صفقة تبادل السجناء بين واشنطن وموسكو لم تُحسم بعد

الإدارة الأميركية: الجيش الروسي مستنزَف وخسائره كبيرة

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

صفقة تبادل السجناء بين واشنطن وموسكو لم تُحسم بعد

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن (أ.ب)

جدد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مساء الخميس، إدانته الحرب الروسية على أوكرانيا وتداعياتها، لافتاً إلى أن أثر العقوبات المفروضة على موسكو سينمو ويتضاعف بمرور الوقت. وقال بلينكن في سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر»: «دخلت حرب الرئيس فلاديمير بوتين على أوكرانيا شهرها السادس هذا الأسبوع. وتستمر التكاليف في الارتفاع في هيئة موت ودمار لا يمكن تصوره، وأزمة غذائية عالمية. كل هذا؛ لأن بوتين كان مصمماً على غزو بلد». وتابع: «لقد أدان العديد من الدول خارج أوروبا العدوان الروسي، وتحاسب موسكو. وسوف ينمو الأثر القوي للعقوبات ويتضاعف بمرور الوقت. يجب أن نبقى متحدين، وألا ندع روسيا تمارس الابتزاز في طريقها لتلافي أثر العقوبات».
وأضاف: «أعربت عن أنني أتوقع التحدث مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للمرة الأولى منذ بدء الحرب. سأطرح الاحتجاز غير المشروع لأميركيين، والحاجة إلى تنفيذ الصفقة المبدئية بشأن صادرات الحبوب التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي بين أوكرانيا وروسيا وتركيا والأمم المتحدة».
وجاءت تغريدات بلينكن، بعدما أكدت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، إجراء محادثات لتبادل سجناء بين روسيا والولايات المتحدة. لكن المتحدثة باسمها، ماريا زاخاروفا، قالت في بيان إن المفاوضات التي «تجريها السلطات المختصة، لم تتحقق نتيجة عملية حتى الآن». وأضافت أن الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن أمرا بإجراء محادثات لتبادل السجناء، موضحة أن هذه المسألة تطرح باستمرار منذ قمتهما في يونيو (حزيران) 2021 في جنيف.
الأميركي بول ويلان (أ.ب)
وكان بلينكن قد أعلن في مؤتمر صحافي، الأربعاء، أن الولايات المتحدة قدمت «اقتراحاً جوهرياً» إلى موسكو «قبل أسابيع» بشأن بول ويلان وبريتني غرينر؛ «المحتجزين ظلماً». وقال إن بايدن «منخرط بشكل مباشر»، و«وقع الاقتراح، لكنه لم يؤكد بشكل مباشر أن بوت كان جزءاً من الصفقة»، مضيفاً أنه لا يستطيع ولن يدخل في «أي من تفاصيل ما اقترحناه على الروس على مدار أسابيع عديدة حتى الآن». وتابع: «في ما يتعلق بالرئيس، بالطبع لم يكن منخرطاً بشكل مباشر فحسب؛ بل إنه يوقع أي اقتراح نقدمه، وبالتأكيد أيضاً عندما يتعلق الأمر بالأميركيين الذين يتم احتجازهم تعسفياً في الخارج؛ بما في ذلك في هذه الحالة بالذات».
وأكد بلينكن أنه يعتزم مناقشة الأمر في مكالمة متوقعة مع نظيره الروسي هذا الأسبوع، وهي أول محادثة له مع لافروف منذ بدء الحرب في أوكرانيا. وقال: «آمل أن أتمكن من خلال التحدث إلى وزير الخارجية لافروف من دفع الجهود المبذولة لإعادتهم إلى ديارهما». وأضاف: «في ذهني فائدة في نقل رسائل واضحة ومباشرة إلى الروس حول الأولويات الرئيسية بالنسبة إلينا، وهي تشمل تأمين عودة بريتني غرينر وبول ويلان إلى ديارهما».
ونقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله، إن موسكو لم تستجب إلى «العرض الكبير» الذي قدم للمرة الأولى في يونيو، وإن «الأمر يتطلب اثنين لرقص التانغو». ورفض المسؤول التعليق على تفاصيل «العرض الكبير». وقال إن الأمر في «المحكمة الروسية، لكن في الوقت نفسه هذا لا يتركنا جامدين، بل نواصل رفع عرضنا إلى مستويات رفيعة جداً».
وقال منسق الاتصالات الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي، جون كيربي، الأربعاء، إن مسؤولاً كبيراً في الإدارة تحدث مع العائلات قبل إعلان بلينكن عن «الاقتراح الجوهري». كما أجرى بايدن أخيراً مكالمة هاتفية مع عائلة غرينر، وشقيقة ويلان.
لاعبة كرة السلة بريتني غرينر (أ.ف.ب)
* الخسائر الروسية
إلى ذلك؛ كشفت تقديرات سرية لإدارة بايدن، مقتل وجرح أكثر من 75 ألف جندي روسي في الحرب الأوكرانية حتى اليوم. وجاء ذلك في إحاطة سرية قدمها ممثلون لوزارة الخارجية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة ومديرية المخابرات الوطنية، إلى المشترعين في مجلس النواب الأميركي. وأكدت النائبة إليسا سلوتكين، الأربعاء، لشبكة «سي إن إن»، هذا الرقم، قائلة إنها حصلت عليه بعد حضورها الإحاطة السرية، مع مسؤولي الإدارة الأميركية، الذين وصفوا الجيش الروسي بأنه «مستنزف». ووصفت سلوتكين الرقم بأنه «ضخم»، وقالت إن أكثر من 80 في المائة من الجيش الروسي «غارق ومتعب».
