فون دير لاين: على أوروبا الاستعداد لأسوأ سيناريو للغاز

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
TT

فون دير لاين: على أوروبا الاستعداد لأسوأ سيناريو للغاز

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، دول الاتحاد الأوروبي إلى الاستعداد وبشكل عاجل، لأسوأ سيناريو للغاز في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا عن خطط لزيادة خفض إمدادات الغاز إلى ألمانيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
واعتبر رئيس الوزراء التشيكي يوزف سيكيلا الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، أن خفض شحنات الغاز الروسي الذي أعلنته مجموعة «غازبروم» أمس (الاثنين)، هو «دليل جديد» على أن أوروبا يجب أن «تحد من اعتمادها على الإمدادات الروسية بأسرع وقت ممكن».
وقال سيكيلا قبل اجتماع مع نظرائه في دول الاتحاد الـ27 في بروكسل للاتفاق على خطة للحد من استهلاك الغاز في التكتل، إن «الوحدة والتضامن هما أفضل سلاحين لدينا ضد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين»، مضيفاً: «إنني واثق من أننا سنظهر ذلك اليوم».
وقالت فون دير لاين في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، قبيل اجتماع خاص لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي مقرر اليوم، إن الدول الأوروبية التي لا تعتمد على الغاز الروسي تحتاج لإظهار التضامن مع تلك المضطرة للمشاركة في جهود الاستعداد لانقطاع إمدادات الوقود الوشيك.
وأضافت: «حتى الدول الأعضاء التي لا تشتري أي غاز روسي تقريباً لا يمكنها النجاة من آثار التوقف المحتمل للإمدادات في سوقنا الداخلية».
ورداً على سؤال بشأن استئناف عمليات التسليم من خلال «نورد ستريم 1» بعد فترة من الصيانة التي خشي الكثيرون من تمديدها إلى أجل غير مسمى، أجابت فون دير لاين قائلة إن خطتنا تدور حول استقلالنا عن مثل هذه القرارات التي يتخذها الكرملين لأنه شريك غير موثوق به لإمدادات الطاقة في أوروبا، مشيرة إلى أن «غازبروم» أبقت عمداً مستويات التخزين منخفضة، وأن روسيا عمدت إلى تزويد 12 دولة من أعضاء التكتل بالغاز بشكل جزئي فقط أو توقفت عن تزويدها به على الإطلاق.
وقالت المسؤولة الأوروبية إنه ولهذا السبب يتعين على أوروبا أن تكون مستعدة لأسوأ السيناريوهات، ألا وهو الوقف الكامل لإمدادات الغاز، عاجلاً أو آجلاً. وأوضحت أنه للتخفيف من عواقب ذلك، هناك حاجة إلى توفير 15 في المائة من استهلاك الغاز بحلول مارس (آذار) من العام المقبل، أي 45 مليار متر مكعب من الغاز، مشيرة إلى ضرورة البدء في ذلك على الفور، لأنه كلما كان التحرك أسرع، كان الادخار أكبر، والأمان أكثر.
وحول سؤال عن وجوب تحديد سقف سعري للغاز وما يمكن عمله على المستوى الأوروبي لمنع نقص الطاقة، قالت فون دير لاين إن رؤساء الدول والحكومات طلبوا من المفوضية النظر في تحديد سقف سعري للغاز المستورد، وإن ذلك هو ما تفعله المفوضية حالياً، وفي الوقت نفسه، تدرك المفوضية جيداً الصعوبات المعيشية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المنخفض.
وتابعت فون دير لاين: «ولهذا السبب قدمنا في أكتوبر (تشرين الأول) قبل حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بفترة طويلة مجموعة كاملة من الأفكار التي يمكن للدول الأعضاء استخدامها لمواجهة الزيادات في الأسعار، وأن الغالبية العظمى من أعضاء التكتل تستفيد منها».
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أنه على المستوى الأوروبي، تم تكييف قواعد المساعدات الحكومية بشكل مؤقت لتقديم الدعم، وإنشاء منصة للطاقة لشراء الغاز بشكل مشترك والتفاوض على أسعار جيدة للمستهلكين في أوروبا.
ومضت تقول إن المفوضية تعمل على ضمان استفادة جميع الأوروبيين من الانتقال إلى مستقبل صديق للمناخ. وأشارت إلى أن صندوق المناخ الاجتماعي الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من اليوروهات سيساعد الأسر ذات الدخل المنخفض، على شراء مزيد من السيارات الصديقة للبيئة أو التحول إلى تدفئة أكثر اقتصاداً.
وحول سؤال عن السماح لمحطات الطاقة النووية الألمانية بالعمل لفترة أطول مما كان مخططاً له في الأصل، بدلاً من التخلص التدريجي منها، للاستغناء عن محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، في حالة الطوارئ، قالت فون دير لاين إن هذا السؤال يتعين على كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أن تجيب عنه بنفسها، لأن مزيج الطاقة هو مسؤولية الدولة العضو في التكتل، ومع ذلك، يرى كثير من الدول أن الطاقة النووية تعد بمثابة تقنية ضرورية لتجسير الفجوة.
وأشارت فون دير لاين إلى أنه بالنسبة لها فإن الأولوية الأولى هي الاستثمار بأكبر قدر ممكن في مصادر الطاقة المتجددة في أوروبا، لأن هذا هو المستقبل.
وحول سؤال عن رفض المجر المشاركة في آلية التضامن الأوروبية في حالة حدوث أزمة وإمكانية إجبار رئيس وزرائها فيكتور أوربان على القيام بذلك، وكذلك عن كيفية إقناع الشعب الإسباني بأنه يجب عليه توفير الغاز لأن ألمانيا أصبحت تعتمد على روسيا رغم التحذيرات، أجابت فون دير لاين قائلة إن بعض الدول الأعضاء أكثر تأثراً بانقطاع إمدادات الغاز الروسي من غيرها. ولكن حتى الدول الأعضاء التي بالكاد تشتري أي غاز روسي لا يمكنها الهروب من عواقب خفض محتمل للإمدادات في السوق الداخلية، لأنها قلب اقتصاد الاتحاد الأوروبي، وأن اقتصاداتنا متشابكة بشكل وثيق. وبالتالي فإن أزمة الغاز ستؤثر على كل دولة عضو بشكل أو بآخر.
وقالت فون دير لاين إنه نظراً لذلك، «فإنه من المهم أن تكبح جميع الدول الأعضاء الطلب، وأن يزيد الجميع من المخزون ويتقاسمه مع الأعضاء الأكثر تضرراً».
جاءت تعليقات المسؤولة الأوروبية في أعقاب انتقادات أطلقتها كل من إسبانيا والبرتغال ضد خطة طوارئ الغاز التي اقترحتها المفوضية. ووصفت الحكومة البرتغالية الخطة، بأنها «لا يمكن الدفاع عنها»، وقالت إن استهلاك الغاز في البرتغال «ضرورة مطلقة».
وعلى الرغم من معارضة بعض الأعضاء، أعربت فون دير لاين عن ثقتها في أن المقترحات سوف تحصل في النهاية على الموافقة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.