هل إنفاق برشلونة المتهور في سوق الانتقالات هو للحفاظ على أسطورته؟

الأمر لا يبدو أنه يتعلق ببناء فريق بل بالترويج لشيء ما غامض

لاعبو برشلونة يتوسطهم ليفاندوفسكي خلال التدريبات في المعسكر الأميركي (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يتوسطهم ليفاندوفسكي خلال التدريبات في المعسكر الأميركي (إ.ب.أ)
TT

هل إنفاق برشلونة المتهور في سوق الانتقالات هو للحفاظ على أسطورته؟

لاعبو برشلونة يتوسطهم ليفاندوفسكي خلال التدريبات في المعسكر الأميركي (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يتوسطهم ليفاندوفسكي خلال التدريبات في المعسكر الأميركي (إ.ب.أ)

ضم برشلونة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي لمدة أربع سنوات، وهو ما يعني أنه قد يستمر لمدة 18 شهراً قبل أن يطلب منه النادي الكاتالوني تخفيض راتبه! وبطبيعة الحال، تعتمد أي صفقة جيدة يبرمها برشلونة حالياً على مدى قوته المالية، لكن في ظل الأوضاع الحالية قد يُطلب من ليفاندوفسكي تأجيل الحصول على جزء من راتبه، أو ربما الحصول عليه على مدى 420 قسطاً شهرياً حتى يكون ذلك سهلاً من الناحية المالية على النادي الذي يعاني منذ سنوات من أعباء الديون وتكلفة الرواتب العالية!
ربما تكون هذه هي ميزة أن تكون أكبر نادٍ في العالم وأقل نادٍ في العالم تماسكاً في الوقت نفسه. دائماً ما يلجأ برشلونة إلى «الرافعة الاقتصادية» من أجل التغلب على مشكلاته المالية، وقد فعل ذلك هذه المرة من خلال البيع الجزئي لحقوق البث الخاصة بمبارياته خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة. ونتيجة لذلك، تمكن النادي الكاتالوني من التعاقد مع ليفاندوفسكي ورافينيا وفرانك كيسي وأندرياس كريستنسن هذا الصيف، في الوقت الذي يحاول فيه التعاقد مع سيزار أزبيليكويتا من تشيلسي بشروط غير معلومة، كما يحاول ضم جول كوندي وبرناردو سيلفا أيضاً. بطريقة ما، يعد هذا هو الجزء الأكثر غموضاً في إنفاق برشلونة السخيّ، علاوة على السؤال عن مصدر تلك الأموال! فأي لاعب عاقل سينضم إلى هذا النادي السخيف في المقام الأول؟ وماذا قيل لهم حتى ينضموا؟ وما الذي يفعله برشلونة بالضبط لكي يُقنع مَن حوله من مسؤولين ولاعبين رغم ما هو معروف عن مديونايته؟
لقد مر أقل من ستة أشهر منذ أن عقد رئيس النادي، خوان لابورتا، مؤتمراً صحافياً استثنائياً كشف النقاب فيه عن نتائج التدقيق الداخلي الذي اكتشف أدلة على محاسبة زائفة، وتزوير مستندات، ومدفوعات غير مبررة لأطراف ثالثة، وسوء إدارة مالية هائلة. وكانت الديون تقترب من مليار جنيه إسترليني، وكانت هناك حاجة إلى تقليص أجور اللاعبين بشكل كبير حتى لا يتم انتهاك لوائح الدوري الإسباني الممتاز. ومع ذلك، كان لدى لابورتا أيضاً بعض الأخبار الجيدة، حيث كان النادي على وشك إنهاء التعاقد مع الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بحلول نهاية الأسبوع رغم أنه لم يمر أكثر من 6 أشهر على انضمامه من آرسنال الإنجليزي!
هذا التفكير المزدوج الغريب -«نحن ننهار، ونعقد صفقات جديدة في نفس الوقت!»- استمر حتى هذا الصيف. وبغضّ النظر عن ذلك، فقد ضم النادي اثنين من اللاعبين الذين يلعبون في خط الهجوم، رغم أن هذا المركز لا يمثل له أولوية على الإطلاق لأنه مكدس بالنجوم مثل أوباميانغ وممفيس ديباي وعثمان ديمبيلي وفيران توريس وأنسو فاتي! وفي الوقت نفسه، يتم الضغط على اللاعبين الكبار من أجل تخفيض أجورهم مرة أخرى، بعد أن وافق عدد كبير من اللاعبين بالفعل على تقليص أجورهم خلال فترة تفشي وباء «كورونا»! وعلاوة على ذلك، فقد توقفت صفقة انتقال الهولندي فرنكي دي يونغ لمانشستر يونايتد لأن اللاعب لديه مستحقات متأخرة لدى برشلونة تصل إلى نحو 17 مليون جنيه إسترليني! هذا هو برشلونة وهذه هي الأوضاع الغريبة التي يمر بها.

