«دي جي رودج» لـ «الشرق الأوسط»: مستقبل واعد ينتظر الموسيقى العربية

يحضّر لمشروع عالمي يدمج فيه الشرقي والغربي

يجذب رودج بموسيقاه جمهوراً من جميع الأعمار (حسابه على «إنستغرام»)
يجذب رودج بموسيقاه جمهوراً من جميع الأعمار (حسابه على «إنستغرام»)
TT

«دي جي رودج» لـ «الشرق الأوسط»: مستقبل واعد ينتظر الموسيقى العربية

يجذب رودج بموسيقاه جمهوراً من جميع الأعمار (حسابه على «إنستغرام»)
يجذب رودج بموسيقاه جمهوراً من جميع الأعمار (حسابه على «إنستغرام»)

كتلة من الموسيقى والطاقة الإيجابية تلمسها في كل مرة تلتقي فيها الموسيقي اللبناني روجيه سعد. هو المعروف باسم الـ«دي جي رودج». ينقلك بموسيقاه الحماسية إلى عالم من الفرح والأحلام لتتفاعل معها لاشعورياً. ذاعت شهرته لتصل إلى الغرب بعد أن وسم هذه المهنة بالتميز، هو صاحب أفكار جديدة ومتطورة بحيث لا يتعب من ممارسة البحث المضني كي يولّد مقاطع موسيقية لا تشبه غيرها. استعان به نجوم من الغرب والشرق ليقف إلى جانبهم على خشبة المسرح. أضفى على أجواء حفلاتهم لمسات موسيقية يحتاجون إليها للتغيير.


روجيه سعد المعروف باسم الـ«دي جي رودج» (حسابه على «إنستغرام»)

تميزه لم يأتِ عن عبث لأن الموسيقى تسكنه، حتى إنها «أنقذتني من مشكلات كثيرة وخلّصتني في طفولتي من مصاعب عدة. إنها شغفي ومنها استمد القوة».
بُعيد انفجار بيروت، ورغم الآثار السلبية التي تركها عليه هذا الحادث الأليم، تجاوزها رودج على طريقته. يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كانت فترة أليمة جداً، ولكنني تمسكت بالأمل وبمدينتي بيروت التي تعني لي الكثير. قدمت أغنية (اسمها بيروت) (elle s’appelle Beirut) مع الشاب خالد وأحدثنا الفرق معاً».
يوم الانفجار، دخل استوديو التسجيل الخاص به وكان مدمراً، واختار منزل خطيبته المصاب أيضاً ليصور فيه كليب الأغنية. «أنهينا هذه الأغنية في ظرف 8 أيام، وقدمناها إلى اللبنانيين كي لا يفقدوا الأمل. كانت فترة صعبة للغاية، ومرة أخرى أنقذتني الموسيقى».
ينام رودج ويستفيق مع الموسيقى التي تلازمه كيفما تحرك، وأحياناً تولد ألحانه وهو يقود سيارته. يتابع: «ليس هناك من قاعدة واحدة لتبرع في هذا المجال، بل مجموعة مشاعر تؤلف أسلوباً. لا أؤمن بتقليد الآخر والزيف، بل بالحقيقة والجهد في العمل. والشغف هو المسؤول الأول والأخير عن أي نجاح نحققه، وإلا تحولنا إلى أشخاص عاديين».
قصته مع الموسيقى طويلة، فهو عندما اعترف لوالديه بأنه ينوي ممارستها مهنة، اعترضوا بدايةً، لا سيما أن أخيه تخصص في الطب وشقيقته بالهندسة المعمارية. «جاء وقع الخبر عليهم كالصاعقة. ففي تلك الحقبة كان الـ(دي جي) بمثابة وصمة عار على العائلات المحافظة. كما كانت هذه المهنة منتشرة في الغرب وعندها نجومها. أما عربياً، فكانت تشق طريقها بصعوبة».


