تحذيرات من «بطء» إدارة بايدن في التصدي لجدري القردة

الكونغرس يطالبها بتوفير المزيد من اللقاحات وإعلان حالة طوارئ صحية

مركز تلقيح ضد جدري القردة في نيويورك (أ.ف.ب)
مركز تلقيح ضد جدري القردة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات من «بطء» إدارة بايدن في التصدي لجدري القردة

مركز تلقيح ضد جدري القردة في نيويورك (أ.ف.ب)
مركز تلقيح ضد جدري القردة في نيويورك (أ.ف.ب)

مع التفشي السريع لجدري القردة في الولايات المتحدة، دق المشرعون جرس الإنذار منتقدين «بطء» الإدارة الأميركية في التصدي للفيروس.
وحض أعضاء الكونغرس الرئيس الأميركي جو بايدن على اتخاذ خطوات فورية لمكافحته، مهددين بممارسة ضغوط.
وقد أتت غالبية الانتقادات هذه المرة من الديمقراطيين، فوجه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف انتقادات لاذعة للإدارة بسبب عدم توافر لقاحات كافية للحماية من الفيروس، قائلاً: «لا أعلم لماذا ليس هناك المزيد من اللقاحات المتوافرة. هناك أشخاص في ولايتي ينتظرون لتلقي اللقاح وليس من لقاحات متوافرة لهم. وهذه مشكلة حقيقية».
وأضاف شيف في مقابلة مع شبكة (سي بي إس) يوم الأحد: «نحن لا نعلم مستقبل هذا الفيروس. لكن ما نعلمه الآن سوف يحدد تطوره وخطورته كما كانت الحال مع كوفيد. لهذا أريد أن أشعل النار تحت الإدارة وأن أدفعهم نحو زيادة إنتاج اللقاحات. الأشخاص المستعدون والجاهزون لتلقي اللقاح لديهم القدرة على حماية أنفسهم».
وفي إطار تعزيز الجهود لمواجهة الفيروس دعت مجموعة من 50 نائباً ديمقراطياً إدارة بايدن إلى الإعلان عن حالة طوارئ صحية بسبب جدري القردة.
وقال هؤلاء في رسالة إلى الإدارة إن اتخاذ خطوة من هذا النوع «من شأنها أن تعزز من صلاحيات الحكومة الفيدرالية وردها لتخصيص موارد إضافية للحصول على اللقاحات وتوزيعها بسرعة في البلاد».
وقد قال البيت الأبيض إنه في إطار النظر في اتخاذ قرار للإعلان عن حالة الطوارئ المذكورة، فأكد منسق جهود مكافحة «كوفيد - 19» أشيش جها: «نحن ننظر في الإعلان عن حالة طوارئ صحية في الولايات المتحدة لكن هذا يعتمد على ماذا ستعنيه خطوة من هذا القبيل وماذا ستسمح لنا بتحقيقه».
وانعكس تضامن الديمقراطيين والجمهوريين لتصعيد الضغوط على البيت الأبيض، بمساءلة وزير الصحة زافيي بيكيرا حول الخطوات التي تتخذها الوزارة للتصدي لانتشار الفيروس، ووصفها البعض منهم بالفاشلة.
وقال السيناتور الجمهوري ريتشارد بير إن رد الإدارة بشكل عام «مقلق للغاية» مشيراً إلى أنها تتمتع بكل الأدوات اللازمة للتصدي للفيروس. وطالب المشرعون وزير الصحة بالمثول أمام الكونغرس لمساءلته في جلسة علنية حول رد الإدارة.
ومع ارتفاع عدد الإصابات بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة، لتصل إلى 2600 إصابة بحسب مركز مكافحة الأوبئة، يشير المشرعون إلى عدم وجود عدد كافٍ من الفحوص السريرية للتحقق من الإصابات، ما يعني أن العدد المذكور أعلى بكثير. وبمواجهة هذه الانتقادات أعلن البيت الأبيض أنه شحن 300 ألف جرعة من اللقاح على أن يتم تلقي مئات الآلاف من اللقاحات من الدنمارك في الأسابيع المقبلة. كما تعهدت الإدارة بتوزيع نحو مليوني جرعة إضافية من اللقاح بحلول نهاية العام الحالي.
وقالت وزارة الصحة في بيان: «في الأيام والأشهر المقبلة، سوف تستمر وزارة الصحة بتقوية وتسريع استراتيجية مكافحة جدري القرود وتعمل عن كثب مع المسؤولين في المجال الصحي في المجتمعات المعرضة للإصابات لتوفير اللقاحات لهم والفحوصات والعلاج، إضافة إلى كل المجتمعات في بلادنا».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.