أفضل 12 مطعمًا في إيطاليا

{المحظوظ} في روما و{ساعة شم الهواء} في فلورنسا

مطعم تروساردي عنوان النخبة في ميلانو
مطعم تروساردي عنوان النخبة في ميلانو
TT

أفضل 12 مطعمًا في إيطاليا

مطعم تروساردي عنوان النخبة في ميلانو
مطعم تروساردي عنوان النخبة في ميلانو

الأكل الإيطالي الأصيل أصبح أكثر شهرة في العالم لأنه شهي وبسيط وصحي يعتمد على منتجات البحر الأبيض المتوسط وشمسه الساطعة وروائحه الزكية وخبرته العريقة. في إيطاليا الآلاف من المطاعم والوصفات والأسماء الطريفة، فإذا تجولت في إيطاليا الجميلة بلد السياحة المعروف بالفن والآثار والمأكل والشواطئ البحرية والجبال الشاهقة من شمالها إلى وسطها وجنوبها فقد تسنح لك الفرصة للتمتع بأكلات دزينة منتقاة من المطاعم الممتازة التي تم اختيار أسمائها لبراعة الطهاة فيها ولغرابتها وطرافتها.

* المحظوظ Fortunato
* زبائنه من أعضاء مجلس الشيوخ القريب من موقعه قرب صرح البانتيون التاريخي في وسط العاصمة الإيطالية الذي يجذب ملايين السياح واسمه بالإيطالية «فورتوناتو» (المحظوظ). معروف لدى المشاهير منذ سبعينات القرن الماضي، ومن زبائنه الذين ترى صورهم مع صاحب المطعم المحظوظ: إليزابيت تايلور وساره جيسيكا باركر والرؤساء بيل كلينتون ورونالد ريغان وهلموت كول وجورجيو نابوليتانو وسيلفيو برلسكوني ومدفيديف، ومن الفنانين الإيطاليين كريستان دي سيكا وروبرتو بينيني ولوتشيو دالا وبيبي غريللو.
مآكله لذيذة على الطريقة التقليدية فالسمك الطازج يأتي يوميا من ميناء أنزيو القريب من روما والكمأة البيضاء الثمينة من ألبا بشمال إيطاليا والكمأة السوداء من نورشيا في وسط البلاد. الصحن المفضل لدي بالإضافة إلى الأسماك هو سباغيتي ألا فونغوليه (معجنات مع الأصداف البحرية بالثوم والزيت وقليل من الفلفل الأحمر الحار).
ولأن روما هي العاصمة، نضيف إلى مطاعمها الجيدة «البهلوان» (بيلياتشو) الشهير بحلوياته مثل البوظة (آيس كريم أو الجيلاتي) بالأجاص وجبن الريكوتا والجوز المكرمل، كما نضيف لمحبي الأكل الإيطالي السريع «روميو» وهو ليس حبيب جولييت في مسرحية شكسبير بل اسم ماركة سيارات «ألفا روميو» الإيطالية وقد حولوا مصنعها القديم في وسط روما إلى مطعم.

* مطعم الثوار
* من أشهر مطاعم باليرمو عاصمة جزيرة صقلية واسمه «أوستريا دي فيسبيري» Osteria dei Vespri وهم الثوار ضد الاحتلال الفرنسي للجزيرة في الساحة التي قامت فيها الثورة. تتبدل فيه قائمة الطعام بين الخريف والشتاء ويعرف أن الطاهي يختار مواده الأولية بعناية فائقة ويتقن الأطباق المعروفة، لكنه منفتح على الموضة الحديثة في تحضير الوصفات الجديدة مثل الهليون مع جبن الماعز والقريدس (الربيان أو الجمبري) مع العدس. أما حلوياته الصقلية الرائعة خاصة كانولو بجبن الريكوتا الحلو فلا مثيل لها.

