عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> العصري سعيد أحمد الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، وجه أول من أمس، التهنئة للأمة الإسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية لعام 1444هـ، قائلا: «يسعدني ويشرفني أن أتقدم للأمة العربية والإسلامية بأصدق وأجمل عبارات التهاني والتبريكات، آملاً من الله عز وجل أن يعيده علينا باليمن والمسرات وكل عام أنتم بألف خير».
> الشيخة موزة بنت ناصر أحمد علي آل ثاني، سفيرة دولة قطر لدى السويد، شهدت أول من أمس، فعالية أقامتها السفارة، بالتعاون مع لجنة الصداقة القطرية السويدية بالبرلمان السويدي، للترويج لكأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢، حيث تم تقديم شرح مفصل لمشاريع البنية التحتية ومنشآت الملاعب الرياضية، وأبرزت السفيرة الخصائص الهندسية والفنية والتقنية التي تتميز بها الملاعب، وكيف تستحضر الجوانب المتعددة للثقافة القطرية من خلال المزج بين التراث العربي التقليدي والحداثة، مشيرة إلى التقنيات المستخدمة في بنائها والتي تجعلها ملاعب صديقة للبيئة.
> نغو توان ثانغ، سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى الكويت، شهد بمقر السفارة، أول من أمس، حفل وداع السكرتير الأول رئيس القسم السياسي في السفارة نغوين ثانه دوك، بمناسبة انتهاء فترة عمله بالكويت، بمشاركة عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين في الكويت. وعبّر السفير عن تفاؤله بتوسيع حجم التجارة بين البلدين، وقال إن بلاده والكويت يحتفلان هذا العام بمرور 46 عاماً على بدء العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري عام 2021 بلغ 5 مليارات دولار.
> نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية، رئيسة اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، زارت معهد مارانجوني للأزياء، إحدى أبرز مدارس الموضة والتصميم الرائدة في العالم، وذلك خلال زيارتها إلى مدينة ميلانو، وأكدت الوزيرة على أن وزارة الثقافة والشباب تقدم الدعم اللازم لمعهد مارانجوني، ومن المقرر أن يفتح المعهد أبوابه في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في سبتمبر (أيلول) المقبل، ورحبت بالفرص التي سيحظى بها طلاب الدراسات العليا في مجالات الموضة والفن والتصميم.
> مريم الكعبي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة في القاهرة، استقبلت أول من أمس، فريق دولة الإمارات للكاراتيه، المشارك في البطولة العربية للكاراتيه التي أقيمت في مصر، وأهدى الفريق برئاسة الدكتور عبد الله البادي، خلال اللقاء، درع اتحاد الكاراتيه للسفيرة، يذكر أن منافسات البطولة العربية للكاراتيه أقيمت بصالة استاد القاهرة الدولي بمشاركة 8 دول، هي تونس، الأردن، فلسطين، الكويت، الإمارات، ليبيا، السعودية، بالإضافة إلى مصر.
> أمل عفيفي، سفيرة مصر في كوتونو، استقبلت أول من أمس، وفد هيئة الرقابة الإدارية برئاسة اللواء محمد سلامة، وكيل هيئة الرقابة الإدارية مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، الذي شارك في اجتماعات شبكة البرلمانيين الأفارقة لمناهضة الفساد (APNAC) التي عُقدت في بنين على مدار الأيام الماضية، ممثلاً عن اتحاد هيئات مكافحة الفساد الأفريقية والذي فازت مصر برئاسته من عام 2022 إلى 2025. وأكد اللقاء أن الفساد يعوق دول القارة الأفريقية عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفقر.
> هزاع محمد القحطاني، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية رواندا، التقى أول من أمس، سفير المغرب في كيغالي الدكتور يوسف إيماني. وركزت مناقشات السفيرين على تعزيز العلاقات بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة وسفارة المملكة المغربية.
> بدر عبد العاطي، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي، التقى أول من أمس، وفداً من منظمة دول أفريقيا والكاريبي والباسيفيك، حيث ضم الوفد مساعد سكرتير عام المنظمة للبيئة والمناخ، وعدداً من سفراء الدول أعضاء المنظمة، وتناول اللقاء مناقشة التحضيرات الموضوعية واللوجيستية التي تقوم بها مصر استعداداً لرئاستها للدورة ٢٧ من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ. من جانبهم، أبرز سفراء الدول أعضاء المنظمة تعويلهم على الرئاسة المصرية للدفع بأجندة الدول الأفريقية والنامية خلال المؤتمر.
> محش سعيد الهاملي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جنوب أفريقيا، حضر أول من أمس، فعالية اليوم العالمي للزعيم نيلسون مانديلا، بمشاركة رؤساء البعثات الدبلوماسية في بريتوريا، وبحضور ناليدي باندور وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، جاءت الاحتفالية تكريماً لجهود الرئيس الراحل وتخليداً لذكراه في جنوب أفريقيا والقارة الأفريقية.
> بليندا لويس، سفيرة المملكة المتحدة لدى الكويت، تقدمت أول من أمس، وجميع موظفي السفارة بالتهنئة وبأحر التمنيات للمسلمين في دولة الكويت، وكافة المسلمين حول العالم، بمناسبة العام الهجري الجديد 1444هـ، متمنين أن يكون عاماً سعيداً.



