بنغلاديش تحظر السفر على أسطح القطارات

يؤدي جلوس المسافرين على أسطح القطارات إلى الموت بسبب سقوطهم أو اصطدامهم بفروع الأشجار المتدلية أو الجسور المنخفضة (أ.ف.ب)
يؤدي جلوس المسافرين على أسطح القطارات إلى الموت بسبب سقوطهم أو اصطدامهم بفروع الأشجار المتدلية أو الجسور المنخفضة (أ.ف.ب)
TT

بنغلاديش تحظر السفر على أسطح القطارات

يؤدي جلوس المسافرين على أسطح القطارات إلى الموت بسبب سقوطهم أو اصطدامهم بفروع الأشجار المتدلية أو الجسور المنخفضة (أ.ف.ب)
يؤدي جلوس المسافرين على أسطح القطارات إلى الموت بسبب سقوطهم أو اصطدامهم بفروع الأشجار المتدلية أو الجسور المنخفضة (أ.ف.ب)

حظرت بنغلاديش السفر على أسطح القطارات، وهي ممارسة خطرة شائعة جداً في هذا البلد الفقير الواقع في جنوب آسيا، وفق ما أعلن مدعٍّ عام محلي.
ووُجهت أوامر لموظفي السكك الحديدية بتطبيق قرار الحظر الشامل على السفر على أسطح القطارات الصادر عن المحكمة العليا في بنغلاديش.
وصرح نائب المدعي العام أمين الدين مانيك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بعد قرار المحكمة العليا، لا يمكن للقطارات نقل أي ركاب إضافيين على السطح من الآن فصاعداً»، لافتاً إلى إمكان اتخاذ إجراءات ضد مسؤولي سكك الحديد في حال انتهاك القرار.
وأصدر القاضيان في المحكمة العليا، نظر الإسلام تالوكدر وخيزير حياة، الأمر كجزء من حملة للقضاء على الفساد في شركة السكك الحديدية في بنغلاديش المملوكة للدولة.
وفي بنغلاديش، اعتاد الأشخاص الأكثر فقراً الصعود على أسطح العربات للسفر مجاناً أو عندما تكون القطارات مزدحمة، خصوصاً خلال الأعياد الإسلامية الكبرى التي تشهد عودة عشرات الملايين من الناس للاحتفال في قراهم. وتُسجَّل باستمرار حالات وفاة لمسافرين بسبب السقوط أو الاصطدام بفروع الأشجار المتدلية أو الجسور المنخفضة على شبكة السكك الحديد البالغ طولها 3600 كيلومتر. ويَقبل موظفون في السكك الحديد الرشى للتغاضي عن صعود الركاب إلى الأسطح.
وشدد القاضي تالوكدر على أن القطارات خدمة عامة وليست وسيلة لكسب أموال إضافية.
ونقلت صحيفة «جوغانتور» عن القاضي في المحكمة قوله: «من يسافر على السطح أو وقوفاً... ألا يدفع؟ إنه شكل من أشكال الفساد».


مقالات ذات صلة

فرق الإطفاء والجيش تكافح حريقاً ضخماً في مجمع للتسوق ببنغلاديش

العالم فرق الإطفاء والجيش تكافح حريقاً ضخماً في مجمع للتسوق ببنغلاديش

فرق الإطفاء والجيش تكافح حريقاً ضخماً في مجمع للتسوق ببنغلاديش

أعلن مسؤولون في إدارة الإطفاء ببنغلاديش، أن فرق الإطفاء وجنوداً من الجيش يعملون اليوم (الثلاثاء)، لإخماد حريق ضخم شب في مجمع للتسوق يضم نحو 3 آلاف متجر بالعاصمة دكا. ولم ترد تقارير حتى الآن عن سقوط قتلى أو مصابين في الحريق الذي اندلع بالساعات الأولى من صباح اليوم، لكن تم استدعاء الجيش للمساعدة بعد أن انتشرت ألسنة اللهب بسرعة في منطقة بانجابازار المكتظة بالسكان والمتاجر والتي تضم أسواق الأقمشة التي تشتهر بها البلاد. وقال رشيد بن خالد مسؤول خدمة الإطفاء لـ«رويترز»، إن 50 وحدة إطفاء تعمل لإخماد الحريق الذي لم يعرف سببه بعد. وأتى الحريق على أغلب المتاجر، لكن لم ترد معلومات عن وجود أي محاصرين في ال

