يوليو يفتح شهية الفنانين: أغنيات وألبومات بالجُملة

الفنان المصري عمرو دياب (أرشيفية)
الفنان المصري عمرو دياب (أرشيفية)
TT

يوليو يفتح شهية الفنانين: أغنيات وألبومات بالجُملة

الفنان المصري عمرو دياب (أرشيفية)
الفنان المصري عمرو دياب (أرشيفية)

لم تكد أغنيات شهر يوليو تَصدُر حتى تصدرَ معظمها السباقات الموسيقية العربية. وقد تزامنَ جديد الموسيقى لهذا الشهر مع الاحتفال بعيد الأضحى، ومع المهرجانات والحفلات الصيفية. كما شهدت الساحة الموسيقية العربية زحمة ألبومات جديدة، وعودة عدد من الفنانين بعد غيابٍ عن الإنتاجات والفيديو كليبات.
- «زمن المجاملة»، عمرو دياب
هي من الفترات الأنشط في تاريخ الفنان المصري عمرو دياب، من حيث الإصدارات الموسيقية. إذ لا يمر شهر من دون أن يقدم لجمهوره أغنيتَين أو ثلاث أو حتى أكثر. مرت أشهر عدة ودياب على هذه الوتيرة من الغزارة الإنتاجية. وفي وقتٍ لا تزال أغنية الشهر الماضي «اللوك الجديد» تتصدر الاستماعات، خرج دياب بعمل جديد ينضح عنوانه بما فيه من موقف اتخذه الفنان وأعلنه غناءً: «زمن المجاملة انتهى والجاي مصلحتي... ناس مهما أعمل لها بتقل من راحتي».
الأغنية التي كتبها تامر حسين ولحنها عزيز الشافعي، سبقها ريمكس صيفي بامتياز ضم أغنيات «وزير السعادة»، و«بحبك»، و«ناس حلوة»، ولحقتها أغنية «باريس» التي صدرت منذ أيام قليلة.
- «للي»، محمد منير
عاد «الكينغ» محمد منير إلى جمهوره مع أغنية «للي»، التي لم تتأخر في احتلال المرتبة الأولى ضمن سباق الأغاني في عدد كبير من العواصم العربية. هذه الصدارة لم يعكرها السجال الحاصل بين مؤلف الأغنية أكرم حسني من جهة، والشاعر المصري عادل صابر من جهة ثانية، الذي اتهم حسني بسرقة بعض مقاطع الأغنية من أحد دواوينه الشعرية. وقد لوح صابر باللجوء إلى القضاء، مؤكداً أن مشكلته ليست مع منير بل مع حسني.
https://www.youtube.com/watch?v=pfRZomobZdQ

- «غلبان»، أصالة
استبقت الفنانة أصالة أحدث ألبوماتها «شايفة فيك» بأغنية «غلبان» التي صدرت مطلع الشهر، ولحقها الألبوم المصغر، الذي تنوعت لهجاته بين المصرية والفصحى والكردية. فللمرة الأولى خلال رحلتها الفنية، خاطبت أصالة الجمهور الكردي عبر أغنية «كفوكيم» التي مزجت بين العربية والكردية.
إلى جانب «كفوكيم» و«غلبان» التي لاقت إعجاب المستمعين العرب وحصلت على نسبة عالية من استماعاتهم، ضم الألبوم أغنيات «فرحه وبس»، و«فقدت نفسي»، و«أنا حرة». ولم تكتفِ أصالة بالألبوم، فهي ألحقَته بعمل مستقل بعد أيام على صدوره. الأغنية حملت عنوان «بالسلامة»، وقدمتها الفنانة لجمهورها بالقول إنها مليئة بالشجن وفيها الكثير من روح أغنياتها الأولى.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Assala (@assala_official)

- «صح صح»، نانسي عجرم
فاجأت الفنانة نانسي عجرم، جمهورها العربي الواسع بتعاونٍ هو الأول من نوعه في مسيرتها الغنائية، جمعها بالدي جي العالمي «مارشميلو» الذي بدا معجباً جداً بآلة القانون الشرقية، هو المعروف بنغماته وإيقاعاته الغربية الصاخبة.
أما الفيديو كليب الذي رافق الأغنية، فقد حصد إعجابات المشاهدين، لا سيما الجيل الشاب منهم، فتخطت مشاهداته على «يوتيوب» الـ25 مليوناً.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Nancy Ajram (@nancyajram)