* مقهى هاري Venezia: Harry›s Bar
* إنه مطعم فخم في فينيسيا (البندقية) وليس بمقهى، وصاحبه من عائلة شبرياني التي تملك فندقا من أفخم فنادق مدينة القنوات المائية والجندول يحاول إرضاء كل الأذواق في العالم، فهناك شرائح اللحم المقدد والأرز الربيعي والقريدس الملوكي، ومن أشعر زبائنه الكاتب الأميركي إرنست همنغواي.
قصة تاريخ المقهى مليئة بالعبر. فالجد المؤسس جيوسيبي شبرياني هاجر مع عائلته الفقيرة إلى ألمانيا قبل الحرب العالمية الأولى واشتغل كعامل بناء وحين عاد إلى البندقية بعد الحرب افتتح مقهى بسيطا قرب القناة الكبيرة وزاره سائح أميركي شاب مريض يدعى هاري بيكيرينغ مع عمته، وبعد تردده على المقهى استدان من شبرياني 10 آلاف ليرة ثم اختفى، وفجأة عاد بعد أشهر ورد المبلغ، ثم أضاف إليه 30 ألف ليرة قائلا: «لعلك تستطيع الآن افتتاح مطعم بهذا المبلغ» فدهش شبرياني بعد فقدانه الأمل في استرجاع الدين وقرر إطلاق اسم «قهوة هاري» على مطعمه الجديد.

* تروساردي في لاسكالا Milano: Trussardi alla Scala
* اسم يجمع بين أحد كبار مصممي الأزياء والمنتجات الجلدية الراحلين في ميلانو نيقولا تروساردي ودار أوبرا لاسكالا المشهورة عالميا. المطعم مهتم بالطبخ وبالألوان. يعرضون خضارا وفاكهة من مختلف الألوان وحتى تشكيلة زهرة رعي الحمام (فيربينا). من الأطباق المبتكرة البيض والبازلا (أو البسلة) والكافيار الإيطالي وكذلك مخ العظم المشوي ثم المخلوط مع الأرز على طريقة ميلانو؛ أي بإضافة الزعفران وجبن البارميزانو. أما الحلويات ففيها الخبيزة (هبيسكوس) والطرخون والشوندر والليمون الهندي (غريب فروت)، ولائحة الطعام تتبدل باستمرار. يمكن للزائر أن يرى أوبرا لاسكلا دي ميلانو أمامه إذا نظر من النافذة، لكن قد تغنيك مراقبة حركات وتصرفات أغلب الزبائن عن مشاهدة المسرح أو الأوبرا.

* ساعة شم الهواء Firenze (Florence): Ora d›Aria
* هي تلك الساعة التي تتمتع بها في شم روائح الطهي اللذيذ في فلورنسا وعطور الأعشاب المستعملة في الطبخ التقليدي (ويسمونها أورا داريا) في مقاطعة توسكانا وعاصمتها فلورنسا بلد رئيس الوزراء الحالي ماتيو رينزي وعمدتها السابق. البعض يقول إنها ساعة استنشاق الهواء للمساجين أما شعار المطعم فهو الطائر الذي يخرج من القفص ليتمتع بحريته، ويضيفون أن في المطعم كل ما تشتهيه من «البحر والغابة» وطقوس وشعائر الجدات وهن يحضرن المآكل اليومية من أسماك ولحوم وطرائد. من الأطباق المميزة للشيف المعروف في إيطاليا ماركو ستابيليه استعمال اليقطين وبزره مع لمحة من عرقسوس وبرتقال أو المعجنات المحشوة بالطيور والطماطم. قبل أن تدخل المطعم ستراه مع مساعديه من النافذة المطلة على الطريق قرب نهر أرنو الذي يخترق فلورنسا مما يشجعك على الدخول لشم الهواء العابق بالريحان.

* بيتنا في بيزا Pisa: A Casa Mia
* فتح أحد العاملين في القطاع المطبخي بيته قبل عشرين عاما، وكذلك فعل أحد أصدقائه في مدينة بيزا بمقاطعة توسكانا المعروفة ببرجها المائل لكي يتمتع عشاق الأكل الجيد بالوصفات المحلية البيتية. نجحت التجربة لأن الزبائن أعجبوا بالطبخ المنزلي والجو العائلي الودي المريح. لن تجد في المطاعم العادية الشوربة التقليدية المسماة «بورداتينو» التي تهيئها ربة المنزل ولا اللحم المشوي على نار مكشوفة مع صلصة ذات مكونات سرية وذات طعم قوي وحلو في آن واحد. هل تبغي أن تكون ضيف أحد هذين البيتين بعد أن تعتلي برج بيزا الذي بدأ بناءه منذ عام 1172 وألقى العالم غاليليو غاليلي من طابقه السابع على علو 56 مترا الأحجار ليثبت نظرياته العلمية؟

