مساعدات أميركية بـ270 مليون دولار... وصواريخ «هيمارس» تغيِّر وتيرة الحرب في دونباس

سوليفان: الفجوة بين قدرات روسيا العسكرية وأهدافها في أوكرانيا تتزايد كل شهر

قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
TT

مساعدات أميركية بـ270 مليون دولار... وصواريخ «هيمارس» تغيِّر وتيرة الحرب في دونباس

قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)
قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة لأوكرانيا بقيمة 270 مليون دولار تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس» ما يرفع عددها إلى 16 (رويترز)

يؤكد مسؤولون دفاعيون أميركيون، أن القوات الأوكرانية، تمكنت في الأيام والأسابيع الأخيرة، بعد استخدامها الناجح لمنظومات «هيمارس» الصاروخية، من استهداف أكثر من 100 هدف عسكري روسي «عالي القيمة». ويؤكد هذا الإعلان، ادعاءات سابقة للجيش الأوكراني، عن استهداف مواقع روسية، كان عددها أقل. وقال مسؤول دفاعي كبير، مساء الجمعة، إن أوكرانيا قصفت بالفعل أكثر من 100 هدف عسكري، بما في ذلك مواقع القيادة، ومستودعات الذخيرة، ومواقع الدفاع الجوي، والرادار وعقد الاتصالات، ومواقع المدفعية بعيدة المدى. في هذا الوقت، قال جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي، إن الولايات المتحدة قدمت حزمة جديدة بقيمة 270 مليون دولار، تشمل أربعة أنظمة صواريخ «هيمارس»، ما يرفع عددها إلى 16. وتتضمن الحزمة أيضاً 36 ألف طلقة من الذخيرة لمدافع الهاوتزر، وما يصل إلى 580 طائرة من دون طيار من طراز «فينيكس غوست»، ما يرفع قيمة المساعدات الأميركية الإجمالية إلى 8.2 مليار دولار حتى الآن. وقال كيربي إن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، «هو عملية مستمرة»، وتتم «في الوقت الفعلي تقريباً، حيث نواصل متابعة الأحداث في ساحة المعركة والتحدث مع الأوكرانيين حول ما يحتاجون إليه». ويطالب المسؤولون الأوكرانيون بالعشرات من أنظمة «هيمارس» لمساعدتهم في شن هجوم مضاد على القوات الروسية. غير أن كيربي امتنع عن ذكر الحد الأقصى الذي ستقدمه الولايات المتحدة من تلك المنظومات، علماً بأن رئيس أركان القوات الأميركية الجنرال مارك ميلي، كان قد أشار قبل يومين إلى احتمال أن يصل العدد قريباً إلى 20 منظومة. وقال كيربي: «كما سمعتني أقول مرات كثيرة، نحن في حوار دائم مع الأوكرانيين، كل يوم تقريباً على مستويات مختلفة في التسلسل القيادي، ونتحدث عن احتياجاتهم من القدرات حتى نتمكن من الاستجابة قدر الإمكان».
وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالمساعدة العسكرية الأميركية الجديدة، ممتدحاً دور منظومات «هيمارس» في تغيير مسار الحرب في إقليم الدونباس، من خلال عمليات التسليم المقبلة للمزيد من الصواريخ والمركبات والطائرات من دون طيار. وذكر زيلينسكي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، السبت: «أشكرك أيها الرئيس بايدن على حزمة المساعدات الدفاعية الجديدة لأوكرانيا. الأسلحة القوية، ذات الأهمية الحاسمة، ستنقذ أرواح جنودنا وتسرع من تحرير أرضنا من المعتدين الروس. أنا أقدّر الصداقة الاستراتيجية بين بلدينا. معاً لتحقيق النصر!».
من جانبها، حذرت روسيا أميركا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أن إمداد الأسلحة لأوكرانيا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب.
وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي يوم الجمعة، خلال مشاركته في منتدى «آسبن» الأمني: «إن الفجوة بين القدرات العسكرية الروسية وأهدافها في أوكرانيا، تتزايد مع مرور كل شهر». وأضاف أن الفضل يعود إلى كل من الأوكرانيين، و«الكم الهائل من الأسلحة المتطورة والتدريب عليها التي قدمتها الدول الغربية». وقال سوليفان إنه لو كان مسؤولاً أوكرانياً كبيراً، فإنه سيطلب المزيد من الأسلحة لبلده، كما فعل الرئيس زيلينسكي وإدارته. وقال: «من لن يكون وطنياً لبلده؟»، «هذه هي وظيفتهم». وأكد سوليفان أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة لديها «نقص في الإمداد» لأوكرانيا.