الموسيقى في نظره لغة توحّد الناس وتنشر الفرح

وكي يحقق حلمه وبدبلوماسية، فتح روجيه سعد إذاعة شبابية في التسعينات أطلق عليها اسم «ميكس إف إم». 10 سنوات مرت، ليستطيع بعدها إيصال موهبته إلى الناس وجعلهم يستوعبون مهمة الـ«دي جي»: «أشكر الناس الذين شجعوني وتذوقوا موسيقاي فأوصلوني إلى ما أنا عليه اليوم، وشاركوا في رسم إطار معترف به للـ(دي جي) في لبنان والعالم العربي. اليوم لعبة الموسيقى تحولت إلى مهنة يعتاش منها كثيرون، ومن يعشقها وحده يستطيع التميز».
هذه المهنة لا ترتكز على قواعد معينة بل هي لعبة موسيقية، وعلى صاحبها إتقان عملية الدمج (ميكسينغ). «مهمة الـ(دي جي) إعطاء الأغاني التي يلعبها أبعاداً مختلفة، فيلدها من جديد على طريقته ويطبعها بأسلوبه». لا تتوقف مهمة روجيه سعد عند الـ«ميكس»، لأنه ملحن وموزع، ألّف عشرات الأغنيات والمقاطع الموسيقية. تلجأ إليه شخصيات معروفة ومن الطراز الرفيع ممن تهوى الموسيقى ليعطيها دروساً خاصة. فهل يفكر بإطلاق مدرسة أو مشروع يصب في هذا الإطار؟ يرد في سياق حديثه: «أحب اكتشاف المواهب الموسيقية والعمل على تطويرها. وفي الإذاعة التي افتتحتها مرّنت الكثير من هؤلاء. وهناك مشروع أحضّر له، ليكون بمثابة أكاديمية تستوعب هذه المواهب في أقسام مختلفة لا تنحصر بالـ(دي جي) فقط. ولكن وقتي الضيق وانشغالي الدائم أخّرا الفكرة».
تطول لائحة الأغاني التي أعاد رودج تنسيقها الموسيقي (remix)، فتصدرت الـ«ترندات» في لبنان والعالم العربي. وكما أغنية «من أول دقيقة» لإليسا وسعد لمجرد أخيراً، كذلك استطاع أن يغلف أخرى كـ«الغزالة رايقة» و«ثلاث دقات»، وبروحه الموسيقية الذي عُرف بها، لتنبض بحالة فنية مختلفة. طالت عملية الـ«ريمكس» أغنيات أجنبية كـ«بيلا تشاو» و«ريفوليوشن». أما مؤلفاته الموسيقية فذاع صيتها في المشرق العربي، لتحقق نجاحات واسعة كـ«بيروت» و«نيفر نيو أباوت لوف»، و«مايك مي فيل» وغيرها. وتعد حفلاته الموسيقية من الأكثر استقطاباً لأجيال الشباب والكبار معاً، لما تحتويه من أغنيات وموسيقى تُرضي جميع الأذواق وتشعل الحماس في النفوس.
تجذب مهنة الـ«دي جي» اليوم، العشرات من الجيل الجديد الذين يحاولون التمثل برودج. فهو بالنسبة لهم الأستاذ والمعلم الذي من خلاله يتعرفون إلى أصول المهنة. فبماذا يتوجه لهم؟ «ليس هناك من قواعد خاصة للـ(دي جي)، فهو فنان بحد ذاته، تماماً كالرسام والمغني والنحات وراقص الباليه. عليه أن يملك خلفية موسيقية غنية، ويملك بالتالي حساً موسيقياً سليماً. هناك من يدخل هذا المجال من باب الشغف وغيره حباً بالشهرة والمال. لذا لا يمكن التعميم، فلكل فنان هدفه. ولكن ما أشدد عليه هو التمتع بالأخلاق الحميدة، فهي عنصر أساسي لضمان النجاح بأي مهنة، ولا سيما في الموسيقى».
لا يحبذ رودج فكرة انتهاء صلاحية الـ«دي جي»، صحيح أنها راودته في الماضي، ولكنه ما لبث أن اقتنع بالعكس، «ما دام يتمتع بلياقة بدنية تخوله التحرك على المسرح بنشاط وحيوية متفاعلاً مع الموسيقى فلا خوف عليه. وبالتالي عليه مواكبة التطور والبحث الدائم عن التجديد. في رأيي لا عمر محدداً يرسم نهاية صلاحية الـ(دي جي) والموسيقي، أو الفنان بشكل عام، ما دام قادراً على العطاء فلا شيء يمكنه أن يعيق ممارسته مهنته».
لم تقتصر شهرة رودج على تعاونه مع الفنانين العرب كعمرو دياب، وروبي، وإليسا، بل تجاوز المحيطات ليتعاون مع جاستن بيبر، وشاكيرا، وبريان أدامز، وجنيفر لوبيز، وغيرهم. اختاروه كي يفتتح حفلاتهم في مصر ودبي. فالـ«دي جي» اليوم، بات ضرورة على المسرح إلى جانب المغني، كي يكمل مشهدية موسيقية يرغب فيها الناس والفنان نفسه.
ويعلق: «الـ(دي جي) والفنان يكمل أحدهما الآخر بشكل جميل ومثير معاً، فيولدان على الخشبة حالة فنية غير مستهلكة وبعيدة عن الروتين. في المستقبل القريب، سأقف إلى جانب فنانين ونجوم من الغرب. أحلامي كبيرة، ومن يعرفني عن كثب يعلم تماماً أني أتحدى نفسي بشكل دائم وإلا لما حققت النجاح. نعم أملك طموحات أكبر وأتطلع إلى نجوم كبار في هذه المهنة، ولكن الأهم هو الابتكار. فأنا لا أقلد أحداً، وحبي للموسيقى هو محركي الأول والأخير».
وعن الموسيقى بشكل عام يقول: «إنها لغة توحّد الناس على اختلاف مشاربهم وأطيافهم، تلامس الروح وتشفيها من جروحها من ناحية، وتسهم في تكبير حجم الفرح عند سامعها من ناحية ثانية».
رودج الذي يطل اليوم على محبيه مع الموسيقي ميشال فاضل في حفل «كولوراتورا» على الواجهة البحرية في بيروت، يخطط لمشروع ضخم مع المنتج الفني العالمي اللبناني الأصل سال (وسيم صليبي). وسيرتكز هذا العمل على الدمج بين الموسيقى الشرقية والغربية. «للموسيقى العربية ميلودي ونغمة عاطفية لا نجدها في غيرها. وفي رأيي، هناك مستقبل واعد ينتظر الموسيقى العربية. والأهم هو أن نملك المحتوى الجيد لإبراز أهميتها، فنسهم في دمج الثقافات بمشهدية فنية واحدة».



