عزل الشمال عن اللاذقية «أكبر هزيمة» للأسد منذ 2011

25 ألف جندي نظامي محاصر في حلب

جمع من المواطنين السوريين والعاملين في الدفاع المدني يرفعون الركام لانتشال ضحايا قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحد أحياء حلب القديمة يوم أمس (رويترز)
جمع من المواطنين السوريين والعاملين في الدفاع المدني يرفعون الركام لانتشال ضحايا قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحد أحياء حلب القديمة يوم أمس (رويترز)
TT

عزل الشمال عن اللاذقية «أكبر هزيمة» للأسد منذ 2011

جمع من المواطنين السوريين والعاملين في الدفاع المدني يرفعون الركام لانتشال ضحايا قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحد أحياء حلب القديمة يوم أمس (رويترز)
جمع من المواطنين السوريين والعاملين في الدفاع المدني يرفعون الركام لانتشال ضحايا قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحد أحياء حلب القديمة يوم أمس (رويترز)

ألحقت قوات المعارضة السورية هزيمة وصفت بـ«الأكبر» منذ اندلاع الاحتجاجات في عام 2011، بعدما نجحت في قطع خط الإمداد الأخير لقوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حلب، شمال سوريا، وعزلها عن مدينة اللاذقية.
وجاء هذا التقدم بعدما سيطر «جيش الفتح»، الذي يضم مجموعة من الفصائل الإسلامية، خلال أقل من 24 ساعة على حاجز المعصرة الذي يعد أكبر حواجز قوات النظام المتبقية في محافظة إدلب (شمال غربي سوريا)، وعلى بلدة محمبل في غرب المحافظة الحدودية المتاخمة لتركيا.
وأوضح القيادي المعارض رامي الدالاتي لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات النظام في حلب باتت محاصرة الآن، بعد إقفال خط الإمداد الغربي الحيوي باتجاه مطار باسل الأسد في اللاذقية، وذلك بعد إقفال المنافذ الجنوبية قبل شهرين، والمنافذ الشرقية والشمالية قبل عامين»، ولفت إلى وجود «نحو 25 ألف جندي سوري في حلب، باتوا محاصرين في قطعهم العسكرية بمنطقة حلب الجديدة في المدينة وغيرها من المقرات قرب المطارات». وأكد أن هذا التقدم أمس للمعارضة «يعد أكبر خسارة للنظام على مستوى سوريا منذ بدء الاحتجاجات في عام 2011».
وأوضح الدالاتي أن الوجهة التالية للمعارضة بعد هذا التقدم «ستكون مدينة حلب»، وأعرب عن اعتقاده أن «تنظيم داعش وحده، في حال بدأ عمليات ضد قوات المعارضة في حلب، يستطيع إنقاذ النظام»، ذلك أن «القوات الإيرانية والعراقية التي حُكي عن وصولها إلى اللاذقية لن تستطيع التقدم باتجاه حلب، وأقصى ما يمكن فعله أن تطلق معركة مضادة انطلاقًا من سهل الغاب باتجاه إدلب في الشمال».



الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن إيران استخدمت صواريخ مزوَّدة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل، رداً على هجومٍ تشنّه إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يُحدّد الجيش موقع أو تاريخ إطلاق هذه الذخائر. وأظهرت لقطات فيديو صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ليل الخميس، في وسط إسرائيل وابلاً من النقاط المضيئة تتجه نحو الأرض.

وأكد خبير، عُرضت عليه هذه اللقطات، طالباً عدم كشف هويته، أنها تُظهر انفجار رأس مزوَّد بذخائر عنقودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، للصحافيين: «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية، استخدموها في وقتٍ متزامن في مناسبات متعددة، ويعدّ توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع من كثب».

لحظة انفجار صاروخ إيراني في تل أبيب (د.ب.أ)

جدير بالذكر أن إيران وإسرائيل ليستا من الدول الموقّعة أو طرفين في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نشرها.

