دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

حارس المرمى الإسباني استعاد مستواه القوي ويؤمن بقدرة المدرب تن هاغ على دفع الفريق للمنافسة على الألقاب

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
TT

دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)

دخل حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا الغرفة رقم 1104 بفندق ريتز كارلتون في بيرث، ورفع حاجبيه ساخراً من ضيق المكان، ثم بدأ الحديث عن بعض الموضوعات، من بينها تطلعه لإنهاء مسيرته بين جدران مانشستر يونايتد، والأداء «المحرج» الذي كان يقدمه الفريق الموسم الماضي، ونصيحة السير أليكس فيرغسون له بعد أن أهدر ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية للدوري الأوروبي.
أجريت هذه المقابلة الشخصية مع دي خيا في فندق إقامة الفريق قبل المباراة الودية الأخيرة من الجولة التي استمرت أسبوعين في تايلاند وأستراليا استعداداً للموسم الجديد، والتي تعادل فيها مع أستون فيلا بهدفين لكل فريق، وقبلها فاز على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري الأسترالي بأربعة أهداف مقابل هدف، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ماغواير سيظل قائداً لمانشستر الموسم المقبل (رويترز)

كان دي خيا قد انتقل إلى مانشستر يونايتد في صيف عام 2011 تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، ويعد اللاعب الوحيد في صفوف الفريق حالياً الذي سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وحصل على جائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد خمس مرات، ولعب بقميص النادي 487 مباراة.
في 31 أغسطس (آب) 2015، كان الحارس الإسباني، البالغ من العمر 31 عاماً، على وشك الانتقال إلى ريال مدريد مقابل 29.3 مليون جنيه إسترليني، لكن إجراءات الانتقال لم تكتمل قبل نهاية الموعد المحدد لانتهاء فترة الانتقالات الصيفية. والآن، أصبح دي خيا جاهزاً لتوقيع عقد جديد مع مانشستر يونايتد يظل بموجبه مع الفريق حتى اعتزاله.
يقول دي خيا: «نعم أنا مستعد لذلك، إذا كان ممكناً. لو سمحوا لي بالبقاء سأبقى بالتأكيد. أنا مرتاح حقاً وسعيد، وآمل قبل أن أغادر في أن نتمكن من الفوز بشيء».
ويتبقى في عقد دي خيا، الذي يحصل بمقتضاه على 290 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، 12 شهراً، مع خيار التمديد لمدة 12 شهراً أخرى. يقول حارس المرمى الإسباني: «لم أتحدث مع أي شخص بعد [حول التجديد]، لكنني بالطبع أريد أن أبقى هنا لسنوات أكثر».
احتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 35 نقطة خلف المتصدر مانشستر سيتي، وكثيراً ما كان دي خيا ينتقد فريقه على الملأ. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا يمكننا أن نقدم نفس ما قدمناه الموسم الماضي، لأنه كان كارثياً. آمل حقاً في أن نلعب بشكل أفضل. كان الأمر صعباً ومحرجاً في بعض الأحيان، كنا نعاني من الفوضى في بعض المباريات. كان الأمر مؤلماً وغير مقبول. في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تشعر بالألم لكي تواصل الصعود والتطور».


تن هاغ ينتظر اكتمال تشكيلته هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

