وزير التطوير اليوناني: التعاون بين الرياض وأثينا لا سقف له

جيورجيادس قال لـ «الشرق الأوسط» إن زيارة ولي العهد السعودي تؤسس لشراكة استراتيجية

أدونيس جيورجيادس وزير التطوير والاستثمار اليوناني  (الشرق الأوسط)
أدونيس جيورجيادس وزير التطوير والاستثمار اليوناني (الشرق الأوسط)
TT

وزير التطوير اليوناني: التعاون بين الرياض وأثينا لا سقف له

أدونيس جيورجيادس وزير التطوير والاستثمار اليوناني  (الشرق الأوسط)
أدونيس جيورجيادس وزير التطوير والاستثمار اليوناني (الشرق الأوسط)

في وقت يبدأ فيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي زيارة رسمية لليونان، أكد مسؤول يوناني رفيع المستوى أن الزيارة ستؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين، في ظل اتفاقيات قائمة تعزز التعاون بمجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتجارة، مشيراً إلى شمولية التعاون بين الرياض وأثينا اقتصادياً وسياسياً، حيث وصل إلى مستوى توقيع وتنفيذ اتفاقية عسكرية ودفاعية.
وقال أدونيس جيورجيادس، وزير التطوير والاستثمار اليوناني، لـ«الشرق الأوسط»، إن سقف تطلعات مخرجات زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لليونان مرتفعة، وستشهد الزيارة مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء اليوناني لتنسيق المواقف والتشاور حول بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوقيع بعض الاتفاقيات التي ستكمل اتفاقيات تم توقيعها سابقاً، مشيراً إلى ضرورة تمتين العلاقات والمضيّ بها قدماً نحو آفاق أرحب تعزيزاً للشراكات الحالية والمستقبلية.
وأضاف جيورجيادس: «تصل إلينا مشاعر دافئة من الأمير محمد بن سلمان لليونان، وهي مشاعر متبادلة لأجل حماية أعمق علاقات صداقة بين بلدين والمضيّ بها قدماً نحو آفاق أرحب، إذ إن اليونان تؤمن تماماً بأهمية العلاقات الاستراتيجية مع السعودية، وتؤمن بأهمية الدور المحوري للمملكة كمفتاح للمنطقة فضلاً عن أهميتها للعالم، وكنت قد سعدت بزيارتي الأخيرة للمملكة للمشاركة في المنتدى السعودي اليوناني في الرياض في مارس (آذار) الماضي».

تعظيم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
ولفت وزير التطوير والاستثمار اليوناني إلى أن السعودية صاحبة مبادرات حيوية جديدة تعزز الاقتصاد الأخضر وتنقية المناخ والبيئة وفقاً لبرامجها التي اشتملت عليها «رؤية المملكة 2030» التي قدمها الأمير محمد بن سلمان، حيث يرى فيها مفتاحاً لتوسيع دائرة التعاون بين البلدين، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم بين بنك التنمية اليوناني «HDB»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي من أجل لتسهيل الاستثمار في البلدين يؤكد ذلك.
ويعتقد الوزير اليوناني أن التعاون بين البلدين، يرتكز على إرث طويل من العلاقات التاريخية المتجذرة ضمن جزء مهم من العلاقات بين اليونانيين والعرب التي تعود إلى عدة قرون مضت على حدّ تعبيره، مشدداً على أن هذه العلاقات ستمتد إلى الأبد، مشيراً إلى أن بلاده تعدّ من أولى الدول التي اعترفت باستقلال السعودية، لافتاً إلى أن الرياض وأثينا أسّستا علاقات متينة للبلدين على مر العقود.
وتابع جيورجيادس: «هناك شركات يونانية تستثمر في السعودية، بينما وجدنا إشارات على رغبة حقيقية من عدد من الشركات السعودية للاستثمار في اليونان، ونحن زرنا السعودية وأقمنا منتدى استثمارياً مشتركاً بُغية تعظيم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فعلاقتنا الآن على أفضل حالاتها على الإطلاق».
وزاد جيورجيادس: «قبل شهور قريبة وقّعنا اتفاقية دفاعية مع السعودية، وكانت هذه المرة الأولى التي يرسل فيها اليونان صواريخ باتريوت إلى السعودية مع جنود يونانيين للعمل على هذه المعدات، لحماية البنى التحية الحيوية في مجال الطاقة للمرة الأولى للوجود العسكري اليوناني خارج منطقة المتوسط منذ عقود ما عدا تلك المتعلقة بحلف (الناتو)».

