مساعدات أميركية بـ270 مليون دولار... وصواريخ «هيمارس» تغيِّر وتيرة الحرب في دونباس

سوليفان: الفجوة بين قدرات روسيا العسكرية وأهدافها في أوكرانيا تتزايد كل شهر

قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
TT

مساعدات أميركية بـ270 مليون دولار... وصواريخ «هيمارس» تغيِّر وتيرة الحرب في دونباس

قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)

يؤكد مسؤولون دفاعيون أميركيون، أن القوات الأوكرانية، تمكنت في الأيام والأسابيع الأخيرة، بعد استخدامها الناجح لمنظومات «هيمارس» الصاروخية، من استهداف أكثر من 100 هدف عسكري روسي «عالي القيمة». ويؤكد هذا الإعلان، ادعاءات سابقة للجيش الأوكراني، عن استهداف مواقع روسية، كان عددها أقل. وقال مسؤول دفاعي كبير، مساء الجمعة، إن أوكرانيا قصفت بالفعل أكثر من 100 هدف عسكري، بما في ذلك مواقع القيادة، ومستودعات الذخيرة، ومواقع الدفاع الجوي، والرادار وعقد الاتصالات، ومواقع المدفعية بعيدة المدى. في هذا الوقت، قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي، إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة بقيمة 270 مليون دولار، تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس»، ما يرفع عددها إلى 16. وتتضمن الحزمة أيضاً 36 ألف طلقة من الذخيرة لمدافع الهاوتزر، وما يصل إلى 580 طائرة من دون طيار من طراز «فينيكس غوست»، ما يرفع قيمة المساعدات الأميركية الإجمالية إلى 8.2 مليار دولار حتى الآن. وقال كيربي إن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، «هو عملية مستمرة»، وتتم «في الوقت الفعلي تقريباً، حيث نواصل متابعة الأحداث في ساحة المعركة والتحدث مع الأوكرانيين حول ما يحتاجون إليه». ويطالب المسؤولون الأوكرانيون بالعشرات من أنظمة «هيمارس» لمساعدتهم في شن هجوم مضاد على القوات الروسية. غير أن كيربي امتنع عن ذكر الحد الأقصى الذي ستقدمه الولايات المتحدة من تلك المنظومات، علماً بأن رئيس أركان القوات الأميركية الجنرال مارك ميلي، كان قد أشار قبل يومين إلى احتمال أن يصل العدد قريباً إلى 20 منظومة. وقال كيربي: «كما سمعتني أقول مرات كثيرة، نحن في حوار دائم مع الأوكرانيين، كل يوم تقريباً على مستويات مختلفة في التسلسل القيادي، ونتحدث عن احتياجاتهم من القدرات حتى نتمكن من الاستجابة قدر الإمكان».
وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالمساعدة العسكرية الأميركية الجديدة، ممتدحاً دور منظومات «هيمارس» في تغيير مسار الحرب في إقليم الدونباس، من خلال عمليات التسليم المقبلة للمزيد من الصواريخ والمركبات والطائرات من دون طيار. وذكر زيلينسكي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، السبت: «أشكرك أيها الرئيس بايدن على حزمة المساعدات الدفاعية الجديدة لأوكرانيا. الأسلحة القوية، ذات الأهمية الحاسمة، ستنقذ أرواح جنودنا وتسرع من تحرير أرضنا من المعتدين الروس. أنا أقدّر الصداقة الاستراتيجية بين بلدينا. معاً لتحقيق النصر!».
من جانبها، حذرت روسيا أميركا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أن إمداد الأسلحة لأوكرانيا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب.
وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي يوم الجمعة، خلال مشاركته في منتدى «آسبن» الأمني: «إن الفجوة بين القدرات العسكرية الروسية وأهدافها في أوكرانيا، تتزايد مع مرور كل شهر». وأضاف أن الفضل يعود إلى كل من الأوكرانيين، و«الكم الهائل من الأسلحة المتطورة والتدريب عليها التي قدمتها الدول الغربية». وقال سوليفان إنه لو كان مسؤولاً أوكرانياً كبيراً، فإنه سيطلب المزيد من الأسلحة لبلده، كما فعل الرئيس زيلينسكي وإدارته. وقال: «من لن يكون وطنياً لبلده؟»، «هذه هي وظيفتهم». وأكد سوليفان أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة لديها «نقص في الإمداد» لأوكرانيا.