لقد كانت هذه أدنى نقطة في مسيرة دي خيا مع مانشستر يونايتد، وحول ذلك يقول: «ربما هذا صحيح من حيث الطريقة التي كنا نلعب بها، والطريقة التي كنا نهدر بها الفرص».
وبالعودة إلى صيف 2015، فإذا لم يفشل انتقال دي خيا لريال مدريد في اللحظات الأخيرة، لكان الحارس الإسباني قد فاز الآن بدوري أبطال أوروبا أربع مرات والدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وهي البطولات التي حصل عليها النادي الملكي الإسباني منذ ذلك الحين. ومع ذلك، لا يشعر دي خيا بالندم، ويقول: «أنا لا أشعر بالندم، ولا أفكر إلا في مانشستر يونايتد. إنه منزلي، وإنه لشرف كبير لي أن أكون في هذا النادي. إنه أحد أفضل الأشياء في حياتي. وسواء حققنا الفوز أم لا، فإن مجرد الوجود في هذا النادي يعني أكثر من الجوائز والبطولات. بالطبع نريد الفوز بالبطولات والألقاب، لكن تمثيل مانشستر يونايتد أكبر من أي لقب».
وكان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قد صرح بأن فوز حارس المرمى بجائزة أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم - كما حدث مع دي خيا أربع مرات بين موسمي 2013 - 2014 و2017 - 2018، هو أمر سيئ، لأن ذلك يشير إلى تعرض الفريق لكثير من الهجمات من الفرق المنافسة، ويشير أيضاً إلى عدم القدرة على المنافسة على البطولات.
يقول دي خيا: «نعم، أنا أتفق مع هذا الرأي تماماً. هذا جيد بالنسبة لي، فأنا أحب الفوز بالألقاب، لكنني أتفق تماماً مع ما قاله. يجب أن يكون من يفوز بجائزة أفضل لاعب في صفوف الفريق خلال الموسم مهاجماً أو لاعب خط وسط - بالتأكيد هذا الموسم سيفوز لاعب آخر غيري بجائزة أفضل لاعب في صفوف مانشستر يونايتد».
في الحقيقة، دائماً ما يكون هناك شعور بالتفاؤل مع قدوم أي مدير فني جديد. ويعد الهولندي إريك تن هاغ هو خامس مدير فني لمانشستر يونايتد منذ عام 2013، وكان دي خيا صريحاً للغاية عندما سُئل لماذا يمكن للمدير الفني الهولندي أن يقود مانشستر يونايتد للمنافسة على لقب الدوري، في الوقت الذي فشل فيه كل من ديفيد مويز، ولويس فان غال، ومورينيو، وأولي غونار سولسكاير، في قيادة النادي للفوز باللقب منذ تسع سنوات كاملة. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا أعلم، فنحن بحاجة إلى بعض الوقت لنرى، ولا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث في المستقبل. هذه مجرد البداية، لكن اللاعبين يعملون بجدية كبيرة بالفعل، وأشعر بأن هناك طاقة إيجابية، وهناك مزيد من التركيز. نحن فقط نحاول ونستعد للمباراة الأولى في الدوري».
ويضيف: «تن هاغ يعمل بكل قوة وشراسة، وهناك تركيز بنسبة 100 في المائة على كل ما يقوله. إنه يجلب أشياء وأفكاراً جديدة، لذلك فنحن بحاجة إلى التكيف معه، لكننا أظهرنا بالفعل في تلك المباريات الثلاث أننا نضغط على الفرق المنافسة بشكل قوي، ونستخلص الكرة بهذه الطريقة. إننا نريد الاحتفاظ بالكرة ونريد أن نكون نحن من نتحكم في زمام ورتم المباريات».
وتعتمد طريقة تن هاغ على بناء الهجمات من الخلف، وهناك وجهة نظر تشير إلى أن دي خيا قد يعاني للقيام بذلك، لأنه لا يجيد اللعب بقدميه. يقول دي خيا رداً على ذلك: «إذا شاهدت المباريات التي لعبتها مع المنتخب الوطني أو عندما كنا نلعب تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، فيمكنك أن ترى ذلك. لست بحاجة إلى إظهار ذلك لأي شخص. وكما الحال دائماً، سأظل هادئاً وسأحاول إظهار ذلك للفريق وبناء الهجمات بشكل جيد من الخلف».
ويستهل مانشستر يونايتد موسم 2022 - 2023 باستضافة برايتون في السابع من أغسطس (آب)، قبل أن يخرج لمواجهة برينتفورد في عطلة نهاية الأسبوع التالي، ثم يصطدم بليفربول في الثاني والعشرين من أغسطس (آب). من المؤكد أن دي خيا سيكون في التشكيلة الأساسية إذا كان لائقاً، لكن قبل موسمين من الآن لم يكن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية عندما كان يرتكب أخطاء ساذجة تحت قيادة سولسكاير، الذي اضطر إلى منح الفرصة للحارس البديل دين هندرسون.
يقول دي خيا: «منذ أن انتقلت إلى هذا النادي وأي لاعب يجلس على مقاعد البدلاء يريد أن يلعب ويريد أن يكون رقم واحد في مركزه. أنا دائماً أدفع نفسي للأمام ولأن أكون أفضل، ولا يهم من يريد أن يكون في مكاني».
وأنهى هندرسون، المعار الآن إلى نوتنغهام فورست، ذلك الموسم وهو الخيار الأول في حراسة مرمى مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن دي خيا كان هو من لعب في المباراة النهائية للدوري الأوروبي. لكن هذه المباراة انتهت بحسرة كبيرة، بعد أن أهدر دي خيا ركلة الترجيح الحاسمة، ليخسر مانشستر يونايتد أمام فياريال 11 - 10.
يقول دي خيا: «لم تكن النهاية جيدة في ذلك الموسم، لكن هذه هي الحياة في بعض الأحيان. كان من الغريب بعض الشيء أن أضطر إلى تسديد ركلة الجزاء، لكن هذا يحدث في كرة القدم».
لكن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون ذهب لطمأنته على الفور بعد نهاية المباراة، وحول ذلك يقول دي خيا: «قال لي فيرغسون: الحياة تكون هكذا في بعض الأحيان، وهذه مجرد ركلة جزاء، وهذا كل شيء. صحيح أنها مباراة نهائية، لكن استمر في العمل وأظهر أفضل ما لديك في الموسم المقبل».