وقالت سلوتكين، التي عادت أخيراً من رحلة إلى أوكرانيا، إن الأسابيع من الثلاثة إلى الستة المقبلة قد تكون حاسمة لكيفية تطور الصراع. وأضافت: «أعتقد أن ما سمعناه بحزم شديد من الرئيس الأوكراني، وعززناه اليوم، هو أن الأوكرانيين يريدون حقاً ضرب روسيا مرات عدة قبل حلول الشتاء، والوصول إلى وضع أفضل، ولا سيما جنوب البلاد».
وحذر مسؤولون أميركيون من أن الخسائر في صفوف الجانبين غالباً ما تعتمد على تقديرات بدلاً من أرقام محددة، رغم أن مدير وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز، قدر الأسبوع الماضي أن 60 ألف جندي روسي قتلوا أو أصيبوا، في حين وصلت بعض التقديرات إلى 80 ألف ضحية. وإذا كان الرقم دقيقاً، فهذا يعني أن نحو نصف عدد القوات الروسية المشاركة في الحرب قُتلوا أو أصيبوا حتى اليوم. وأشار مسؤولون غربيون، في وقت سابق، إلى أن ما يصل إلى 150 ألف جندي روسي يشاركون في الغزو.
وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء الماضي، مقتل 40 ألف روسي حتى اليوم في الحرب وإصابة عشرات الآلاف. وتتوافق هذه الأرقام بشكل عام مع الإحاطة السرية التي قدمت إلى مجلس النواب الأميركي. وقال مسؤولون في «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إن خسارة 10 في المائة فقط من القوة العسكرية، تقوض قدرات الوحدات القتالية على تنفيذ مهامها. كما تؤثر هذه الخسائر أيضاً في الروح المعنوية للوحدة العسكرية وتماسكها.
ولم يؤكد أي من المسؤولين الروس أو الأوكرانيين عدد الخسائر التي تكبدوها، إذ يسعى الجانبان إلى إخفاء العدد الحقيقي للقتلى، للحفاظ على الروح المعنوية. ومع ذلك، قال أحد كبار مستشاري زيلينسكي، أخيراً، إن الخسائر العسكرية الأوكرانية تتراوح بين 100 و200 جندي يومياً، في ذروة القتال.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جاني إنفانتينو، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد له، خلال لقاء بينهما مساء أمس الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو، في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحَّب به بالتأكيد، للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة»، التي تتشارك الاستضافة مع جارتيْها كندا والمكسيك.


«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
TT

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)

نقلت صحيفة ‌«واشنطن بوست» عن مسؤول أمني لم تسمه، وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية، بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية ​رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت الصحيفة أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.

وقالت «واشنطن بوست» إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على ⁠علم بوقوع قتلى أو جرحى.

وأضافت الصحيفة أن ‌وزارة الخارجية الأميركية أصدرت ‌تنبيها داخليا قالت فيه إن طائرة ​مسيرة أصابت برج ‌حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة «بالانبطاح والاحتماء».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول ‌الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). ‌وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج. وقال سفير إيران ⁠لدى ⁠الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.

وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأميركي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت وكالة «رويترز» بأن ما يصل إلى 150 جنديا أميركيا أصيبوا في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما أسماه تهديدات وشيكة من إيران، مشيرا إلى «برامجها النووية وللصواريخ ​الباليستية ودعمها حماس ​وحزب الله وأنشطتها التي تنطوي على تهديد».

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها.


شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الاصطناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الاصطناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».