كييف تحمِّل موسكو المسؤولية حال فشل «اتفاقية الحبوب» بعد قصف ميناء أوديسا

الأمم المتحدة وواشنطن تدينان الهجوم... وتركيا تعرض المساعدة لإزالة الألغام من الممر الآمن بالبحر الأسود

جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

كييف تحمِّل موسكو المسؤولية حال فشل «اتفاقية الحبوب» بعد قصف ميناء أوديسا

جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)

غداة توقيع اتفاقية تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية والأسمدة في إسطنبول، برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركية، أعلنت أوكرانيا، السبت، أن صواريخ روسية أصابت ميناء أوديسا الرئيسي على البحر الأسود، إلا أن الضربة لم تسبب أضراراً جسيمة. ووصفت كييف الهجوم الروسي بأنه «صفعة وإهانة» لتركيا والأمم المتحدة بعد توقيع الاتفاقية، ودعتهما إلى ضمان الالتزام بالتعهدات الواردة في اتفاقية إسطنبول.
ونُقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية أوليغ نيكولينكو، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بصق في وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اللذين قاما بجهود للتوصل إلى الاتفاقية»، عبر إطلاق صواريخ على ميناء أوديسا.
وقالت كييف إن صواريخ روسية أصابت مصنعاً لمعالجة الحبوب في الميناء، وفق ما أكد المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات، لوكالة «الصحافة الفرنسية».
وقال ممثل منطقة أوديسا، سيرغي براتشوك، في بيان، إن «العدو (روسيا) هاجم ميناء أوديسا البحري بصواريخ (كروز) من طراز (كاليبر). وأسقطت الدفاعات الجوية صاروخين، وأصاب صاروخان البنية التحتية للميناء».
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوكرانية نقلاً عن الجيش الأوكراني، إن الصاروخين الروسيين اللذين أصابا ميناء أوديسا لم يتسببا في أضرار كبيرة. ونقلت عن المتحدثة باسم القيادة العسكرية الجنوبية ناتاليا هومنيوك، قولها إن محطة ضخ تعرضت للقصف، وتسببت الغارة في نشوب حريق دمر منازل حول الميناء. وأضافت أن منطقة تخزين الحبوب لم تتعرض لأذى. ولم يتم تسجيل مزيد من الخسائر.
وقال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف، إن بلاده تواصل استعدادها لاستئناف صادرات الحبوب من موانيها المطلة على البحر الأسود، رغم الضربة الصاروخية الروسية. وكتب كوبراكوف على «فيسبوك»: «نواصل الاستعدادات الفنية لانطلاق صادرات المنتجات الزراعية من موانينا».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دعا في كلمة خلال مراسم توقيع الاتفاقية في إسطنبول، أول من أمس، كلاً من روسيا وأوكرانيا إلى الالتزام بها والعمل على إنجاحها، معتبراً أنها الطريق لإنقاذ ملايين الفقراء في العالم، وتجنب أزمة الغذاء العالمية.
ودان غوتيريش ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الهجوم الصاروخي على الميناء الأوكراني. وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة، إن «الأمين العام يدين بشكل لا لبس فيه الضربات التي أعلن عنها اليوم على ميناء أوديسا الأوكراني». وأضاف أنه «لا بد من التنفيذ الكامل (للاتفاق) من قبل الاتحاد الروسي وأوكرانيا وتركيا».
وفي بروكسل، كتب بوريل في تغريدة على «تويتر»: «ضرب هدف مهم لتصدير الحبوب بعد يوم واحد من توقيع اتفاق إسطنبول، أمر مستهجن، ويبرهن مرة أخرى على ازدراء روسيا الكامل للقانون والالتزامات الدولية».
ووصفت سفيرة الولايات المتحدة لدى كييف، بريدجيت برينك، القصف، بأنه «شنيع». وقالت على «تويتر»: «روسيا تقصف مدينة أوديسا الساحلية بعد أقل من 24 ساعة من توقيع اتفاق للسماح بشحن صادرات زراعية. يواصل الكرملين استخدام الطعام كسلاح. تجب محاسبة روسيا».