«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
TT

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم لأول مرة «ثنائيات فنية»، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد»، و«إذما»، في رهان فني على اجتذاب جمهور الطرفين، خصوصاً أن لكل منهما شكلاً ولوناً فنياً مختلفاً اشتهر به في أعماله السابقة.

ويأتي فيلم «أسد» الذي أعلن صناعه عن عرضه خلال شهر مايو «أيار» المقبل، في مقدمة القائمة، إذ يشكل الفيلم عودة للفنان محمد رمضان بعد غياب 3 سنوات عن السينما، وتقف أمامه رزان جمال لأول مرة، وكتب رمضان تعليقاً على اقتراب عرض فيلمه: «هل يسمحوا للأسد بالحرية أم أنه سيقتنصها... استعدوا لفيلم العام»، «أسد»، تأليف خالد وشيرين ومحمد دياب ومن إخراج محمد دياب، ويتناول قصة حب، وصراع مجتمعي، وفق صناعه.

وأعلنت الشركة المنتجة لفيلم «إذما»، عن عرضه خلال موسم «الأضحى»، ونشر الحساب الرسمي الملصق الترويجي للفيلم، وكتب: «إذما... يحلم يجدني»، ويجمع مؤلف ومخرج الفيلم، الذي تستند أحداثه إلى رواية صدرت قبل 6 سنوات، لمحمد صادق، بين أحمد داود، وسلمى أبو ضيف لأول مرة في السينما بعد مشاركات درامية سابقة.

محمد إمام ويارا السكري في كواليس فيلم «صقر وكناريا» (حساب محمد إمام على «فيسبوك»)

أما فيلم «صقر وكناريا»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، فيجمع لأول مرة بين يارا السكري ومحمد إمام الذي نشر صورته مع السكري، وكتب: «جاهزين للي بعده»، الفيلم تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وعن دورها في «صقر وكناريا»، أكدت يارا السكري في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» أنها سعيدة بالعمل مع الفنان محمد إمام، و«أنها تجسد شخصية (مصممة أزياء)، تتمتع بالثراء، تتعرض لمواقف كوميدية عدة مع بطل العمل».

