حركة لخلق مزيد من الشخصيات الداكنة البشرة في ألعاب الفيديو

صانعوها: ضعف التمثيل نابع من إخفاق في استيعاب طبيعة جمهورها

«أوبين سورس أفرو هير» قاعدة بيانات نموذجية ثلاثية الأبعاد لتصفيفات الشعر الأسود وملمسه
«أوبين سورس أفرو هير» قاعدة بيانات نموذجية ثلاثية الأبعاد لتصفيفات الشعر الأسود وملمسه
TT

حركة لخلق مزيد من الشخصيات الداكنة البشرة في ألعاب الفيديو

«أوبين سورس أفرو هير» قاعدة بيانات نموذجية ثلاثية الأبعاد لتصفيفات الشعر الأسود وملمسه
«أوبين سورس أفرو هير» قاعدة بيانات نموذجية ثلاثية الأبعاد لتصفيفات الشعر الأسود وملمسه

لدى إدوار ليونارد (13 عاماً)، من بلومفيلد في ولاية كونيتيكت، رسالة موجهة إلى صناعة ألعاب الفيديو: «أود رؤية المزيد من الشخصيات البارزة من أصحاب البشرة الداكنة».
يلعب إدوار ألعاب الفيديو منذ أن كان في الرابعة من عمره، ونادراً ما يرى نفسه ممثلاً على الشاشة. يقول: «أعتقد أن الكثير من استوديوهات الألعاب لا تفكر في رسم صورة بطل أسود اللون، لكن أصحاب البشرة الداكنة يمارسون ألعاب الفيديو. لذا يجب أن يظهروا لنا في هذه الألعاب».
من ناحيتها، تتفهم لاتويا بيترسون هذه المشاعر جيداً. فأسست استوديو إبداعيا لإنتاج ألعاب الفيديو تحت اسم «غلو أب غيمز»، بالتعاون مع المصمم ميتو كانداكر لخلق منصة حيث تتمكن الفئات التي تعاني نقص التمثيل، من رؤية نفسها داخل الألعاب التي تلعبها.
وعليه، تولت «غلو أب غيمز» بناء تجربة لعبة عن برنامج «إتش بي أو» الشهير «إنسكيور»، وكان نجمه، عيسى راي، مستشاراً في تصميم اللعبة. ورغم نجاح اللعبة، ظلت هناك صعوبة في بيعها، لأنها تصور امرأة سوداء البشرة شخصية رئيسية، حسبما أوضحت بيترسون. وأضافت: «كان الفهم الشائع في صناعة الألعاب أنه إذا كنت قادماً من شركة ألعاب ولديك عرض جيد، فيمكنك حينها جني المال، لكن سرعان ما أدركنا أن الأمر ليس كذلك لنا».
وقالت بيترسون: «قيل لنا لا بيانات تبرر ذلك»، فيما يتعلق بممارسي ألعاب الفيديو من أصحاب البشرة الداكنة والسكان الأصليين وذوي البشرة الملونة. وأضافت: «أخبرونا أنهم لا يعرفون عدد الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة، والملونين، والسكان الأصليين، الذين يلعبون بألعاب الفيديو، خصوصاً عدد النساء من أصحاب البشرة الداكنة».
تابعت بيترسون: «لا أحد يهتم. ويمثل التمويل الجزء الأصعب. وتقضي الكثير من الوقت في تبرير وجودك لأشخاص ليس لديهم أدنى فكرة عن أي شيء يتعلق بحياتك، وهذا أمر محبط. لقد كرهت هذه العملية حقاً».

