دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

حارس المرمى الإسباني استعاد مستواه القوي ويؤمن بقدرة المدرب تن هاغ على دفع الفريق للمنافسة على الألقاب

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
TT

دي خيا: سأنهي مسيرتي في مانشستر يونايتد

دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)
دي خيا يتصدى لهجمة من ماتيتا لاعب كريستال بالاس خلال الجولة الآسيوية (أ.ف.ب)

دخل حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا الغرفة رقم 1104 بفندق ريتز كارلتون في بيرث، ورفع حاجبيه ساخراً من ضيق المكان، ثم بدأ الحديث عن بعض الموضوعات، من بينها تطلعه لإنهاء مسيرته بين جدران مانشستر يونايتد، والأداء «المحرج» الذي كان يقدمه الفريق الموسم الماضي، ونصيحة السير أليكس فيرغسون له بعد أن أهدر ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة النهائية للدوري الأوروبي.
أجريت هذه المقابلة الشخصية مع دي خيا في فندق إقامة الفريق قبل المباراة الودية الأخيرة من الجولة التي استمرت أسبوعين في تايلاند وأستراليا استعداداً للموسم الجديد، والتي تعادل فيها مع أستون فيلا بهدفين لكل فريق، وقبلها فاز على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري الأسترالي بأربعة أهداف مقابل هدف، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ماغواير سيظل قائداً لمانشستر الموسم المقبل (رويترز)

كان دي خيا قد انتقل إلى مانشستر يونايتد في صيف عام 2011 تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، ويعد اللاعب الوحيد في صفوف الفريق حالياً الذي سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وحصل على جائزة أفضل لاعب في مانشستر يونايتد خمس مرات، ولعب بقميص النادي 487 مباراة.
في 31 أغسطس (آب) 2015، كان الحارس الإسباني، البالغ من العمر 31 عاماً، على وشك الانتقال إلى ريال مدريد مقابل 29.3 مليون جنيه إسترليني، لكن إجراءات الانتقال لم تكتمل قبل نهاية الموعد المحدد لانتهاء فترة الانتقالات الصيفية. والآن، أصبح دي خيا جاهزاً لتوقيع عقد جديد مع مانشستر يونايتد يظل بموجبه مع الفريق حتى اعتزاله.
يقول دي خيا: «نعم أنا مستعد لذلك، إذا كان ممكناً. لو سمحوا لي بالبقاء سأبقى بالتأكيد. أنا مرتاح حقاً وسعيد، وآمل قبل أن أغادر في أن نتمكن من الفوز بشيء».
ويتبقى في عقد دي خيا، الذي يحصل بمقتضاه على 290 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، 12 شهراً، مع خيار التمديد لمدة 12 شهراً أخرى. يقول حارس المرمى الإسباني: «لم أتحدث مع أي شخص بعد [حول التجديد]، لكنني بالطبع أريد أن أبقى هنا لسنوات أكثر».
احتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 35 نقطة خلف المتصدر مانشستر سيتي، وكثيراً ما كان دي خيا ينتقد فريقه على الملأ. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا يمكننا أن نقدم نفس ما قدمناه الموسم الماضي، لأنه كان كارثياً. آمل حقاً في أن نلعب بشكل أفضل. كان الأمر صعباً ومحرجاً في بعض الأحيان، كنا نعاني من الفوضى في بعض المباريات. كان الأمر مؤلماً وغير مقبول. في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تشعر بالألم لكي تواصل الصعود والتطور».


تن هاغ ينتظر اكتمال تشكيلته هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

