حفيدة بيكاسو لـ «الشرق الأوسط»: كان يؤمن بالخرافات

قالت إنَّ أمَّها كانت مصدر إلهام لجدها ولهذا كان حضورها قوياً في أعماله

حفيدة بيكاسو لـ «الشرق الأوسط»: كان يؤمن بالخرافات
TT

حفيدة بيكاسو لـ «الشرق الأوسط»: كان يؤمن بالخرافات

حفيدة بيكاسو لـ «الشرق الأوسط»: كان يؤمن بالخرافات

تكشف ديانا فيدماير بيكاسو، حفيدة أشهر فناني العالم على الإطلاق (بابلو بيكاسو)، في أحدث إصداراتها جانباً مجهولاً من حياة جدها الذي أسس الحركة التكعيبية. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تقرّ الباحثة المتخصصة في تاريخ الفن بدور أسرتها في مسارها البحثي، وتقول: «أعتبر نفسي محظوظة كوني ترعرعت في وسط يعشق الفن، وفي بيت يتضمن روائع التحف من أعمال جدي».
في إصدارها الأخير «بيكاسو الساحر» تتحدث الحفيدة عن جانب من شخصية الجد لم تكن معروفاً، ألا وهو إيمانه بالخرافات، وتقول: «عثرتُ على عدة أغراض، ظل جدي يحتفظ بها سراً في بيته، ثم جدتي، ووالدتي من بعده؛ ملابس، وخصلات شعر وأظافر، موضوعة في قطع من الحرير، بتواريخ مُحددة، انبهرت باكتشاف هذه الأغراض التي سلطت الضوء على جانب من شخصية جدي، الذي كان شديد الإيمان بالمعتقدات القديمة، وأتذكر ما كانت والدتي ترويه عن الخبز الذي يجب ألا يوضع مقلوباً على المائدة، أو المظلة التي يجب ألا تفتح داخل المنزل، أو الوصية التي كان يرفض كتابتها، لأنَّه يعتقد أنَّها ستجلب الموت».
وعن الحضور القوي لوالدتها، مايا، في أعمال بيكاسو واهتمام هذا الأخير بمواضيع الطفولة في لوحاته، تقول: «أمي وُلدت عام 1935، وكانت الطفلة الأكثر تمثيلاً في أعمال بيكاسو، كما كانت بمثابة مصدر إلهام له، تماماً كما كانت جدتي ماري تيريز من قبلها».
وتضيف: «كان بيكاسو نفسه يرسم كثيراً مع أطفاله، بل يشركهم في أعماله أيضاً، وكان يُقحم نفسه في حركة أبوية مزدوجة، فمن جهة يعيد إحياء دور (المعلم الأول) الذي كان والده يؤديه معه، ومن جهة أخرى دور (التلميذ) مع أطفاله. الأعمال التي كانت خلاصة هذه اللحظات ألهمت بيكاسو جماليات جديدة، تتناسب مع التجارب الفنية التي قادها طوال حياته. التحرر من قيود الاتباعية والعودة إلى نوع من بدائية التمثيل والبساطة والعفوية، كل هذا كان ممكناً عند بيكاسو بالعودة إلى الطفولة ورموزها الجمالية».
...المزيد



مساعي إنتر ميلان للتتويج بالدوري تواجه اختباراً صعباً أمام فيورنتينا

(رويترز)
(رويترز)
TT

مساعي إنتر ميلان للتتويج بالدوري تواجه اختباراً صعباً أمام فيورنتينا

(رويترز)
(رويترز)

يدخل إنتر ميلان المرحلة الحاسمة من الدوري الإيطالي تحت ضغط متزايد، عندما يحل ضيفاً على فيورنتينا، الأحد، ساعياً لتثبيت صدارته وتعزيز حظوظه في التتويج، في وقت يترقب فيه كل من ميلان ونابولي أي تعثر مع اقتراب الموسم من خط النهاية.

ورغم تصدره الترتيب بفارق 8 نقاط مع تبقي 9 جولات، فإن إنتر تعرض لاهتزاز واضح في نتائجه مؤخراً، بعدما تعادل مع أتلانتا 1-1، وقبلها خسر أمام غريمه ميلان بهدف دون رد، ما زاد من الضغوط على مدربه كريستيان كيفو، الذي سيغيب عن المباراة المقبلة للإيقاف.