«إنسكيور» مستوحاة من برنامج عيسى راي الذي يحمل الاسم نفسه «غلو أب غيمز»

تبعاً لمؤسسة «نيلسن» التي تقيس تحليلات الجمهور، شكل الأميركيون من أصل أفريقي، 14 في المائة من السكان عام 2018. وأعلنت المؤسسة أن 73 في المائة من الأميركيين من أصل أفريقي الذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً أو أكثر يلعبون ألعاب الفيديو، مقارنة بـ66 في المائة من إجمالي السكان. بالإضافة إلى ذلك، يعيش 90 في المائة من الأميركيين أصحاب الأصول الأفريقية في منزل يمتلك هاتفاً ذكياً.
من منظور نفسي، فإن التأكيدات على أن لعبة فيديو تظهر فيها شخصية رئيسية سوداء، لا يمكن بيعها، لا أساس لها من الصحة، حسب كاترينا ستاركس، عالمة النفس الإعلامي ومدرسة تصميم الألعاب.
وشرحت ستاركس: «في بحث أجريته، كان المشاركون يلعبون ألعاباً مختلفة، واحدة مع بطلة بيضاء وأخرى مع بطلة سوداء، وجاءت النتائج متشابهة للغاية. الواضح أن اهتمام الناس انصب على المغامرة في اللعبة، ولم تكن هناك دلالات سلبية فيما يتعلق بأعراق الشخصيات».
واستطردت ستاركس موضحة أن التمثيل يكتسب أهمية أكبر عندما يبدأ الأطفال في لعب ألعاب الفيديو. وتترك العلاقات مع الشخصيات في ألعاب الفيديو تأثيراً معرفياً اجتماعياً على اللاعبين، ويمكن أن تعزز الشعور بالهوية والدعم الاجتماعي.
وتابعت: «إن غياب الشخصيات السوداء في الألعاب مشكلة خطيرة للغاية، ذلك أن الأطفال أصحاب البشرة السمراء لا يرون أنفسهم أبطالاً، ولا يرون أنفسهم شخصيات تحل المشكلات وترتدي ملابس الأبطال. نحن نستحق أن نشعر بأن عوالم الألعاب هذه صممت من أجلنا أيضاً، وأننا ننتمي لهذا المجتمع».
بالإضافة إلى نقص التمويل، يواجه المبدعون السود في مجال صناعة الألعاب كذلك نقصاً هائلاً في الفرص. جدير بالذكر هنا، أن صناعة ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة تخلق أكثر من 428 ألف وظيفة على الصعيد الوطني، طبقاً لما ذكرته رابطة تجارية. وخلص تقرير حديث إلى أن 2 في المائة فقط من المهنيين في صناعتها من السود.
ويعد نيل جونز واحداً من هؤلاء المطورين المحترفين. ويقول، إن الكثير من الشبكات التي يهيمن عليها نظراؤهم البيض تبقي على مطوري الألعاب من أصحاب البشرة السمراء خارج الأدوار الكبرى في استوديوهات الألعاب.

لقطة من لعبة الفيديو «نيفر ييلد» (نيل جونز)