هل يستطيع فيتور بيريرا إنقاذ نوتنغهام فورست من الهبوط؟

قبل 12 شهراً كان فورست ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال والآن يكافح من أجل البقاء (أ.ف.ب)
قبل 12 شهراً كان فورست ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال والآن يكافح من أجل البقاء (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع فيتور بيريرا إنقاذ نوتنغهام فورست من الهبوط؟

قبل 12 شهراً كان فورست ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال والآن يكافح من أجل البقاء (أ.ف.ب)
قبل 12 شهراً كان فورست ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال والآن يكافح من أجل البقاء (أ.ف.ب)

إقالة ثلاثة مديرين فنيين في موسم واحد لا يُحسب لصالح مسؤولي نوتنغهام فورست أو مالكه إيفانغيلوس ماريناكيس، بل على العكس تماماً فقد خلقوا حالة من الفوضى، التي بدأت برحيل أنجح مدير فني في التاريخ الحديث للنادي، وانتهى الأمر بمجيء مدير فني جديد تم التعاقد معه لحل المشاكل الناجمة عن تعاقد غير موفق استمر لثماني مباريات فقط دون تحقيق أي فوز. قبل اثني عشر شهراً، كان نوتنغهام فورست ينافس على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا تحت قيادة نونو إسبيريتو سانتو. لكن الأمر تغير تماماً الآن، وأصبح نوتنغهام فورست أول فريق تاريخ في الدوري الإنجليزي الممتاز يتعاقد مع أربعة مديرين فنيين دائمين في موسم واحد، وهو رقم قياسي لم يكن نوتنغهام فورست يطمح إليه في أغسطس (آب) الماضي، حين كان يأمل في البناء على زخم احتلاله المركز السابع، وبلوغه نصف نهائي كأس إنجلترا، وتأهله للمسابقات الأوروبية لأول مرة منذ 30 عاماً.

يتولى بيريرا مسؤولية تدريب فورست في ظروف صعبة للغاية (أ.ف.ب)

استمر نونو 24 يوماً فقط مع نوتنغهام فورست هذا الموسم بعد تدهور علاقته مع ماريناكيس، بينما قضى أنغي بوستيكوغلو 40 يوماً كارثية، وشون دايك 114 يوماً. في الواقع، هناك سلع في بعض متاجر الخضراوات في مدينة نوتنغهام استمرت في مكانها أكثر من مجموع الأيام التي قضاها آخر ثلاثة مديرين فنيين دائمين لنوتنغهام فورست. على الأقل، بالنسبة لفيتور بيريرا، الذي تم التعاقد معه لتولي المهمة، لم يتبق سوى ما يزيد قليلا عن 90 يوماً على المباراة الأخيرة من الموسم.

