النيابة السودانية تعمم «نشرة حمراء» للقبض على مدير مخابرات البشير

اتهمته وآخرين بتخريب الاقتصاد واستغلال النفوذ

صورة متداولة على الإنترنت لمدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله
صورة متداولة على الإنترنت لمدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله
TT

النيابة السودانية تعمم «نشرة حمراء» للقبض على مدير مخابرات البشير

صورة متداولة على الإنترنت لمدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله
صورة متداولة على الإنترنت لمدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله

شرعت النيابة العامة السودانية في إجراءات الطلب من البوليس الدولي (الإنتربول) القبض على مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله الشهير بـ«قوش»، وتعميم «النشرة الحمراء» ضده ووهيب الهادي الطيب، وهما خارج البلاد، بتهم تتعلق بتخريب الاقتصاد واستغلال النفوذ، تتعلق بشركة طيران سودانية شهيرة.
وكانت النيابة العامة السودانية طلبت في ديسمبر (كانون الأول) 2019، من مدير جهاز الأمن في عهد عمر البشير، صلاح قوش، تسليم نفسه لمواجهة تهم الثراء غير المشروع، واعتبرته إما هارباً من العدالة أو متوارياً عن الأنظار، على الرغم من أنه كان موضوعاً في الإيقاف المنزلي.
ولاحقاً، أعلنت النيابة العامة هروبه وآخرين إلى خارج البلاد، وقالت إنها بدأت إجراءات تسليمه عبر «الإنتربول». لكن الإجراء لم ينفذ على عهد الحكومة المدنية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ولم تكشف النيابة العامة أسباب عدم تنفيذه، على الرغم من نشرها إعلانا بأنه «متهم هارب» في صحف الخرطوم.
ونقلت صحيفة «سودان تربيون» على الإنترنت أمس، أن النيابة العامة عقدت اجتماعاً مطولاً، تعلق بشركة طيران خاصة سودانية تدعى «تاركو للطيران»، عقب القبض على مديرها وإيداعه الحبس للتحقيق في مخالفات مثيرة للجدل في عمل الشركة.
واعتبرت النيابة «قوش» متهماً أول في قضية «تاركو»، وفقاً لبلاغ مدون في عام 2018، يتعلق باستغلال نفوذه خلال توليه مهام مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة، ودوره في إرغام المالك السابق للشركة، فضل محمد خير، وإجباره على دفع تسوية قدرها 50 مليون دولار لإنهاء احتجازه وأيلولة الشركة للملّاك الحاليين.
وذكرت الصحيفة أن المتهمين يواجهون جميعاً تهما تتعلق بالثراء الحرام واستغلال النفوذ، وارتكاب تجاوزات مع «بنك الخرطوم» ومخالفات لقوانين النقد الأجنبي. وبناء على ذلك، أوقفت النيابة المدير العام الحالي للشركة، سعد بابكر، ثلاثة أيام على ذمة التحقيق، بموجب أمر القبض القديم الصادر ضده.
وقالت الصحيفة إن المتهمين صلاح قوش ووهيب الهادي يوجدان في العاصمة المصرية القاهرة حالياً، وأنها شرعت في اتخاذ إجراءات تعميم «النشرة الحمراء» للقبض عليهما عبر البوليس الدولي، وأنها ألقت القبض على بقية المتهمين، قسم الخالق بابكر، وسعد بابكر كمتهمين ثالث ورابع.
ووفقا لتقارير صحافية، فإن «قوش» الذي تنسب له كثير من الفظائع والانتهاكات إبان إدارته جهاز الأمن والمخابرات على عهد حكم الإسلاميين، فر خفية إلى القاهرة، بعد فترة قصيرة من سقوط نظام البشير، ويقيم هناك منذ نحو ثلاث سنوات. وألغت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة المجمدة، التسوية التي أبرمها «قوش» مع رجل الأعمال فضل محمد خير دفع بموجبها دفع 50 مليون دولار نظير إطلاق سراحه، بسبب عدم وضوحها وعدم تحديد لمن دفع المبلغ، وذلك بعد اعتقاله في عام 2018، إثر ما أطلق عليها وقتها «حملة القطط السمان». وبعد سقوط حكومة البشير، أعلن فضل محمد خير الشروع في رفع قضية ضد رئيس جهاز المخابرات، واتهمه باختطافه وحبسه من دون وجه حق وإجباره على دفع فدية مقابل حريته تحت الزعم أنها «تسوية»، وتوعد بكشف ملفات تؤكد فساد رجل المخابرات الشهير.
ووفقا لصحيفة «الراكوبة» السودانية، ألقت النيابة العامة أول من أمس القبض على المدير العام لشركة «تاركو» للطيران سعد بابكر، وشريكه بتهم تخريب الاقتصاد الوطني وغسل الأموال وتهريبها للخارج، وتشغيل طائرات من دون رخصة ما عرّض حياة الناس للخطر، وممارسة التزوير والتضليل على المنظمة الدولية للطيران المدني وهيئات الطيران المدني، وتقديم مستندات ومعلومات غير صحيحة، فيما اعتبرت كلاً من صلاح قوش ووهيب الهادي المتهمين الأول والثاني هاربين.