كيسي صفقة جديدة لبرشلونة (أف.ب)

هناك إجماع داخل اللعبة -من المشجعين والعملاء، حتى من الأندية المنافسة– على أن إنفاق برشلونة يتحدى المنطق، وأن النادي بذلك يُقْدم على مغامرة كبيرة محكوم عليها بالفشل، بل ربما تصل إلى حد الخيانة، لأنها تعرّض مستقبل النادي ككل للخطر. وبالنظر إلى أن أكاديمية «لا ماسيا» للناشئين تمد الفريق الأول بعدد كبير من اللاعبين الموهوبين الرائعين، كان بإمكان برشلونة ببساطة أن يتعامل مع هذه الظروف الصعبة من خلال السماح لمدربه تشافي هيرنانديز ببناء فريق جديد يتمحور حول المواهب الشابة مثل بيدري وغافي وريكي بويغ. قد يكون هناك قدر كبير من المنطق في كل هذا، لكنّ إنفاق مبالغ مالية طائلة رغم الأزمة الكبيرة التي يعاني منها النادي وبشكل يفوق إمكانياته وقدراته المالية هو في الحقيقة إساءة فهم لما يمكن أن يُحفز هذا النادي.
قد نختلف على شخصية لابورتا، لكن الشيء المؤكد هو أنه ليس غبياً. إن ما يدركه هذا الرجل جيداً، وقبل كل شيء، هو أن مستقبل برشلونة ليس مرتبطاً بالضرورة بالنزاهة المالية أو الحس التجاري السليم أو حتى الحصول على البطولات والألقاب. لقد أظهرت آخر الحسابات المالية لفترة ما قبل تفشي فيروس «كورونا» أن عائدات بيع تذاكر المباريات لا تمثل سوى 18 في المائة فقط من دخل النادي. أما باقي الدخل فيأتي من عائدات البث التلفزيوني، وصفقة الرعاية مع «سبوتيفاي»، والشبكة العالمية لمدارس كرة القدم، وتأجير ملعب «كامب نو» لحفلات الزفاف –وهي الأمور التي لا تتوقف على فوز برشلونة بأي شيء، لكنها تعتمد فقط على أن يظل برشلونة هو برشلونة: العلامة التجارية، النادي العملاق، الأسطورة.
بطريقة ما، لم يعد برشلونة يبني فريقاً لكرة قدم، بقدر ما يروّج لشيء ما. لقد كانت خسارة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مدمِّرة للنادي على المستويين الرياضي والعاطفي، لكن الأسوأ من ذلك كان الضرر الذي لحق بالعلامة التجارية: التراجع، والشعور بأن هذا العملاق في كرة القدم ربما لم يعد وجهة نهائية مفضلة. وبالتالي، جاء رد الفعل على نفس القدر في الاتجاه المعاكس.
التقارير التي نُشرت مؤخراً تؤكد أن برشلونة لا يزال في حاجة إلى 100 مليون يورو (102 مليون دولار) على الأقل لكي يتمكن من تسجيل لاعبيه الجدد والامتثال لمتطلبات رابطة الدوري الإسباني.

