخرية واسعة النطاق.
وقررت اللجنة خسارة السنغال للمباراة النهائية التي أقيمت في الرباط يوم 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أن غادر فريقها الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء حاسمة مُنحت للمغرب.
وحاول بعض المشجعين السنغاليين اقتحام أرض الملعب، وتوقفت المباراة نحو 20 دقيقة قبل عودة اللاعبين، ثم أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ما سمح للسنغال بحسم اللقاء في الوقت الإضافي، بهدف بابي جي وسط ذهول أصحاب الأرض. وبعد شهرين، سحبَت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي اللقب من السنغال، اعتماداً على اللوائح التي تنص على أن المنتخب الذي «يرفض اللعب أو يغادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة» يعدّ خاسراً ويقصى نهائياً من البطولة.
وكانت لجنة الانضباط في «الكاف» غرّمت عدداً من المسؤولين في المنتخبين، لكنها لم تُغيّر نتيجة المباراة النهائية عقبها بأيام قليلة، ثم تقدّم المغرب باستئناف، فمُنح الفوز بنتيجة 3 - 0.
ويتم الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الرياضية الدولية (كاس)، وإذا استعادت السنغال لقبها فسيكون ذلك ضربة أخرى لمصداقية «الكاف».
وقال موتسيبي في بيان أمس: «استعان (الكاف) بمشورة قانونية واسعة النطاق من كبار المحامين والخبراء الأفارقة والدوليين في كرة القدم، لضمان التزام قوانينه ولوائحه بأفضل الممارسات العالمية في كرة القدم وتطبيقها داخل الملعب وخارجه. هذا أمر مهم لاحترام ونزاهة ومصداقية الحكام الأفارقة وحكام تقنية الفيديو ولجنة الانضباط ولجنة الاستئناف في (الكاف)».
وأضاف رئيس «الكاف»: «يعمل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مع الاتحاد الدولي على التدريب المستمر للحكام الأفارقة وحكام تقنية الفيديو المساعد ومراقبي المباريات حتى يكونوا مثل الأفضل في العالم... أحرز (الكاف) تقدماً كبيراً على مدار السنوات الخمس الماضية في تنفيذ أفضل الممارسات بمجالات الحوكمة والأخلاقيات والشفافية والإدارة».
وأكد موتسيبي أنه سيحترم قرار المحكمة الدولية بشأن طعن السنغال، وقال: «سأحترم قرار المحكمة الرياضية، وسأطبّقه. رأيي الشخصي في المسألة غير مهم».
وتابع موتسيبي: «ما نريد أن نركز عليه اليوم هو أن ما حدث والقرار النهائي بيد محكمة التحكيم الرياضية والقرار الذي ستتخذه المحكمة سيكون نهائياً». وأشار رئيس الاتحاد الأفريقي: «يجب أن نحسّن كرة القدم الأفريقية، لدينا كثير من المنافسات المقبلة (كأس أمم أفريقيا للسيدات، وأمم أفريقيا 2027، وكأس العالم في المكسيك وكندا والولايات المتحدة)، وعلينا أن نساعد ونساند كل الحكام الأفارقة وكل المنتخبات التي ستشارك فيها، والتي نحن على ثقة بأنها ستمثل القارة خير تمثيل».
وأعلن موتسيبي أيضاً أن النيجيري سامسون أدامو سيتولى منصب الأمين العام المؤقت للاتحاد خلفاً للكونغولي الديمقراطي فيرون موسينغو - أومبا الذي بلغ سن التقاعد الإلزامي (66 عاماً)، وأعلن استقالته من منصبه أمس.
وخلال مباراتها الودية التي فازت فيها على بيرو 2 - صفر أول من أمس، في باريس استعداداً لكأس العالم 2026، احتفل منتخب السنغال بالكأس القارية، كما خاض المباراة بقميص يحمل نجمتين: واحدة عن تتويج 2022، وأخرى عن اللقب الأخير المثير للجدل.
إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيعhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256627-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%AF-%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9
ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران (شبكات التواصل)
لندن_طهران_واشنطن_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران_واشنطن_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع
ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران (شبكات التواصل)
تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل، مقابل استعدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، فيما يتسع الحشد العسكري حول مضيق هرمز، على وقع تصاعد الضربات المتبادلة داخل إيران وإسرائيل، وسط مؤشرات إلى أن الحرب تدخل طوراً أكثر تعقيداً.
رفعت طهران الأحد، مستوى التحذير من أي هجوم بري أميركي. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة «تبعث رسائل تفاوض علنية، وفي الوقت نفسه تخطط لهجوم بري»، مضيفاً أن القوات الإيرانية «تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها»، وأن نيران إيران وصواريخها «مستمرة»، فيما ازداد «العزم والإيمان»، على حد تعبيره.