ويوم الجمعة، نشرت الشرطة الإسرائيلية رسالة مصوَّرة للسكان، شرح فيها أحد خبراء إبطال المتفجرات أخطار القنابل العنقودية.

وقال هذا الخبير: «خلال الحرب الحالية، تواجه الجبهة الداخلية تهديدات متنوعة، من الصواريخ والطائرات المُسيّرة إلى القذائف. سأتحدث إليكم عن تهديدٍ أقل شهرة، لكنه لا يقل خطورة: تهديد الذخائر العنقودية».

كانت الشرطة قد أعلنت، الأربعاء، أن صاروخاً يحتوي على قنابل عنقودية استهدف إسرائيل، دون تحديد موقع أو تاريخ الإطلاق.

وأعلنت الشرطة، في بيان، بعد تلقّيها بلاغاً عن مقذوف أُطلق من إيران أنه «بعد معاينةٍ ميدانية أجراها خبراء في إبطال المتفجرات تابعون للشرطة، تبيّن أن الجسم عبارة عن قطعة عسكرية من نوع الذخائر العنقودية».

مكان سقوط صاروخ إيراني بالقدس (أ.ف.ب)

وتُطلِق الذخائر العنقودية عدداً كبيراً من الشحنات المتفجرة الصغيرة على مساحة واسعة، كما أن بعض هذه الشحنات لا ينفجر عند الاصطدام، ما قد يُسبّب خسائر بشرية، على المدى البعيد.

وتمنع الرقابة العسكرية في إسرائيل الصحافيين من تصوير أو تغطية الأضرار التي تلحق المنشآت العسكرية أو الأمنية. أما فيما يتعلق بالأضرار في المناطق المدنية، فيُسمَح للصحافيين بتغطيتها ونشر الصور، لكن دون تحديد الموقع بدقة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت إيران بإطلاق ذخائر عنقودية على مناطق مدنية في إسرائيل، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين، في يونيو (حزيران) الماضي. وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي».


ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كوبا، بأنها ستكون التالية بعد إنجاز العمليات العسكرية الجارية في إيران. وخلال مناسبة ‌في البيت ‌الأبيض ‌مع فريق إنتر ميامي لكرة القدم، وبحضور النجم العالمي ليونيل ميسي، تطرق ترمب إلى الحرب مع إيران، فقال إن «الناس سعداء بما يحصل»، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية لن تكون الأخيرة التي ستنهار في المواجهات مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه يريد ‌إنهاء ‌الحرب في ‌إيران أولاً، «لكن العودة إلى كوبا (...) ستكون مجرد مسألة وقت». وكرر أن «كوبا ستسقط أيضاً»، بعدما «قطعنا كل النفط، وكل الأموال، قطعنا كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد».

ولمح إلى أن اتفاقاً قد يكون وشيكاً مع كوبا. وفي إشارة إلى أن أحد مالكي «إنتر ميامي» من أصل كوبي، قال ترمب: «ستعود إلى هناك»، مضيفاً: «سيكون ذلك يوماً عظيماً، أليس كذلك؟».

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

ومن دون الخوض في التفاصيل، قال ترمب: «سنحتفل بذلك على انفراد. أريد فقط الانتظار أسبوعين. وأريده أن ينتظر أسبوعين أيضاً، لكنني أظن أننا سنلتقي قريباً للاحتفال بما يجري في كوبا». وأضاف متحدثاً عن حكومة الجزيرة: «إنهم يرغبون بشدة في توقيع صفقة. لا تتخيلون مدى رغبتهم».