* كومبال صفر في تورينو Torino: Combal Zero
* مطعم فريد في بلدة ريفولي القريبة من تورينو بشمال إيطاليا الغربي. الشيف الموهوب ديفيد سكابين يتلاعب بمكونات الغذاء ويغامر بالمخاطر، لكنه لا يخطئ في الإصابة دوما فأكله مشهي وصحي ومبتكر. من اختراعاته الموفقة ما يسميه «بيضة البحر» وهي محار مروحي الشكل الاسقلوب فوق الفليفلة الصفراء، وله وصفة أخرى يسميها «الأرض والأرض» عبارة عن سلطة من اللفت والفول الأخضر والبطاطا. يصنف سكابين دون شك بين المكتشفين والمصممين فالأطباق لها تصميم خاص وتقديمها يجري حسب أصول فنية، والمطعم يعتبر أحد أفضل 50 مطعما في العالم.

* السقيفة في بولونيا Bologna: Il Portico
* يعتبره الذواقة في الأكل الإيطالي جوهرة لا تقدر بثمن في المقاطعة الشمالية المشهورة بأكلها الدسم. الشيف أصله من نابولي في الجنوب وقد تمكن من اعتلاء المجد من الطرفين: مطبخ نابولي ومطبخ بولونيا. المعجنات من مكان إقامته الحالية بالقرع من نوع اليقطين وجبن بروفولوني ومعجنات تالياتيللي مع سمك الحبار، ثم سمك اللقز (سبيغولا) مع الشمر من مسقط رأسه والحلويات من نابولي وأشهرها باباروم. من قال إن بولونيا تختص بالأكل الدسم والكريمة؟ إنك في مطعم السقيفة والاسم مقتبس من الشرفة في مدخل الكنيسة المسقوف «بورتيكو» مثل شبه مسرح كان يؤدي عليه المنشدون الجائلون والهواة أدوارهم للترفيه عن الجماهير في المناسبات العامة. الترفيه يقتصر حاليا في مطعم بورتيكو على التلذذ بالأكل والتأنق في الشراب.

* القرصان في جزيرة سردينيا Cagliari (Sardinia) Dal Corsaro
* مطعم «القرصان» في مدينة كالييري تملكه عائلة دييدا منذ ثلاثة أجيال، والآن يديره الابن الأكبر ستيفانو الذي يتخذ إلهامه من المنتجات المحلية للجزيرة التي سكنها الفينيقيون قبل آلاف السنين ويقدمه بشكل لائق فاخر فيجمع مثلا الطماطم الصغيرة العنقودية مع الجبن الأبيض الرخو والبصل الأحمر، والأكلات البحرية المحبوبة في الجزيرة تقدم طازجة مع الخضار والأعشاب أما الحلويات التقليدية باللوز والعسل فحدث ولا حرج. قلب ستيفانو مرتبط بأرضه وأيديه تتابع التطورات العصرية، ولا مكان للقراصنة في سردينيا اليوم فهذا تاريخ قديم.

* الرغبة المجنونة في ميناء جنوى Genoa: La Voglia Matta
* مطعم شعبي في ضاحية فولتري بمدينة جنوى الساحلية واسمه بالإيطالية «لا فوليا ماتا». وصفاته غريبة نوعا ما لكنها محبوبة فالخبز المنفوخ (فوكاتشا) يحتوي على الشحم بدل زيت الزيتون، والفول مغموس بالكريمة والقشطة، والبرنوق وهو ضرب من الحلازين البحرية مع الشعيرية والفليفلة الصغيرة، أما السمك البحري الضخم البركودة فيضاف إليه الهليون وصلصة الأرنب. مطعم بسيط إنما خدمته جيدة وبعض زبائنه من البحارة ذوي العضلات المفتولة.
الطعام في إيطاليا متنوع ويختلف من مقاطعة إلى أخرى ولا يقتصر على البيتزا والمعكرونة، لأنك ستجد فيها 20 أسلوبا للطبخ، وعليك الاختيار.



«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».