وذهب قاليباف أبعد من ذلك بقوله إن الشركاء الإقليميين لواشنطن سيتعرضون لـ«عقاب دائم»، إذا تطور المسار إلى تدخل بري.
ووصف قاليباف الخطة الأميركية ذات البنود الـ15 المطروحة عبر الوسطاء بأنها «قائمة رغبات» تحاول واشنطن عبرها تحقيق ما عجزت عن فرضه بالحرب.
وقال إن هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بات فتح مضيق هرمز، معتبراً أن «فتح المضيق الذي كان مفتوحاً قبل الحرب أصبح حلماً عملياتياً لترمب».
كما حضّ قاليباف الإيرانيين على الاستعداد لـ«الطريق الصعب والمتعرج» الذي ينتظرهم، ودعا أنصار المؤسسة الحاكمة إلى مواصلة النزول إلى الشوارع، قائلاً إن «الصواريخ والشوارع ومضيق هرمز تضغط على عنق العدو»، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ضربات تستهدف منشأة تابعة لوزارة الدفاع في طهران (شبكات التواصل)
تجنيد «فدائيين»
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن الجيش «يعدّ اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو البري، مضيفاً أن أي احتلال سيقود إلى «الأسر والتقطيع والاختفاء» لأي معتدٍ، بحسب تعبيره.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن «نقطة القوة» الإيرانية هي الحرب البرية، وإن هناك «جاهزية كاملة» لكل السيناريوهات، بما فيها الحرب البرية المحتملة، مع تأكيد على أن الحرب الجارية حتى الآن «بعيدة المدى»، وأن الخصم لا يجرؤ على الاشتباك القريب.
ولم يقتصر الأمر على المسؤولين الرسميين. إذ قال يوسف بزشكيان، نجل ومستشار الرئيس الإيراني، إن معظم التحليلات المتداولة خلال اليومين الماضيين تشير إلى «تصاعد الحرب» و«احتمال هجوم بري»، مضيفاً أن هناك قناعة داخلية بأن إيران «ستكون في موقع متفوق» إذا اندلع قتال بري، وأن ذلك «لن يحسّن» وضع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
كما تحدث عن فرضية أخرى متداولة داخل إيران، مفادها أن الحشد البري الأميركي قد يكون «عملية خداع» تمهيداً لتحرك مختلف.
بالتوازي مع هذا الخطاب، بدا أن إيران بدأت إعداداً داخلياً لاحتمال اتساع الحرب. فقد تحدثت تقارير عن إطلاق حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين لمواجهة القوات الأميركية، عبر رسائل نصية وُجهت إلى مشتركي الهواتف المحمولة، جاء فيها أن «حملة الفدائيين الوطنية» أُطلقت «لإعلان الاستعداد للدفاع عن أراضي البلاد».
ورفعت السلطات من درجات التأهب عبر توسيع التفتيش وانتشار قوات أمن ملثمة في عدة مدن، مع اتساع الحديث الرسمي عن حرب طويلة أو عمليات برية محتملة.
البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات
في المقابل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، بالتزامن مع وصول آلاف الجنود الأميركيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما قد يشكل مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب، إذا قرر ترمب تصعيدها.
غارات جوية تضرب منشأة للصناعات الإلكترونية العسكرية في ضواحي شيراز (شبكات التواصل)
وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلى مستوى الغزو الشامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها قوات العمليات الخاصة، إلى جانب وحدات مشاة تقليدية، ضمن خطط يجري تطويرها منذ أسابيع.
وأشاروا إلى أن مثل هذه العمليات قد تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية والنيران الأرضية والعبوات الناسفة، مع عدم اتضاح ما إذا كان ترمب سيوافق على كل الخطط أو بعضها أو لا شيء منها.
U.S. Navy F/A-18 Super Hornets aboard USS Abraham Lincoln (CVN 72) prepare for a nighttime combat mission during Operation Epic Fury, March 25. pic.twitter.com/glxEH2qlNO
وقالت الصحيفة إن النقاشات داخل الإدارة تناولت احتمال السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، إضافة إلى تنفيذ عمليات في مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز، لتعطيل قدرات إيران على تهديد الملاحة التجارية والعسكرية.
وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ هذه الأهداف قد يستغرق «أسابيع، لا شهوراً»، فيما قدر آخر الإطار الزمني المحتمل بـ«عدة أشهر». كما تحدث مسؤول مطلع عن عمليات قد تشمل السيطرة على مواقع استراتيجية أو تنفيذ إنزالات سريعة تضغط على إيران ميدانياً دون الانخراط في غزو واسع.
وتطرقت المناقشات أيضاً، وفق المواد الواردة، إلى استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز تُستخدم كنقاط انطلاق للزوارق السريعة وعمليات زرع الألغام. كما نقل عن مسؤول عسكري سابق أن الخطط دُرست مسبقاً، وخضعت لمحاكاة عسكرية، وأن التخطيط «ليس وليد اللحظة».
