دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

حارس المرمى الإسباني استعاد مستواه القوي ويؤمن بقدرة المدرب تن هاغ على دفع الفريق للمنافسة على الألقاب

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
TT

دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)

دخل حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا الغرفة رقم 1104 بفندق ريتز كارلتون في بيرث، ورفع حاجبيه ساخراً من ضيق المكان، ثم بدأ الحديث عن بعض الموضوعات، من بينها تطلعه لإنهاء مسيرته بين جدران مانشستر يونايتد، والأداء «المحرج» الذي كان يقدمه الفريق الموسم الماضي، ونصيحة السير أليكس فيرغسون له بعد أن أهدر ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية للدوري الأوروبي.
أجريت هذه المقابلة الشخصية مع دي خيا في فندق إقامة الفريق قبل المباراة الودية الأخيرة من الجولة التي استمرت أسبوعين في تايلاند وأستراليا استعداداً للموسم الجديد، والتي تعادل فيها مع أستون فيلا بهدفين لكل فريق، وقبلها فاز على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري الأسترالي بأربعة أهداف مقابل هدف، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ماغواير سيظل قائداً لمانشستر الموسم المقبل (رويترز)

كان دي خيا قد انتقل إلى مانشستر يونايتد في صيف عام 2011 تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، ويعد اللاعب الوحيد في صفوف الفريق حالياً الذي سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وحصل على جائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد خمس مرات، ولعب بقميص النادي 487 مباراة.
في 31 أغسطس (آب) 2015، كان الحارس الإسباني، البالغ من العمر 31 عاماً، على وشك الانتقال إلى ريال مدريد مقابل 29.3 مليون جنيه إسترليني، لكن إجراءات الانتقال لم تكتمل قبل نهاية الموعد المحدد لانتهاء فترة الانتقالات الصيفية. والآن، أصبح دي خيا جاهزاً لتوقيع عقد جديد مع مانشستر يونايتد يظل بموجبه مع الفريق حتى اعتزاله.
يقول دي خيا: «نعم أنا مستعد لذلك، إذا كان ممكناً. لو سمحوا لي بالبقاء سأبقى بالتأكيد. أنا مرتاح حقاً وسعيد، وآمل قبل أن أغادر في أن نتمكن من الفوز بشيء».
ويتبقى في عقد دي خيا، الذي يحصل بمقتضاه على 290 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، 12 شهراً، مع خيار التمديد لمدة 12 شهراً أخرى. يقول حارس المرمى الإسباني: «لم أتحدث مع أي شخص بعد [حول التجديد]، لكنني بالطبع أريد أن أبقى هنا لسنوات أكثر».
احتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 35 نقطة خلف المتصدر مانشستر سيتي، وكثيراً ما كان دي خيا ينتقد فريقه على الملأ. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا يمكننا أن نقدم نفس ما قدمناه الموسم الماضي، لأنه كان كارثياً. آمل حقاً في أن نلعب بشكل أفضل. كان الأمر صعباً ومحرجاً في بعض الأحيان، كنا نعاني من الفوضى في بعض المباريات. كان الأمر مؤلماً وغير مقبول. في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تشعر بالألم لكي تواصل الصعود والتطور».


تن هاغ ينتظر اكتمال تشكيلته هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

