«الصدريون» يقتحمون البرلمان رفضاً لمرشح «الإطار التنسيقي»

هتفوا ضد «الفساد والفاسدين» وتحدثوا عن «ساعة صفر» لتغيير النظام في العراق

أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
TT

«الصدريون» يقتحمون البرلمان رفضاً لمرشح «الإطار التنسيقي»

أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)
أنصار الصدر داخل البرلمان العراقي بعد اقتحامه (رويترز)

اقتحم الآلاف من أتباع زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر مبنى البرلمان العراقي، في خطوة يبدو أنها قلبت الطاولة على خصومهم في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، بعد أقل من يومين على ترشيحهم النائب والوزير السابق محمد شياع السوداني لشغل منصب رئاسة الوزراء المقبل، وهو أمر يرفضه «الصدريون» الذين رددوا داخل البرلمان هتافات مؤيدة لمقتدى الصدر ومنددة بـ«الفساد والفاسدين».
وكان «الصدريون» اقتحموا البرلمان للمرة الأولى في 20 أبريل (نيسان) 2016، في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي قبل أن يطلب منهم الصدر الانسحاب، وهو الأمر الذي تكرر الأربعاء. ولاحقاً خروجوا من البرلمان بعدما طلب منهم الصدر ذلك. وكان «وزير الصدر» محمد صالح العراقي خيرهم بين البقاء أو الخروج. وجاء في تغريدته «أقف إجلالاً واحتراماً، فإنها رسالة عفوية إصلاحية شعبية رائعة، شكراً لكم. والقوم يتآمرون عليكم وسلامتكم أهم من كل شيء، فإذا شئتم الانسحاب فإنني سأحترم هذا القرار».
وفي نظر معظم المراقبين، فإن الصدر وأتباعه وجّهوا رسالة واضحة إلى بقية الفرقاء السياسيين، وبخاصة خصومه داخل «الإطار التنسيقي»، مفادها أنهم قادرون على قلب المعادلة حتى مع خروج ممثليهم من البرلمان؛ إذ انسحبت الكتلة الصدرية (73 مقعداً) قبل نحو شهر.
وبالتزامن مع اقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، غرّد مقتدى الصدر عبر «تويتر» قائلاً، إن «الكثير من الثوار اتخذوا من ثورة الطف أسوة حسنة وأنموذجاً لرفض الباطل والظلم والفساد»، في إشارة إلى معركة الطف في كربلاء ومقتل الأمام الحسين التي سيحيها الشيعة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وخرج «الصدريون»، قبل اقتحام الخضراء عصر، أمس (الأربعاء)، بمظاهرات حاشدة في بغداد وبقية المحافظات عنوانها رفض المرشح لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني من قِبل خصومهم في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية. وتجمع «الصدريون» من مناطق وأحياء مختلفة ووصلوا إلى ساحة التحرير وسط بغداد، قبل أن تتمكن جماعات منهم من عبور جسر الجمهورية المحاذي ودخول «المنطقة الخضراء» التي تضم معظم المقار الحكومية.
وأبلغ مصدر مقرب من التيار الصدري «الشرق الأوسط»، أن «التيار أعلن ما يشبه ساعة الصفر لتغيير منظومة الحكم القائمة التي لن ينفع معها أي إصلاح».
وأضاف المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «معظم محافظات وسط وجنوب البلاد ستخرج فيها مظاهرات مماثلة في الساعة الثامنة والتاسعة من مساء اليوم».
وتوقع المصدر «استمرار المظاهرات لحين تحقيق مطالب الشعب العادلة وتشكيل حكومة وطنية بعيدة عن المحاصصة والفساد والتأثيرات الإقليمية والدولية».
وتحدثت منصات خبرية تابعة للتيار الصدري، بأن المتظاهرين تعرّضوا داخل المنطقة الخضراء إلى إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع؛ ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
ورغم انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان العراقي، فإن الأوساط الصدرية تؤكد عزمها على تغيير الأوضاع وعدم السماح لخصومهم من قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل حكومة توافقية. كان «الإطاريون»، اختاروا، أول من أمس، النائب والوزير السابق محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة التي يرغبون في تشكيلها بوصفهم الكتلة النيابية الأكبر داخل البرلمان بعد انسحاب الكتلة الصدرية.
وليس من الواضح طبيعة الإجراءات، عدا المظاهرات الاحتجاجية، التي سيقدم عليها التيار الصدري لتحقيق أهدافه بخلط أوراق العملية السياسية والانطلاق من نقطة الصفر، لكن معظم المراقبين المحليين، لا يشككون كثيراً في قدرة التيار على ذلك، بالنظر لكثرة أتباعه وللشعبية الجارفة التي يحظى بها مقتدى الصدر بين أتباعه المتحمسين لإطاعة أوامره من دون أي نقاش.
إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بياناً أكد فيه حق المواطنين بالتظاهر، ودعاهم إلى «الالتزام بسلميتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء»، طبقاً لبيان صدر عن مكتبه.
وأضاف، أن «القوات الأمنية ستكون ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أي إخلال بالأمن والنظام».
وبعد اقتحام «الصدريين» البرلمان، أصدر الكاظمي بياناً آخر دعاهم فيه إلى «الانسحاب الفوري من مبنى مجلس النواب والذي يمثل سلطة الشعب والقانون».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».