محمد دياب: أعتبر نفسي مؤلفاً محترفاً ومخرجاً هاوياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه ينتظر الموافقة على فيلم «فارس القمر»

المخرج المصري محمد دياب
المخرج المصري محمد دياب
TT

محمد دياب: أعتبر نفسي مؤلفاً محترفاً ومخرجاً هاوياً

المخرج المصري محمد دياب
المخرج المصري محمد دياب

أعرب المخرج المصري محمد دياب عن سعادته وفخره بحصول مسلسل «فارس القمر» Moon knight على نصيب الأسد (8 ترشيحات) من بين 19 ترشيحاً لجوائز «إيمي»، الأميركية حصلت عليها استوديوهات «مارفل» هذا العام، وهو ما يعده تتويجاً للتفاعل والمشاهدات اللافتة التي حققها المسلسل عبر منصة «ديزني بلس».
وصف دياب تجربته مع «مارفل» بأنها مرت كـ«الحلم» رغم تحدياتها العديدة، وأن ما ينتظره هو الضوء الأخضر من كيفن فيجي رئيس استوديوهات «مارفل»، ليبدأ في مشروع فيلم «فارس القمر».
وأكد دياب في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه «يعتبر نفسه مؤلفاً محترفاً ومخرجاً هاوياً، وأن الممثل الشهير أوسكار إيزاك بعدما شاهد أفلامه المصرية طالبه بأن يكتب نسخة من سيناريو الحلقات، ليصبح أول مخرج شرق أوسطي يحصل على مفتاح الدخول إلى عالم هوليوود من أوسع أبوابه.
عن هذه التجربة الفريدة من نوعها، يستعيد دياب لحظات البدايات، قائلاً: «وجدت ما كنت أبحث عنه في مشروع (فارس القمر)، وشعرت أنه امتداد لأفلامي، لذلك قمت مع زوجتي سارة الجوهري بتجميع عرض تقديمي من 200 صفحة يغطي كل شيء، أرسلناها لـ(مارفل) وأجرينا معهم مقابلتين، وبعد شهرين، وبينما كنا على الشاطئ مع أطفالنا، تلقيت منهم مكالمة تفيد بالموافقة، وكان رد فعلنا أننا رقصنا مثل المجانين أمام الجميع، لم يتمكنوا من فهم ما كنا نقوله، لكننا علمنا أن هذا سيغير حياتنا، إنها مسؤولية كبيرة أن تكون أول مصري يفعل ذلك، وإذا نجحنا، يمكننا فتح الأبواب أمام الآخرين، لذا فهي كانت مسؤولية كبيرة».
يبتسم، دياب وهو يتحدث عن اليوم الأول في موقع التصوير، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»: «أتعامل مع نفسي إلى الآن وكأني طالب، وأحاول أن أتعلم من أفلامي السابقة ومن أخطائي، كنت أتوقع وأعلم أنني سأصل إلى هوليوود، وأصرح بهذا الكلام لمن حولي وكانت الناس تضحك، لكن بمجرد دخولي إلى اللوكيشن، انتابني التوتر للغاية، وكأنه اليوم الأول لي في المدرسة، هرب مني الشعور بالثقة، وبالمناسبة دُهشت عندما وجدت النجم إيثان هوك لديه الشعور ذاته، وأنه يلازمه مع كل عمل منذ 35 عاماً، وأخبرني أنه مع الوقت سيزول هذا الإحساس، لكن رحلة التصوير كانت طويلة جداً».
ويصف المخرج محمد دياب رحلته مع ديزني بأنها كانت كـ«الحلم»، الذي أكسبه خبرة كبيرة رغم التحديات، ويتوقف أمام المفاجآت التي واجهته قائلاً: «في البداية لم أتوقع أبداً أن شخصاً مثل كيفن فيجي (رئيس استوديوهات مارفل) سيكون على هذا النحو، ما يفعله أمر مدهش وعبقري، ولا يمكنني الالتفاف حوله، شخص يشرف على 20 مشروعاً في الوقت نفسه، وإذا سألته مثلاً عن كلمة واحدة في المسودات التي واصلنا تغييرها كل أسبوع تقريباً، يعرف ما الذي تغير، لذا أفادني هذا في أن أكون عملياً، وهو أمر مفيد للغاية».
