مواجهة الصدريين مع خصومهم... إلى الشارع

زعيمهم يستنفر أتباعه في المحافظات العراقية... و«الإطار» يحرك مظاهرات مضادة

أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
TT

مواجهة الصدريين مع خصومهم... إلى الشارع

أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)

وسط مخاوف من صدام شيعي - شيعي، انتقلت المواجهة بين أتباع مقتدى الصدر وأنصار قوى «الإطار التنسيقي» إلى الشارع أمس، بعد دعوة الأول إلى ما يشبه «النفير العام»، تضامناً مع أتباعه المعتصمين منذ ثلاثة أيام داخل مبنى البرلمان في بغداد، ودعوة الثاني إلى مظاهرات مضادة «دفاعاً عن الدولة».
وانطلقت عصر أمس، مظاهرات حاشدة في معظم محافظات وسط وجنوب البلاد تأييداً للمتظاهرين والمعتصمين في مبنى البرلمان من أتباع التيار الصدري والمتعاطفين معهم من خارج التيار. وفي مقابل ذلك، خرج المئات من الأنصار والموالين لقوى «الإطار التنسيقي» الرافض لحركة التيار الصدري.
وكان صالح محمد العراقي المعروف بـ«وزير الصدر»، دعا صباح أمس، «جميع المحافظات، عدا النجف، إلى مظاهرات (ترفع الرأس) لإسناد متظاهري (الخضراء) في بغداد». وعاد العراقي في وقت لاحق من مساء أمس، وطالب المتظاهرين في بقية المحافظات بالبقاء في الساحات حتى صلاة المغرب وانتظار التوجيهات.
دعوة «وزير الصدر» جاءت رداً على توجيهات «اللجنة التحضيرية لدعم الشرعية» التابعة لقوى الإطار التنسيقي للخروج بمظاهرات مضادة في منطقة الجادرية ببغداد عند الشارع المؤدي إلى الجسر المعلق العابر إلى المنطقة الخضراء. ورغم التوصيات التي أصدرتها اللجنة بعدم دخول المنطقة الخضراء، فإن مصادمات محدودة جرت بين أتباع الإطار والقوات الأمنية التي منعت دخولها المنطقة. وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومشددة على حماية الدستور والعملية الديمقراطية، في مقابل دعوات التغيير الجذري التي يطلقها الصدريون. وقام أتباع «الإطار» بنصب خيام اعتصام في المنطقة القريبة من الجسر المعلق.
...المزيد



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

كشف الدولي المغربي ياسين بونو أنه كان قريباً جداً من الانتقال إلى بايرن ميونيخ صيف 2023، قبل أن تؤدي مماطلة النادي البافاري إلى تغيير مسار الصفقة، ليختار في النهاية الانضمام إلى الهلال.

وفي حديثه عبر قناة «إيزيكويل» على «يوتيوب»، قال بونو: «كنت قريباً من اللعب لبايرن ميونيخ عندما كنت في طريقي لمغادرة إشبيلية. اعتقدت حقاً أن الأمر سيتم، لكنهم تأخروا كثيراً، وكان علي أن أتخذ قراراً».

كانت صفقة رحيله عن إشبيلية في أغسطس (آب) 2023 تتويجاً لأربع سنوات لامعة في إسبانيا، تُوّج خلالها بلقب الدوري الأوروبي أكثر من مرة ورسّخ مكانته بين نخبة حراس المرمى عالمياً.

ورغم أن الانتقال إلى ألمانيا بدا وشيكاً، فإن عرض الهلال - الذي قُدّر بنحو 20 مليون يورو - جاء حاسماً وسريعاً، وهو ما لعب دوراً مفصلياً في القرار.

وأضاف بونو: «ثم جاء عرض الهلال. بصراحة لا أندم على قبوله، فهم يعتنون بي جيداً هنا».

منذ وصوله إلى الرياض، أصبح بونو حجر أساس في مشروع الهلال، بعقد يمتد حتى 2028، ومساهمات مؤثرة محلياً وقارياً. كما يعكس انتقاله الطفرة المتصاعدة في الدوري السعودي، الذي نجح في استقطاب نجوم عالميين والاستثمار في البنية التحتية والتنافسية.

وعلى الصعيد الدولي، يظل بونو ركيزة أساسية مع المنتخب المغربي، بعدما قاد «أسود الأطلس» إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، مع حفاظه على سمعته كونه أحد أبرز حراس القارة.

قصة بونو تكشف كيف يمكن لتأجيل في اللحظة الحاسمة أن يعيد رسم المسار المهني. وبينما انتظر خطوة من ميونيخ لم تأتِ في الوقت المناسب، وجد في الرياض الاستقرار الذي بحث عنه، دون أن يتنازل عن مكانته في القمة.

وسأله المحاور عن أفضل 3 أندية على مستوى العالم، من خارج أوروبا.

وأجاب بونو بلا تردد: «الهلال السعودي، والوداد البيضاوي المغربي، وريفر بليت الأرجنتيني».

وكان ياسين بونو قد تدرج في صفوف الوداد، ولعب معه حتى عام 2012، قبل الرحيل صوب أوروبا.

وحول المفاضلة بين المصري عصام الحضري، والبلجيكي تيبو كورتوا، فضل بونو، اختيار حارس ريال مدريد، على حساب أسطورة الفراعنة.