في هذا الوقت، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إن القوات الأوكرانية، نجحت في الضغط على القوات الروسية، التي تكبدت ما لا يقل عن 15 ألف قتيل عسكري منذ فبراير (شباط)، وتعاني من مئات القتلى والجرحى كل يوم، وفقاً لتقديرات أميركية وغربية. وكشف المسؤول الدفاعي للصحافيين مساء الجمعة، أن تلك الخسائر تشمل مقتل آلاف الضباط من رتب عدة والكثير من الجنرالات. وأكد أن أوكرانيا قصفت بالفعل أكثر من 100 هدف عسكري روسي «عالي القيمة»، بما في ذلك مواقع القيادة، ومستودعات الذخيرة، ومواقع الدفاع الجوي، والرادار وعقد الاتصالات، ومواقع المدفعية بعيدة المدى. وقال إنه بينما تواصل روسيا إطلاق آلاف القذائف المدفعية يومياً، فإن موسكو «لا تستطيع الاستمرار في ذلك إلى الأبد»، بعدما زجّت بنحو 85 في المائة من جيشها في الحرب، وتركت مناطق أخرى من روسيا من دون قوات عسكرية. وأضاف: «لقد استهلكوا الكثير من ذخائرهم الأكثر ذكاءً... قدراتهم تزداد غباءً». وفيما تكرر روسيا القول إنها تمكنت من تدمير بعض منظومات «هيمارس»، أكد المسؤول أن القوات الروسية لم تتمكن حتى اليوم من إصابة أي منظومة صاروخية من طراز «هيمارس»، (التي تتمتع بقدرة تحرك وهروب عالية)، على الرغم من أنه «من المحتمل أن يحالفهم الحظ، ويفعلوا ذلك في مرحلة ما». وأضاف أن البنتاغون يرى مؤشراتٍ على أن الجيش الروسي يحاول التكيف مع الهجمات الأوكرانية، للتخفيف من قدرة الجيش الأوكراني على الهجوم، عبر تحريك قواته بشكل متكرر واستخدام التمويه لإخفاء الوحدات والأسلحة. ورغم ذلك، قال إن تأثير هذه التكتيكات «لا يبدو جيداً... نحن نعلم من الطريقة التي يقاتل بها الروس أنهم بحاجة إلى شخص ما ليخبرهم بما يجب عليهم فعله، وعندما تكون قادراً على قتل الشخص الذي يعطيك الأوامر، يمكنك منعهم أيضاً من مواصلة الحرب»، في إشارة إلى عمليات التمرد التي تحصل في الكثير من الوحدات الروسية التي يرفض أفرادها مواصلة القتال. وكرر المسؤول الدفاعي تأكيدات المسؤولين الأميركيين، الذين أشاروا إلى أن صواريخ «هيمارس» ليست حلاً عجائبياً، وليست «رصاصة فضية»، ستقلب موازين المعركة، لكنها تجعل من الصعب على روسيا القيام بعمليات هجومية، فيما المعلومات تشير إلى أنها بدأت حفر الخنادق في مكان تموضعها، ما يشير إلى أن الهجوم قد لا يتواصل. وقال المسؤول إن روسيا لم تحقق مكاسب كبيرة الأسبوع الماضي، وإن القوات الأوكرانية بدأت في استعادة أجزاء من بعض القرى حول مدينة خيرسون الجنوبية، التي استولت عليها روسيا في الأيام الأولى من الحرب. وأضاف أنه تجري مناقشات مع الحلفاء حول كيفية إمداد أوكرانيا بطريقة مستدامة وطويلة الأجل، بما فيها تقديم الطائرات، الأمر الذي كان قد أشار إليه رئيس أركان القوات الجوية الأميركية الجنرال تشارلز براون، قبل أيام.
وكتبت المخابرات العسكرية البريطانية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، السبت: «تسببت الضربات الأوكرانية الإضافية في إلحاق المزيد من الأضرار بجسر (أنتونيفسكي) الرئيسي، على الرغم من أن روسيا أجرت إصلاحات مؤقتة. واعتباراً من الجمعة كان من شبه المؤكد أنه مفتوح لبعض حركة المرور». وتابعت المخابرات: «لم يكن من الممكن التحقق من مزاعم المسؤولين الأوكرانيين بأن روسيا تستعد لبناء جسر عائم عسكري بديل عبر نهر دنبرو»، وأضافت المخابرات: «يعطي الجيش الروسي أولوية للحفاظ على قدرته العسكرية الخاصة بالجسور، لكن محاولةً لبناء معبر على نهر دنبرو ستكون عملية محفوفة بمخاطر عالية للغاية».


مقالات ذات صلة

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن المحادثات حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أوروبا.

أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.