مقالات ذات صلة

الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

شمال افريقيا الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

كثَّفت المملكة العربية السعودية، جهودَها الدبلوماسية لوقف التصعيد في السودان، إلى جانب مساعداتها لإجلاء آلاف الرعايا من أكثر من مائة دولة عبر ميناء بورتسودان. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس، اتصالات هاتفية، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف، بحث خلالها الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف السودانية، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، بما يضمن أمنَ واستقرار ورفاه السودان وشعبه.

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

«الخوذ البيضاء» يطالب الأمم المتحدة بالحصول على خرائط «السجون السرية» من الأسد

لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
TT

«الخوذ البيضاء» يطالب الأمم المتحدة بالحصول على خرائط «السجون السرية» من الأسد

لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر تجمع الناس في سجن صيدنايا (أ.ف.ب)

أعلن جهاز «الخوذ البيضاء»، اليوم (الثلاثاء)، أنه قدم طلباً إلى الأمم المتحدة للحصول على خرائط بمواقع «السجون السرية» من الرئيس بشار الأسد الذي فرّ، الأحد، مع دخول فصائل المعارضة بقيادة «هيئة تحرير الشام» دمشق، وإعلانها إسقاط حكمه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في مقابلة مع شبكة أميركية، اليوم (الثلاثاء)، أن الأسد داخل روسيا، في أول تأكيد رسمي من موسكو لما سبق أن أوردته وكالات أنباء روسية.

وقال مدير جهاز «الخوذ البيضاء»، رائد الصالح، في منشور على منصة «إكس» اليوم: «أرسلنا (...) طلباً للأمم المتحدة عبر وسيط دولي لمطالبة روسيا بالضغط على المجرم (...) بشار الأسد لتسليمه خرائط بمواقع السجون السرية، وقوائم بأسماء المعتقلين، لنتمكن من الوصول إليهم بأسرع وقت ممكن».

ومنذ بداية الاحتجاجات التي تحوّلت إلى نزاع مسلّح في عام 2011، توفي أكثر من 100 ألف شخص في السجون خصوصاً تحت التعذيب، وفق تقديرات للمرصد السوري لحقوق الإنسان تعود إلى عام 2022.

وأفاد المرصد بأنّ الفترة ذاتها شهدت احتجاز نحو 30 ألف شخص في سجن صيدنايا الواقع على مسافة نحو 30 كيلومتراً من العاصمة دمشق، ولم يُطلق سراح سوى 6 آلاف منهم.

من جانبها، أحصت منظمة العفو الدولية آلاف عمليات الإعدام، مندّدة بـ«سياسة إبادة حقيقية» في سجن صيدنايا الذي وصفته بـ«المسلخ البشري».

وأعلنت فصائل المعارضة تحرير المحتجزين في السجون بما فيها سجن صيدنايا الذي يُعد من أكبر السجون السورية، وتفيد منظمات غير حكومية بتعرّض المساجين فيه للتعذيب.

وأعلن جهاز «الخوذ البيضاء»، اليوم، «انتهاء عمليات البحث عن معتقلين محتملين في زنازين وسراديب سريّة غير مكتشفة» داخل سجن صيدنايا «من دون العثور على أي زنازين وسراديب سرية لم تُفتح بعد».

غير أنّ الكثير من العائلات لا تزال مقتنعة بأنّ عدداً كبيراً من أقربائها محتجزون في سجون سرية تحت الأرض.

وقال رائد الصالح: «توحُّش وإجرام لا يمكن وصفه مارسه نظام الأسد البائد في قتل السوريين واعتقالهم وتعذيبهم».