ويواجه إنتر اختباراً معقداً أمام فيورنتينا الذي استعاد توازنه في الأسابيع الأخيرة، إذ لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر 6 مباريات، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة قائده لاوتارو مارتينيز، ما قد يضع العبء الهجومي على ماركوس تورام العائد من المرض.

في المقابل، يسعى ميلان لاستعادة توازنه سريعاً بعد خسارته أمام لاتسيو، وهي الأولى له خارج أرضه هذا الموسم؛ حيث يواجه تورينو في مباراة لا تقبل التفريط. ويأمل المدرب ماسيميليانو أليجري أن يستجيب لاعبوه لدعوته «بالضغط على زر إعادة الضبط»، خصوصاً مع اقتراب نابولي منه بفارق نقطة واحدة فقط. كما تتواصل معاناة الفريق هجومياً، في ظل تراجع مستوى رافائيل لياو وصيام كريستيان بوليسيك عن التسجيل، إلى جانب عدم جاهزية سانتياجو خيمينيز بشكل كامل.

أما نابولي فيدخل هذه المرحلة بعقلية مختلفة، إذ وصف مدربه أنطونيو كونتي الجولات المتبقية بأنها «بطولة مصغرة» يجب التعامل معها بأقصى درجات التركيز. ويبدأ الفريق هذا التحدي بمواجهة كالياري، وسط غيابات مؤثرة في الدفاع، لكن مع دفعة معنوية بعودة أسماء بارزة مثل سكوت مكتوميناي وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.

وفي صراع المراكز الأوروبية، خطف كومو الأضواء بعد فوزه المثير على روما، ليتقدم إلى المركز الرابع، ويستعد لمواجهة بيزا المهدد بالهبوط؛ حيث يطمح لتعزيز موقعه والاقتراب أكثر من تحقيق حلم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ومع احتدام المنافسة في الأمتار الأخيرة، تبدو كل جولة بمثابة اختبار حاسم؛ حيث لم يعد هناك مجال للأخطاء في سباق اللقب والمراكز الأوروبية.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.


رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)

تلقي الحرب في إيران بظلالها على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، وهو أول لقاء بعد فوزها الكبير في الانتخابات في فبراير (شباط) الماضي. ويأتي اللقاء وسط مخاوف أن تتعرض لضغوط وإحراج علني من الرئيس ترمب للاستجابة لطلبه الانضمام إلى تحالف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وإرسال سفن لمرافقة ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق. وقد عبرت تاكايتشي عن رفضها الانضمام لهذا التحالف، لكن اللقاء سيكون اختباراً لمدى الضغط الذي يمكن أن يمارسه ترمب، ومدى قدرة رئيس الوزراء اليابانية على الموازنة بين عدم إغضاب ترمب، وبين عدم الانجرار إلى المشاركة بالحرب في إيران.

الرئيس الأميركي ورئيسة الوزراء اليابانية خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» (أ.ب)

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي كان من المقرر أن يركز اجتماع تاكايتشي على استثمارات اليابان في الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ومناقشة القمة المؤجلة بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. لكن بعد إعلان اليابان بشكل قاطع رفضها المشاركة في التحالف الدولي الذي اقتراحه ترمب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، سيكون من الصعب ألا يضغط الرئيس ترمب على رئيسة الوزراء اليابانية لتغيير موقفها، وبالتأكيد سيركز الرئيس ترمب على مناقشة مساهمة اليابان بشكل أو بآخر في تأمين الملاحة؛ نظرا لاعتماد طوكيو على مضيق هرمز في الحصول على أكثر من 90 في المائة من وارداتها النفطية.

وقد صرحت تاكايتشي، يوم الاثنين الماضي، بأنه لا توجد خطط لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في الشرق الأوسط. وبموجب الدستور الياباني لا يُسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية باستخدام القوة إلا للدفاع عن اليابان، لكن منذ عام 2015 أعادت اليابان تفسير دستورها للسماح بـ«الدفاع الجماعي المحدود عن النفس»، مما يُمكّن قوات الدفاع الذاتي من مساعدة الحلفاء إذا شكّل هجومهم تهديداً خطيراً لبقاء اليابان وأمنها.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قد سبق لطوكيو أن قدمت دعماً لوجيستياً وخدمات لجمع المعلومات الاستخباراتية لصالح الجهود العسكرية الأميركية السابقة في منطقة الشرق الأوسط. غير أن المحللين يرون أن إرسال سفن يابانية إلى منطقة صراع سيكون أمراً محفوفاً بالمخاطر القانونية، فضلاً عن كونه أمراً يفتقر بشدة إلى التأييد الشعبي.