وأشار كذلك إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يرغب في العمل على ملف كوبا، لكنه يتوخى الحذر في القيام بذلك في ظل الحرب مع إيران. وقال ترمب: «الملف التالي سيكون - نريد أن نولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً - كوبا. إنه ينتظر. لكنه يقول: دعونا ننهِ هذا الملف أولاً. يمكننا إنجازها جميعاً في الوقت نفسه؛ لكن تحدث أمور سيئة. إذا راقبتم الدول على مر السنين، فستجدون أنه إذا تم إنجازها جميعاً بسرعة كبيرة، تحدث أمور سيئة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وسُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تلعب دوراً في سقوط الحكومة الكوبية، فلمح إلى أن تدهور الوضع في الجزيرة يعود جزئياً إلى الضغوط الأميركية. وقال: «حسناً، هذا بسبب تدخلي، التدخل الذي يجري الآن. من الواضح أنه لولا ذلك لما كانت لديهم هذه المشكلة. قطعنا كل النفط، وكل الأموال (...) كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد». وكذلك قال: «بعد 50 عاماً، هذا بمثابة تتويج للجهود. فنزويلا تحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً أن الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز «تقوم بعمل رائع. العلاقة معهم ممتازة» بعدما نفذت وحدات أميركية خاصة عملية عسكرية خاطفة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وجلبه مخفوراً إلى السجن، ومن ثم إلى المحكمة في نيويورك.

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ولا يزال ترمب يوجه رسائل للداخل الإيراني، وينتظر تحركاً مفصلياً يمثل نقطة تحول في الحرب التي يقدر ترمب الآن أنها ستستمر من 4 إلى 5 أسابيع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومع وجود إمكانية لأن يمتد النزاع لفترة أطول. وبذلك، كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن سقوط النظام الكوبي.

وأدى الحصار الأميركي المشدد الذي فرضته إدارة ترمب، إلى حرمان أجزاء واسعة من كوبا من الكهرباء. وكتبت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية على منصة «إكس»، أن نظام الكهرباء يعمل «بقدرة محدودة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، خصوصاً الصحة وإمدادات المياه».

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن محطتين لتوليد الطاقة متوقفتان عن العمل، بسبب نقص النفط. ولطالما عانت كوبا من شبكة كهرباء قديمة وإمدادات وقود متقطعة، لكن الأزمة تفاقمت في الأشهر الأخيرة. وتوقفت شحنات النفط الرئيسية من فنزويلا بعد سقوط مادورو. وفي وقت لاحق، حذر ترمب من أنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدة الظفرة في أبوظبي بمسيّرات وصواريخ

تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدة الظفرة في أبوظبي بمسيّرات وصواريخ

تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)
تصاعد دخان أسود من مبنى مدمر في مدرسة بمدينة ميناب الإيرانية إثر غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الجمعة)، أنه استهدف قاعدة أميركية في الإمارات العربية المتحدة، قال إنها استُخدمت منصة لشن ضربة على مدرسة ابتدائية للبنات، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تقول السلطات الإيرانية إن 150 شخصاً، بينهم طالبات، قُتلوا السبت بضربة على مدرسة ميناب الابتدائية للبنات في محافظة هرمزكان الجنوبية.

وجاء في بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أورده التلفزيون الرسمي أن قاعدة الظفرة التي تستضيف قوات أميركية في أبوظبي «استُهدفت بمسيّرات وصواريخ دقيقة».

ولم تعلن الولايات المتحدة ولا إسرائيل مسؤوليتها عن الضربة التي وقعت على مقربة من مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري».

وأعلن البنتاغون فتح تحقيق في الضربة، في حين شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن الولايات المتحدة «لا تستهدف عمداً» مدرسة.

وخلص تحقيق استقصائي لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الخميس، إلى أن القصف قد يكون ناجماً عن ضربة أميركية كانت تستهدف قاعدة بحرية لـ«الحرس الثوري» تقع في مكان قريب.

وقالت الصحيفة إن التصريحات الرسمية التي تحدثت عن توجيه القوات الأميركية ضربات لأهداف بحرية قرب مضيق هرمز، حيث تقع القاعدة الإيرانية، «تشير إلى أنها كانت على الأرجح وراء الضربة».

وبالاستناد إلى صور أقمار اصطناعية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو جرى التحقق منها، أفادت «نيويورك تايمز» بأن المدرسة تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربة تزامنت مع هجمات كانت تستهدف قاعدة بحرية مجاورة تابعة لـ«الحرس الثوري».