وتابع جونز: «قررت التخلي عن صناعة الألعاب، لأنني حقاً لم أجد فرصة. لقد أمضيت نحو 10 سنوات في التقدم للوظائف. تاريخياً، لطالما كان لصناعة الألعاب نمط معين، ولم أكن أتفق معه. لذلك، قررت أن أصنع لعبة بنفسي».
عندما حصل جونز على ناشر وأطلق لعبته «نيفر ييلد»، وجه الشكر إلى مجتمع العاملين في مجال صناعة ألعاب الفيديو من أصحاب البشرة السمراء لما قدموه له من دعم خلال عمله. وقال: «هناك الكثير من مجموعات الألعاب السوداء التي تبحث عن الأشخاص السود في الصناعة. لقد دعموني دوماً، الأمر الذي جعلني أشعر أن اللعبة يمكن أن تحقق نجاحاً».
من ناحيتها، قالت إيه. إم. دارك، الأستاذة المساعدة للفنون الرقمية والإعلام الجديد في جامعة كاليفورنيا، إن الافتقار إلى الأصوات السوداء داخل الصناعة أدى، إلى ما وصفته بإضفاء الطابع السلعي على اللون الأسود في الفضاء الافتراضي.
وأضافت: «كنت أعمل في مشروع بمجال الواقع الافتراضي، ولأنني لم أكن أعمل في مجال التصميم ثلاثي الأبعاد، فقد استعنت بمصمم شخصيات، وبدأت البحث عن تسريحات للشعر الأسود في الأسواق ثلاثية الأبعاد، وسرعان ما أدركت أنها لم تأت بنتائج إيجابية».
وعن ذلك قالت: «أدركت أنه كان علي أن أعرف كيف يفكر شخص غير أسود البشرة. وتساءلت عن كلمات البحث التي تجعل الجسم الأسود مرئياً أمامهم؟» وفي خضم صياغتها لمصطلحات البحث الخاصة بها في إطار العمل، تلقت دارك نتائج مليئة بصور مسيئة ونمطية. ودفعتها هذه التجربة إلى إنشاء مكتبة «أوبين سورس أفرو هير»، وهي عبارة عن قاعدة بيانات نموذجية ثلاثية الأبعاد لأشكال الشعر الأسود وملمسه. ووفرت زمالتها لفنانين من أصحاب البشرة السمراء، تمويلاً لتقديم مجموعة متنوعة من تسريحات الشعر.
وأوضحت دارك، أن الفجوة في التمثيل تعكس الطريقة التي يدرك بها مديرو الاستوديوهات أصحاب البشرة البيضاء ما يعنيه أن يكون المرء أسود اللون.
من ناحيتها، أعربت شانا تي براينت، كبيرة المنتجين وخبيرة في صناعة الألعاب منذ 19 عاماً، عن اعتقادها بأن الصناعة لا تحتاج فقط إلى توظيف المزيد من المهنيين السود، وإنما كذلك لمعالجة مشاعر العداء داخل أماكن العمل من أجل الاحتفاظ بهم.

يُعرف نيل جونز صانع اللعبة على الإنترنت باسم الفارس الجوي (نيل جونز)

وقالت: «نحن نجلب المزيد من الأشخاص السود، رغم أن أعدادهم لا تزال صغيرة للغاية، في مقدمة مسارات التوظيف التي يجري التعيين بها، لكنهم أيضاً يخرجون من الحياة المهنية في مرحلة ما في وقت مبكر للغاية بسبب ما يتعرضون له من قمع».
وأضافت: «إن العداء نفسه داخل أماكن العمل، الذي يدفع المهنيين السود للخروج من مسار العمل التقني، يعمل كذلك على دفعنا للخروج من المساحات المجاورة، مثل المؤتمرات المهنية والفعاليات في مجال الشبكات والتقويمات الاجتماعية وما إلى ذلك. يعتمد الكثير من النجاح في مجال التكنولوجيا على الدمج، وعندما يجري حجب الوصول، فإنه يؤدي إلى مزيد من التهميش والخروج النهائي من الصناعة تماماً».
وقالت براينت، إن الأمر سيستغرق بعض الوقت لمعرفة تأثير الاحتجاجات التي طالبت إقرار العدالة العرقية عام 2020. واقترحت أن إحدى الطرق الفورية لإزالة الحواجز أمام محترفي صناعة السود واللاعبين، جعل مؤتمرات الألعاب أكثر شمولاً، بمشاركة كبار الشخصيات النافذة في صناعة المؤتمرات الكبرى، ومشاركتهم المعلومات الحيوية في بناء مستقبل مهني بمجال ألعاب الفيديو. ومع ذلك، يمكن أن تكلف معظم المؤتمرات آلاف الدولارات لحضورها. ويمول أرباب العمل العديد من المشاركين، ما قد يضع محترفي صناعة السود الذين لا يرتبطون باستوديو كبير في وضع غير مناسب.
خدمة: «نيويورك تايمز»*