وفي هذا السياق، يؤكد نقاد أن موسم «الأضحى» يشهد وجود ثنائيات فنية لافتة بالفعل، وأن الجمهور هو الحكم على استمرارها فيما بعد أم لا. وعن رأيه في التنوع بين أبطال أفلام الموسم، ووجود «ثنائيات فنية» لأول مرة، ومدى تأثيرها على «شباك التذاكر»، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «الثنائيات الفنية المكثفة التي يشهدها الموسم تمثل اختباراً لإظهار الأنجح، والأكثر تناغماً لاستكمال المسيرة معاً فيما بعد، إذ يبحث النجوم عن نجمات لتجسيد الحكاية بتميز، واكتمال الصورة الفنية أمام الكاميرا من أجل الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الثنائيات عادة تكون حسب متغيرات السوق، لكن الأهم هو مدى قبول الجمهور لها». وإلى جانب الأفلام التي تم الإعلان عنها للعرض في موسم «الأضحى»، فمن المتوقع أيضاً، ورغم عدم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، طرح أفلام «خلي بالك من نفسك» الذي يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، و«شمشون ودليلة» لأحمد العوضي ومي عمر، و«بيج رامي» لرامز جلال وبسمة بوسيل، وهي ثنائيات سينمائية تجتمع لأول مرة أيضاً.

الملصق الترويجي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

الناقد الفني المصري رامي المتولي أكد أن «فكرة التنوع التي يشهدها (موسم عيد الأضحى) صحية ومتوقعة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «انتعاشة هذا العام والعام الماضي، جيدة ومدعومة لأن (موسم الأضحى)، وإجازته الطويلة لهما تأثير إيجابي على شباك التذاكر».

وأوضح المتولي أن «وجود فنانات إلى جانب نجوم الشباك أمر طبيعي، وأن الثنائيات أساسية طوال تاريخ السينما المصرية، لكن وجود أسماء جديدة هو نتيجة التغيير مع مرور الوقت والتطور».

فيما يرى الناقد الفني المصري عماد يسري أن «التغيير وصعود ثنائيات جديدة هو نتيجة تحول السوق السينمائي، وعدم الاعتماد على البطل الأوحد الذي لم يعد جاذباً بشكل دائم، خصوصاً حين يكتب السيناريو خصيصاً له فيضعف العمل». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود نجمين أو أكثر يخلق سيناريو متوازن (بطله) هو النص نفسه لا النجم، ويمنح العمل تنوعاً فنياً، إلى جانب التأثير الجماهيري لأن كل نجم يجلب جمهوره، مما يوسع الشريحة المستهدفة ويزيد انتشار الفيلم»، وخلص إلى «أن هذا التنوع يصب في صالح الجمهور، وانتعاش لحالة السينما».


«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)
البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)
TT

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)
البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

مع إعلان كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، الذي يتزعمه مسعود بارزاني، مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي في بغداد حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن تراجع مستوى التأثير والنفوذ، الذي كان يتمتع به الحزب الكردي في رسم المسارات السياسية بالعاصمة العراقية خلال السنوات الأولى التي أعقبت إطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003. حيث كان وقيادتُه البارزانية مع الحلفاء من بقية القوى والأحزاب الكردية يمثلون «بيضة القبان» في العملية السياسية، والضامن لضبط مساراتها التوافقية.

من اجتماع سابق بين بارزاني (في الوسط) والسوداني (إلى اليسار) ورئيس «مجلس القضاء» فائق زيدان (أرشيفية - رئاسة الوزراء)

وفي حين يدافع قادة ومستشارون كرد عن «الدور المحوري للحزب (الديمقراطي) في الشأن السياسي العراقي»، تقلل شخصيات في «قوى الإطار التنسيقي» من ذلك، وترى أن «دوره وتأثيره قد تراجعا في السنوات الأخيرة».

وأعلنت كتلة الحزب «الديمقراطي»، السبت، مقاطعتها أعمال البرلمان، احتجاجاً على ما وصفته بـ«انتهاك الدستور والقانون» داخل المجلس.

وقالت، في بيان، إن القرار جاء بعد «تجاهل مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق (...) وبناء على توجيهات وتوصيات قيادة الحزب» في أربيل.

وأكدت أن «حماية الحقوق الدستورية لشعب كردستان، وحماية شرعية العملية السياسية، تقعان فوق كافة المصالح».

وكان الحزب «الديمقراطي» أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يتعامل مع انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق، وطلب من ممثليه في مجلس النواب وفي الحكومة الاتحادية العودة إلى إقليم كردستان «للتشاور».

وعبّر الحزب عن رفضه أسلوب انتخاب الرئيس آميدي، وأعلن أن «الشخص (الرئيس) الذي يتم اختياره بهذه الطريقة لا يعتبر ممثلاً للأغلبية الكردستانية».