لقد كانت هذه أدنى نقطة في مسيرة دي خيا مع مانشستر يونايتد، وحول ذلك يقول: «ربما هذا صحيح من حيث الطريقة التي كنا نلعب بها، والطريقة التي كنا نهدر بها الفرص».
وبالعودة إلى صيف 2015، فإذا لم يفشل انتقال دي خيا لريال مدريد في اللحظات الأخيرة، لكان الحارس الإسباني قد فاز الآن بدوري أبطال أوروبا أربع مرات والدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وهي البطولات التي حصل عليها النادي الملكي الإسباني منذ ذلك الحين. ومع ذلك، لا يشعر دي خيا بالندم، ويقول: «أنا لا أشعر بالندم، ولا أفكر إلا في مانشستر يونايتد. إنه منزلي، وإنه لشرف كبير لي أن أكون في هذا النادي. إنه أحد أفضل الأشياء في حياتي. وسواء حققنا الفوز أم لا، فإن مجرد الوجود في هذا النادي يعني أكثر من الجوائز والبطولات. بالطبع نريد الفوز بالبطولات والألقاب، لكن تمثيل مانشستر يونايتد أكبر من أي لقب».
وكان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قد صرح بأن فوز حارس المرمى بجائزة أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم - كما حدث مع دي خيا أربع مرات بين موسمي 2013 - 2014 و2017 - 2018، هو أمر سيئ، لأن ذلك يشير إلى تعرض الفريق لكثير من الهجمات من الفرق المنافسة، ويشير أيضاً إلى عدم القدرة على المنافسة على البطولات.
يقول دي خيا: «نعم، أنا أتفق مع هذا الرأي تماماً. هذا جيد بالنسبة لي، فأنا أحب الفوز بالألقاب، لكنني أتفق تماماً مع ما قاله. يجب أن يكون من يفوز بجائزة أفضل لاعب في صفوف الفريق خلال الموسم مهاجماً أو لاعب خط وسط - بالتأكيد هذا الموسم سيفوز لاعب آخر غيري بجائزة أفضل لاعب في صفوف مانشستر يونايتد».
في الحقيقة، دائماً ما يكون هناك شعور بالتفاؤل مع قدوم أي مدير فني جديد. ويعد الهولندي إريك تن هاغ هو خامس مدير فني لمانشستر يونايتد منذ عام 2013، وكان دي خيا صريحاً للغاية عندما سُئل لماذا يمكن للمدير الفني الهولندي أن يقود مانشستر يونايتد للمنافسة على لقب الدوري، في الوقت الذي فشل فيه كل من ديفيد مويز، ولويس فان غال، ومورينيو، وأولي غونار سولسكاير، في قيادة النادي للفوز باللقب منذ تسع سنوات كاملة. يقول حارس المرمى الإسباني: «لا أعلم، فنحن بحاجة إلى بعض الوقت لنرى، ولا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث في المستقبل. هذه مجرد البداية، لكن اللاعبين يعملون بجدية كبيرة بالفعل، وأشعر بأن هناك طاقة إيجابية، وهناك مزيد من التركيز. نحن فقط نحاول ونستعد للمباراة الأولى في الدوري».
ويضيف: «تن هاغ يعمل بكل قوة وشراسة، وهناك تركيز بنسبة 100 في المائة على كل ما يقوله. إنه يجلب أشياء وأفكاراً جديدة، لذلك فنحن بحاجة إلى التكيف معه، لكننا أظهرنا بالفعل في تلك المباريات الثلاث أننا نضغط على الفرق المنافسة بشكل قوي، ونستخلص الكرة بهذه الطريقة. إننا نريد الاحتفاظ بالكرة ونريد أن نكون نحن من نتحكم في زمام ورتم المباريات».
وتعتمد طريقة تن هاغ على بناء الهجمات من الخلف، وهناك وجهة نظر تشير إلى أن دي خيا قد يعاني للقيام بذلك، لأنه لا يجيد اللعب بقدميه. يقول دي خيا رداً على ذلك: «إذا شاهدت المباريات التي لعبتها مع المنتخب الوطني أو عندما كنا نلعب تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، فيمكنك أن ترى ذلك. لست بحاجة إلى إظهار ذلك لأي شخص. وكما الحال دائماً، سأظل هادئاً وسأحاول إظهار ذلك للفريق وبناء الهجمات بشكل جيد من الخلف».
ويستهل مانشستر يونايتد موسم 2022 - 2023 باستضافة برايتون في السابع من أغسطس (آب)، قبل أن يخرج لمواجهة برينتفورد في عطلة نهاية الأسبوع التالي، ثم يصطدم بليفربول في الثاني والعشرين من أغسطس (آب). من المؤكد أن دي خيا سيكون في التشكيلة الأساسية إذا كان لائقاً، لكن قبل موسمين من الآن لم يكن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية عندما كان يرتكب أخطاء ساذجة تحت قيادة سولسكاير، الذي اضطر إلى منح الفرصة للحارس البديل دين هندرسون.
يقول دي خيا: «منذ أن انتقلت إلى هذا النادي وأي لاعب يجلس على مقاعد البدلاء يريد أن يلعب ويريد أن يكون رقم واحد في مركزه. أنا دائماً أدفع نفسي للأمام ولأن أكون أفضل، ولا يهم من يريد أن يكون في مكاني».
وأنهى هندرسون، المعار الآن إلى نوتنغهام فورست، ذلك الموسم وهو الخيار الأول في حراسة مرمى مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن دي خيا كان هو من لعب في المباراة النهائية للدوري الأوروبي. لكن هذه المباراة انتهت بحسرة كبيرة، بعد أن أهدر دي خيا ركلة الترجيح الحاسمة، ليخسر مانشستر يونايتد أمام فياريال 11 - 10.
يقول دي خيا: «لم تكن النهاية جيدة في ذلك الموسم، لكن هذه هي الحياة في بعض الأحيان. كان من الغريب بعض الشيء أن أضطر إلى تسديد ركلة الجزاء، لكن هذا يحدث في كرة القدم».
لكن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون ذهب لطمأنته على الفور بعد نهاية المباراة، وحول ذلك يقول دي خيا: «قال لي فيرغسون: الحياة تكون هكذا في بعض الأحيان، وهذه مجرد ركلة جزاء، وهذا كل شيء. صحيح أنها مباراة نهائية، لكن استمر في العمل وأظهر أفضل ما لديك في الموسم المقبل».