مخالفات انضباطية تضع الهلال والأهلي والنصر تحت طائلة العقوبات الآسيوية

مخالفات انضباطية تضع الهلال والأهلي والنصر تحت طائلة العقوبات الآسيوية
TT

مخالفات انضباطية تضع الهلال والأهلي والنصر تحت طائلة العقوبات الآسيوية

مخالفات انضباطية تضع الهلال والأهلي والنصر تحت طائلة العقوبات الآسيوية

أقرت لجنة الانضباط والأخلاقيات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الجمعة، حزمة من العقوبات الانضباطية التي طالت عدداً من الأندية واللاعبين في مسابقات الأندية الآسيوية، على خلفية مخالفات تنظيمية وسلوكية خلال مباريات مختلفة، في قرارات عكست تشديداً واضحاً على الالتزام باللوائح داخل وخارج أرض الملعب.

في منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، برزت مباراة الهلال أمام الوحدة بتاريخ 16 فبراير (شباط) 2026 كأحد أبرز الملفات، حيث فُرضت غرامة مالية على الهلال بلغت 35 ألف دولار، فيما تم تغريم لاعبه داروين نونيز مبلغ 20 ألف دولار، بسبب عدم التزامه بحضور الأنشطة الإعلامية الرسمية، وهو ما أدى إلى إخلال النادي بالتزاماته التنظيمية المعتمدة. وفي ذات الجولة، طالت العقوبات شباب الأهلي بغرامة قدرها 6250 دولاراً نتيجة التأخر في انطلاق شوطي المباراة، في مخالفة تمس الانضباط الزمني.

وامتدت القرارات لتشمل الأهلي السعودي، الذي تعرض لغرامتين بإجمالي 9250 دولاراً، بسبب التأخر في بداية المباراة، إلى جانب تسجيل دخول أفراد غير مصرح لهم إلى أرض الملعب، في تجاوز واضح للضوابط التنظيمية الخاصة بالمناطق المحيطة بالمباراة.

وفي مواجهة بوريرام يونايتد أمام ملبورن سيتي بتاريخ 10 مارس (آذار) 2026، اتخذت اللجنة قرارات انضباطية أكثر صرامة، بإيقاف لاعب ملبورن جيرمان، جوليو سيزار فيريرا، ثلاث مباريات، شاملة الإيقاف التلقائي، مع غرامة قدرها ألفا دولار، عقب طرده بسبب سلوك عنيف. وفي السياق ذاته، تم إيقاف لاعب بوريرام، روبرت زولي، للمدة نفسها وبالغرامة ذاتها، نتيجة مخالفة مماثلة، ما يشكل غياباً مؤثراً لكلا الفريقين في الاستحقاقات المقبلة.

وفي بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، جاءت مباراة النصر أمام أركاداغ بتاريخ 11 فبراير 2026 ضمن قائمة العقوبات، حيث تم تغريم النصر مبلغ 1750 دولاراً بسبب التأخر في انطلاق الشوط الثاني، بينما فُرضت عقوبات أشد على أركاداغ بإجمالي 16250 دولاراً، على خلفية اقتحام الجماهير أرض الملعب بعد نهاية المباراة، إضافة إلى قصور في تطبيق الإجراءات الأمنية، في مخالفة تعكس مسؤولية النادي عن محيط اللقاء.

وفي مباراة بيرسيب باندونغ أمام راتشابوري، والتي شهدت أحداث شغب جماهيري، تم تغريم بيرسيب مبلغ 8750 دولاراً نتيجة سلوك جماهيري غير لائق تمثل في اشتباكات مع جماهير الفريق المنافس، فيما فرضت اللجنة غرامة على راتشابوري بقيمة 5 آلاف دولار للسبب ذاته، ضمن إطار تشديد الرقابة على سلوك الجماهير.


الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

تعرضت محطة لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لأضرار جراء هجوم إيراني، الجمعة، حسب ما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) عن المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة قولها: «إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجر اليوم لهجوم من العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن وقوع أضرار مادية»، مؤكدةً «أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث لضمان استمرار التشغيل».


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).