النفط عالق في توترات الطلب والإمدادات

تذبذبت أسعار النفط خلال الأسبوع بين ضغوط تراجع الطلب ونقص الإمدادات (أ.ف.ب)
تذبذبت أسعار النفط خلال الأسبوع بين ضغوط تراجع الطلب ونقص الإمدادات (أ.ف.ب)
TT

النفط عالق في توترات الطلب والإمدادات

تذبذبت أسعار النفط خلال الأسبوع بين ضغوط تراجع الطلب ونقص الإمدادات (أ.ف.ب)
تذبذبت أسعار النفط خلال الأسبوع بين ضغوط تراجع الطلب ونقص الإمدادات (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط ظهيرة يوم الجمعة مع ضعف توقعات الطلب العالمي، فضلا عن استئناف إنتاج بعض النفط الخام الليبي. وبحلول الساعة 12:12 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.95 سنت إلى 102.91 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.22 دولار إلى 95.13 دولار للبرميل.
وكشفت بيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد العالمي يتجه على نحو متزايد نحو تباطؤ خطير على ما يبدو مع رفع بنوك مركزية أسعار الفائدة بنسب مرتفعة مقارنة مع سياسة نقدية شديدة التيسير خلال الجائحة لدعم النمو.
وبينما أثرت إشارات ضعف الطلب الأميركي على أسعار النفط، ودفعت العقود القياسية للانخفاض بنحو ثلاثة في المائة في الجلسة السابقة، استمرت الإمدادات العالمية المحدودة في الحفاظ على انتعاش السوق... لكن المخاوف المرتبطة بالإمدادات انحسرت قليلا بعد استئناف ليبيا الإنتاج في عدة حقول نفطية هذا الأسبوع.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط خلال الجلستين الماضيتين بعد أن أظهرت بيانات أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة انخفض بنسبة ثمانية في المائة تقريبا مقارنة بالعام السابق في ذروة موسم السفر الصيفي الذي يزيد فيه استهلاك البنزين، متأثرا بارتفاع أسعاره بشكل قياسي في محطات الوقود. وفي المقابل، عززت علامات الطلب القوي في آسيا خام برنت، مما جعله في طريقه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية في ستة أسابيع.
تأتي التطورات بالأسواق فيما قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدثا هاتفيا يوم الخميس، وأكدا أهمية زيادة التعاون في إطار أوبك. وتظهر المحادثة، التي جاءت بعد مرور ستة أيام على لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن بولي العهد في السعودية، مدى أهمية المملكة لكل من واشنطن وموسكو، في وقت تعكر فيه الحرب الروسية في أوكرانيا صفو أسواق الطاقة العالمية.
ووافقت أوبك، التي تضم منظمة الدول المصدرة للبترول مع مجموعة من المنتجين الآخرين وعلى رأسهم روسيا، في الثاني من يونيو (حزيران) على زيادة الإنتاج بكمية أكبر مما كان متوقعا، وهي خطوة رحب بها بايدن إذ كانت الولايات المتحدة تدعو إلى زيادة الإمدادات.
وتريد الرياض أن تستمر مشاركة روسيا من أجل الحفاظ على توازن سوق النفط، بينما تستفيد موسكو من كونها عضوا في أوبك في وقت يحاول فيه الغرب خنق اقتصادها بالعقوبات التي يفرضها عليها بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال الكرملين «تمت مناقشة الوضع الراهن في سوق النفط العالمية بالتفصيل، وتم التأكيد على أهمية زيادة التعاون في إطار أوبك». وتابع: «نلاحظ بارتياح أن الدول المشاركة في هذا النموذج تفي باستمرار بالتزاماتها من أجل الحفاظ على التوازن والاستقرار اللازمين في سوق الطاقة العالمية».
وأنهى بايدن جولته في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي بدون أي إعلان عن أن المملكة ستزيد من إنتاج النفط لخفض أسعار الوقود التي أدت إلى ارتفاع التضخم لأعلى مستوى له في الولايات المتحدة منذ أربعة عقود. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إنه لم تتم مناقشة مسألة النفط في القمة العربية الأميركية التي عقدت يوم السبت الماضي، وإن أوبك ستظل تقيم أوضاع السوق وتقوم بما يلزم. ومن المقرر أن تجتمع المجموعة مرة أخرى في الثالث من أغسطس (آب) المقبل.


مقالات ذات صلة

كوبا تتعهد الدفاع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة»

أميركا اللاتينية الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا 19 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

كوبا تتعهد الدفاع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة»

قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، إن كوبا ستدافع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة الذين يسعون لتقويض سيادة الدولة واستقرارها الوطني».

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.