يخوض نوتنغهام فورست معركة من أجل البقاء، متقدماً بمركز واحد وثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط. وكان التعادل السلبي أمام وولفرهامبتون في الجولة الماضية قد حسم مصير دايك، وسط صيحات وصافرات الاستهجان مع إطلاق صافرة النهاية، بينما كان ماريناكيس يتابع المباراة من المدرجات. وللمرة الثانية هذا الموسم، اتخذ ماريناكيس إجراءً حاسماً بإقالة المدير الفني في غضون ساعات قليلة من انتهاء المباراة.

لقد أصبحت الأجواء في المدرجات مشحونة ومسمومة، حيث شعر المشجعون بالإحباط من أداء الفريق وعجزه عن الفوز على أضعف فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن لاعبي نوتنغهام فورست سددوا في تلك المباراة 35 كرة. ومنذ صافرة البداية، علت صافرات الاستهجان في كل مرة لم تكتمل فيها تمريرة أو تضيع تسديدة على المرمى، وكان دايك هو الأكثر تعرضاً للانتقادات. في الواقع، لم يتقبله المشجعون، وكان أسلوب لعبه متحفظاً للغاية، لكن هذا كان متوقعاً.

لم يكن من الصعب على الكاميرات رصد ماريناكيس في المدرجات، فقد كان مالك النادي يجلس في مقصورة كبار الشخصيات. وكلما ضاعت فرصة، كانت التغطية التلفزيونية تتجه نحو الملياردير اليوناني، الذي كان يبدو عابسا. يكنّ ماريناكيس محبة كبيرة للاعبيه، وعندما لاحظ تراجع دعمهم لدايك، كان من المتوقع أن يتخذ إجراءً؛ فالمدربون أكثر عرضة للاستبدال. كما أن ماريناكيس لا يرغب في أن تكون الأجواء متوترة داخل الملعب؛ فهو يستمتع بإطراء الجماهير، وفي ظل وجود شخصية غير محبوبة في منصب المدير الفني، لم يكن من الممكن الاستمرار على هذا النحو.

كان الوضع مشابهاً عندما أُقيل بوستيكوغلو، بعد أن اختاره ماريناكيس، لكن قرار إقالة نونو وتعيين بوستيكوغلو بدلا منه كان خطأً فادحاً. لقد أراد بوستيكوغلو القيام بما يمكن وصفه «ثورة كروية» في نوتنغهام فورست، لكنه لم يمتلك الإمكانيات اللازمة لذلك، وسرعان ما أثار استياء اللاعبين بأسلوبه الذي لم يكن يناسبهم. أُقيل بوستيكوغلو بعد نحو 20 دقيقة فقط من الخسارة أمام تشيلسي، ولم يحظ حتى بفرصة المشاركة في المؤتمر الصحافي للمباراة. لكن هذه المرة على الأقل، مُنح دايك مهلة ثلاث ساعات وتحدث مع الصحافيين!

هل مالك نوتنغهام فورست إيفانغيلوس ماريناكيس مسؤول عن حالة الفوضى في ناديه؟ (د.ب.أ)

كان تعيين دايك ضرورة ملحة وعملية بعد فترة بوستيكوغلو الفاشلة. وقد أدّى دايك دوره على أكمل وجه، حيث قام بترميم خط الدفاع وإعادة النظام إلى الفريق بعد فترة من الفوضى. وخلال فترة تولي دايك تدريب نوتنغهام فورست، احتل الفريق المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً على سندرلاند وبورنموث، اللذين يطمحان للمشاركة في البطولات الأوروبية، كما قاد الفريق للوصول إلى الأدوار الإقصائية من الدوري الأوروبي، بل ورُشِّح للحصول على جائزة أفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز لشهر يناير (كانون الثاني)، لكن سرعان ما تدهورت الأمور بسبب شعور اللاعبين بالاستياء.