«الشرق الأوسط» (دكا)
الولايات المتحدة​ واشنطن تعلن عن مساعدات إضافية للروهينغا بـ26 مليون دولار

واشنطن تعلن عن مساعدات إضافية للروهينغا بـ26 مليون دولار

أعلنت الولايات المتّحدة، اليوم، عن مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 26 مليون دولار للاجئين الروهينغا في بنغلادش ومناطق أخرى مجاورة. ويعيش حوالي مليون لاجئ من هذه الأقلية البورمية المسلمة في أوضاع مزرية في مخيّمات ببنغلادش، ولجأ أغلبهم إلى بنغلادش المجاورة هرباً من حملة قمع قادها الجيش البورمي في 2017. وتسبّبت هذه الحملة العسكرية بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إنّ «هذا التمويل الجديد يتيح لشركائنا في العمل الإنساني مواصلة توفير مساعدة منقذة للحياة لمجتمعات متضرّرة على جانبي الحدود بين بورما وبنغلادش». وأوضح أنّ المبلغ المعلن عنه ير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم عشرات الآلاف من أنصار أكبر أحزاب المعارضة يتظاهرون في دكا (أ.ف.ب)

مظاهرة لأكبر حزب معارض في بنغلادش

تظاهر عشرات آلاف البنغلادشيين من أنصار أكبر أحزاب المعارضة في دكا للتنديد بحكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد، والمطالبة بإجراء انتخابات جديدة. وهتف المتظاهرون: «الشيخة حسينة سارقة أصوات» لدى تجمعهم في ملعب «غولاباغ» الرياضي حيث تجري المظاهرة، في حين تدفقت أعداد كبيرة من المتظاهرين من مختلف الشوارع المحيطة. وتصاعد التوتر في العاصمة في أعقاب اقتحام قوات الأمن الثلاثاء الماضي مقر حزب «بنغلادش القومي» المعارض، مما أدى إلى مقتل شخص وجرح العشرات. واعتُقل اثنان من قياديي الحزب (الجمعة) بتهمة التحريض على العنف.

«الشرق الأوسط» (دكا)
العالم زعيم من الروهينغا يواجه تهمة القتل

زعيم من الروهينغا يواجه تهمة القتل

وجّهت وكالة الاستخبارات العسكرية في بنغلاديش إلى زعيم مجموعة متمردة من الروهينغا، وأكثر من 60 شخصاً آخرين، تهمة قتل ضابط استخبارات في نوفمبر (تشرين الثاني)، كما أعلنت الشرطة الأحد. ويعد عطاء الله أبو عمار جونوني هو مؤسس جيش أراكان للتضامن مع الروهينغا، الذي يقاتل من أجل وطن مستقل في ولاية راخين في بورما لمجموعة الروهينغا المسلمة المضطهدة، حيث يعيش نحو مليون فرد من هذه الأقلية عديمة الجنسية في ظروف صعبة في مخيمات لاجئين مكتظة، جنوب شرقي بنغلاديش، بعد فرارهم من العنف والتمييز في بورما المجاورة. وقام فريق من نخبة الشرطة البنغلاديشية بمداهمة لمكافحة المخدرات في أحد المخيمات في 14 نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (دكا)
الخليج نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله سفير جمهورية بنغلاديش (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيسة وزراء بنغلاديش

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالة خطية، من الشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنغلاديش الشعبية، تتعلق بالعلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين والشعبين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة. تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله بديوان الوزارة اليوم (الخميس)، سفير جمهورية بنغلاديش الشعبية لدى المملكة الدكتور محمد جاودي باتواري. وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، إضافةً إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انفتاح رئيس «النواب» الجديد على «الأعلى للدولة» يختبر المسار السياسي في ليبيا

الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب الليبي الجديد (مجلس النواب)
الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب الليبي الجديد (مجلس النواب)
TT

انفتاح رئيس «النواب» الجديد على «الأعلى للدولة» يختبر المسار السياسي في ليبيا

الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب الليبي الجديد (مجلس النواب)
الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب الليبي الجديد (مجلس النواب)

يفتح انتخاب الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً لمجلس النواب الليبي، خلفاً لعقيلة صالح، الباب أمام اختبار جديد لعلاقة المؤسسة التشريعية بالمجلس الأعلى للدولة، في ظل دعوة مباشرة من القيادة الجديدة إلى استئناف الحوار بين المجلسين.

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

جاء ذلك فيما يظل الخلاف حول لجنة «4+4» أحد أبرز الملفات بين «النواب» و«الدولة»، وهو ما قد يحدد شكل هذه العلاقة، ومسار العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة بين مجلسين لطالما عُرفا كخصمين سياسيين منذ نشأة الثاني بموجب «اتفاق الصخيرات» عام 2015، بحسب متابعين.

وأبدى عبد النبي انفتاحاً على حوار مع المجلس الأعلى للدولة، قائلاً في مقابلة تلفزيونية لقناة «المسار» المحلية، الخميس: «أبوابنا مفتوحة أمام (مجلس الدولة) وأعضائه»، داعياً إلى الانخراط في «حوار جاد للوصول إلى الانتخابات».

وذهب الرئيس الجديد لـ«النواب» إلى إبداء استعداد المجلس للاجتماع مع أعضاء «مجلس الدولة» وذلك «في أي مكان من ربوع البلاد». كما دعا المجلس إلى فتح قناة تواصل مباشرة «دون وسيط»، والعمل على تجاوز الخلافات للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي.

ويأتي هذا الانفتاح في وقت يتمسك فيه عبد النبي بدعم مخرجات لجنة الحوار المصغرة «4+4»، التي تستهدف استكمال المسار التشريعي والفني، المؤدي إلى الانتخابات، في حين لا يزال المجلس الأعلى للدولة رافضاً مخرجات اللجنة.

فرص للتقارب

يرى عضو مجلس النواب فهمي التواتي أن فرص التقارب بين المجلسين باتت «أكبر خلال المرحلة المقبلة»، معتبراً أن رئاسة المجلس الجديدة مطالبة بالاستفادة من التجارب البرلمانية، التي مرت بها ليبيا منذ عام 2011، والعمل بصورة «مهنية ومؤسساتية»، بحيث يكون مجلس النواب فضاءً جامعاً لليبيين بمختلف توجهاتهم.

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وقال التواتي لـ«الشرق الأوسط» إن مهام مجلس النواب، وفق الإعلان الدستوري، تشمل الإشراف على الاستفتاء على الدستور، وتنظيم الانتخابات المقبلة، إلى جانب ممارسة الاختصاصات المعتادة للبرلمانات، لكنه شدد على ضرورة أن تراعي المؤسسة التشريعية في المرحلة الحالية التداخلات الإقليمية والدولية، مع مراعاة مصالح الدول الشقيقة والصديقة، بما يحافظ على سيادة ليبيا وأمنها ومصالحها.

ولا تزال علاقات مجلس النواب الليبي الداخلية والخارجية تحت اختبار رئاسته الجديدة، برئاسة عبد النبي، الذي انتُخب الثلاثاء خلال جلسة عُقدت في بنغازي، خلفاً لعقيلة صالح، في مشهد اتسم بالجدل.

وفق هذا التقدير، هناك من يرى أن توحُّد مجلس النواب خلف رئاسته الجديدة وعدم انقسامه، من شأنه فتح الباب نحو تفاهمات مع «الأعلى للدولة» بشأن ملفات رئيسية، بينها تشكيل حكومة جديدة، وإعادة ترتيب وضع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، واستكمال التشريعات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وفق السنوسي إسماعيل، المستشار السابق لرئيس المجلس الأعلى للدولة.

