أعلنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المغربي، المشارك في الحكومة، عن إرجاء موعد المؤتمر الاستثنائي للحزب، الذي كان مقرراً عقده في السادس من أغسطس (آب) الجاري، وذلك بهدف مراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وإحداث «توافق» على تعديلات نظامه الأساسي.
وحسب بيان اللجنة التنفيذية، صدر مساء أول من أمس، فإن التأجيل إلى وقت لاحق يأتي في سياق مواصلة الاستعدادات المرتبطة بالإعداد المادي واللوجيستيكي والأدبي للمؤتمر، وكذا لفسح المجال «لإنضاج الشروط الذاتية والموضوعية، والمناخ الجيد لعقد هذه المحطة التنظيمية».
ويأتي قرار التأجيل في سياق جدل عاشه الحزب منذ أشهر، بشأن مشاريع تعديلات تتعلق بالنظام الأساسي للحزب، اقترحتها غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية لكنها لقيت معارضة شديدة داخل الحزب.
ومن أبرز هذه التعديلات إلغاء عضوية أعضاء فريقي الحزب في البرلمان بغرفتيه (مجلس النواب والمستشارين) في المجلس الوطني للحزب (أعلى هيئة تقريرية)، وهي العضوية التي كانوا يحصلون عليها بصفتهم نواباً ومستشارين حسب القانون الأساسي الحالي.
وحسب بيان اللجنة التنفيذية للحزب، فقد تقرر مواصلة مناقشة «جميع التعديلات التي أثارت نقاشات داخل البيت الاستقلالي» بهدف الوصول إلى توافق تام حولها، وسعياً إلى توحيد وجهات النظر، وذلك بمراجعتها وتجويدها وتحسين صياغتها، للوصول إلى مشاريع تعديلات تحظى «بموافقة الجميع»، على أن يحدد تاريخ المؤتمر مباشرة بعد الانتهاء من صياغة توافقية لهذه التعديلات.
وأفادت اللجنة التنفيذية بأن اجتماعها تميز بكلمة نزار بركة، الأمين العام للحزب، التي أكد فيها على سياقات الظرفية الوطنية الحالية وتحدياتها، وما تستوجبه من «تعبئة وتقوية للبيت الداخلي لحزب الاستقلال ورص الصفوف»، وتدبير المرحلة المقبلة في إطار فضيلة «التوافق»، مشدداً على أهمية اشتغال قيادة الحزب بروح الوحدة والانسجام، والإعداد الجيد للمحطات التنظيمية الحزبية المقبلة من أجل ضمان نجاحها.
وأشار البيان إلى أنه «استشعاراً لدقة المرحلة، عبّر جميع أعضاء اللجنة التنفيذية عن تثمينهم لخطاب الأمين العام، وانخراطهم في هذه الدينامية الإيجابية الجديدة» التي أطلقها، وذلك في إطار الوحدة والحوار والتفاهم والتوافق، والانتصار لصوت الحكمة والعقل في القضايا التنظيمية، التي تهم حاضر ومستقبل الحزب.
وكان الحزب قد عاش على إيقاع أزمة داخلية بين توجهين: الأول يدعمه الأمين العام نزار بركة، ويمثله أغلبية أعضاء فريقي الحزب في مجلسي البرلمان، الذين رفضوا إقصاءهم من عضوية المجلس الوطني بالصفة، والثاني يقوده حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية والرجل القوي في الحزب، المدعوم بأغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية.
وحسب مصدر من الحزب فإن تأجيل المؤتمر كان نتيجة لقاء سابق جرى خلاله التوافق بين نزار بركة وحمدي ولد الرشيد على تأجيل المؤتمر إلى حين التوافق على التعديلات. وبينما لم يتم الكشف رسمياً عن تفاصيل التعديلات المقترحة، أفادت مصادر من الحزب بأنها تتعلق بتقليص أعضاء المجلس الوطني للحزب من نحو 1200 عضو إلى 600 عضو، وتقليص أعضاء اللجنة المركزية من 180 إلى 60 عضواً، وكذا تحديد شروط جديدة للترشح للجنة التنفيذية، منها أن يكون للمرشح ولايتان في عضوية المجلس الوطني.
ويبرر المدافعون عن التعديلات موقفهم بكونها تستهدف عقلنة عمل مؤسسات الحزب، وتفادي تضخم عدد أعضاء المجلس الوطني، الذي يصل إلى 1200 عضو. في حين يشكك الرافضون في خلفياتها، معتبرين أن هدف هذه التعديلات هو التحكم في نتائج المؤتمر العادي للحزب المقرر خلال الأشهر المقبلة، والذي سينتخب قيادة ومؤسسات جديدة للحزب.
8:10 دقيقه
«الاستقلال» المغربي يعلن تأجيل مؤتمره الاستثنائي
https://aawsat.com/home/article/3794801/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A
«الاستقلال» المغربي يعلن تأجيل مؤتمره الاستثنائي
نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي (الشرق الأوسط)
«الاستقلال» المغربي يعلن تأجيل مؤتمره الاستثنائي
نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي (الشرق الأوسط)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