ويضيف: «إذا كنت تعمل معهم، فعليك أن تعرف أن هؤلاء الرجال لديهم أنجح شركة إنتاج في تاريخ هذه الصناعة على الإطلاق، لذلك لديهم خلطة سرية، وعليك أن تعرف أنك هنا لسبب ما، لأن لديك أيضاً خلطة سرية، وهذا أتاح لي أن أكون المخرج الرئيسي للعمل، وكذلك المنتج المنفذ، لذلك أنا سعيد وفخور بترشيح (فارس القمر) لجوائز (إيمي) في التأليف الموسيقي المتميز للملحن المصري هشام نزيه، وكذلك التصوير السينمائي، وأزياء الخيال العلمي، وأداء صوت الشخصيات، وتحرير الصوت، وخلط الصوت، وتنسيق حيلة، وأداء حيلة.
وبصفته كاتب سيناريو، فقد شارك دياب وزوجته المنتجة الفنية للمشروع في كتابة إحدى نسخ السيناريو: «أعتبر مرحلة الكتابة أكبر نقطة قوة لي، فأنا أرى نفسي دائماً مؤلفاً محترفاً ومخرجاً هاوياً، وكان من أهم الأمور التي تحققت لي أنا وسارة أن نشارك في مرحلة الكتابة بعدما شاهد الممثل الشهير أوسكار إيزاك فيلمي «أميرة» و«اشتباك»، وأصر أن أكتب أنا وزوجتي نسخة من السيناريو، ومن وسط عشرات النسخ كتبنا نسخة ووضعنا فيها جزءاً درامياً، وهذا في اعتقادي من الأشياء التي جاءت فارقة جداً في العمل وجعلتني خلال التصوير أدرك جيداً معنى كل كلمة ومشهد».
لم يذهب دياب لـ«مارفل» بمفرده، بل حرص على الاستعانة بعناصر مصرية أخرى مثل المونتير أحمد حافظ، والموسيقار هشام نزيه، و9 شخصيات أخرى، يرى أن هذا حقهم وواجب عليه، ويعلق: «المشروع تضمن مشاهد عديدة تجري أحداثها في مصر لذا أردت أن أضيف له الروح المصرية، وكما تم تقديري كموهبة مصرية، فلماذا لا أظهر مواهب أخرى بجواري لتأخذ فرصتها، وخضت نقاشات طويلة لإقناع مسؤولي مارفل بذلك، والحمد لله أنهم اقتنعوا باختياراتي وعبروا عن تقديرهم لها، بعدما أضافوا بصمتهم الخاصة للعمل».
وقدم دياب بالحلقات أول «سوبر هيرو» مصرية، وهي الممثلة المصرية الفلسطينية مي القلماوي في دور «ليلى»، ويشير إلى هذا الاختيار قائلاً: «أود أن أشكر الكتّاب على ابتكار فكرة أن (ليلى) في المسلسل مصرية، وعندما جاءت مي القلماوي، أصبحت أفضل حليف لها، وتعاوننا جميعاً معاً لجعلها الشخصية التي ظهرت عليها، وكنت أدرك ماذا يعني ذلك للمصريين، فمثلاً أرادت ابنتي، عندما كانت في الخامسة من عمرها، فرد شعرها المجعد لأنها لم تشعر أبداً أنها رأت نفسها في أي من أفلام ديزني والرسوم المتحركة، لذا فإن رؤية مي القلماوي بشعرها المجعد الجميل، وقد أصبحت بطلة خارقة هو شيء ضخم ومؤثر، وفي اعتقادي أننا سنشاهدها مرة أخرى مع (مارفل)، وفي أعمال أخرى لأنها نجحت جداً».
لا يتوقف دياب عند تجربة «فارس القمر»، بل ينخرط في تجارب جديدة، فالمهم في النجاح هو الاستمرار، لذا يشغله مشروعه الفني القادم ولديه أكثر من عمل قد يكون أقربها فيلم ينتمي للتاريخ الفرعوني لم يفصح عن تفاصيله، لكنه أجاب على سؤال... إذا كان بإمكانك الذهاب إلى مكتب رئيس استوديوهات «مارفل» الآن، للحصول على ضوء أخضر لمشروع فني من إخراجه، فأجاب من دون تردد فيلم «فارس القمر».



إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.


الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
TT

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)
المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)

غَيَب الموت المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عاماً، متأثراً بتداعيات إصابته بمرض السرطان، وشُيعت جنازته ظهر الثلاثاء بالقاهرة. وكان عاطف قد جمع في مسيرته بين النقد والإخراج السينمائي والعمل الصحافي بمؤسسة «الأهرام»، حيث كان الناقد السينمائي لصحيفة «الأهرام إبدو» التي تصدر بالفرنسية، وشارك بلجان تحكيم النقاد في كثير من المهرجانات ومن بينها «كليرمون فيران» بفرنسا و«قرطاج» بتونس.

كما أخرج 5 أفلام سينمائية، من بينها «عمر 2000» و«قبل الربيع» و«الغابة»، ومسلسلاً تلفزيونياً بعنوان «ستات قادرة»، إلى جانب مقالاته العديدة التي أسهمت في إثراء الحركة النقدية.

ونعت نقابة المهن السينمائية في مصر المخرج الراحل عبر بيان لها، كما نعاه عدد كبير من السينمائيين والنقاد عبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، وكتب المخرج أمير رمسيس عنه: «تخالفنا في الرأي والمواقف مراراً، لكن هذا لم يمنع وداً لم ينقطع حتى (قرطاج) الماضي، وداعاً أحمد عاطف»، كما نعاه المخرج شريف مندور واصفاً رحيله بأنه خبر حزين جداً، طالباً الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

عاطف وطاقم أول أفلامه «عمر 2000» في كواليس التصوير (حساب مدير التصوير سعيد شيمي على فيسبوك)

وكتب الناقد طارق الشناوي: «تعودنا أن نلتقي سنوياً دون اتفاق في مهرجان (كان السينمائي)، ولم أكن أعلم أنه يواجه المرض الشرس، لقد كان يبدو دائماً في صحة جيدة، هكذا كنا نراه، بينما كان يخفي عن الجميع معاناته».

فيما كتب الناقد العراقي مهدي عباس: «غادرنا اليوم وبشكل مفاجئ المخرج والناقد والتشكيلي أحمد عاطف، وكنت قد رشحته لإقامة ورشة سينمائية على هامش الدورة الثانية لمهرجان بغداد السينمائي، وفعلاً قدم محاضرات جميلة في السينما، وهو إنسان مثقف خلوق وموسوعي».

وكتب السيناريست والممثل السوداني خالد علي ناعياً عاطف، مشيداً بدوره المؤثر داخل الاتحاد الأفريقي للسينما بشمال أفريقيا، حيث كرس جهوده لدعم الحركة السينمائية وتعزيز حضورها بدول الاتحاد.

ودرس أحمد عاطف الأدب الفرنسي بجامعة القاهرة، كما تخرج في معهد السينما قسم إخراج، وبدأ رحلته مخرجاً عام 2000 بفيلم «عمر 2000» الذي كتبه أيضاً وأدى بطولته خالد النبوي ومنى زكي وأحمد حلمي، وتناول من خلاله أزمة الأجيال الشابة ما بين التطلع للهجرة إلى أميركا، والإحباط الذي يعانيه من تجاهل المجتمع له. وفي فيلمه الثاني «إزاي البنات تحبك» 2003 الذي قام ببطولته هاني سلامة ونور اللبنانية، قدم القالب الرومانسي من خلال قصة حب بين بطليه، وتطرق في فيلمه الثالث «الغابة» لمشكلة أولاد الشوارع، وفي فيلمه الرابع «قبل الربيع» 2013 تطرق لثورة يناير (كانون الثاني) 2011 في مصر، وقام ببطولته أحمد وفيق وحنان مطاوع وهنا شيحة.

ملصق فيلمه «قبل الربيع» (حساب أحمد عاطف على فيسبوك)

كما امتد حماسه للربيع العربي ليقدم أول فيلم يؤرخ للثورة السورية بعنوان «باب شرقي» الذي كتبه وأخرجه ودارت أحداثه بين مصر وسوريا من خلال أسرة سورية منقسمة على نفسها بين الموالاة للنظام والمعارضة له، ومحاولة كل طرف إقناع الآخر برأيه.

كما كتب وأخرج عاطف مسلسل «ستات قادرة» الذي عُرض في 2016 من بطولة عبير صبري وريهام سعيد ونجلاء بدر، وقبل عامين أصدر المخرج الراحل رواية بعنوان «روح واحدة»، تطرق فيها للشخصية المصرية عبر العصور من خلال حكايات متخيلة مستوحاة من التاريخ المصري.

وقال الناقد الفني أسامة عبد الفتاح رفيق رحلته إن «المخرج الراحل قدم تجربة سينمائية لم تكتمل رغم بدايتها المبشرة بفيلم (عمر 2000) الذي كان تجربة واعدة، لكنه لم يحقق كثيراً من طموحاته»، حسبما يقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً: «مثله في ذلك مثل أجيال عديدة من صناع الأفلام غيبتهم ظروف الإنتاج السينمائي الصعبة رغماً عنهم، وقد كان متعدد المواهب، طموحاً للغاية، وأصدر دواوين شعر وروايات، كما أقام معرضاً لرسوماته»، ويكشف عبد الفتاح عن أن «المخرج الراحل كان يحلم بصناعة فيلم كبير عن الأندلس، وكان قد كتبه ويبحث عن إنتاج له، كما كانت لديه مشروعات سينمائية عديدة يطمح لإنجازها، لكن الموت كان أسرع».