في نهاية المطاف، توترت علاقة دايك وطاقمه الفني باللاعبين؛ بسبب طريقته الحادة وأسلوبه الغاضب. وأمام وولفرهامبتون، كان الجميع ينتظر ردة فعل بعد الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ليدز يونايتد، وهي المباراة التي قدم فيها نوتنغهام فورست أداءً كارثياً. كانت هذه هي الخسارة الوحيدة في الدوري خلال ست مباريات، وجاءت في ظل غياب ثلاثة من لاعبي خط الدفاع الأساسيين. كان هناك ميل أكبر للهجوم أمام وولفرهامبتون، لكن كانت هناك حالة من التراخي، ولم يرتقِ أي لاعب إلى مستوى التوقعات؛ بسبب انعدام الثقة.

إقالة نونو وتعيين بوستيكوغلو بدلاً منه كان خطأً فادحاً (رويترز)

لا يزال ماريناكيس يحظى بشعبية كبيرة في ملعب «سيتي غراوند»، حيث يهتف الجميع باسمه باستمرار. لا يمكن لأحد أن يشكك في التزامه المالي تجاه نوتنغهام فورست، الذي أبرم 16 صفقة منذ نهاية الموسم الماضي، بتكلفة إجمالية تصل إلى 180 مليون جنيه إسترليني. لكن الحصول على أفضل ما لدى أي لاعب يتطلب بيئة مستقرة، وهو الأمر الذي لا يتوفر في نوتنغهام فورست، حيث يتغير كل شيء بسرعة كبيرة. وقد وُجّه جزء كبير من إنفاق ماريناكيس مؤخراً إلى التعاقد مع لاعبين مميزين في مركز الجناح، لكن طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها دايك لم تكن تعتمد بشكل كبير على الأجنحة. لقد سادت حالة من التفاؤل بعدما قاد دايك الفريق لتحقيق أربعة انتصارات في أول سبع مباريات، وبدأت الأجواء تتحسن كثيراً، خاصة بعد الفوز على ليفربول في عقر داره بملعب آنفيلد، والفوز الساحق على توتنهام. لكن في غضون أربعة أشهر، رحل دايك. في الواقع، لن تتضرر سمعة دايك التدريبية؛ لأن منصب المدير الفني لنوتنغهام فورست أصبح المنصب الأكثر خطورة في الدوري الإنجليزي الممتاز! والآن تولى بيريرا المسؤولية، لكن إذا هبط نوتنغهام فورست، فلا ينبغي أن يتحمل هو ولا أسلافه الثلاثة اللوم! أصبحت وظيفة المدرب لنوتنغهام فورست الآن هي الأكثر خطورة في الدوري الإنجليزي


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.


خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وساطة جديدة تطلبها إثيوبيا من تركيا، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان، لمساندة جهودها في الوصول لمنفذ بحري بشكل سلمي، وسط أزمات بين أديس أبابا والقاهرة ورفض دول عدة مشاطئة بينها مصر الوصول لذلك باعتبارها دولة حبيسة.

الطلب الإثيوبي، الذي لم تجب عنه أنقرة فوراً، يأتي بعد أكثر من عام من وساطة قادتها تركيا بين إثيوبيا والصومال عقب رفض مقديشو مساعي أديس أبابا للوصول إلى ميناء بربرة عبر إقليم «أرض الصومال» الانفصالي.

ملف أمن قومي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يرى محلل سياسي إثيوبي، احتمال أن تتجاوب أنقرة وتصل أديس أبابا لتفاهمات في هذا الملف، بينما يرى محلل سياسي تركي، أن أنقرة قد تنقل رأياً أو طلباً للقاهرة دون أن تحدث شرخاً في علاقاتها الهامة معها، خاصة أن مصر تعتبر هذا الملف أمناً قومياً لها.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية؛ إلى جانب أنها تدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية.