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، السبت، أن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» وصلت إلى الشرق الأوسط، تقود مجموعة تضم نحو 3500 من البحارة ومشاة البحرية. وقالت إن السفينة تحمل أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية ومعدات هجومية برمائية، ما يمنح القيادة الأميركية مرونة إضافية في حال تقرر توسيع نطاق العمليات.
كما أشارت مواد أخرى إلى أن وحدة ثانية من مشاة البحرية، تضم نحو 2200 عنصر و3 سفن حربية، لا تزال في طريقها إلى المنطقة بعد مغادرتها كاليفورنيا الأسبوع الماضي. وترافقت هذه التحركات مع تقارير متكررة عن احتمال إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.
وفي تحديث عملياتي، قالت «سنتكوم»، السبت، إنه في إطار عملية «ملحمة الغضب» الجارية ضد إيران، جرى تنفيذ أكثر من 11 ألف ضربة، استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، قالت إنها شكلت «تهديداً وشيكاً». وأضافت أن الحملة أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 150 قطعة بحرية، في إطار مساعٍ لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
ومع وصول المارينز إلى المنطقة، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تستطيع تحقيق أهدافها «من دون قوات برية»، لكنه أقرّ بأن نشر قوات إضافية يمنح ترمب «أقصى قدر من المرونة» لتعديل استراتيجيته. وبقي موقف البيت الأبيض غامضاً بين التلويح بالتصعيد والتمسك بإمكان بلوغ الأهداف من دون إنزال بري.
هرمز تحت الضغط
يبقى مضيق هرمز في قلب هذه المواجهة. فإيران، وفق المواد الواردة، لا تزال تبقي المضيق «في حكم المغلق»، بينما تتزايد المخاوف على الملاحة العالمية حول شبه الجزيرة العربية وفي البحر الأحمر مع دخول الحوثيين إلى الحرب.
وهدّد ترمب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية وغيرها من البنية التحتية للطاقة، إذا لم تعمد طهران إلى فتح المضيق، لكنه منحها مهلة إضافية 10 أيام.
في المقابل، قال قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني إن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ستكون هدفاً للصواريخ الإيرانية «بمجرد دخولها نطاق الاشتباك». وأضاف أن القوات الإيرانية ستردّ بصواريخ ساحل - بحر «انتقاماً لدماء قتلى سفينة دنا»، وأن تحركات الحاملة ومرافقيها وطلباتها من دول المنطقة تخضع لرصد دقيق ومباشر. كما أكد أن شرق مضيق هرمز وبحر عمان، بوصفهما مدخلين إلى المضيق والخليج، يقعان «تحت السيطرة الكاملة» للبحرية الإيرانية.
وفي طهران، يجري داخل البرلمان الإيراني إعداد مشروع يمنح طهران إطاراً قانونياً للسيطرة والإشراف على المضيق وفرض رسوم على العبور والخدمات المرتبطة بالملاحة، في محاولة لتحويل السيطرة الفعلية إلى تنظيم قانوني ورسوم سيادية.
إيران تهدد الجامعات
وسط هذا التصعيد، انعقدت في باكستان محادثات لقوى إقليمية لبحث سبل وقف الحرب. وتزامن ذلك مع تكرار الحديث عن اتصالات ورسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر قنوات إقليمية. لكن التطور الميداني كان يتقدم على الدبلوماسية، فيما بقيت صورة التفاوض مشوشة مع تصعيد متبادل في الميدان والبحر.
إيران، من جهتها، واصلت الإعلان عن موجات هجومية جديدة. وقال «الحرس الثوري» إنه أطلق موجات جديدة من الصواريخ فجر الأحد على مراحل بهجمات صاروخية ومسيّرة مشتركة. وذكر أن المرحلة الأولى استهدفت «بنى تحتية للعمليات الجوية والطائرات المسيّرة ومخازن تسليح» في «قواعد أميركية». ثم قال إن الهجمات امتدت لاحقاً إلى أهداف في النقب وتل أبيب وأربيل، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس وقاعدة الظفرة.
ومن جانبه، قال الجيش الإيراني إن قاعدة الأزرق في الأردن تعرضت منذ الفجر لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودعات المعدات ومواقع إقامة القوات الأميركية. كما أعلن «الحرس الثوري» إسقاط طائرتين مسيّرتين من طراز «أوربيتر» في خرم آباد بواسطة منظومة دفاع جوي متقدمة مرتبطة بشبكة الدفاع الجوي المتكاملة.