- «حفلة»، نوال الزغبي
ضمن أجواء احتفالية أيضاً، أطلت الفنانة نوال الزغبي على محبيها، فقدمت لهم أغنية «حفلة». نوال التي لطالما جاهرت بوقوفها إلى جانب النساء في قضاياهن الاجتماعية والحقوقية، اختارت هذه المرة كذلك أن توجه رسالة بالصوت والصورة إلى السيدات اللواتي يعانين الإهمال والقهر والظلم في علاقاتهن العاطفية ومنازلهن الزوجية.
امتزجت الإيقاعات الراقصة التي ألفها أحمد زعيم مع كلماتٍ هادفة كتبها هاني صارو، فحولت نوال على طريقتها المعاناة إلى «حفلة»!
https://www.youtube.com/watch?v=6FlLp-lEwW8

- «نومة الظالم»، ماجد المهندس

بعد أغنية «أوكسجين» التي أصدرها الشهر الماضي، أطل الفنان ماجد المهندس بأغنية خليجية جديدة حملت عنوان «نومة الظالم». الأغنية الرومانسية التي كتب كلامها منصور الشادي ولحنها بندر سعد، سرعان ما دخلت إلى قوائم الأغاني الأكثر استماعاً.
- «اصعد للقمر»، رحمة رياض
إلى القمر تنتقل الفنانة رحمة رياض هذه المرة، محققة مع أغنيتها الجديدة نجاحاً يَعِد بأن يكون مشابهاً لذلك الذي سبقه مع أغنية «الكوكب». الأغنية العراقية التي لحنها علي صابر وكتبها حيدر الأسير، اختارت لها رحمة فيديو كليب يعتمد بث الكلمات وسط مجموعة من الرسوم المتحركة التي تجسد الفنانة العراقية الشابة بـ«لوكات» متنوعة.
https://www.youtube.com/watch?v=ddRRHgFX8mM
- «ست الكل»، وائل كفوري
من الواضح أن الأغنية الرومانسية الصيفية راقت للفنان وائل كفوري بعد تجربة «البنت القوية» التي حطمت الأرقام الصيف الماضي. وها هو يكرر التجربة مع المؤلف سليم عساف، إنما هذه المرة تحت عنوان «ست الكل». وأبعد من الكلام واللحن المميزَين، كانت إطلالة كفوري لافتة في الفيديو الذي رافق الأغنية. فهو بدا مرتاحاً جداً أمام الكاميرا في دور الرجل المغرم الذي يهتم بحبيبته، ويعد لها الطعام بيده.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Wael Kfoury (@waelkfoury)

- «حبيتها يا ناس»، تامر حسني
كان شهر يوليو حافلاً جداً بالنسبة للفنان تامر حسني، فهو أطلق خلاله فيلماً وألبوماً جديدَين. ويخوض حسني في فيلم «بحبك» تجربة هي الأولى في مسيرته، إذ لم يقتصر دوره على بطولة العمل، بل إنه تولى الإخراج إلى جانب تأليف السيناريو والموسيقى التصويرية. وقد تميزت أغنيات الفيلم «حبيتها يا ناس»، و«هدلعني»، و«وانت بعيد».
أما الألبوم الذي حمل عنوان «عشانجي» فضم 9 أغنيات جديدة تميزت من بينها «ليه طلة» لناحية أعداد الاستماعات.
https://www.youtube.com/watch?v=yAY248_mrSE
- «زهرة من الياسمين»، إليسا
جمعت إليسا في أغنية «زهرة من الياسمين» عشقها لوطنها وللفن الرحباني. ففي تعاون هو الأول مع المنتج والمؤلف الموسيقي أسامة الرحباني، قدمت الفنانة اللبنانية إحدى أجمل أغانيها التي ألف كلامها كمال القبيسي.
سبق أن أدت إليسا الأغنية في إطلالة خاصة خلال حفل «ليلة أمل» الذي أحياه الرحباني والفنانة هبة طوجي في بيروت شهر مايو (أيار) الفائت، لكنها اختارت إطلاق الأغنية الوطنية رسمياً هذا الشهر.

- «تيجي»، هيفاء وهبي
شوقت الفنانة هيفاء وهبي جمهورها إلى عودة منتظَرة بعد غياب، فأهدت أغنية «تيجي» إلى محبيها، لا سيما منهم متابعي منصة «تيك توك»، داعية إياهم إلى تنفيذ تحدي الرقصة التي أدتها في الفيديو كليب. الأغنية التي تخطت مشاهداتها الـ16 مليوناً على «يوتيوب»، كتبها أحمد عبد النبي ولحنها غريب. وهي تأتي في السياق نفسه الذي تعتمده وهبي مؤخراً من حيث الشكل والمضمون العفويين والعصريين.
https://www.youtube.com/watch?v=Qd3xZmqcAiM
ومن العائدين هذا الشهر بعد غياب، الفنانة لطيفة التي أصدرت ألبوم «لطيفة 2022» المتنوع اللهجات بين المصرية والعراقية والتونسية. أما الفنانة مايا دياب فاحتفلت بأجواء الصيف من خلال أغنية «عيش أحلى سنين» التي رافقها فيديو كليب جرى تصويره على شاطئ البحر.
بعد «تعاليلي» التي صدرت الشهر الماضي، قدم الفنان راغب علامة أغنية جديدة حملت عنوان «استمارة 6» ورسائل كثيرة تترجم المواقف التي أطلقها علامة مؤخراً. ومن ضمن إصدارات شهر يوليو أغنية «أدرينالين» للفنان محمد حماقي، و«هي الناس» للفنان تامر عاشور، و«رفيقة قلبي» للفنان ملحم زين، و«الضيعة» للفنان نادر الأتات.



تمثال فؤاد حداد صاحب «المسحراتي» يزيّن «بيت الشعر العربي» بالقاهرة

تمثال فؤاد حداد في «بيت الشعر العربي» (وزارة الثقافة)
تمثال فؤاد حداد في «بيت الشعر العربي» (وزارة الثقافة)
TT

تمثال فؤاد حداد صاحب «المسحراتي» يزيّن «بيت الشعر العربي» بالقاهرة

تمثال فؤاد حداد في «بيت الشعر العربي» (وزارة الثقافة)
تمثال فؤاد حداد في «بيت الشعر العربي» (وزارة الثقافة)

زيّن تمثال للشاعر المصري الراحل فؤاد حداد «بيت الشعر العربي» في القاهرة (بيت الست وسيلة)، بعد أن أزاح المعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، الستار عن التمثال الذي أهداه لـ«بيت الشعر» الفنان المصري أسامة السروي.

جاء إهداء التمثال ضمن فعاليات صالون أحمد عبد المعطي حجازي الذي يقام في «بيت الشعر العربي»، وسط حضور كبير من الشعراء والمبدعين ومحبي الشعر في أمسية حملت عنوان أحد رواد شعر العامية المصرية «في حضرة فؤاد حداد» حضرها نخبة من الشعراء من بينهم أحمد عبد المعطي حجازي والشاعر أمين فؤاد حداد.

ويعد فؤاد حداد (1927 - 1985) من آباء شعراء العامية المصرية، ويأتي هذا التمثال تقديراً لقيمته بوصفه أحد أبرز رموز قصيدة العامية المصرية، وصاحب تجربة إنسانية ووطنية أسهمت في تشكيل ملامح الشعرية المصرية الحديثة، وتركت أثراً ممتداً في الوجدان الثقافي، وفق بيان لوزارة الثقافة، الاثنين.

احتفال في «بيت الشعر العربي» بتمثال فؤاد حداد (وزارة الثقافة)

ولد فؤاد حداد بحي الظاهر بالقاهرة لأب لبناني وأم سورية، وتعلم فى مدرسة الفرير ثم مدرسة الليسيه الفرنسيتين، واطلع على التراث الشعرى فى الكتب الموجودة بمكتبة والده، كذلك تعرف على الأدب الفرنسى، إثر دراسته للغة الفرنسية، مما أهله لبعض الترجمات الفرنسية، ويعد من رواد القصيدة العامية المصرية، وهو الجيل التالي في قصيدة العامية المصرية بعد بيرم التونسي.

كتب فؤاد حداد العديد من الدواوين الشعرية والأغاني التي قدمها عدد من المطربين، من أهم أعماله «المسحراتي» التي تغنى بها سيد مكاوى عام 1964، وكتب البرنامج الإذاعي «من نور الخيال وصنع الأجيال»، كما قدم لسيد مكاوي أيضاً أغنية «الأرض بتتكلم عربي»، فيما غنى له العديد من المطربين من بينهم محمد منير «الجيرة والعشرة»، وحنان ماضي «ما فيش في الأغاني كده ومش كده»، و«يالعروسة» و«صلينا الفجر فين» لعلي الحجار. وعرف بروحه المصرية الأصيلة واستلهامه التراث في الكثير من أعماله.

وقال المعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، إن إهداء تمثال فؤاد حداد لـ«بيت الشعر العربي» يحمل دلالة ثقافية عميقة، خصوصاً في هذا المكان التراثي الذي يجمع بين الفنون المختلفة ويحتفظ بقيمة معمارية وثقافية تتجاوز حدود المكان.

الفنان أسامة السروي يهدي «بيت الشعر» تمثالاً لفؤاد حداد (وزارة الثقافة المصرية)

وعدّ السطوحي «الالتقاء في هذا الفضاء بين الشعر بوصفه أحد الفنون، وبين التمثال الذي ينتمي إلى فن النحت، وبين جدران معمار تراثي قيم، يعكس طبيعة العلاقة التكاملية بين الفنون في التعبير عن روح الثقافة».

وأعلن الدكتور أسامة السروي أن تنفيذ التمثال استغرق أربعة أشهر، مؤكداً اعتزازه به لما يمثله فؤاد حداد من قيمة إبداعية استثنائية بالنسبة له.

وقال الشاعر سامح محجوب، مدير «بيت الشعر العربي»، إن فؤاد حداد حالة استثنائية في شعر العامية المصري، وهو من الآباء الكبار لفن الشعر، وجاءت أشعاره دائماً تمس نبض الشارع والبسطاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن الاحتفاء بفؤاد حداد وإهداء تمثال له لـ«بيت الشعر العربي» يدل على القامة الكبيرة التي يمثلها هذا الشاعر في الحركة الشعرية المصرية، على كافة المستويات، سواء الفنية أو الأسلوبية، أو حتى على مستوى الوزن والقافية والصور الجديدة النابضة بالحياة.


«لجنة الدراما» بمصر تنتقد إقحام حياة الفنانين في مسلسلات رمضان

لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
TT

«لجنة الدراما» بمصر تنتقد إقحام حياة الفنانين في مسلسلات رمضان

لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)

انتقدت «لجنة الدراما» بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر، إقحام حياة الفنانين الشخصية في مسلسلات رمضان، إذ رصدت اللجنة عدداً من سلبيات بعض الأعمال التي وقعت في فخ إقحام حياة الفنانين ضمن السياق الدرامي، واستخدام الحوار في بعض المسلسلات لتبادل رسائل مبطنة، إلى جانب وجود مشاهد عنف غير مبررة درامياً.

وجاء بيان «لجنة الدراما»، الأحد، بالتزامن مع جدل «الأكثر مشاهدة»، و«التلاسن العلني»، بين بعض نجوم مسلسلات الموسم الرمضاني خلال الأيام الماضية، الذي تسبب في أزمة كبيرة انتقدتها نقابة «الممثلين» المصرية، ووصفتها بأنها «حالة تراشق»، و«مهاترات»، و«معارك وهمية» غير لائقة، هدفها السعي وراء «الترند»، وأن مثل هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ ومكانة الفن المصري.

من جانبها، قالت رئيسة «لجنة الدراما»، الكاتبة والناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس، إن اللجنة رصدت وجود بعض مشاهد من مسلسلات درامية تم إقحام حياة الفنانين فيها دون مبرر، حيث تبين أنها رسائل شخصية يتم تمريرها لأطراف أخرى، وذلك لأول مرة في تاريخ الدراما التلفزيونية التي بدأت منذ ستينات القرن الماضي.

وأكدت ماجدة موريس في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدراما يجب أن تكون بعيدة عن الحياة الشخصية، وأن تكون قائمة على سيناريو وكتابة جيدة، لأن المشاهد لا يشغله سوى الحكاية المحكمة التي تحتوي على رسالة توعوية أو محتوى ترفيهي».

وعدّت ما يجرى «مسؤولية فريق العمل كافة بداية من الكاتب والمخرج والمنتج، وغيرهم، ويجب الانتباه إلى هذه النقطة، وتجنب إقحام الحياة الشخصية، كما يجب على النجوم أنفسهم الانتباه لذلك، وتجنب الترويج لحياتهم على حساب الدراما».

جانب من اجتماع لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (فيسبوك)

وتعليقاً على أزمة «الأكثر مشاهدة»، أكدت ماجدة موريس أن الصراع الذي يجري على «السوشيال ميديا»، خلفه فرق إلكترونية تعمل على ترويج بعض المسلسلات، وأن «الأرقام التي يتم الإعلان عنها ليست دقيقة ولا تعكس الواقع، كما أن المشاهد نفسه لا يشغله هذه الصراعات، بل القصة الدرامية الجيدة»، على حد تعبيرها.

وأصدرت «لجنة الدراما» بيانها، عقب مناقشة أعمال النصف الأول من موسم رمضان، لافتة إلى وجود طفرة في عناصر الإنتاج الدرامي، مثل الديكور والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج.

وأشادت اللجنة بتوجه عدد من المسلسلات إلى إعلاء قيمة اللجوء إلى العدالة في إطار قانوني، من بينها «عين سحرية»، و«الست موناليزا»، و«وكان يا ما كان»، و«حد أقصى»، بعد أن كانت ظاهرة «أخذ الحق باليد»، قد انتشرت في مواسم درامية سابقة، كما أشادت اللجنة بتناول الأعمال الدرامية لقضايا وطنية وقومية واجتماعية، وأبرزها القضية الفلسطينية، عبر مسلسل «صحاب الأرض».

وأشارت اللجنة في بيانها، إلى وجود ضعف في بعض السيناريوهات، خصوصاً في الأعمال التي تمتد إلى 30 حلقة، إلى جانب انتشار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير، وضغط الوقت وسرعة وتيرة التصوير للحاق بمواعيد العرض، مما أدى إلى وقوع عدد من الأخطاء التقنية والتنفيذية.

ولفتت اللجنة إلى غياب واضح للأعمال المكتوبة عن «الروايات»، و«الأعمال الأدبية»، إلى جانب غياب الأعمال الكوميدية المتميزة.

من جهته، أكد الناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الدراما حالياً تعاني من ظاهرة «الترند»، حيث يحاول الجميع أن يكونوا في الصدارة، وأن ما يحدث في الوقت الحالي لم يكن في السباق؛ بل كانت المسلسلات الجيدة تحظى بالاهتمام دون الحاجة إلى اللجوء لمثل هذه الأمور غير المبررة.

وأضاف الجمل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «بعض الأعمال الدرامية حالياً تعاني من تخبط كبير، حيث يتم اختراع أخبار وقضايا، وتسريب فيديوهات، وصراعات لتصدر (الترند)، وغياب المؤلف الحقيقي هو السبب في هذه الحالة».


أنطوان غندور يترجَّل وعبارته «صبحك بالخير ستنا بيروت» باقية في الذاكرة

آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
TT

أنطوان غندور يترجَّل وعبارته «صبحك بالخير ستنا بيروت» باقية في الذاكرة

آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)

رحل الكاتب أنطوان غندور عن عمر ناهز 84 عاماً، نتيجة تدهور حالته الصحية. ولم يحضر جنازته سوى قلة من زملائه. فكتب المنتج إيلي معلوف، الذي كان من بينهم: «لا أعرف ماذا أكتب... عجبي أم عتبي؟ أين الوفاء لمن صنع هوية الدراما التاريخية، وصنع أبطالاً على المسرح والخشبة؟ وفي مأتمه ستة أشخاص».

ويُعدُّ غندور أول من كتب حلقة تلفزيونية لبنانية مدتها ساعة ونصف الساعة، ضمن سلسلتي «كانت أيام» و«أديب وقصة». وقد تجاوزت أعماله المائة، بين مسلسلات تلفزيونية وأعمال مسرحية وإذاعية وسينمائية، فضلاً عن أعمال وثائقية عُرضت على شاشات لبنانية وعربية. وطبع الشاشة الصغيرة بأعمال درامية حفرت في ذاكرة اللبنانيين، وأسهم في صناعة نجوم الزمن الجميل للدراما، من بينهم أنطوان كرباج، ونبيه أبو الحسن، وفيليب عقيقي، وإيلي صنيفر.

كتب غندور حبكات درامية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بأرض الوطن، وصبغ مؤلفاته بتاريخ لبنان، ناقلاً وقائع من ذاكرته الاجتماعية والسياسية إلى الشاشة، ومحوَّلاً أحداثاً مفصلية إلى حكايات إنسانية قريبة من الناس.

سبق وكرّمته وزارة الإعلام بجائزة «رائد الدراما التاريخية» (فيسبوك)

كما عُرف بقدرته على مزج التاريخ بالدراما، فاستعاد في نصوصه محطات من التراث اللبناني وسِيَر شخصيات تركت بصمتها في المجتمع. وكان حريصاً على تقديم أعمال تُبرز الهوية اللبنانية وتوثِّق تفاصيل الحياة اليومية للناس، فبدت نصوصه أشبه بمرآة تعكس تحوّلات المجتمع وتقلباته عبر العقود. ومن أشهر مؤلفاته «بربر آغا»، و«أخوت شاناي»، و«أربع مجانين وبس»، و«رصيف البارزيانا» وغيرها. كما قدَّم للمسرح أكثر من عمل، بينها «طانيوس شاهين»، و«المير واستير»، و«القبقاب». وكانت له تجربة سينمائية لافتة من خلال فيلم «كلنا فدائيون» عام 1969.

وفي مسلسل «دويك»، من بطولة الراحل عبد الله حمصي المعروف بـ«أسعد»، حفظ اللبنانيون تحية هذه الشخصية الريفية الشهيرة للعاصمة: «صبّحِك بالخير ستنا بيروت».

نقيب الممثلين نعمة بدوي، الذي كانت تربطه علاقة وطيدة بالراحل، أشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لا يمكن توجيه العتب لمن غابوا عن جنازة غندور. وقال: «في ظل الحرب التي يشهدها لبنان لا أستطيع لوم أحد لعدم مشاركته في وداع كاتب رائد. لكنني أحمل في قلبي غُصَّة لأنه رحل في جنازة خجولة بحضور محدود وغياب رسمي. فأنطوان غندور كان سيِّد النص الدرامي التاريخي على الشاشة والخشبة، وعرف كيف ينقل تاريخ لبنان إلى أجيال متعاقبة بأسلوب سلس ومشبَّع برائحة التراب. وكان يجدر بنا تقديره بما يليق بقامته الفنية. لكن البلاد برمتها منشغلة بالحرب، كما أن رحيله جاء على عجل، حتى إن ولديه لم يتمكنا من الوصول إلى لبنان لوداعه، إذ يقيمان في دول الخليج».

رحيل الكاتب أنطوان غندور عن عمر ناهز 84 عاماً (فيسبوك)

وكان الراحل أنطوان غندور قد ابتعد في السنوات الأخيرة عن الساحة بسبب تدهور حالته الصحية. وفي آخر ظهور له، خلال تكريمه من قبل «التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بدا متعباً وجالساً على كرسي متحرك أثناء تلقيه درعه التكريمي على خشبة مسرح جوزيف أبو خاطر.

ويستذكر النقيب نعمة بدوي مشواره مع الكاتب الراحل قائلاً: «تربطني به علاقة وثيقة. وكان أول من كسر حاجز بيروت الشرقية والغربية عندما طلب مني أداء بطولة مسرحية (المير واستير). يومها تعرَّض لانتقادات لأنه اختار ممثلاً من غير بيئته لتجسيد دور الأمير بشير الشهابي. لكنها كانت خطوة جريئة منه، اعتبرها جسراً لإعادة التواصل بين البيروتَين (بيروت الشرقية وبيروت الغربية) في فترة الحرب».

وُلد غندور في بلدة عين علق المتنية عام 1942، ومنذ طفولته المبكرة مال إلى القراءة والكتابة. ولم يكن قد بلغ العشرين من عمره عندما فقد والدته جميلة مراد. درس في مدرسة في جونية قبل أن ينتقل إلى جامعة الحكمة، حيث تابع دراسة علم النفس لعامين. تزوّج من زينب عازار ولهما ولدان، فادي وكريستيان. ومن أولى كتاباته سلسلة القصص «تحت شجرة الزيزفون».

نال جوائز عدة عن أعماله، بينها «صدفة» عام 2003 من بطولة تقلا شمعون، وبيار داغر، كذلك مسلسل «سقوط زهرة البيلسان» من بطولة إبراهيم مرعشلي، وجلنار شاهين، وفيليب عقيقي، وإخراج إيلي سعادة. وحاز عنه أيضاً جائزة التلفزيون الأولى في الكويت، وجائزة الحوار في جامعة الدول العربية، وعُرض على شاشة تلفزيون لبنان عام 1981.