دي خيا ينتظر موسماً مختلفاً لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

ويحلم دي خيا بالفوز بمزيد من البطولات والألقاب، ويقول: «أسعى للفوز بلقب الدوري مرة أو اثنتين أو ثلاث مرات، كما سأسعى للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. يتعين علينا أن نقاتل من أجل كل شيء».
ومن جهة أخرى، يعتقد تن هاغ أن بإمكان المدافع الإنجليزي هاري ماغواير رفع الضغوط عن كاهله وتقليل الانتقادات التي يتعرض لها من خلال تقديم مستويات أفضل في اللقاءات المقبلة.
وكان قائد مانشستر يونايتد قد تعرض لصيحات الاستهجان من الجماهير في بداية جولة الفريق التحضيرية استعداداً للموسم الجديد أمام كريستال بالاس في ملبورن، كما تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور المنتخب الإنجليزي خلال المباراة التي فاز فيها منتخب الأسود الثلاثة على كوت ديفوار في مارس (آذار) الماضي.
وسيكون على تن هاغ حسم مصير شارة القائد التي حملها قلب الدفاع هاري ماغواير، بعد تعرّضه لانتقادات لاذعة إثر تدهور مستواه الموسم الماضي.
لكن تن هاغ أخمدها بمنحه اللاعب الخبير الشارة في الجولة الصيفية، معتبراً أنه سيبقى القائد بعد هذه الفترة.
وقال قبل المباراة الافتتاحية ضد ليفربول في بانكوك التي غاب عنها ماغواير للإصابة :«هو قائد فرض نفسه لسنوات مقبلة، وقد حقق كثيراً من النجاح، لذا لا أشكك بهذا الموضوع».


تن هاغ فرض الانضباط في معسكر يونايتد استعداداً للموسم الجديد (إ.ب.أ)