وفي تصعيد آخر غير مسبوق، هدّد «الحرس الثوري» باستهداف الجامعات الإسرائيلية وفروع الجامعات الأميركية في المنطقة، واعتبرها «أهدافاً مشروعة» ما لم تدن واشنطن قصف الجامعات الإيرانية. وطلب من العاملين والطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية الابتعاد لمسافة كيلومتر واحد عن تلك المؤسسات «حفاظاً على سلامتهم»، وحدّد مهلة زمنية للولايات المتحدة لإصدار موقف رسمي.
وجاء هذا التهديد بعد إعلان جامعة أصفهان الصناعية أن حرمها تعرض مجدداً لهجوم جوي، هو الثاني خلال يومين، استهدف أحد المراكز البحثية داخل الجامعة. وأسفر، وفق بيان العلاقات العامة، عن أضرار في عدة مبانٍ وإصابة 4 من العاملين. وكانت جامعة العلم والصناعة في طهران قد تعرضت بدورها في اليوم السابق لهجوم مماثل.
الضربات الإيرانية تركز على النقب
على الجبهة المقابلة، سجّلت الهجمات الإيرانية ضربات لافتة داخل إسرائيل، خصوصاً في الجنوب والنقب. وأفادت مواد متداولة عن إصابة مصنع في المنطقة الصناعية «رمات حوفاف» في النقب إثر شظايا اعتراض ناجمة عن رشقة صاروخية إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حادث مواد خطرة داخل أحد المرافق الصناعية. كما أفيد عن عمليات إخلاء احترازية وإغلاق طرق في المنطقة، مع استمرار أعمال فرق الطوارئ.
كما سقطت صواريخ في مناطق مفتوحة في الجنوب، من دون وقوع إصابات، إلى جانب اعتراض صاروخ فوق ديمونا، مع إطلاق صفارات الإنذار في مناطق واسعة. كما قال مصدر مطلع لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيران استهدفت مصنعاً مرتبطاً بالصناعات العسكرية الإسرائيلية في جنوب الأراضي المحتلة، ووصفت الضربة بأنها «تحذير» بعد استهداف المصانع الإيرانية. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن عدة صواريخ إيرانية أصابت المنطقة الصناعية في بئر السبع.
وأطلقت إيران ما لا يقل عن 6 دفعات صاروخية، الأحد، مع استمرار صفارات الإنذار وإغلاق مدارس وشركات في إسرائيل لشهر تقريباً منذ بدء الحرب.
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي إعلان ضربات واسعة داخل إيران. وأعلن مساء الأحد أنه نفّذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 140 ضربة، استهدفت بنى تحتية مرتبطة بمنظومات النيران والصواريخ التابعة لإيران في وسط البلاد وغربها.
وقال إن هذه الضربات جاءت بالتوازي مع 3 موجات هجوم نُفذت على طهران خلال الفترة نفسها، مضيفاً أن سلاح الجو واصل، استناداً إلى معلومات استخباراتية، استهداف مواقع أخرى للنظام الإيراني في الوسط والغرب.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات شملت مواقع لتخزين الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إلى جانب بنى تحتية للدفاع الجوي، معتبراً أن هذه الأهداف تشكل «تهديداً وشيكاً» لإسرائيل.
وأضاف أن عملياته ضد منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية مستمرة، بهدف تقليص حجم النيران الموجهة نحو المدنيين الإسرائيليين.
وفي وقت سابق، الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ موجة واسعة استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران ومناطق أخرى. وشملت الضربات مراكز قيادة مؤقتة ومواقع لإنتاج وتخزين الأسلحة، بعد أن رصد الجيش نقل مراكز القيادة الإيرانية إلى وحدات متنقلة، إثر استهداف معظمها خلال الشهر الماضي.
ضربات على مطار مشهد شمال شرقي إيران الأحد (شبكات التواصل)
وأضاف أن الضربات طالت منشآت لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، وأنظمة الدفاع الجوي، ومراكز مراقبة، وموقعاً مركزياً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج مكونات حيوية للصواريخ، موضحاً أنه واحد من موقعين فقط من هذا النوع في إيران لتطوير مكونات تشغيل وتجميع الصواريخ المعدة للإطلاق.
وذكر أن الهجمات شملت عشرات المواقع الإضافية المرتبطة بالصناعات العسكرية، بينها منشآت لإنتاج محركات الصواريخ الباليستية التابعة لوزارة الدفاع، ومنشأة لإنتاج وتخزين الأسلحة، وموقع لإنتاج محركات الطائرات المسيّرة، وموقع مركزي يستخدمه الجيش الإيراني لتطوير أنظمة الدفاع الجوي وإنتاج وتخزين صواريخ مخصصة لاستهداف الطائرات.
كما قال الجيش إن عملية «زئير الأسد» التي بدأت قبل نحو شهر نُفذت بعد استعدادات مكثفة شملت تقييمات للوضع وتحديثات استخباراتية ومصادقة على الخطط وتنسيقاً بين الأفرع العسكرية وتعاوناً مع الولايات المتحدة. وأوضح أن رئيس الأركان إيال زامير شارك في جلسات تقييم مع قيادات عسكرية واستخباراتية وشركاء أميركيين قبل إصدار الأمر ببدء العملية.