دي خيا ينتظر موسماً مختلفاً لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

ويحلم دي خيا بالفوز بمزيد من البطولات والألقاب، ويقول: «أسعى للفوز بلقب الدوري مرة أو اثنتين أو ثلاث مرات، كما سأسعى للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. يتعين علينا أن نقاتل من أجل كل شيء».
ومن جهة أخرى، يعتقد تن هاغ أن بإمكان المدافع الإنجليزي هاري ماغواير رفع الضغوط عن كاهله وتقليل الانتقادات التي يتعرض لها من خلال تقديم مستويات أفضل في اللقاءات المقبلة.
وكان قائد مانشستر يونايتد قد تعرض لصيحات الاستهجان من الجماهير في بداية جولة الفريق التحضيرية استعداداً للموسم الجديد أمام كريستال بالاس في ملبورن، كما تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور المنتخب الإنجليزي خلال المباراة التي فاز فيها منتخب الأسود الثلاثة على كوت ديفوار في مارس (آذار) الماضي.
وسيكون على تن هاغ حسم مصير شارة القائد التي حملها قلب الدفاع هاري ماغواير، بعد تعرّضه لانتقادات لاذعة إثر تدهور مستواه الموسم الماضي.
لكن تن هاغ أخمدها بمنحه اللاعب الخبير الشارة في الجولة الصيفية، معتبراً أنه سيبقى القائد بعد هذه الفترة.
وقال قبل المباراة الافتتاحية ضد ليفربول في بانكوك التي غاب عنها ماغواير للإصابة :«هو قائد فرض نفسه لسنوات مقبلة، وقد حقق كثيراً من النجاح، لذا لا أشكك بهذا الموضوع».


تن هاغ فرض الانضباط في معسكر يونايتد استعداداً للموسم الجديد (إ.ب.أ)

