بينما دعا أئمة مساجد في بوسطن المصلين، بعد صلوات الجمعة، وبعد الصلاة على أسامة رحيم الذي قتلته، يوم الثلاثاء الماضي، الشرطة في بوسطن لصلته بمنظمة «داعش»، قالت صحيفة «بوسطن هيرالد» إن رحيم درس لعام واحد في السعودية.
وأضافت الصحيفة، على لسان بيل لوبيني، مدير مدرسة بروكلاين الثانوية، أن رحيم تخرج من مدرسته في عام 2007، لكنه كان درس سنته الأولى في «الأكاديمية الدولية في السعودية»، وأن رحيم كان «شابا ذكيا» في مدرسة بروكلاين، ولم يسبب أي مشكلات خلال سنوات دراسته هناك، وأنه بعد الثانوية التحق بجامعة في ولاية فلوريدا.
ولم يحدد المدير مكان المدرسة السعودية التي درس فيها رحيم.
وحسب صحيفة «بوسطن غلوب»، يوم الجمعة، بعد صلاة الجمعة في مسجد ضاحية روكسبري، في ضواحي بوسطن، وبعد الصلاة على جثمان رحيم، دعا الإمام إبراهيم رحيم، أخو أسامة رحيم، المشيعين الذين زاد عددهم على مائتي شخص وملأوا المسجد، للصبر وقبول «ما كتب الله»، ولتحاشي الغضب. وقال: «ليست هذه اللحظة عن أخي، أو عن عائلتنا. هذه اللحظة عن الله سبحانه وتعالى. هذه اللحظة عن قبول ما كتبه الله سبحانه وتعالى».
وأضاف: «في هدوء، نسلم أنفسنا إلى الله، وإلى ما كتب. إذا لم نفعل ذلك نناقض عقيدتنا. يجب أن لا تكون هناك أي أعمال شغب. يجب أن لا يكون هناك أي عنف».
ودعا الناس ليدعوا الله ليغفر أخطاء أسامة رحيم. وقال: «ادعوا الله أن يغفر أخطاء أسامة رحيم. وكانت له أخطاء، وأنا عندي أخطاء، وأنتم عندكم أخطاء. ادعوا الله أن يغفر لنا أخطاءنا جميعا. هذا هو ما يجعلنا بشرا».
قبيل دفن الجثمان، أمّ صلاة الجنازة الإمام عبد الله فاروق، إمام مسجد «الحمد لله» في ضواحي بوسطن. وكان هناك الإمام إبراهيم رحيم، ورحيمة رحيم، أمه وأم أسامة رحيم.
واعتذر الإمام فاروق عن تصريحات كان أدلى بها يوم الخميس، واتهم فيها الشرطة التي قتلت رحيم بأنها قتلته مع «نية سيئة» وأنها كانت «متهورة»، لكنه كرر رأيا كان قاله يوم الخميس عن إمكانية استعمال الشرطة لوسائل أخرى غير قتل رحيم. وكان قال: «يقدر ناس عاديون على إرضاخ فيل. لماذا لم تقدر الشرطة على إرضاخ رحيم بدلا عن قتله؟».
يوم الجمعة، قال الإمام فاروق: «لا أريد أن ألقي باللوم على المسؤولين، أو أن أحرض على عدم الثقة، وعلى الكراهية. اليوم، أعتقد أن علينا أن نعمل أكثر مع مسؤولينا من أجل الحفاظ على السلام. لا أعتقد أن تصرف الشرطة كان غير عقلاني. أعتقد أن الوضع برر ما فعلوا. لكن، كان يمكن التعامل مع الوضع بشكل أفضل. كانت الشرطة تقدر على المحافظة على حياة رحيم».
وفي نفس الوقت، عدل الإمام إبراهيم رحيم تفسيرا كان قدمه يوم قتل أسامة رحيم، قال فيه إن أخاه قتل بثلاث رصاصات في الخلف، بينما قالت الشرطة إنه قتل برصاصتين في الأمام.
يوم الجمعة، قالت صحيفة «بوسطن غلوب» إن رحيم كان قضى فترة في السعودية، ودرس لسنوات في مدرسة ثانوية، دون أن تحدد الفترة والمدينة والمدرسة. لكن ستيفن لينش، عضو الكونغرس عن دائرة جنوب بوسطن، قال إن رحيم كان عضوا في منظمة الإخوان المسلمين عندما كان في السعودية. وأضاف النائب الديمقراطي: «لا أعرف السبب المباشر للقتل، لكنى أعرف أن الموضوع يعود إلى عام 2012».
ومن جانبه، رفض دونالد سليفان، محامي عائلة رحيم، وأستاذ قانون في جامعة هارفارد، التعليق على فترة رحيم في السعودية. ورفض، أيضا، التعليق على ما قال عضو الكونغرس.
يوم الخميس، في مؤتمر صحافي في نفس المكان الذي قتل فيه رحيم، قال محاميه سليفان: «يجب أن يكون هناك تحقيق شفاف وكامل» في ظروف قتل رحيم (26 عاما). وأضاف: «لم يشهد أي من أفراد الأسرة أي سلوك من جانب رحيم بأنه كان مسلما متطرفا».
حضر أفراد من عائلة رحيم المؤتمر الصحافي، وبعده ذهبوا إلى مكتب دانيال كونلي، المدعي العام في مقاطعة سوفولك (ضاحية روزلينديل، حيث قتل رحيم)، وشاهدوا فيديو يعتقد أن فيه أكثر تفاصيل ظروف قتل رحيم.
وحسب صحيفة «بوسطن هيرالد»، قالت الشرطة إنها ستكشف الفيديو في أي وقت، وإن الشرطة انتظرت حتى دفن جثمان أسامة رحيم لتفعل ذلك.
9:44 دقيقه
أئمة المساجد يدعون لمنع الاضطرابات لمقتل «داعش بوسطن»
https://aawsat.com/home/article/378231/%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%86%C2%BB
أئمة المساجد يدعون لمنع الاضطرابات لمقتل «داعش بوسطن»
رحيم لم يسبب أي مشكلات خلال سنوات دراسته في بروكلين
عائلة أسامة رحيم الذي قتلته شرطة بوسطن يوم الثلاثاء الماضي بعد دفن جثمانه أول من أمس (أ.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
أئمة المساجد يدعون لمنع الاضطرابات لمقتل «داعش بوسطن»
عائلة أسامة رحيم الذي قتلته شرطة بوسطن يوم الثلاثاء الماضي بعد دفن جثمانه أول من أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
