سلطات المناطق «المحررة» تطلق مسار استفتاءات الانفصال عن أوكرانيا

القوات الأوكرانية توسِّع هجماتها المضادة على دونباس

المتطوعة ناتاليا فورونكوفا تقدم دورة تدريبية طبية لجنود أوكرانيين في ملجأ بمدينة دوبروبيليا في شرق أوكرانيا (أ.ب)
المتطوعة ناتاليا فورونكوفا تقدم دورة تدريبية طبية لجنود أوكرانيين في ملجأ بمدينة دوبروبيليا في شرق أوكرانيا (أ.ب)
TT

سلطات المناطق «المحررة» تطلق مسار استفتاءات الانفصال عن أوكرانيا

المتطوعة ناتاليا فورونكوفا تقدم دورة تدريبية طبية لجنود أوكرانيين في ملجأ بمدينة دوبروبيليا في شرق أوكرانيا (أ.ب)
المتطوعة ناتاليا فورونكوفا تقدم دورة تدريبية طبية لجنود أوكرانيين في ملجأ بمدينة دوبروبيليا في شرق أوكرانيا (أ.ب)

صعّدت موسكو لهجتها ضد الغرب بعد مرور يوم واحد على تلويح وزير الخارجية سيرغي لافروف، بأن موسكو سوف تساعد الأوكرانيين على إطاحة الرئيس فولوديمير زيلينسكي ونظامه الذي وصفه بأنه معادٍ للشعب. وحملت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا اليوم (الثلاثاء)، على الاتحاد الأوروبي، وقالت إن روسيا لن تتراجع عن تحقيق أهدافها وإن «أي محاولات من كييف والاتحاد الأوروبي لتحقيق نصر على أرض المعركة ستقودهما مباشرةً نحو الهاوية».
وجاء تعليق زاخاروفا على تخصيص الأوروبيين دفعة جديدة من المساعدات المالية لكييف. وقالت إن «الاتحاد الأوروبي يواصل الاستثمار في المزيد من الأعمال العدائية، عبر إمداد الأوكرانيين بالأسلحة والمعدات العسكرية».
بدوره قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري مدفيديف، إن تصرفات الغرب غدت «بعيدة عن المنطق وحمقاء»، مؤكداً أن التحركات الغربية فشلت في عزل روسيا أو إجبارها على التراجع عن تنفيذ عمليتها. وبدا الوضع الميداني أكثر توتراً، مع توسيع الجيش الأوكراني هجماته المضادة على مناطق في دونباس والمناطق المحيطة بها.
وأعلن ممثل لوغانسك في روسيا، روديون ميروسنيك، أن كييف وسّعت نطاق الهجمات على الإقليم مستخدمةً راجمات «هيمارس» الأميركية الصنع لمنع التحضير لاستفتاء حول انضمام «الجمهورية» إلى روسيا. وأشار ميروسنيك إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت أراضي لوغانسك سبع مرات في أربعة أيام، ست منها بصواريخ «هيمارس».
مدنيون يتلقون مساعدات روسية في ليسيشانسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
تزامن ذلك مع إعلان أن هجمات مماثلة امتدت على طول خطوط المواجهة في دونيتسك وزاباروجيه وخيرسون، وهي مناطق تستعد كلها لتنظيم استفتاءات على الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى الاتحاد الروسي في سبتمبر (أيلول) المقبل. وبدأ المقر العام في لوغانسك (الاثنين) العمل في إطار التحضير للاستفتاء. فيما قال نائب رئيس إدارة منطقة خيرسون، كيريل ستريموسوف، إن الاستفتاء على انضمام المنطقة لروسيا «سيجرى في موعده ولن يتدخل أحد في ذلك، رغم محاولات ترهيب القوات الأوكرانية باستهداف المنطقة». ولفت إلى أن توسيع الجيش الأوكراني قصف منطقة خيرسون هو «محاولة لترهيب السكان وتعطيل حدث تحديد هوية المنطقة». وأضاف: «في أي حال، سيأتي الناس إلى صناديق الاقتراع ويصوتون للانضمام إلى الاتحاد الروسي». وزاد أن «أوكرانيا كدولة لم تعد موجودة في الواقع، هناك الآن ببساطة نهب لكل الأموال التي يمنحها إياها الغرب».