ويعيد إسماعيل التذكير بالتقارب الذي جمع بين صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة في أنقرة مؤخراً، واتفاقهما على استئناف اجتماعات لجنة «6+6» لاستكمال المواد الخلافية، المتعلقة بالقوانين الانتخابية.

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (إ.ب.أ)

غير أن ذلك المسار تعثر بعد اعتماد مجلس النواب اتفاق «4+4»، مستنتجاً أن التطورات الأخيرة تجعل من الصعب تصور توافق كبير بين المجلسين، في وقت تتزايد فيه احتمالات تجاوز دورهما ضمن أي مسار سياسي ترعاه الأمم المتحدة.

وعلى هذا الأساس، يطرح إسماعيل احتمال لجوء الأمم المتحدة إلى «جمع التوقيعات الفردية من أعضاء المجلس الأعلى للدولة» على النقاط المطلوبة في «خريطة الطريق»، على غرار النهج الذي اتُّبع خلال «اتفاق الصخيرات»، وهو ما قد يضعف تأثير رئاستَي المجلسين.

أهمية إنهاء المرحلة الانتقالية

كان اتفاق «4+4»، الموقع في أغسطس (آب) الماضي، قد طرح ترتيبات تستهدف توحيد المؤسسات، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، مع إدخال تعديلات على القواعد المنظمة للترشح للرئاسة.

طرح اتفاق «4+4» ترتيبات تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال 24 شهراً (مفوضية الانتخابات)

ويضع عضو «المؤتمر الوطني العام» السابق عبد المنعم اليسير سقفاً أكثر اتساعاً لاختبار المرحلة الجديدة، معتبراً أن مستقبل مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» في ليبيا «سيتحدد بمدى قدرتهما على إنهاء المرحلة الانتقالية، وليس بمجرد تغيير القيادات».

ويرى اليسير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تغيير رئاسة مجلس النواب قد يوفر نافذة أمل لتحريك العملية السياسية، لكنه لا يكفي لمعالجة أزمة أعمق، تتعلق باستمرار المؤسسات الانتقالية، وارتباطها بموازين القوة والمصالح». ووضع لذلك احتمالين: «أن يؤدي التغيير إلى استعادة العمل المؤسسي وتحسين التنسيق مع (مجلس الدولة)، أو أن يتحول إلى خلاف جديد حول الشرعية والتمثيل يؤدي إلى مزيد من التعقيد».

ويبدو أن الاختبار الحقيقي لرئاسة مجلس النواب سيكون في مدى استقلال قراره، وشفافية إجراءاته، وما يحققه فعلياً على طريق إجراء الانتخابات، وفق اليسير، الذي أشار إلى أن دور المجلس يُفترض أن يتركز على استكمال التشريعات اللازمة، وممارسة الرقابة، في حين يواصل المجلس الأعلى للدولة دوره الاستشاري والتوافقي.

ومن هذا المنطلق، اقترح اليسير أن يكون التعاون بين المجلسين «محكوماً بمهام محددة، وجدول زمني معلن، حتى لا تتحول التوافقات السياسية إلى وسيلة لإعادة توزيع المناصب، وإطالة المرحلة الانتقالية»، مشدداً على أن أي تسوية تحتاج أيضاً إلى مشاركة أوسع للقوى السياسية والمجتمعية، وضمانات أمنية ومؤسسية، بما يتيح إجراء انتخابات قابلة للتنفيذ واحترام نتائجها.

وانتهى اليسير إلى القول إن قيمة المجلسين مستقبلاً «ستقاس بمدى قدرتهما على تهيئة انتقال السلطة إلى مؤسسات تستمد شرعيتها من الليبيين»، معتبراً أن «تجديد رئاسة مؤسسة لا يعادل تجديد التفويض الشعبي لها».


«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
TT

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)
أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» الذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.

وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»؛ تنفيذاً لنداء زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان، الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025 ودعا فيه إلى حل «الحزب» والتوجه إلى العمل السياسي في إطاري قانوني ديمقراطي.

وذكر «العمال الكردستاني»، في بيان الخميس نقلته وكالة «فرات» للأنباء القريبة منه، أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، مضيفاً: «وبذلك تحققت متطلبات استراتيجيتنا لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا وخوض نضال سياسي ديمقراطي بالكامل».

