تراجع معنويات المستثمرين في منطقة اليورو جرّاء الأزمة اليونانية

تراجع معنويات المستثمرين في منطقة اليورو جرّاء الأزمة اليونانية
TT

تراجع معنويات المستثمرين في منطقة اليورو جرّاء الأزمة اليونانية

تراجع معنويات المستثمرين في منطقة اليورو جرّاء الأزمة اليونانية

واصلت المعنويات تراجعها في منطقة اليورو في يونيو (حزيران)، حيث دفعت أزمة ديون اليونان وارتفاع طفيف في قيمة العملة الموحدة، المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم الاقتصادية.
وتراجع مؤشر مجموعة الابحاث (سنتكس) الذي يرصد معنويات المستثمرين والمحللين في منطقة اليورو إلى 17.1 في يونيو من 19.6 في مايو (أيار)، وهو أقل من متوسط التوقعات، وذلك في استطلاع أجرته رويترز بلغ 18.7.
وقال سباستيان فانكه المحلل في سنتكس «ضبابية المؤشرات الاقتصادية لا تدعو للدهشة في ظل عدم البت في مصير اليونان، وكذلك ارتفعت العملة الموحدة من جديد وزادت أسعار الفائدة الطويلة الاجل في الآونة الاخيرة».
ولا تزال اليونان ومُقرِضوها الدوليون يجدون صعوبة في إحراز تقدم في المفاوضات الرّامية لصرف بقية مساعدات الانقاذ المالي لاثينا. وكان رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر قد حذّر أمس الاحد، من أن الوقت ينفد قبل التوصل لاتفاق يجنِّب اليونان التخلف عن سداد ديونها.
وأظهرت مؤشرات فرعية أن توقعات المستثمرين وتقييمهم للاوضاع الحالية تراجعت. غير أن فانكه ذكر أن المؤشر الكلي يظل أعلى كثيرا مما كان عليه في بداية العام وهو ما يشير إلى «تحسن قوي» في منطقة اليورو.
كما أظهر المؤشر الخاص في ألمانيا، أن الثقة في أكبر اقتصاد في أوروبا تراجعت للشهر الثالث على التوالي ونزل المؤشر الفرعي للتوقعات إلى أقل مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
الجدير ذكره أنّ المسح أجري في الفترة من 4 إلى 6 يونيو (حزيران)، وشمل 926 مستثمرا.



بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
TT

بورصة لندن تواجه أزمة تنافسية مع أكبر موجة هجرة منذ الأزمة المالية

رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)
رجل يتجول في بهو بورصة لندن (رويترز)

حذَّر الرئيس السابق لمجموعة بورصة لندن، من أنَّ بورصة لندن الرئيسية أصبحت «غير تنافسية للغاية»، وسط أكبر هجرة شهدتها منذ الأزمة المالية.

وقال كزافييه روليه، الذي ترأس مجموعة بورصة لندن بين عامَي 2009 و2017، إن التداول الضعيف في لندن يمثل «تهديداً حقيقياً» يدفع عدداً من الشركات البريطانية إلى التخلي عن إدراجها في العاصمة؛ بحثاً عن عوائد أفضل في أسواق أخرى.

وجاءت تعليقاته بعد أن أعلنت شركة تأجير المعدات «أشتيد» المدرجة في مؤشر «فوتسي 100» خططها لنقل إدراجها الرئيسي إلى الولايات المتحدة، استمراراً لاتجاه مماثل اتبعته مجموعة من الشركات الكبرى في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات بورصة لندن، فقد ألغت أو نقلت 88 شركة إدراجها بعيداً عن السوق الرئيسية في لندن هذا العام، بينما انضمت 18 شركة فقط. وتشير هذه الأرقام، التي نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز»، إلى أكبر تدفق صافي من الشركات خارج السوق منذ الأزمة المالية في 2009.

كما أن عدد الإدراجات الجديدة في لندن يتجه لأن يكون الأدنى في 15 عاماً، حيث تتجنب الشركات التي تفكر في الطرح العام الأولي (IPO) التقييمات المنخفضة نسبياً مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.

وقد تجاوزت قيمة الشركات المدرجة التي تستعد لمغادرة سوق الأسهم في لندن هذا العام، 100 مليار جنيه إسترليني (126.24 مليار دولار) سواء من خلال صفقات استحواذ غالباً ما تتضمن علاوات مرتفعة، أو من خلال شطب إدراجها.

وأضاف روليه أن انخفاض أحجام التداول في لندن في السنوات الأخيرة، مقارنة مع الارتفاع الحاد في الولايات المتحدة، دفع الشركات إلى تسعير أسهمها بأسعار أقل في المملكة المتحدة لجذب المستثمرين.

وقال في تصريح لصحيفة «التليغراف»: «الحسابات البسيطة تشير إلى أن السوق ذات السيولة المنخفضة ستتطلب خصماً كبيراً في سعر الإصدار حتى بالنسبة للطروحات العامة الأولية العادية. كما أن السيولة المنخفضة نفسها ستؤثر في تقييم الأسهم بعد الاكتتاب. بمعنى آخر، فإن تكلفة رأس المال السهمي تجعل هذه السوق غير تنافسية بشكل كامل».

ووفقاً لتقديرات «غولدمان ساكس»، يتم تداول الأسهم في لندن الآن بخصم متوسط يبلغ 52 في المائة مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة.

وتستمر معاناة سوق العاصمة البريطانية في توجيه ضربة لحكومة المملكة المتحدة، التي تسعى جاهدة لتبسيط القوانين التنظيمية، وإصلاح نظام المعاشات المحلي لتشجيع مزيد من الاستثمارات.

وأشار روليه إلى أن المملكة المتحدة بحاجة إلى التخلص من الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي التي تمنع صناديق التقاعد من امتلاك الأسهم، بالإضافة إلى ضرورة خفض الضرائب على تداول الأسهم وتوزيعات الأرباح.

وأضاف: «قلقي اليوم لا يتعلق كثيراً بالطروحات العامة لشركات التكنولوجيا، فقد فات الأوان على ذلك. التهديد الحقيقي في رأيي انتقل إلى مكان آخر. إذا استمعنا بعناية لتصريحات كبار المديرين التنفيذيين في الشركات الأوروبية الكبرى، فسنجد أنهم أثاروا احتمال الانتقال إلى الولايات المتحدة للاستفادة من انخفاض تكلفة رأس المال والطاقة، والعوائد المرتفعة، والتعريفات التفضيلية».