ضرب مرتكزات العملية السياسية

ويؤكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي» مسعود بارزاني، «مركزية دور (الديمقراطي) في الإقليم والسياسة العراقية بشكل عام، بوصفة الحزب الأكبر من حيث النتائج والمؤيدين».

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث، خصوصاً ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، يمثل ضرباً للمرتكزات الأساسية التي استند عليها النظام السياسي منذ عام 2005».

الرئيس العراقي الجديد يستعرض حرس الشرف في «قصر بغداد» (واع)

ويرى أن تلك المرتكزات كانت تستند إلى «الشراكة الحقيقية والتوافق بين المكونات الأساسية العراقية والفعاليات والأحزاب السياسية، لكن ما حدث في انتخابات رئاسة الجمهورية قطع كلياً مع هذه المرتكزات، وهو سابقة خطيرة جداً».

وأضاف أن «الرئيس بارزاني أكد مراراً أنه لا يتدخل في عملية انتخاب مرشح المكون الشيعي لرئاسة الوزراء أو السني للبرلمان؛ لأن هذا الموقع ممنوح أو اتفق على أن يكون للمكون، وليس لحركة أو فرد أو حزب سياسي، وهذه نقطة الخلاف الأساسية؛ لأنهم تدخلوا في مرشح المكون الكردي وانحازوا إلى أحد الأطراف».

ويشير محمود إلى أن سحب ممثلي الحزب «الديمقراطي» في مجلس النواب والحكومة الاتحادية والعودة إلى إقليم كردستان «ليس خروجاً من العملية السياسية؛ بل من أجل تقييم الوضع وإجراء مشاورات لازمة وضرورية، وهناك اجتماعات مكثفة بين المكتب السياسي وممثلي الحزب في بغداد».

من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ويرى أن رئاسة البرلمان «تصرفت خلال جلسة انتخاب الرئيس بطريقة لم تراعِ الالتزام بالنظام الداخلي، وهذا يعدّ خرقاً واضحاً للقانون في العمل النيابي. كما أن المرشح الذي جرى تقديمه لمنصب رئيس الجمهورية كان خارج إطار الاستحقاق الكردستاني».

ويتوقع محمود أن يَصدر بعد اجتماعات قيادة «الديمقراطي» مع نوابها وممثليها في بغداد بيانٌ رسميٌ بشأن طبيعة التعامل مع أي حكومة وأي مرشح مقبل لرئاسة الوزراء، «خصوصاً أن الجميع يعلم أن (الإطار التنسيقي) لن ينجح في تمرير أي شخص إلا بموافقه (الديمقراطي الكردستاني)؛ لأنه الشريك الأساسي في العملية السياسية، ولديه علاقات طيبة مع معظم الكتل».

تراجع...

من جانبه، يقول مصدر قيادي في «قوى الإطار التنسيقي»: «رغم المكانة السياسية البارزة للحزب (الديمقراطي الكردستاني) وقيادته التاريخية في الإقليم والعراق بشكل عام، فإن دوره ونفوذه قد تراجعا كثيراً في بغداد خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد لاعباً سياسياً لا يمكن تجاوزه».

ويؤكد المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن «استفتاء الانفصال الذي أقدم عليه الحزب وقيادته عام 2017 أسهم بشكل كبير في تراجع دوره في بغداد التي نظرت آنذاك إلى ما جرى بطريقة غير مرتاحة تماماً».

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويعتقد المصدر أنه «لم يعد من الممكن اتكاء الحزب (الديمقراطي) وقيادته على تاريخ سابق من التحالف والعلاقات الجيدة مع الأحزاب الشيعية... لقد تغيرت الأمور كثيراً، وباتت القوى الشيعية ذاتها منقسمة، إلى جانب دخول جماعات الفصائل المعادية لأربيل في معادلة الحكم في بغداد».

من هنا، يستبعد المصدر «أن يكون لانسحاب أعضاء الحزب (الديمقراطي) وممثليه في البرلمان والحكومة دور في إعادة تموضعِ وقوةِ أربيل في المشهد السياسي الاتحادي، مثلما كان سابقاً».

ولا يستبعد كذلك «أن تتجاوز القوى الشيعية الحزب (الديمقراطي) خلال مرحلة انتخاب رئيس الوزراء مثلما حدث مع انتخاب رئيس الجمهورية».


النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.