في هذا الوقت، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إن القوات الأوكرانية، نجحت في الضغط على القوات الروسية، التي تكبدت ما لا يقل عن 15 ألف قتيل عسكري منذ فبراير (شباط)، وتعاني من مئات القتلى والجرحى كل يوم، وفقاً لتقديرات أميركية وغربية. وكشف المسؤول الدفاعي للصحافيين مساء الجمعة، أن تلك الخسائر تشمل مقتل آلاف الضباط من رتب عدة والكثير من الجنرالات. وأكد أن أوكرانيا قصفت بالفعل أكثر من 100 هدف عسكري روسي «عالي القيمة»، بما في ذلك مواقع القيادة، ومستودعات الذخيرة، ومواقع الدفاع الجوي، والرادار وعقد الاتصالات، ومواقع المدفعية بعيدة المدى. وقال إنه بينما تواصل روسيا إطلاق آلاف القذائف المدفعية يومياً، فإن موسكو «لا تستطيع الاستمرار في ذلك إلى الأبد»، بعدما زجّت بنحو 85 في المائة من جيشها في الحرب، وتركت مناطق أخرى من روسيا من دون قوات عسكرية. وأضاف: «لقد استهلكوا الكثير من ذخائرهم الأكثر ذكاءً... قدراتهم تزداد غباءً». وفيما تكرر روسيا القول إنها تمكنت من تدمير بعض منظومات «هيمارس»، أكد المسؤول أن القوات الروسية لم تتمكن حتى اليوم من إصابة أي منظومة صاروخية من طراز «هيمارس»، (التي تتمتع بقدرة تحرك وهروب عالية)، على الرغم من أنه «من المحتمل أن يحالفهم الحظ، ويفعلوا ذلك في مرحلة ما». وأضاف أن البنتاغون يرى مؤشراتٍ على أن الجيش الروسي يحاول التكيف مع الهجمات الأوكرانية، للتخفيف من قدرة الجيش الأوكراني على الهجوم، عبر تحريك قواته بشكل متكرر واستخدام التمويه لإخفاء الوحدات والأسلحة. ورغم ذلك، قال إن تأثير هذه التكتيكات «لا يبدو جيداً... نحن نعلم من الطريقة التي يقاتل بها الروس أنهم بحاجة إلى شخص ما ليخبرهم بما يجب عليهم فعله، وعندما تكون قادراً على قتل الشخص الذي يعطيك الأوامر، يمكنك منعهم أيضاً من مواصلة الحرب»، في إشارة إلى عمليات التمرد التي تحصل في الكثير من الوحدات الروسية التي يرفض أفرادها مواصلة القتال. وكرر المسؤول الدفاعي تأكيدات المسؤولين الأميركيين، الذين أشاروا إلى أن صواريخ «هيمارس» ليست حلاً عجائبياً، وليست «رصاصة فضية»، ستقلب موازين المعركة، لكنها تجعل من الصعب على روسيا القيام بعمليات هجومية، فيما المعلومات تشير إلى أنها بدأت حفر الخنادق في مكان تموضعها، ما يشير إلى أن الهجوم قد لا يتواصل. وقال المسؤول إن روسيا لم تحقق مكاسب كبيرة الأسبوع الماضي، وإن القوات الأوكرانية بدأت في استعادة أجزاء من بعض القرى حول مدينة خيرسون الجنوبية، التي استولت عليها روسيا في الأيام الأولى من الحرب. وأضاف أنه تجري مناقشات مع الحلفاء حول كيفية إمداد أوكرانيا بطريقة مستدامة وطويلة الأجل، بما فيها تقديم الطائرات، الأمر الذي كان قد أشار إليه رئيس أركان القوات الجوية الأميركية الجنرال تشارلز براون، قبل أيام.
وكتبت المخابرات العسكرية البريطانية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، السبت: «تسببت الضربات الأوكرانية الإضافية في إلحاق المزيد من الأضرار بجسر (أنتونيفسكي) الرئيسي، على الرغم من أن روسيا أجرت إصلاحات مؤقتة. واعتباراً من الجمعة كان من شبه المؤكد أنه مفتوح لبعض حركة المرور». وتابعت المخابرات: «لم يكن من الممكن التحقق من مزاعم المسؤولين الأوكرانيين بأن روسيا تستعد لبناء جسر عائم عسكري بديل عبر نهر دنبرو»، وأضافت المخابرات: «يعطي الجيش الروسي أولوية للحفاظ على قدرته العسكرية الخاصة بالجسور، لكن محاولةً لبناء معبر على نهر دنبرو ستكون عملية محفوفة بمخاطر عالية للغاية».


مقالات ذات صلة

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

أوروبا عناصر إنقاذ داخل متجر دُمّر جراء هجوم صاروخي روسي في بلدة بيسوتشين بضواحي خاركيف الأوكرانية يوم 11 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

قال مسؤولون، اليوم (الاثنين)، إن ثلاثة مدنيين على الأقل قُتلوا في هجوم صاروخي روسي في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟

أدخلت «صفقة الديزل» الحرب الروسية - الأوكرانية منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا عناصر إطفاء يكافحون حريقاً بمبنى سكني استهدفه هجوم روسي بطائرة مسيّرة في خاركيف (أ.ف.ب)

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لن يعرض على أوكرانيا سوى هدنة ليوم واحد، لتتمكّن من إجراء انتخابات رئاسية، رافضاً دعوة كييف لوقف إطلاق النار على مدى شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)

زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك «هدنة الطاقة»... وموسكو تريد «سلاماً طويل الأمد»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن روسيا تنتهك وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.