STRUCK: A central site, 1 of only 2 of its kind in Iran, used to produce critical components for ballistic missiles.Additionally, dozens of weapon production sites were struck, including those for ballistic missile engines, UAVs & air defence systems. pic.twitter.com/JtGbDV5n90
وقال ناداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش بات على بعد أيام من ضرب جميع الأهداف التي يصنفها بأنها ذات «أولوية قصوى» داخل مجموعة الإنتاج في إيران. وأضاف أن الأهداف موزعة على مجموعات تشمل الصواريخ الباليستية ومراكز الإنتاج والمنشآت النووية ومراكز القيادة والسيطرة، مع مستويات تصنيف من «أساسية» إلى «مهمة» و«إضافية». وأشار إلى أن الجيش سيكون قادراً «خلال أيام قليلة» على استكمال المهمة ضد الأهداف الأعلى أولوية في مجموعة الإنتاج، من دون أن يعني ذلك استنفاد بنك الأهداف.
طهران تحت قصف مكثف
على الأرض، تعرضت طهران لقصف مكثف خلال الليل والنهار. وأظهرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام إيرانية دماراً في أحياء سكنية غرب العاصمة، فيما تحدثت تقارير عن إصابة أكثر من 20 شقة في إحدى الغارات وإصابة 9 أشخاص من دون تسجيل قتلى في الموقع.
وتشير معطيات ميدانية ورسائل محلية متقاطعة، لم يتسنَّ التحقق من كثير منها بشكل مستقل، إلى موجة ضربات جوية متواصلة من الليل إلى النهار شملت طهران ومدناً أخرى، مع تركّز واضح على أهداف مرتبطة بالبنية العسكرية والصاروخية ومواقع يُشتبه بصلتها بالصناعات الدفاعية، إلى جانب أضرار طالت مناطق سكنية.
دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
وبحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها واشنطن، تم تسجيل ما لا يقل عن 701 هجوم ضمن 278 حادثة في 21 محافظة خلال 24 ساعة، في واحدة من أعلى وتائر الهجمات منذ بداية الحرب، وأسفرت عن 173 ضحية بين قتيل وجريح من المدنيين والعسكريين. وأشارت إلى أن نحو 74 في المائة من الهجمات تركزت في طهران، حيث طالت الضربات بشكل رئيسي مناطق حضرية.
في العاصمة، تركزت الضربات ليلاً وفجراً ونهاراً في الشمال والشمال الغربي والشرق والجنوب الشرقي، مع دوي انفجارات متكررة ونشاط واضح للدفاعات الجوية. وتوحي المعطيات بأن بعض الضربات استهدفت مخازن ومنشآت لوجستية وصناعات دفاعية، فيما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن ضربات دقيقة على مبانٍ داخل مناطق مأهولة، ما يرجّح احتمال استهدافات موضعية أو عمليات اغتيال.
في أصفهان، بدت الضربات أكثر ارتباطاً بمواقع عسكرية مباشرة، مع تقارير عن استهداف مستودعات ذخيرة ومواقع صاروخية جنوب المدينة، أعقبها انفجار متواصل يُرجح أنه ناجم عن تفجيرات ثانوية. كما سُجلت انفجارات لاحقة نهاراً في عدة محاور، بالتزامن مع مؤشرات على استمرار نشاط عسكري في المنطقة.
وامتدت الضربات إلى كرج ومحيط غرب طهران، حيث سُجلت انفجارات متفرقة قرب مواقع يُشتبه بارتباطها بالبنية العسكرية، فيما طالت ضربات في الشمال مواقع مرتفعة يُرجح استخدامها لأغراض رادارية أو دفاعية. وفي مدن أخرى، بينها تبريز ويزد وشيراز ومشهد، سُجلت ضربات استهدفت منشآت عسكرية وصناعات دفاعية ومقار أمنية.
عمود دخان ضخم يتصاعد فوق طهران فجر السبت (غيتي)
ووفق «هرانا»، قُتل خلال السبت وحده ما لا يقل عن 24 مدنياً، وأصيب 88 آخرون. ورفعت الحصيلة إلى 1551 قتيلاً مدنياً، بينهم 236 طفلاً، إضافة إلى 1208 قتلى من العسكريين و702 قتيل لم يُحدد تصنيفهم. ويعكس نمط الضربات مزيجاً بين استهداف البنية العسكرية وضربات دقيقة داخل مناطق مأهولة، مع بروز طهران وأصفهان كأكثر المحاور تعرضاً.