لقد كانت هذه أدنى نقطة في مسيرة دي خيا مع مانشستر يونايتد، وحول ذلك يقول: «ربما هذا صحيح من حيث الطريقة التي كنا نلعب بها، والطريقة التي كنا نهدر بها الفرص».
وبالعودة إلى صيف 2015، فإذا لم يفشل انتقال دي خيا لريال مدريد في اللحظات الأخيرة، لكان الحارس الإسباني قد فاز الآن بدوري أبطال أوروبا أربع مرات والدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وهي البطولات التي حصل عليها النادي الملكي الإسباني منذ ذلك الحين. ومع ذلك، لا يشعر دي خيا بالندم، ويقول: «أنا لا أشعر بالندم، ولا أفكر إلا في مانشستر يونايتد. إنه منزلي، وإنه لشرف كبير لي أن أكون في هذا النادي. إنه أحد أفضل الأشياء في حياتي. وسواء حققنا الفوز أم لا، فإن مجرد الوجود في هذا النادي يعني أكثر من الجوائز والبطولات. بالطبع نريد الفوز بالبطولات والألقاب، لكن تمثيل مانشستر يونايتد أكبر من أي لقب».
وكان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قد صرح بأن فوز حارس المرمى بجائزة أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم - كما حدث مع دي خيا أربع مرات بين موسمي 2013 - 2014 و2017 - 2018، هو أمر سيئ، لأن ذلك يشير إلى تعرض الفريق لكثير من الهجمات من الفرق المنافسة، ويشير أيضاً إلى عدم القدرة على المنافسة على البطولات.
يقول دي خيا: «نعم، أنا أتفق مع هذا الرأي تماماً. هذا جيد بالنسبة لي، فأنا أحب الفوز بالألقاب، لكنني أتفق تماماً مع ما قاله. يجب أن يكون من يفوز بجائزة أفضل لاعب في صفوف الفريق خلال الموسم مهاجماً أو لاعب خط وسط - بالتأكيد هذا الموسم سيفوز لاعب آخر غيري بجائزة أفضل لاعب في صفوف مانشستر يونايتد».
في الحقيقة، دائماً ما يكون هناك شعور بالتفاؤل مع قدوم أي مدير فني جديد. ويعد الهولندي إريك تن هاغ هو خامس مدير فني لمانشستر يونايتد منذ عام 2013، وكان دي خيا صريحاً للغاية عندما سُئل لماذا يمكن للمدير الفني الهولندي أن يقود مانشستر يونايتد للمنافسة على لقب الدوري، في الوقت الذي فشل فيه كل من ديفيد مويز، ولويس فان غال، ومورينيو، وأولي غونار سولسكاير، في قيادة النادي للفوز باللقب منذ تسع سنوات كاملة. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا أعلم، فنحن بحاجة إلى بعض الوقت لنرى، ولا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث في المستقبل. هذه مجرد البداية، لكن اللاعبين يعملون بجدية كبيرة بالفعل، وأشعر بأن هناك طاقة إيجابية، وهناك مزيد من التركيز. نحن فقط نحاول ونستعد للمباراة الأولى في الدوري».
ويضيف: «تن هاغ يعمل بكل قوة وشراسة، وهناك تركيز بنسبة 100 في المائة على كل ما يقوله. إنه يجلب أشياء وأفكاراً جديدة، لذلك فنحن بحاجة إلى التكيف معه، لكننا أظهرنا بالفعل في تلك المباريات الثلاث أننا نضغط على الفرق المنافسة بشكل قوي، ونستخلص الكرة بهذه الطريقة. إننا نريد الاحتفاظ بالكرة ونريد أن نكون نحن من نتحكم في زمام ورتم المباريات».
وتعتمد طريقة تن هاغ على بناء الهجمات من الخلف، وهناك وجهة نظر تشير إلى أن دي خيا قد يعاني للقيام بذلك، لأنه لا يجيد اللعب بقدميه. يقول دي خيا رداً على ذلك: «إذا شاهدت المباريات التي لعبتها مع المنتخب الوطني أو عندما كنا نلعب تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، فيمكنك أن ترى ذلك. لست بحاجة إلى إظهار ذلك لأي شخص. وكما الحال دائماً، سأظل هادئاً وسأحاول إظهار ذلك للفريق وبناء الهجمات بشكل جيد من الخلف».
ويستهل مانشستر يونايتد موسم 2022 - 2023 باستضافة برايتون في السابع من أغسطس (آب)، قبل أن يخرج لمواجهة برينتفورد في عطلة نهاية الأسبوع التالي، ثم يصطدم بليفربول في الثاني والعشرين من أغسطس (آب). من المؤكد أن دي خيا سيكون في التشكيلة الأساسية إذا كان لائقاً، لكن قبل موسمين من الآن لم يكن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية عندما كان يرتكب أخطاء ساذجة تحت قيادة سولسكاير، الذي اضطر إلى منح الفرصة للحارس البديل دين هندرسون.
يقول دي خيا: «منذ أن انتقلت إلى هذا النادي وأي لاعب يجلس على مقاعد البدلاء يريد أن يلعب ويريد أن يكون رقم واحد في مركزه. أنا دائماً أدفع نفسي للأمام ولأن أكون أفضل، ولا يهم من يريد أن يكون في مكاني».
وأنهى هندرسون، المعار الآن إلى نوتنغهام فورست، ذلك الموسم وهو الخيار الأول في حراسة مرمى مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن دي خيا كان هو من لعب في المباراة النهائية للدوري الأوروبي. لكن هذه المباراة انتهت بحسرة كبيرة، بعد أن أهدر دي خيا ركلة الترجيح الحاسمة، ليخسر مانشستر يونايتد أمام فياريال 11 - 10.
يقول دي خيا: «لم تكن النهاية جيدة في ذلك الموسم، لكن هذه هي الحياة في بعض الأحيان. كان من الغريب بعض الشيء أن أضطر إلى تسديد ركلة الجزاء، لكن هذا يحدث في كرة القدم».
لكن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون ذهب لطمأنته على الفور بعد نهاية المباراة، وحول ذلك يقول دي خيا: «قال لي فيرغسون: الحياة تكون هكذا في بعض الأحيان، وهذه مجرد ركلة جزاء، وهذا كل شيء. صحيح أنها مباراة نهائية، لكن استمر في العمل وأظهر أفضل ما لديك في الموسم المقبل».