خوان لابورتا رئيس برشلونة يقدم صفقته ليفاندوفسكي للجماهير رغم معاناة النادي مالياً (إ.ب.أ)

وكان غوليان ناغلسمان مدرب بايرن ميونيخ، قد أعرب عن دهشته من كيفية إبرام برشلونة هذه التعاقدات رغم أن ديونه يتردد أنها بلغت ملياراً و350 مليون يورو، قائلاً: «لقد اشتروا الكثير من اللاعبين، لا أعرف كيف».
وتابع: «إنه النادي الوحيد في العالم الذي لا يملك المال لكن يمكنه شراء أي لاعب، إنه جنونٌ بالنسبة لي. إنهم يجدون حلولاً. لا أعرف كيف، لكن نعم، لديهم فريق أفضل من الموسم الماضي».
وناغلسمان ليس أول مسؤول من بايرن يستغرب طريقة عمل برشلونة في سوق الانتقالات رغم الأزمة المالية الخانقة، إذ سبقه إلى ذلك الرئيس السابق للنادي البافاري أولي هونيس حين قال في يونيو (حزيران) عندما كان عملاق كاتالونيا مهتماً بليفاندوفسكي: «من الواضح أنهم فنانون ماليون، إذ على الرغم من وجود الكثير من الديون، يجدون دائماً مصرفاً يمنحهم المال لتقديم مثل هذه العروض».
وباع برشلونة 15 في المائة إضافية من حقوق البث التلفزيوني لمبارياته في الأعوام الـ25 المقبلة، لشركة الاستثمار العالمي «سيكس ستريت»، الجمعة، بعد أن باع لها 10 في المائة من الحقوق الشهر الماضي.
ووفّرت هذه العملية المال لبرشلونة، ولكن صحيفة «سبورت» أشارت إلى أن النادي الكاتالوني لا يزال في حاجة لمزيد من الدعم للامتثال للوائح المالية للدوري الإسباني لكرة القدم، وهو السبب الذي دفع الفريق للسماح برحيل نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي العام الماضي. وحسب صحيفة «سبورت» فإن برشلونة يرغب في بيع حصة الأقلية بما لا يزيد على 49.9 في المائة من وحدة التراخيص والتجارة الخاصة بالنادي. ومن المتوقع أن يحصد برشلونة نحو عشرة ملايين يورو من معسكره الإعدادي الحالي في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة لخطط بيع بعض لاعبيه، على سبيل المثال السماح بانتقال فرنكي دي يانغ إلى مانشستر يونايتد.
على أي حال، إذا ما نظرت إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر فقد يجعلك هذا تتساءل عن الدافع الذي يجعل برشلونة يتصرف بهذه الطريقة. لقد أظهر كل من باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي فاعلية كبيرة فيما يتعلق بتجاهل القيود المالية وإجبار بقية هذه الرياضة بشكل أساسي على الانصياع لغطرستهما وقوتهما. إن قول شيء ثم فعل شيء آخر أصبح هو حجر الأساس في عالم السياسة الحديثة، وخير دليل على ذلك ما يحدث في مانشستر يونايتد، الذي يبرم التعاقدات لمدة خمسة مواسم ثم ينهيها بعد 12 شهراً فقط، كما يتم تصوير أي لاعب يختلف مع النادي على أنه كسول أو أناني أو مرتزق!
في الحقيقة، لا يوجد أي شيء منطقي على الإطلاق فيما يحدث، ولا تتم معاقبة الفاشل، ولم يعد هناك شعور بالخطر من أي مغامرة يتخذها أي شخص أو نادٍ، ووصل الأمر لدرجة أن 12 نادياً من أكبر الأندية في العالم يحاولون تدمير كرة القدم الأوروبية، في حين كانت العقوبة المفروضة عليهم هي ببساطة السماح لهم بالعودة ومنحهم فرصة أخرى! فإذا لم يستطع أي نادٍ من هذه الأندية التأهل لدوري أبطال أوروبا فمن الممكن تغيير القواعد واللوائح من أجله! في ظل هذه الظروف، لماذا لا يترسخ اعتقاد بأن الأموال هي التي تتحكم في كل شيء؟
لقد انتهى الموسم الأكثر كارثية في تاريخ برشلونة الحديث بحصوله على المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكنه عقد صفقة رعاية قياسية، والآن يتعاقد مع أفضل مهاجم في العالم! فما الذي يفعله برشلونة بالضبط؟



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.