وفي تطور موازٍ، دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، ما أدى إلى عزل غالبية سكان البلاد عن العالم الخارجي طوال 4 أسابيع من الحرب، وفق معطيات أوردتها منظمة «نت بلوكس». وأشارت المنظمة إلى أن مستوى الاتصال داخل إيران لا يزال عند 1 في المائة فقط من مستواه الطبيعي، في واحد من أكثر الانقطاعات اتساعاً منذ بداية الصراع.
كيف تعاقد تشيلسي مع كوكبة من النجوم بمدفوعات سرية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5256626-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9%D8%9F
كيف تعاقد تشيلسي مع كوكبة من النجوم بمدفوعات سرية؟
جاءت الغرامة التي فرضت على تشيلسي من رابطة الدوري الإنجليزي بقيمة 10.75 مليون جنيه إسترليني، مع الحرمان من إجراء تعاقدات لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ، بمثابة عقوبة مخففة بسبب قيام النادي بدفع مبالغ سريَّة لوكلاء غير مسجَّلين وأطراف ثالثة في صفقات انتقالات أجراها النادي خلال الفترة بين عامي 2011 و2018.
لولا الاعتراف الصريح من النادي اللندني بالذنب وتعاونه الكامل مع التحقيقات، لكانت الغرامة أكبر رغم أن احتمال خصم نقاط من رصيده ما زال وارداً.
ونشر الدوري الإنجليزي الممتاز وثيقة من 28 صفحة تُسلِّط الضوء على جميع المخالفات - ومقدار الأموال المدفوعة، ومن دفعها، وصفقات الانتقالات التي أبرمها تشيلسي.
ما الخطأ الذي ارتكبه تشيلسي؟
سدَّد تشيلسي 36 دفعة مالية منفصلة بلغ مجموعها 47.5 مليون جنيه إسترليني إلى 12 فرداً أو كياناً مؤسسياً. وتمت هذه المدفوعات عبر سلسلة من الأطراف الثالثة، المسجَّلة في الغالب في جزر «فيرجين البريطانية» المعفاة من الضرائب.
وأُجريت هذه المدفوعات إما لإتمام صفقات ضم لاعبين أو للحصول على خيارات تفضيلية في صفقات الانتقال، دون ظهورها في حسابات النادي، وهو ما يُعدُّ مخالفة صريحة ومتعمدة
تضمنت أيضاً «خداعاً وإخفاءً لأمور مالية». ويعد الروسي رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي السابق، المتورط الأساسي في هذه المخالفات.
وتمت هذه المدفوعات «بعلم وموافقة بعض كبار المسؤولين أو المديرين السابقين»، وباستخدام أموال «يُسيطر عليها المالك السابق أو مرتبطة به».
وتُشير الوثائق إلى أسماء معظم اللاعبين، رغم عدم اتهامهم بالتورط. وتُمثل أكبر دفعة، 23 مليون جنيه إسترليني، ما يقارب نصف المبلغ الإجمالي.
ودُفعت الأموال لسبعة وكلاء غير مسجلين (أو كيانات مرتبطة بهم) لضم لاعبين من بينهم إيدن هازارد (من ليل الفرنسي)، وراميريز، وديفيد لويز، ونيمانيا ماتيتش (من بنفيكا)، وأندريه شورله (من بايرن ليفركوزن).
هل يدفع فريق تشيلسي الحالي ثمن مخالفات إدارية قبل 10 سنوات (رويترز)
وتم دفع رسوم انتقال صامويل إيتو وويليان من نادي أنجي ماخاتشكالا الداغستاني، والبالغة 19.3 مليون جنيه إسترليني، خارج السجِّلات الرسمية.
كما دُفعت مبالغ بقيمة 1.37 مليون جنيه إسترليني لمدير الكرة فرانك أرنيسن، بالإضافة إلى كشَّاف اللاعبين والمستشار بيت دي فيسر، وعضو ثالث من الطاقم لم يُكشف عن اسمه. واعتُبر هذا المبلغ بمثابة رواتبهم.
أما الدفعة الأخيرة، وقدرها 3.8 مليون جنيه إسترليني، فكانت متعلقة بانتقال لاعب لم يُكشف عن اسمه.
ومن الممارسات الشائعة حذف الأسماء من وثائق العقوبات الرسمية أو قرارات اللجان. وينطبق هذا عادةً على أي شخص ليس له صلة مباشرة بكرة القدم. في بعض الأحيان، قد يتعلق الأمر بهوية قاصرين أو بوجود مسائل تتعلَّق بحماية البيانات. ومع ذلك، في هذه الوثيقة، حُجبت أسماء ثلاثة لاعبين وعضو واحد من الطاقم الفني. ولم يُذكر أي سبب لحماية هوياتهم.
لقد ثبت أن معظم مخالفات تشيلسي قد وقعت خلال الفترة بين عامي 2013 و2017 تقريباً، لكنّ التهم وُجّهت إلى النادي على مدار ثماني سنوات. وشهدت تلك الفترة عودة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو إلى النادي، حيث حققوا ستة ألقاب.