دي خيا ينتظر موسماً مختلفاً لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

ويحلم دي خيا بالفوز بمزيد من البطولات والألقاب، ويقول: «أسعى للفوز بلقب الدوري مرة أو اثنتين أو ثلاث مرات، كما سأسعى للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. يتعين علينا أن نقاتل من أجل كل شيء».
ومن جهة أخرى، يعتقد تن هاغ أن بإمكان المدافع الإنجليزي هاري ماغواير رفع الضغوط عن كاهله وتقليل الانتقادات التي يتعرض لها من خلال تقديم مستويات أفضل في اللقاءات المقبلة.
وكان قائد مانشستر يونايتد قد تعرض لصيحات الاستهجان من الجماهير في بداية جولة الفريق التحضيرية استعداداً للموسم الجديد أمام كريستال بالاس في ملبورن، كما تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور المنتخب الإنجليزي خلال المباراة التي فاز فيها منتخب الأسود الثلاثة على كوت ديفوار في مارس (آذار) الماضي.
وسيكون على تن هاغ حسم مصير شارة القائد التي حملها قلب الدفاع هاري ماغواير، بعد تعرّضه لانتقادات لاذعة إثر تدهور مستواه الموسم الماضي.
لكن تن هاغ أخمدها بمنحه اللاعب الخبير الشارة في الجولة الصيفية، معتبراً أنه سيبقى القائد بعد هذه الفترة.
وقال قبل المباراة الافتتاحية ضد ليفربول في بانكوك التي غاب عنها ماغواير للإصابة :«هو قائد فرض نفسه لسنوات مقبلة، وقد حقق كثيراً من النجاح، لذا لا أشكك بهذا الموضوع».


تن هاغ فرض الانضباط في معسكر يونايتد استعداداً للموسم الجديد (إ.ب.أ)