التعاون الدفاعي يعكس رسوخ العلاقة بين البلدين
وأضاف: «كان ذلك القرار بتوقيع الاتفاقية الدفاعية يوضح بجلاء إلى أي مدى اليونان حريصة على دعم السعودية وتعزيز إمكانياتها في هذا الصدد، حيث جاء عدد كبير مع بعثة الجنود وهم مهتمين جداً بذلك، كما سبق أن جئنا للمملكة في وفد كبير جداً ضم عدداً كبيراً من الشركات اليونانية للمملكة في مختلف القطاعات المالية والمصرفية والبناء والإنشاءات والبنى التحتية وقطاع الصناعات والمدن الصناعية والبترول والطاقة المتجددة والرعاية الصحية».
وأفاد وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «كانت لدينا لقاءات مهمة مع المسؤولين في القطاعات الرئيسية، حيث شهد المنتدى الاستثماري الذي عقدناه في الرياض أكثر من 200 مشارك (Business - to - Business أو B2B)‏ تبادلاً بين الأعمال التجارية والأعمال، وكحكومة عملنا عدة لقاءات مع الجانب الحكومي السعودي وشركات القطاع الخاص لبحث سبل آليات الدفع بالتعاون في هذا المجال إلى آفاق أرحب».
وقال الوزير اليوناني: «على المستوى الاستثماري نحن نعمل معاً لجذب الاستثمارات السعودية إلى اليونان والعكس بالعكس في قطاعات متعددة منها السياحة حالياً، ونتطلع في المستقبل القريب لاستثمار سعودي ضخم في قطاعات الطاقة المتجددة، والأمن السيبراني والزراعة، وبالتعاون الاقتصادي المدفوع بالتعاون العسكري نصل إلى أعلى مستوى التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

آثار الحرب الروسية - الأوكرانية على أوروبا حقيقية
وفيما يتعلق بالموقف اليوناني من الحرب الروسية - الأوكرانية وأثرها على بلاده، قال جيورجيادس: «كان موقفنا من الحرب الروسية على أوكرانيا واضحاً، حيث شجبنا الغزو الروسي لأوكرانيا بوصفه يخرق للقوانين الدولية، ولا شك أن أوروبا تعاني من قطع الغاز الطبيعي والنفط والكهرباء بسبب التوجه الروسي، وبالتالي تأثيره على الاقتصاد الأوروبي واليونان جزء من أوروبا، ما يعني تأثرها مباشرةً بالحرب».
غير أن الاتجاه العام نحو إيجاد البديل للغاز ومصادر الطاقة الروسية لصنع حالة من التوزان قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني إنه أصبح ضرورياً، مشيراً إلى أن السعودية قادرة على إيجاد سبيل لاستقرار سوق الطاقة العالمية، وهذا ما يؤكد عمق العلاقات السعودية - الأوروبية بشكل عام، والسعودية - اليونانية بشكل خاص، على حدّ تعبيره.
وعلى صعيد التحديات التي أفرزتها موجة الهجرة واللجوء من الفارين من الحرب الروسية - الأوكرانية خاصة، واللاجئين بشكل عام على بلاده، قال جيورجيادس: «نحن قبلنا استقبال اللاجئين الأوكرانيين ونعمل على تهيئة الوضع لهم، أما بالنسبة للاجئين القادمين من أنحاء مختلفة من العالم خصوصاً اللاجئين من مناطق النزاعات والحروب بمن في ذلك المهاجرون من أفريقيا، فحقيقة هذه تمثل معضلة كبيرة لدى اليونان».

تأمين الملاحة البحرية في المنطقة
وفيما يتعلق بأهمية تأمين الملاحة البحرية في المنطقة، قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «فيما يتعلق بالممرات المائية، نعمل مع السعودية لتأمين الملاحة البحرية، وسبق أن أرسلنا جنوداً معنيين بذلك، ومستمرون في الدفاع عن المملكة، ونؤمن بأنه علينا جميعاً العمل من أجل استقرار المنطقة لأهميته لكل العام».
وفي ختام حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «أرسل رسالتي للشعب السعودي، فهم أصدقاء مرحَّب بهم في اليونان، وستجدون الشراكة الحقيقية والاحترام والتعاون مع (رؤية المملكة 2030) التي نؤمن بأنها مفتاح الازدهار والتقدم للسعودية وللمنطقة».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت السعودية وباكستان وسعت شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وتأتي الاتفاقية تتويجاً لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي الآن نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد.

ووفق بيان مشترك بعد توقيع الاتفاقية، فإنها تأتي «في إطار سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.