انتقادات لتركيا

وأشار إلى أن الحكومة التركية لم تتخذ، بعد إقرار «القانون الإطاري» - وهو «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي - الخطوات الضرورية لدفع العملية إلى الأمام، أو ضمان حرية أوجلان في العمل ولقاء الصحافيين ومختلف الفئات، رغم الخطوات التي اتخذها «الحزب» وأوجلان خلال المرحلة الماضية التي استمرت نحو عامين.

الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت إلى أن مجموعة تضم الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لـ«اتحاد المجتمعات الكردستانية»، بيسي هوزات، و30 شخصاً آخرين، أحرقوا أسلحتهم في مراسم رمزية عند سفح جبل قنديل بالسليمانية يوم 11 يوليو (تموز) 2025، في خطوة مثّلت إرادة إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا، كما سُحبت يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 مجموعة قوامها 25 مسلحاً من الأراضي التركية إلى «مناطق الدفاع الإعلامي» في شمال العراق، بوصف ذلك إعلاناً «لإنهاء الكفاح المسلح والتوجه إلى النضال السياسي الديمقراطي».

وأكد البيان أن عدم تنفيذ «القانون الإطاري»، رغم التنازلات التي قدمها «الحزب»، سيعني استمرار سياسات الإنكار والإقصاء، وأن إطالة أمد العملية بهدف إضعاف «حزب العمال الكردستاني» ستكون «أكبر خطأ في تاريخ تركيا».

وترهن الحكومة التركية تنفيذ «القانون الإطاري» بالتأكد من نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» وحله بشكل تام.

نزع أسلحة «الكردستاني»

وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد تونجر باكيرهان (حساب الحزب على إكس)

وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من نهايتها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.

في السياق ذاته، أكد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسمه، عمر تشيليك، أنه يجري العمل بأقصى طاقة من أجل اتمام الخطوات القانونية اللازمة في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام)، نافياً مزاعم بعض قيادات «العمال الكردستاني» بأن «القانون الإطاري» دخل حيز التنفيذ لكنه لا يُطبّق.

المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا عمر تشيليك (حسابه على إكس)

وقال تشيليك، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع «لجنة القرار المركزي» في الحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل الأربعاء - الخميس، إن تسليم الأسلحة بالكامل، ووقف جميع أنشطة «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني)، وتجمع أعضائها في مواقع تحددها آلية مشتركة، هي شروط ضرورية لتنفيذ «القانون الإطاري».

فضيحة «صناديق الاستثمار»

من ناحية أخرى، أعلن السكرتير العام لحزب «العدالة والتنمية»، أيوب قادر إينان، فصل نائبة رئيس الحزب المستقيلة، فاطمة بتول صايان كايا، من الحزب، بعد استقالتها من جميع مناصبها فيه، على خلفية تورطها وزوجها، إلياس كايا، في الحصول على مبالغ ضخمة من أموال صناديق استثمار تكشفت فضيحة التلاعب بها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال إينان إنه «تماشياً مع توجيهات رئيسنا (إردوغان) ونتائج تحقيقات الجهات المختصة، اتخذنا الإجراءات اللازمة، ولم تعد السيدة فاطمة بتول عضواً في حزبنا، ولا تربطها به أي صلة».

فاطمة بتول صايان كايا وزوجها إلياس كايا (إعلام تركي)

وأدلت صايان كايا وزوجها بإفادتيهما مساء الأربعاء، في إطار التحقيق الذي يجريه «مكتب مكافحة جرائم الإرهاب وغسل الأموال» بالنيابة العامة في إسطنبول، حيث أجابا، كلٌ على حدة، عن أسئلة تتعلق بمعاملاتهما في أسهم شركة «أوزاتا دينيزجيليك» لبناء السفن التي اشترياها في 25 أبريل (نيسان) الماضي بمبلغ 163 مليون ليرة تركيا، وباعاها خلال أغسطس وسبتمبر الماضيين بمبلغ 2.2 مليار ليرة، وما إذا كان البيع جرى بإيعاز من أحد، حيث أنكرا أن يكون بيع الأسهم وسحب أموالهما جرى بتوجيه من أي أحد.