فاز تشيلسي بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز (2014-2015، 2016-2017)، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين (2011-2012، 2017-2018)، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (2014-2015)، والدوري الأوروبي (2018-2019).
وحظي معظم اللاعبين المذكورين في الوثيقة بمسيرة كروية لامعة في ملعب «ستامفورد بريدج»، حيث أصبحوا أساسيين وساهموا في فوز النادي بالعديد من الألقاب والبطولات.
تفوق تشيلسي على معظم أندية أوروبا الكبرى في سعيه لضم هازارد من ليل مقابل 32 مليون جنيه إسترليني، وسجَّل النجم البلجيكي 110 أهداف في 352 مباراة مع النادي اللندني في جميع المسابقات.
اختير اللاعب البلجيكي الدولي ضمن فريق العام من قبل رابطة اللاعبين المحترفين أربع مرات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من الرابطة نفسها في موسم 2013-2014.
ولعب البرازيلي ويليان 339 مباراة مع تشيلسي، والكرواتي ماتيتش 121 مباراة بعد انضمامه للنادي للمرة الثانية. كما شارك البرازيلي ديفيد لويز في 248 مباراة خلال فترتين، بينما لعب مواطنه راميريز 251 مباراة.
هل يدفع فريق تشيلسي الحالي ثمن مخالفات إدارية قبل 10 سنوات (ا ب)
لكن لم يحقق اثنان من هؤلاء اللاعبين نفس القدر من النجاح. فقد فشل المهاجم الألماني شورله في استعادة مستواه خلال 65 مباراة في موسمين في غرب لندن. وسجَّل الكاميروني إيتو 12 هدفاً في 35 مباراة ورحل بعد موسم واحد.
من المؤكد أن المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر سيتذكر هؤلاء اللاعبين جيداً، حيث شارك خمسة منهم أساسيين في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره آرسنال بسداسية نظيفة في 22 مارس (آذار) 2014، وهي المباراة رقم 1000 له كمدير فني للمدفعجية. وسجل كل من إيتو وشورله وهازارد أهدافاً في تلك المباراة.
في ظل النجاح الكبير الذي حققه تشيلسي بعد التعاقد مع العديد من النجوم عبر دفعات سرية، هل أفلت النادي من العقاب؟
كان التعاون الذي أبداه النادي مع المحققين سبباً في تلك العقوبة المخففة، ولو كان قد أخفى أي مستندات لواجه عقوبة مالية أشدّ وربما تعرض لخصم من نقاطه.
كانت نقطة البداية هي الظروف المشددة - مدة المخالفة، وقيمة المدفوعات، وكونها تمت بعلم شخصيات رفيعة المستوى، وخطورة المخالفات. وخلص مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أنه يجب تغريم تشيلسي 20 مليون جنيه إسترليني مع حظر التعاقدات لفترتين متتاليتين كاملتين. لكن كانت هناك ظروف مخففة يجب أخذها في الاعتبار، حيث قامت شركة بلوكو، التي اشترت تشيلسي من أبراموفيتش، بالإبلاغ عن المخالفات بنفسها بعد مراجعة سجلات النادي. إضافة إلى ذلك، قدمت بلوكو إفصاحات طوعية وأظهرت «تعاوناً استثنائياً».
ونتيجةً لذلك، خُفِّضت الغرامة إلى النصف لتصبح 10 ملايين جنيه إسترليني، مع تعليق حظر الانتقالات لفترتيّ انتقال. وسيُفعَّل الإيقاف في حال ارتكاب النادي مخالفة مماثلة خلال العامين المقبلين.
كما احتفظ مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بحقه في تفعيل الإيقاف في أي وقت مستقبلاً إذا أدلى النادي بتصريحات كاذبة عمداً.
مع ذلك، أُمر تشيلسي بدفع رسوم انتقال بقيمة 771.288 جنيهاً إسترلينياً تتعلق بصفقتي ويليان وإيتو. والأهم من ذلك، لم يكن هناك أي خرق لقواعد الربح والاستدامة.
وعند إضافة المدفوعات إلى حسابات تشيلسي، لم تتجاوز الحد الأقصى للإنفاق البالغ 105 ملايين جنيه إسترليني لثلاثة مواسم. ولو تجاوزت هذا الحد المسموح به، لكان احتمال خصم النقاط وارداً.
مع ذلك، مُنع النادي من التعاقد مع لاعبين من أكاديميات الناشئين لمدة تسعة أشهر. ويتعلق هذا بتهم منفصلة تتعلق بالاتصال غير المسموح به لتسجيل لاعبي أكاديمية الناشئين خلال الفترة بين عامي 2019 و2022.