واستهل ابن التاسعة والعشرين المباراة ضد كريستال بالاس في ملبورن، لكن بعض الجماهير قابلته بصافرات الاستهجان. قد يكون تن هاغ مقتنعاً به، لكن بعض الجماهير تحتاج إلى مزيد من الإثباتات.
وعندما سُئل المدير الفني لمانشستر يونايتد عن ذلك، رد قائلاً: «لقد سمعنا ذلك، لكن إذا قدم أداءً جيداً فسوف يقلل تلك الانتقادات. أعتقد أنه، والفريق ككل، قدما أداء مثيراً للإعجاب وفق الطريقة التي لعبنا بها. لا أعتقد أن هذا هو الشيء الذي يجب أن نركز عليه، لكن المهم هو كيفية تغيير ذلك، والأمر يتوقف على الفريق وعلى هاري نفسه من خلال الأداء الذي يقدمه، وهذا هو ما نعمل عليه، وهذا هو الشيء الوحيد الذي نركز عليه».
ويبدو فوز مانشستر يونايتد على ليفربول برباعية نظيفة، وعلى ملبورن فيكتوري بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وعلى كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف، في رحلة استمرت أسبوعين إلى بانكوك وأستراليا، مطمئناً للمدير الفني والجماهير على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. وتألق كل من جادون سانشو وأنتوني مارسيال وماركوس راشفورد في التشكيلة الأساسية في مباراتين من هذه المباريات الودية، وسجلوا معاً ثمانية أهداف من أصل 13 هدفاً سجلها مانشستر يونايتد.
ومع غياب رونالدو، حصل الفرنسي مارسيال على فرصته، ليقنع مدربه الجديد مع ثلاثة أهداف في الجولة. وكانت مسيرة ابن السادسة والعشرين على وشك الانتهاء في ملعب أولد ترافورد، بعد إعارته منتصف الموسم الماضي إلى إشبيلية الإسباني، لكن يبدو أنه استعاد حيويته محارباً لانتزاع موقع في التشكيلة الحمراء.
لقد كانت أفضل فترات مارسيال مع يونايتد تحت إشراف لويس فان غال، مواطن تن هاغ الذي تشبه بداياته المنهجية ما قام به مدرب المنتخب الهولندي الحالي مع يونايتد.
لكن تن هاغ صرح بأنه من الضروري التعاقد مع مهاجم آخر، بسبب نقص الخيارات الهجومية في الفريق، حيث لا يزال أنتوني إيلانغا عديم الخبرة هو المهاجم الآخر الوحيد في صفوف الفريق، حيث لم يتبين بعد ما إذا كان البرتغالي كريستيانو رونالدو سيستمر الموسم المقبل مع يونايتد، أم سيرحل لفريق آخر كما يرغب. وقال المدير الفني الهولندي: «إنه أمر مهم إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح، فالموسم طويل حقاً. لكن لا يزال لدينا الوقت للقيام بذلك في فترة الانتقالات».
من المعروف أن تن هاغ معجب للغاية بأنطوني لاعب أياكس، لذا يمكن أن يتحرك النادي الإنجليزي لضم الجناح الذي يجيد اللعب على الأطراف أيضاً.
ومن المؤكد أن إريك تن هاغ استطاع خلال معسكر الإعداد الآسيوي فرض شخصية انضباطية على الفريق رغم غياب المخضرم رونالدو، وأنه ربما يكون قد توصل إلى فكرة جيدة عن لاعبيه مع بدء العكس لانطلاق مسابقة الدوري في غضون أسبوعين.
ويريد تن هاغ استكمال خططه بالمجموعة كاملة خلال الأيام المتبقية بما فيهم رونالدو، مؤكداً أنه تحدث مع أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ومصرّاً على أنه «ليس للبيع».
وكان المدرب الهولندي قد صرح خلال وجوده في تايلاند: «كريستيانو رونالدو ضمن خططنا للموسم، وأتطلع للعمل معه».
لكن في مؤشر لحساسية الموقف، رفض الهولندي الردّ على أسئلة إضافية حول اللاعب البالغ 37 عاماً خلال الجولة الأسترالية. قد يكون في نهاية مسيرته الزاخرة، لكن رونالدو سجل 24 هدفاً في مختلف المسابقات الموسم الماضي واختير أفضل لاعب في الموسم بناديه.
وعندما سُئل تن هاغ عما إذا كان هناك قلق من أن غياب كريستيانو رونالدو عن التدريبات هذا الصيف بسبب مشكلة عائلية ورغبة منه في البجث عن فريق جديد، سيؤثر على لياقة اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً خلال للموسم الجديد، رد قائلاً: «بالطبع. لكن القلق ربما لا يكون الكلمة المناسبة. إنني أركز على اللاعبين الموجودين هنا، وهم يقومون بعمل جيد حقاً. إنهم في حالة جيدة. أفضل التركيز على ذلك وتطويره. لا أستطيع الانتظار حتى يأتي، ثم سنقوم بدمجه سريعاً في صفوف الفريق».
وأجرى تن هاغ ثلاثة تعاقدات مهمة مع تشكيل فريقه الجديد: لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن والمدافعان الهولندي تايلر مالاسيا من فينورد والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز من أياكس أمستردام. وكان مالاسيا الوحيد ضمن الجولة، وأظهر علو كعبه بعد حلوله ظهيراً أيسر بدلاً من لوك شو.
واعترف تن هاغ بأنه كان من الأفضل أن يتمكن الفريق خلال هذه الجولة التحضيرية للموسم الجديد من ضم إريكسن ومارتينيز، الذي ينتظر حصوله على تصريح العمل في إنجلترا.
وقال المدير الفني الهولندي: «من المؤكد أن وجودهما معنا كان أفضل. لكننا لم نتمكن من ذلك، لذا يتعين علينا أن نتعامل مع هذا الموقف - يتعين عليك تطوير الفريق باللاعبين الذين لديك، وهذا ما نفعله. عندما نعود إلى مانشستر، سينضم إلينا إريكسن ومارتينيز. أعتقد أنه بإمكانهما الاندماج بسرعة في الفريق».
ولا يزال يونايتد نشطاً على جبهة ضم لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ من برشلونة الإسباني، ويأمل في أن تكون مجموعته مكتملة الأسبوع المقبل، قبل السفر إلى أوسلو لخوض المباراة الودية السبت المقبل أمام أتلتيكو مدريد.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.