ويُتوقع أن ترفع «هيئة أسواق المال» التركية دعوى جنائية ضد الزوجين كايا في إطار التحقيق الجاري.


من قطاع البناء إلى حلم كأس العالم... مدرب آيرلندا الشمالية يكتب قصة أشبه بالسينما

كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
TT

من قطاع البناء إلى حلم كأس العالم... مدرب آيرلندا الشمالية يكتب قصة أشبه بالسينما

كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)

قبل سنوات، كان مايكل مكاردل يعمل في قطاع البناء، ويقسم وقته بين وظيفته ودراسة الهندسة وممارسة كرة القدم، فيما كان ينفق ما يتبقى من دخله على دورات التدريب. واليوم، يقف المدرب البالغ 46 عاماً أمام فرصة تاريخية لقيادة منتخب آيرلندا الشمالية للسيدات إلى نهائيات كأس العالم 2027 في البرازيل، في رحلة وصفها بأنها أشبه بسيناريو فيلم سينمائي.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، أمضى مكاردل سبع سنوات ونصف السنة يعمل في قطاع الإنشاءات، بالتزامن مع ممارسة كرة القدم على مستوى شبه احترافي، ودراسة هندسة خدمات المباني، وتربية أطفاله الثلاثة مع زوجته تامي. ورغم التزاماته العائلية والمهنية، ظل متمسكاً بحلمه في التدريب، حتى اتخذ قراراً غيّر مسار حياته، عندما تخلى عن عمله واختار التفرغ لكرة القدم، رغم ما وصفه بانخفاض هائل في دخله.

وبدأ مكاردل بناء مسيرته التدريبية عبر أندية فالكيرك وسانت ميرين وآير يونايتد، قبل أن يتولى تدريب منتخب اسكوتلندا للسيدات دون 23 عاماً، ثم يشغل منصب رئيس كرة القدم النسائية للنخبة في الاتحاد الاسكوتلندي، وصولاً إلى تعيينه مدرباً لمنتخب آيرلندا الشمالية في مارس (آذار) الماضي.

ولم يحتج المدرب الاسكوتلندي إلى وقت طويل لترك بصمته، إذ استهل مهمته بتحقيق انتصارين متتاليين على مالطا في أبريل (نيسان)، أسهما في ضمان التأهل إلى الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2027، ليجد نفسه أمام اختبار كبير عندما يستضيف المنتخب البرتغالي، الجمعة، على ملعب «إنفر بارك»، في ذهاب الدور الأول من الملحق.

ويرى مكاردل أن جميع المحطات التي مر بها خلال مسيرته قادته إلى هذه اللحظة، مشيراً إلى أن فلسفته التدريبية تقوم على خدمة اللاعبين وتطويرهم، وليس الاكتفاء بإصدار التعليمات. ويستمد هذه القناعة من البيئة التي نشأ فيها مع زوجته في قرية موديزبيرن قرب غلاسكو، حيث لا تزال عائلته تعيش، وتعمل زوجته في مجال الرعاية الاجتماعية للمسنين.

مايكل مكاردل (الاتحاد الآيرلندي)

ويقول المدرب الحاصل على رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنه يتبنى مفهوم «القيادة الخادمة»، الذي يمنح الأولوية لدعم اللاعبين وبناء الثقة معهم، مؤكداً أنه حرص منذ وصوله إلى المنتخب على إظهار الانفتاح والوضوح في تعامله مع اللاعبات.

وتأثر مكاردل في بداياته بالمدرب الإيطالي الشهير أريغو ساكي، وكان يتابع تسجيلات تدريباته، خصوصاً المتعلقة بطريقة 4-4-2، لكنه اختار اعتماد فلسفة أكثر مرونة مع آيرلندا الشمالية، نظراً إلى طبيعة المنتخب وحجم التحديات التي يواجهها.