طلب جديد

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية، الأربعاء، بأن «أديس أبابا شهدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا خلاله الجانب الإثيوبي أنقرة إلى مساندة جهودها الرامية إلى تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية وتوافقية».

وأكد آبي أحمد أن «الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي المتسارع في إثيوبيا يتطلب معالجة التحديات البنيوية، وفي مقدمتها محدودية الخدمات اللوجيستية وغياب الوصول المباشر إلى البحر»، لافتاً إلى أن «بقاء دولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة حبيسة جغرافياً لعقود طويلة يتنافى مع التحولات الاقتصادية العالمية، ويمثل قيداً استراتيجياً على طموحاتها التنموية».

وأشار إلى أن «المباحثات الثنائية تناولت سبل اضطلاع الدول الصديقة، وفي طليعتها تركيا، بدور دبلوماسي بنّاء يسهم في دعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتكافئ»، لافتاً إلى أن «تحسين الوصول إلى الموانئ ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية لخفض تكلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات».

موقف إردوغان

ورغم أن الرئيس التركي لم يفصح عن موقفه، فإن آبي أحمد أعرب عن «تقديره لانخراط إردوغان في هذا الملف»، مؤكداً أن «الشراكة مع تركيا تكتسب بعداً استراتيجياً يتجاوز التعاون الثنائي التقليدي».

ولطالما سعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية». وتدخلت تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

آراء الخبراء

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن «الطلب الإثيوبي يلقى اهتماماً معتبراً من دول العالم، بما فيه من مشروعية ودبلوماسية وسلمية، واقتراحات لخيارات بديلة، ورغم أن تركيا ليست بعيدة عن المصالح بأفريقيا، لا سيما في الصومال والسودان، فإنها لن ترى في هذا الطرح خطورة ما ترى مصر».

بينما يرى المحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، أن تحرك أنقرة مؤخراً يعد براغماتياً لكسب الأصدقاء بالمنطقة، وتركيا تتعامل مع ملف أديس أبابا دون إحداث حساسية لمصر، خاصة أن الملف أمن قومي للقاهرة، وستكون أي تفاهمات بعد محادثات مع مصر؛ كون العلاقات مع القاهرة دخلت مرحلة تحالف استراتيجي.

والسنوات الأخيرة، كرر آبي أحمد هذا المطلب، أحدثها شمل مقترحات للحل، وذلك في كلمة أمام مجلس الشعب، وقال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مؤكداً أن سعي بلاده للوصول إلى البحر لم ينبع من طموحات عسكرية، بل من رغبة في «حوار عادل ونمو تعاوني». واقترح حلولاً محتملة، مثل تقاسم الاستثمارات في سد النهضة والخطوط الجوية الإثيوبية، أو استكشاف خيارات تبادل الأراضي، مؤكداً إمكانية التوصل إلى حلول ودية.

وتعد مصر وإريتريا من أبرز الرافضين للوجود الإثيوبي في البحر الأحمر، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن حوكمة البحر الأحمر شأن يخص الدول المتشاطئة على البحر الأحمر فقط، ولا يحق لأي دولة غير مطلة التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا وتحديداً إثيوبيا».

كما اتهم الرئيس الإريتري آسياس أفورقي أديس أبابا، في مايو (أيار) 2025، بـ«السعي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت شعارات تتعلَّق بمنفذ على البحر الأحمر»، والاستيلاء على «ميناء عصب» الإريتري.

ويعتقد عبد الصمد، أن «إثيوبيا ستحاول إقناع دول الجوار والتخلي عن الريبة والشك تجاه محاولتها النفاذ لمنفذ بحري».

ويتوقع طه عودة أوغلو أن تفتح تركيا الملف مع الأطراف دون أن تنحاز لرأي أو موقف على أمل الوصول لتفاهمات، مستبعداً أن تحدث تركيا شرخاً في العلاقات مع دولة مهمة كمصر في هذه القضية.