واستهل ابن التاسعة والعشرين المباراة ضد كريستال بالاس في ملبورن، لكن بعض الجماهير قابلته بصافرات الاستهجان. قد يكون تن هاغ مقتنعاً به، لكن بعض الجماهير تحتاج إلى مزيد من الإثباتات.
وعندما سُئل المدير الفني لمانشستر يونايتد عن ذلك، رد قائلاً: «لقد سمعنا ذلك، لكن إذا قدم أداءً جيداً فسوف يقلل تلك الانتقادات. أعتقد أنه، والفريق ككل، قدما أداء مثيراً للإعجاب وفق الطريقة التي لعبنا بها. لا أعتقد أن هذا هو الشيء الذي يجب أن نركز عليه، لكن المهم هو كيفية تغيير ذلك، والأمر يتوقف على الفريق وعلى هاري نفسه من خلال الأداء الذي يقدمه، وهذا هو ما نعمل عليه، وهذا هو الشيء الوحيد الذي نركز عليه».
ويبدو فوز مانشستر يونايتد على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف، في رحلة استمرت أسبوعين إلى بانكوك وأستراليا، مطمئناً للمدير الفني والجماهير على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. وتألق كل من جادون سانشو وأنتوني مارسيال وماركوس راشفورد في التشكيلة الأساسية في مباراتين من هذه المباريات الودية، وسجلوا معاً ثمانية أهداف من أصل 13 هدفاً سجلها مانشستر يونايتد.
ومع غياب رونالدو، حصل الفرنسي مارسيال على فرصته، ليقنع مدربه الجديد مع ثلاثة أهداف في الجولة. وكانت مسيرة ابن السادسة والعشرين على وشك الانتهاء في ملعب أولد ترافورد، بعد إعارته منتصف الموسم الماضي إلى إشبيلية الإسباني، لكن يبدو أنه استعاد حيويته محارباً لانتزاع موقع في التشكيلة الحمراء.
لقد كانت أفضل فترات مارسيال مع يونايتد تحت إشراف لويس فان غال، مواطن تن هاغ الذي تشبه بداياته المنهجية ما قام به مدرب المنتخب الهولندي الحالي مع يونايتد.
لكن تن هاغ صرح بأنه من الضروري التعاقد مع مهاجم آخر، بسبب نقص الخيارات الهجومية في الفريق، حيث لا يزال أنتوني إيلانغا عديم الخبرة هو المهاجم الآخر الوحيد في صفوف الفريق، حيث لم يتبين بعد ما إذا كان البرتغالي كريستيانو رونالدو سيستمر الموسم المقبل مع يونايتد، أم سيرحل لفريق آخر كما يرغب. وقال المدير الفني الهولندي: «إنه أمر مهم إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح، فالموسم طويل حقاً. لكن لا يزال لدينا الوقت للقيام بذلك في فترة الانتقالات».
من المعروف أن تن هاغ معجب للغاية بأنطوني لاعب أياكس، لذا يمكن أن يتحرك النادي الإنجليزي لضم الجناح الذي يجيد اللعب على الأطراف أيضاً.
ومن المؤكد أن إريك تن هاغ استطاع خلال معسكر الإعداد الآسيوي فرض شخصية انضباطية على الفريق رغم غياب المخضرم رونالدو، وأنه ربما يكون قد توصل إلى فكرة جيدة عن لاعبيه مع بدء العكس لانطلاق مسابقة الدوري في غضون أسبوعين.
ويريد تن هاغ استكمال خططه بالمجموعة كاملة خلال الأيام المتبقية بما فيهم رونالدو، مؤكداً أنه تحدث مع أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ومصرّاً على أنه «ليس للبيع».
وكان المدرب الهولندي قد صرح خلال وجوده في تايلاند: «كريستيانو رونالدو ضمن خططنا للموسم، وأتطلع للعمل معه».
لكن في مؤشر لحساسية الموقف، رفض الهولندي الردّ على أسئلة إضافية حول اللاعب البالغ 37 عاماً خلال الجولة الأسترالية. قد يكون في نهاية مسيرته الزاخرة، لكن رونالدو سجل 24 هدفاً في مختلف المسابقات الموسم الماضي واختير أفضل لاعب في الموسم بناديه.
وعندما سُئل تن هاغ عما إذا كان هناك قلق من أن غياب كريستيانو رونالدو عن التدريبات هذا الصيف بسبب مشكلة عائلية ورغبة منه في البجث عن فريق جديد، سيؤثر على لياقة اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً خلال للموسم الجديد، رد قائلاً: «بالطبع. لكن القلق ربما لا يكون الكلمة المناسبة. إنني أركز على اللاعبين الموجودين هنا، وهم يقومون بعمل جيد حقاً. إنهم في حالة جيدة. أفضل التركيز على ذلك وتطويره. لا أستطيع الانتظار حتى يأتي، ثم سنقوم بدمجه سريعاً في صفوف الفريق».
وأجرى تن هاغ ثلاثة تعاقدات مهمة مع تشكيل فريقه الجديد: لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن والمدافعان الهولندي تايلر مالاسيا من فينورد والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز من أياكس أمستردام. وكان مالاسيا الوحيد ضمن الجولة، وأظهر علو كعبه بعد حلوله ظهيراً أيسر بدلاً من لوك شو.
واعترف تن هاغ بأنه كان من الأفضل أن يتمكن الفريق خلال هذه الجولة التحضيرية للموسم الجديد من ضم إريكسن ومارتينيز، الذي ينتظر حصوله على تصريح العمل في إنجلترا.
وقال المدير الفني الهولندي: «من المؤكد أن وجودهما معنا كان أفضل. لكننا لم نتمكن من ذلك، لذا يتعين علينا أن نتعامل مع هذا الموقف - يتعين عليك تطوير الفريق باللاعبين الذين لديك، وهذا ما نفعله. عندما نعود إلى مانشستر، سينضم إلينا إريكسن ومارتينيز. أعتقد أنه بإمكانهما الاندماج بسرعة في الفريق».
ولا يزال يونايتد نشطاً على جبهة ضم لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ من برشلونة الإسباني، ويأمل في أن تكون مجموعته مكتملة الأسبوع المقبل، قبل السفر إلى أوسلو لخوض المباراة الودية السبت المقبل أمام أتلتيكو مدريد.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).