ولهذا السبب، لم يلتزم بطريقة لعب واحدة خلال مبارياته الأربع الأولى، التي شهدت انتصارين على مالطا وخسارتين بنتيجة 2-1 أمام سويسرا وتركيا في يونيو (حزيران)، إذ أراد اختبار قدرة اللاعبات على التعامل مع أنظمة تكتيكية مختلفة، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع والبحث عن النتائج.

وأوضح مكاردل أن آيرلندا الشمالية تحتل المركز الخمسين في التصنيف العالمي للسيدات، رغم محدودية قاعدتها السكانية مقارنةً بدول أخرى، معتبراً أن هذا الواقع يعكس شغف البلاد بكرة القدم وقدرتها على تجاوز إمكاناتها.

وأضاف أن هدفه لا يقتصر على الوصول إلى الملحق أو تحقيق نتائج مؤقتة، بل بناء منتخب قادر على المنافسة بصورة منتظمة أمام المنتخبات الأقوى، حتى لو تطلب ذلك تحمل بعض الخسائر خلال مرحلة التطور.

وأكد أنه تعمد وضع اللاعبات في مواقف صعبة خلال المباريات السابقة، بهدف إعدادهن للضغوط التي تنتظرهن في الملحق، مشيراً إلى أنه كرر أمامهن عبارة «جاهزات للملحق»، لأن تلك المرحلة تمثل الاختبار الحقيقي لقدرة المنتخب على المنافسة في أعلى المستويات.

ولا يخفي المدرب السابق لحراس المرمى اهتمامه بتطوير اللاعبات الشابات، مستفيداً من تجربته في الكرة الاسكوتلندية، فيما كشف عن أن قراره قبول عرض آيرلندا الشمالية جاء بعد محادثات مع مسؤولي الاتحاد، بينهم مديرة كرة القدم النسائية أنجيلا بلات، والمدير الفني آرون هيوز، والرئيس السابق كونراد كيركوود، بعدما وجد توافقاً بين رؤيته وأهداف الاتحاد.

ورغم أن آيرلندا الشمالية سبق أن شاركت في كأس أوروبا للسيدات عام 2022، فإنها لم تتأهل في تاريخها إلى نهائيات كأس العالم، مما يجعل المهمة الحالية فرصة استثنائية لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم النسائية في البلاد.

غير أن الطريق إلى البرازيل يبدو معقداً، إذ يتعين على المنتخب أولاً تجاوز البرتغال في الدور الأول من الملحق، قبل مواجهة الفائز من كرواتيا وآيسلندا في الدور الثاني خلال ديسمبر (كانون الأول). وحتى في حال اجتياز هاتين المرحلتين، قد تضطر آيرلندا الشمالية إلى خوض ملحق إضافي بين القارات في فبراير (شباط)، إذا كانت صاحبة التصنيف الأدنى بين المنتخبات الأوروبية الثمانية الفائزة في الدور الثاني، نظراً إلى أن المقاعد المباشرة مضمونة لأفضل سبعة منتخبات منها فقط.

ويصف مكاردل هذا المسار المحتمل بأنه أشبه بسيناريو سينمائي، مشيراً إلى أن منتخب بلاده قد يحتاج إلى تحقيق ست نتائج تاريخية لبلوغ النهائيات.

وقال إن مواجهة البرتغال تمثل فرصة ثمينة لاختبار قدرات المنتخب أمام منافس قوي، مضيفاً أنه طالب اللاعبات منذ توليه المهمة بحصد النقاط الست أمام مالطا، قبل أن يتحول التركيز الآن إلى إمكانية تحقيق إنجاز غير مسبوق.

وبينما يستعد لخوض أحد أهم الاختبارات في مسيرته، يجد مكاردل نفسه على بعد خطوات من حلم بدا بعيد المنال عندما كان يعمل في مواقع البناء، ويدخر المال للحصول على شهاداته التدريبية. واليوم، لم يعد طموحه مقتصراً على بناء مسيرة شخصية في عالم التدريب، بل بات يسعى إلى قيادة آيرلندا الشمالية نحو أول مشاركة في تاريخها بكأس العالم للسيدات.