واستهل ابن التاسعة والعشرين المباراة ضد كريستال بالاس في ملبورن، لكن بعض الجماهير قابلته بصافرات الاستهجان. قد يكون تن هاغ مقتنعاً به، لكن بعض الجماهير تحتاج إلى مزيد من الإثباتات.
وعندما سُئل المدير الفني لمانشستر يونايتد عن ذلك، رد قائلاً: «لقد سمعنا ذلك، لكن إذا قدم أداءً جيداً فسوف يقلل تلك الانتقادات. أعتقد أنه، والفريق ككل، قدما أداء مثيراً للإعجاب وفق الطريقة التي لعبنا بها. لا أعتقد أن هذا هو الشيء الذي يجب أن نركز عليه، لكن المهم هو كيفية تغيير ذلك، والأمر يتوقف على الفريق وعلى هاري نفسه من خلال الأداء الذي يقدمه، وهذا هو ما نعمل عليه، وهذا هو الشيء الوحيد الذي نركز عليه».
ويبدو فوز مانشستر يونايتد على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف، في رحلة استمرت أسبوعين إلى بانكوك وأستراليا، مطمئناً للمدير الفني والجماهير على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. وتألق كل من جادون سانشو وأنتوني مارسيال وماركوس راشفورد في التشكيلة الأساسية في مباراتين من هذه المباريات الودية، وسجلوا معاً ثمانية أهداف من أصل 13 هدفاً سجلها مانشستر يونايتد.
ومع غياب رونالدو، حصل الفرنسي مارسيال على فرصته، ليقنع مدربه الجديد مع ثلاثة أهداف في الجولة. وكانت مسيرة ابن السادسة والعشرين على وشك الانتهاء في ملعب أولد ترافورد، بعد إعارته منتصف الموسم الماضي إلى إشبيلية الإسباني، لكن يبدو أنه استعاد حيويته محارباً لانتزاع موقع في التشكيلة الحمراء.
لقد كانت أفضل فترات مارسيال مع يونايتد تحت إشراف لويس فان غال، مواطن تن هاغ الذي تشبه بداياته المنهجية ما قام به مدرب المنتخب الهولندي الحالي مع يونايتد.
لكن تن هاغ صرح بأنه من الضروري التعاقد مع مهاجم آخر، بسبب نقص الخيارات الهجومية في الفريق، حيث لا يزال أنتوني إيلانغا عديم الخبرة هو المهاجم الآخر الوحيد في صفوف الفريق، حيث لم يتبين بعد ما إذا كان البرتغالي كريستيانو رونالدو سيستمر الموسم المقبل مع يونايتد، أم سيرحل لفريق آخر كما يرغب. وقال المدير الفني الهولندي: «إنه أمر مهم إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح، فالموسم طويل حقاً. لكن لا يزال لدينا الوقت للقيام بذلك في فترة الانتقالات».
من المعروف أن تن هاغ معجب للغاية بأنطوني لاعب أياكس، لذا يمكن أن يتحرك النادي الإنجليزي لضم الجناح الذي يجيد اللعب على الأطراف أيضاً.
ومن المؤكد أن إريك تن هاغ استطاع خلال معسكر الإعداد الآسيوي فرض شخصية انضباطية على الفريق رغم غياب المخضرم رونالدو، وأنه ربما يكون قد توصل إلى فكرة جيدة عن لاعبيه مع بدء العكس لانطلاق مسابقة الدوري في غضون أسبوعين.
ويريد تن هاغ استكمال خططه بالمجموعة كاملة خلال الأيام المتبقية بما فيهم رونالدو، مؤكداً أنه تحدث مع أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ومصرّاً على أنه «ليس للبيع».
وكان المدرب الهولندي قد صرح خلال وجوده في تايلاند: «كريستيانو رونالدو ضمن خططنا للموسم، وأتطلع للعمل معه».
لكن في مؤشر لحساسية الموقف، رفض الهولندي الردّ على أسئلة إضافية حول اللاعب البالغ 37 عاماً خلال الجولة الأسترالية. قد يكون في نهاية مسيرته الزاخرة، لكن رونالدو سجل 24 هدفاً في مختلف المسابقات الموسم الماضي واختير أفضل لاعب في الموسم بناديه.
وعندما سُئل تن هاغ عما إذا كان هناك قلق من أن غياب كريستيانو رونالدو عن التدريبات هذا الصيف بسبب مشكلة عائلية ورغبة منه في البجث عن فريق جديد، سيؤثر على لياقة اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً خلال للموسم الجديد، رد قائلاً: «بالطبع. لكن القلق ربما لا يكون الكلمة المناسبة. إنني أركز على اللاعبين الموجودين هنا، وهم يقومون بعمل جيد حقاً. إنهم في حالة جيدة. أفضل التركيز على ذلك وتطويره. لا أستطيع الانتظار حتى يأتي، ثم سنقوم بدمجه سريعاً في صفوف الفريق».
وأجرى تن هاغ ثلاثة تعاقدات مهمة مع تشكيل فريقه الجديد: لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن والمدافعان الهولندي تايلر مالاسيا من فينورد والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز من أياكس أمستردام. وكان مالاسيا الوحيد ضمن الجولة، وأظهر علو كعبه بعد حلوله ظهيراً أيسر بدلاً من لوك شو.
واعترف تن هاغ بأنه كان من الأفضل أن يتمكن الفريق خلال هذه الجولة التحضيرية للموسم الجديد من ضم إريكسن ومارتينيز، الذي ينتظر حصوله على تصريح العمل في إنجلترا.
وقال المدير الفني الهولندي: «من المؤكد أن وجودهما معنا كان أفضل. لكننا لم نتمكن من ذلك، لذا يتعين علينا أن نتعامل مع هذا الموقف - يتعين عليك تطوير الفريق باللاعبين الذين لديك، وهذا ما نفعله. عندما نعود إلى مانشستر، سينضم إلينا إريكسن ومارتينيز. أعتقد أنه بإمكانهما الاندماج بسرعة في الفريق».
ولا يزال يونايتد نشطاً على جبهة ضم لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ من برشلونة الإسباني، ويأمل في أن تكون مجموعته مكتملة الأسبوع المقبل، قبل السفر إلى أوسلو لخوض المباراة الودية السبت المقبل أمام أتلتيكو مدريد.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.