وكانت الخدمة الصحافية للإدارة الإقليمية التي شملتها موسكو في خيرسون قد أعلنت تشكيل لجنة انتخابات لإجراء الاستفتاء. وفي السياق، أُعلن اندلاع حريق في مستودع للنفط بمنطقة بوديونوفسكي في مدينة دونيتسك نتيجة قصف الجيش الأوكراني، وسط تواصل القصف لمناطق متفرقة من المدينة. وقال مسؤولون عسكريون محليون «إن منطقة بوديونوفسكي في دونيتسك تعرضت للقصف بقذائف غربية المصدر».
وفي زاباروجيه أعلن عضو المجلس الرئاسي لإدارة مقاطعة زاباروجيه، فلاديمير روغوف، أن الاستفتاء على وضع المقاطعة، وفقاً للبيانات الأولية، قد يجري في النصف الأول من سبتمبر. وقال: «كل شيء يتجه نحو حقيقة أن الاستفتاء سيُجرى في النصف الأول من سبتمبر. ويجري الآن تشكيل اللجان الانتخابية». وأشار إلى أنه لا يستبعد تزامن إجراء الاستفتاءين حول انضمام مقاطعتي زاباروجيه وخيرسون إلى روسيا الاتحادية.
كان الجيش الروسي قد سيطر في مارس (آذار) الماضي على منطقة خيرسون وجزء من منطقة زاباروجيه. وفي المنطقتين، تم تشكيل إدارات جديدة، وتبث القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية باللغة الروسية، وتجري عملية استعادة العلاقات التجارية لهاتين المنطقتين مع شبه جزيرة القرم. وأعلنت المنطقتان عن خطط للانضمام إلى روسيا.
مركز تجاري متضرر بالقصف في خيرسون (أ.ف.ب)
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الشروع في بناء مركز جديد للطوارئ والإنقاذ بمدينة ماريوبول في دونيتسك التي سيطرت عليها موسكو بعد معارك ضارية قبل شهرين. ويهدف المركز إلى تنشيط رفع مخلفات الوجودِ العسكري الأوكراني من ألغام وبقايا صواريخ لم تنفجر. وفي السياق أعلنت وزارة الدفاع الروسية حصيلة عملياتها خلال اليوم الماضي، مشيرة إلى مقتل أكثر من 40 «مرتزقاً أجنبياً، معظمهم من البولنديين»، بضربة صاروخية عالية الدقة أُطلقت من الجو على نقطة انتشار مؤقت لوحدات الفيلق الأجنبي في دونيتسك.
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، إن نقطة الانتشار المؤقت لوحدات الفيلق الأجنبي التي أُصيبت كانت تتمركز في منطقة قرية «كونستانتينوفكا». وفي منطقة نيكولاييف، قال الناطق إن القوات الروسية دمّرت كتيبة المدفعية من لواء المشاة الميكانيكي رقم 59 التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، بينما تجاوزت الخسائر في الأفراد والأسلحة 70 في المائة من قوة الكتيبة. كذلك تسبب قصف الطيران العملياتي والتكتيكي للقوات الروسية المواقع القتالية لكتيبة اللواء الآلي رقم 72 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية في قرية زايتسيفا في دونيتسك، بمقتل «أكثر من 70 قومياً أوكرانياً متطرفاً» وفقاً لتعبير الناطق.
وفي إطار عمليات سلاح الجو تم خلال الـ24 ساعة الماضية إصابة 8 مراكز قيادة، بما في ذلك وحدات من اللواء الميكانيكي الرابع عشر في منطقة سول في دونيتسك، ولواءا الهجوم الجوي 28 و79 في منطقة نيكولاييف، بالإضافة إلى لواء المشاة رقم 61 في منطقة نيكولاييف قرب قرية بوليغون، حيث تم تدمير قاذفة نظام الصواريخ المضادة للطائرات «أوسا – آ ك م» في حي بيريزنيغوفاتويه بمنطقة نيكولاييف، ومحطة رادار مضادة للقاذفات «آ إن- تي بي كيو - 37» مصنوعة في الولايات المتحدة في دونيتسك، فضلاً عن استهداف 8 مستودعات لأسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة في قرى كولباكينو ويافكينو بمنطقة نيكولاييف، و«باخموتسكو» وياكوفليفكا وزايتسيفو في دونيتسك.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.