وكان تشيلسي قد غُرِّم بالفعل 10 ملايين يورو. وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم غرامة قدرها 8.6 مليون جنيه إسترليني على نادي تشيلسي بسبب مخالفات مالية ارتكبها النادي خلال الفترة بين عامي 2011 و2018.
ولا يزال النادي يواجه جلسة استماع بشأن 74 تهمة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والتي من المرجح أن تُسفر عن غرامة مالية باهظة أخرى.
وأعلنت هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة - التي أُنشئت مؤخراً للإشراف على كرة القدم للرجال في الدرجات الخمس الأولى في إنجلترا - أنها ستتعاون مع الدوري الإنجليزي الممتاز لتحديد ما إذا كان أي من المتورطين لا يزال يعمل في مجال كرة القدم.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة، ريتشارد مونكس: «هذه العقوبات جاءت بسبب أنشطة حدثت في عهد الإدارة السابقة لنادي تشيلسي، وليست بسبب الملاك الحاليين أو المجموعة التنفيذية. من الواضح أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد اتخذ الإجراءات التي أعلن عنها. وإذا لزم الأمر، يمكننا إعادة التحقيق إذا رأينا أنهم غير مؤهلين للاستمرار في كرة القدم».
غضب إيفرتون وفورست
من المؤكد أن القضية لم تنتهِ. بل فتحت الباب لأندية أخرى للاعتراض بشدة وأبرزهم إيفرتون ونوتنغهام فورست اللذان يشعران بالظلم من حقيقة أنه تم خصم ثماني نقاط من رصيد الأول و4 من الثاني خلال موسم 2023 - 2024 بسبب مخالفتين منفصلتين للوائح الربح والاستدامة أثرتا بشكل كبير على ترتيبهم في الدوري بينما عوقب تشيلسي بغرامة مالية فقط.
وأكَّد إيفرتون على أنه بصدد اتخاذ إجراء قانوني ضد الرابطة الإنجليزية واتحاد الكرة المحلي بسبب تضارب التعامل مع القانون في الحكم الصادر بحق تشيلسي على عكس ما صدر ضدهم من عقوبات خصم نقاط فورية كادت أن تعصف بالفريق من الدوري الممتاز.
كما أعرب نوتنغهام فورست عن استغرابه من موقف الدوري الإنجليزي الممتاز «المتحيز» مع تشيلسي على عكس ما حدث معهم بخصم أربع نقاط، وأن ما حدث يعد معياراً مزدوجاً. وقد أجرى مسؤولون من كل من فورست وإيفرتون محادثات هذا الأسبوع حول تشكيل جبهة موحدة للتصدي للهيئة الإدارية للدوري.
وهناك مخاوف متزايدة في جميع أنحاء الدوري من أن تشكل هذه القضية سابقة خطيرة، لا سيما مع اقتراب صدور الحكم في قضية التهم الـ115 الموجهة إلى مانشستر سيتي. وفي حين ينفي مانشستر سيتي جميع التهم الموجهة إليه، فقد احتفظت أندية كبرى مثل آرسنال وتوتنهام ومانشستر يونايتد وليفربول بحقها في رفع دعوى تعويض في حال ثبتت إدانة سيتي. ويرى إيفرتون أنه تعاون بشكل كامل مع التحقيقات التي أجريت معه بشأن خرق قواعد اللعب المالي النظيف، ورغم ذلك عوقب بغرامة مالية وخصم 8 نقاط من رصيده كادت أن تكلفه الهبوط للدرجة الثانية.
وأوضح إيفرتون عند تعرضه للعقوبات في 2023 بأن النادي قد «تصرَّف بشكل مسؤول في تعاملاته مع الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بتحديات قواعد الربح والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ويجب أن يكون هذا السلوك في صالحه». ومع ذلك قررت الرابطة والاتحاد الإنجليزي بخصم 8 نقاط من رصيد الفريق في الدوري، ثم تلى ذلك توقيع عقوبة بخصم 4 نقاط من رصيد فورست في نفس الموسم، بينما ما زالت قضية مانشستر سيتي الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز سبع مرات لم تحسم بعد!.
وتم توجيه اتهامات لسيتي في أكثر من 115 قضية مخالفات مالية حول المكافآت التي يحصل عليها اللاعبون والمديرون الفنيون، والفشل في الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، ورفض التعاون مع التحقيقات. وقد أنكر مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وقال إن هناك «مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة» تدعم موقفه. بينما وجد تشيلسي أن انتقال ملكية النادي من أبراموفيتش إلى مجموعة استثمار أميركية سبب في عدم وضوح الرؤيا قبل أن يتم الكشف عن كل المستندات التي بحوزة الملاك الجدد.
ورغم أن هناك خيطاً مشتركاً بين الحالات الأربع، فإن على مسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز التأكيد الآن على أن قواعده رادعة للجميع.