مهمة محفوفة بالمخاطر

وتسري التكهنات حول ما إذا كانت إدارة ترمب ستحاول إحراج رئيسة الوزراء اليابانية والضغط عليها للمشاركة خلال القمة المنعقدة بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ويقول المحللون إن الوضع سيكون صعباً للغاية؛ نظراً لأن اليابان مُلزمة بإعلان «حالة تهديد للبقاء» حتى تتمكن قوات الدفاع الذاتي من استخدام القوة، وحتى الآن تتبنى طوكيو موقفاً مفاده أن الصراع مع إيران لا يُمثل «وضعاً يُهدد بقاءها».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)

ويمتلك ترمب ورقة ضغط قوية للغاية، فاليابان تعتمد على وجود نحو 50 ألف جندي أميركي داخل أراضيها، ومجموعة قتالية حاملة للطائرات، وأسراب من الطائرات المقاتلة المتمركزة هناك في مهام ردع التهديدات التي قد تأتي من الصين وكوريا الشمالية.

وتنتاب حالة من القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا (ومن بينهم اليابان) من أن يدفع الرئيس ترمب إلى إعادة نشر الأصول الأمنية الأميركية خارج المنطقة، مما سيعني إضعاف قدراتهم الدفاعية في مواجهة الصين. علاوة على ذلك، استخدم ترمب سلاح الرسوم الجمركية لانتزاع استثمارات بمليارات الدولارات، وذلك في إطار مساعيه لتصحيح الخلل التجاري الهائل القائم مع طوكيو.

ويتوقع المحللون أن تتعامل تاكايتشي بحذرٍ شديد مع مسألة إرسال سفن إلى مضيق هرمز، وستحاول ترضية ترمب بالموافقة على مهام التزود بالوقود أو الالتزام بالدبلوماسية في ظل قيادة الولايات المتحدة، والرهان على إقناعه بالمخاطر التي تشكلها الصين باعتبارها أولوية لليابان.

وفي حال نجحت ضغوط ترمب ووافقت تاكايتشي على نشر أصول يابانية في الشرق الأوسط، فسيتعين عليها دفع ثمن باهظ من رأسمالها السياسي، فهناك دعم داخلي لتعزيز العلاقات اليابانية الأميركية، لكن هذا الدعم لا يشمل قيام اليابان ببسط نفوذها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وأن تكون مهاجماً محتملاً في الخطوط الأمامية، خصوصاً أن الرأي العام في اليابان لا يؤيد الحرب.

استثمارات

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي تلوح للمودعين أثناء مغادرتها إلى الولايات المتحدة من مطار هانيدا في طوكيو (أ.ف.ب)

وبخلاف ملف الحرب ضد إيران، تشمل أجندة القمة مناقشة إعلان وثيقة مشتركة تحدد استثمارات بقيمة 11 تريليون ين (69.2 مليار دولار) في الولايات المتحدة تشمل بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي، ومحطات لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي. وقد أبرمت الولايات المتحدة واليابان اتفاقية تجارية في يوليو (تموز) الماضي التزمت فيها اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة مقابل قيام ترمب بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات اليابانية من 25 في المائة إلى 15 في المائة. غير أن تلك الرسوم قد أُلغيت لاحقاً بموجب حكم صادر عن المحكمة العليا، ليفرض ترمب بدلاً منها رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة.

وتسعى تاكايتشي إلى إبرام اتفاق مع إدارة ترمب يتيح لها تنويع مصادر إمداداتها من المعادن الحيوية بعيداً عن الصين، والانضمام إلى نظام «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي الذي طرحه ترمب، وذلك للتصدي للأسلحة الفرط - صوتية الجديدة التي يجري تطويرها حالياً في الصين وروسيا.

وإذا تمكنت تاكايتشي من العودة إلى طوكيو دون أن تلتزم بمساعدة إدارة ترمب والانجرار إلى الدخول في تحالف لحماية مضيق هرمز، فستكون قد حققت انتصاراً سياسياً، لكنها إذا أصرت على موقفها في رفض المشاركة فيمكن أن تواجه تداعيات انتقامية سيئة من إدارة ترمب بما يجعلها عبرة للدول الأخرى.