سقوط صومعتين من إهراءات القمح المدمرة في مرفأ بيروت

سقوط صومعتين من إهراءات القمح المدمرة في مرفأ بيروت

الأحد - 3 محرم 1444 هـ - 31 يوليو 2022 مـ
إهراءات مرفأ بيروت بعد سقوط صومعتين اليوم (أ.ف.ب)

سقط جزء متصدع من إهراءات مرفأ بيروت، اليوم (الأحد)، بعد تكرر اندلاع النيران فيه، قبل أيام من إحياء لبنان الذكرى السنوية الثانية للانفجار المروع، وفق مراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفور انهيار الجزء المتصدع، غطى غبار كثيف أجواء مرفأ بيروت. ونقلت وسائل إعلام محلية أن صومعتين سقطتا حتى الآن.
https://twitter.com/HusseinAlshiekh/status/1553747678550425600?s=20&t=a0tTYnNPgblwp6EbMt6yGQ

ويأتي ذلك بعد أسبوعين من اندلاع حريق في القسم الشمالي من الإهراءات نتج، وفق السلطات وخبراء، عن تخمر مخزون الحبوب مع ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة.

وحذرت السلطات اللبنانية قبل أيام من أن الجزء الشمالي المتصدّع جراء الانفجار معرّض لـ«خطر السقوط». وتحولت الإهراءات رمزاً لانفجار مرفأ بيروت، الذي تسبب في الرابع من أغسطس (آب) 2020 بمقتل أكثر من مائتي شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح.

وقد امتصت الإهراءات، البالغ ارتفاعها 48 متراً وكانت تتسع لـ120 ألف طن من الحبوب، القسم الأكبر من عصف الانفجار المدمّر لتحمي بذلك الشطر الغربي من العاصمة من دمار مماثل لما لحق بشطرها الشرقي، وفق خبراء.

وبحسب وزارة البيئة، لا تزال الصوامع الجنوبية ثابتة من دون رصد أي حركة تهدد سلامتها.

وتحتوي بعض الصوامع على قرابة ثلاثة آلاف طن من القمح والحبوب، تعذّر تفريغها جراء خطورة العمل قربها، خشية من أن يسرّع ذلك «تحريك بنية الصوامع المتصدعة أصلاً وانهيار أجزاء كبيرة منها»، وفق السلطات.

وأصدرت وزارتا البيئة والصحة العامة توجيهات وقائية بداية الأسبوع حول انبعاث الغبار المكون من مخلفات البناء وبعض الفطريات من الحبوب المتعفنة في حال سقوط الصوامع الشمالية.

وتضمنت التوجيهات وجوب إخلاء المرفأ فوراً ووضع كمامات عالية الفعالية، وإغلاق الأبواب والنوافذ في المنطقة المحيطة بالمرفأ لمدة 24 ساعة مع ارتداء الكمامات في الخارج.

واتخذت الحكومة في أبريل (نيسان) قراراً بهدم الإهراءات خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات قدّمتها مجموعات مدنية ولجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ التي تطالب بتحويل الإهراءات معلماً شاهداً على الانفجار.

ونتج الانفجار، وفق السلطات، من تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

ولم تحرز التحقيقات القضائية المعلّقة منذ أشهر أي تقدم، في ضوء تدخلات سياسية ودعاوى ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يرفعها تباعاً عدد من المدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو