قائد الحرس الوطني السعودي في نجران: توقعنا محاولة توغل قبل وقوعها.. فـأفشلناها

وصول تعزيزات حربية من القوات المشتركة للحدود السعودية ـ اليمنية

الدخان يتصاعد أمس من مبنى في العاصمة اليمنية استهدفته غارات التحالف الذي تقوده السعودية على مقرات جماعة الحوثي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من مبنى في العاصمة اليمنية استهدفته غارات التحالف الذي تقوده السعودية على مقرات جماعة الحوثي (أ.ف.ب)
TT

قائد الحرس الوطني السعودي في نجران: توقعنا محاولة توغل قبل وقوعها.. فـأفشلناها

الدخان يتصاعد أمس من مبنى في العاصمة اليمنية استهدفته غارات التحالف الذي تقوده السعودية على مقرات جماعة الحوثي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من مبنى في العاصمة اليمنية استهدفته غارات التحالف الذي تقوده السعودية على مقرات جماعة الحوثي (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن وصول تعزيزات حربية متطورة من قبل القوات المشتركة إلى الحدود السعودية اليمنية، لمواجهة أي اعتداءات على الأراضي السعودية من قبل ميليشيات الحوثي والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، بعد إفشال هجومهم الأخير.
وجاء ذلك في وقت أكد اللواء محمد الشهراني، قائد قوات الحرس الوطني السعودي في المنطقة الجنوبية، أنهم كانوا يتوقعون شن القوى الانقلابية على الشرعية في اليمن عملية نوعية على الحدود السعودية، وهو ما جرى من خلال محاولة التوغل التي قامت بها قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قبل يومين وباءت بالفشل بفضل الرد السريع من قبل القوات السعودية.
وأوضح اللواء الشهراني أن القوة اليمنية التي قامت بالهجوم «قوة مدربة من النخبة»، لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها باختراق الحدود، وأنها تكبدت خسائر فادحة مادية وبشرية. وتابع أن جثث بعض عناصر تلك القوة ما زالت ملقاة في الشعاب والأودية الحدودية حتى الآن، مضيفا أن الميليشيات لجأت من خلال عمليتها الأخيرة لتغيير تكتيكها الأول باستهداف نجران وجازان بالقذائف.
وأشار اللواء الشهراني إلى أن عناصر وزارة الحرس الوطني ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية تعمل «وفق تنسيق دائم وتوزيع للمهام والمسؤوليات على الشريط الحدودي مع اليمن تحت قيادة موحدة، وتناقش يوميا الخطط لمواجهة العدو، وتطورها، وتقترح بدائل تخص التكتيك والتموضع العسكري، وتختار أمثل الوسائل لصد أي محاولة للاختراق».
وشدد على أن الهدف المشترك للقوت السعودية هو المحافظة على الحدود وتأكيد أمنها وسلامتها والتصدي لأي تسلل لميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع صالح، وأكد أن «هذه مهمتنا الأساسية، ونجحت بدرجة عالية جدا بفضل القيادة الموحدة والتعاون والإسناد بين مختلف القطاعات لسد أي ثغرة قد يستغلها العدو». وأضاف: «في العلم العسكري نأخذ المعلومة وندرسها ونحللها ونتنبأ بما وراءها، وبالتالي كان متوقعا أن تكون هناك عملية نوعية من قبل الميليشيات لمفاجأة القوات السعودية، ولكن كنا نأخذ ذلك في الحسبان ومستعدون بفضل قدرات رجال القوات العسكرية، وتصدينا لهذا الهجوم وكبدنا العدو خسائر ولقناه درسا».
ولفت إلى أن معركة الشرف الأخيرة للذود عن الحدود السعودية بدأت صباحا وامتدت للمساء، وشاركت فيها عموم القطاعات من جازان وشرورة ونجران، مبينا أن عناصر القوات السعودية كانوا متنبهين وأدوا عملهم بشرف وشجاعة. ووصف العملية التي قامت بها القوة التابعة لصالح بالعملية الخاسرة وفق المفهوم العسكري بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها وتكبدت خسائر وخيمة، وقتل من عناصرها الكثير، بينما فرت بعض العناصر الأخرى التي تم رصدها من قبل الطيران السعودي واستهدفت مباشرة.
وقال اللواء الشهراني إن القوات الجوية السعودية أدت مهام ناجحة في هذه الحرب «تسجل للتاريخ.. وقدمت دروسا في تحقيق الأهداف، وهناك جدولة لأهداف (ثمينة) للعدو تسدد لها الضربات يوميا وتكبد الميليشيات خسائر فادحة في تقنياتها ومعداتها العسكرية».
وكانت القوات السعودية قد تصدت أخيرا لهجوم شنه الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على الشريط الحدودي. ووصف مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السعودية الهجوم بـ«الفاشل»، قائلا إن طيران التحالف أسهم في التصدي لمحاولة الاختراق تلك بشن غارات على ميليشيات صالح نتج عنها مقتل العشرات من قوات الحرس الجمهوري التابعة له.
ولم تتمكن الميليشيات من اختراق الأراضي السعودية، وقد ساندت طائرات التحالف العربي والأباتشي السعودية، الاشتباك البري المباشر الذي استغرق عشر ساعات. وأسفرت المعارك عن «استشهاد» أربعة عسكريين سعوديين بينهم ضابطان، إضافة إلى عشرات القتلى على جانب ميليشيات صالح.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.