وأعلنت تركيا استعدادها للمساعدة في إزالة الألغام في البحر الأسود، بهدف تسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بموجب الاتفاقية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مقابلة تلفزيونية، إن الاتفاقية تنص على أنه في حال اقتضت الحاجة، يمكن أن يتولى بلد ثالث عملية إزالة الألغام، مؤكداً أن تركيا مستعدة لتقديم مساعدتها.
ووقَّعت أوكرانيا وروسيا، في إسطنبول، الجمعة، اتفاقين منفصلين مع تركيا والأمم المتحدة بشأن تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية والأسمدة عبر البحر الأسود، استهدف المساعدة على تجنب مجاعة عالمية، وذلك من خلال ضخ مزيد من القمح وزيت دوار الشمس والأسمدة والمنتجات الأخرى في الأسواق العالمية، بما في ذلك تلبية احتياجات الإغاثة الإنسانية بأسعار رخيصة نسبياً، عبر العودة إلى مستوى ما قبل الحرب في أوكرانيا، وهو تصدير 5 ملايين طن متري شهرياً؛ حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي أن نحو 37 مليون شخص وصلوا إلى مرحلة من الجوع الشديد بسبب تبعات الحرب الروسية الأوكرانية.
وتحتاج أوكرانيا إلى تفريغ صوامعها قبل موسم الحصاد القادم، في حين سيكون من شأن زيادة صادرات الأسمدة من روسيا تجنب إنتاجية عالمية أقل في المواسم الزراعية المقبلة.
وتسري الاتفاقية لمدة 120 يوماً، وتتوقع الأمم المتحدة تجديدها، إلا إذا انتهت الحرب بحلول ذلك التاريخ. وسيبدأ العمل فوراً لتشكيل فرق التفتيش وتعيين العاملين في مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، والذي سيشرف عليه أعضاء من كل الأطراف الأربعة الموقعة على الاتفاقية (روسيا، وأوكرانيا، وتركيا، والأمم المتحدة).
وتطلب المواني الأوكرانية نحو 10 أيام للاستعداد، ولذلك ستمضي أسابيع قبل أن تتحرك السفن دخولاً وخروجاً. وتضمن الاتفاقية مروراً آمناً من وإلى ميناء أوديسا، وميناءين أوكرانيين آخرين، هما على الأرجح خريسون وماريوبول.
وعلى الرغم من قيام أوكرانيا بتلغيم المياه القريبة منها في إطار الدفاع عن نفسها، يقول خبراء إنه لا حاجة لنزع ألغام، ذلك لأن مرشدين أوكرانيين سيوجهون السفن إلى قنوات آمنة في المياه الإقليمية الأوكرانية. وستكون هناك كاسحة ألغام تحت التصرف إذا دعت الحاجة؛ لكن لن يرافق عسكريون السفن التي سيتتبعها مركز التنسيق المشترك في البحر الأسود إلى مضيق البوسفور في إسطنبول، ومنه إلى الأسواق العالمية.
واتفقت كل الأطراف على ألا تكون هناك هجمات على السفن أو المنشآت في المواني المخصصة للتصدير، وإذا ظهر نشاط محظور فسيتعين على مركز التنسيق المشترك في إسطنبول إيجاد الحل له.
وتعهد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عقب توقيع الاتفاقية، بأن بلاده لن تستغل إزالة الألغام وفتح المواني الأوكرانية، مؤكداً أن روسيا أخذت على عاتقها الالتزامات المنصوص عليها بوضوح في هذه الاتفاقية.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك سيكلفه خسارة حلفائه

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يخاطر باستخدام الأسلحة النووية لأن ذلك قد يكلفه خسارة حلفائه.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أرشيفية لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية في منطقة ساراتوف الروسية (إ.ب.أ)

رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً

قال رئيس بلدية موسكو، اليوم (الخميس)، إن 630 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية ليلا، ما أسفر عن إصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.