الكاظمي يوحد القوى العراقية... ويبدأ خطوات تصعيدية ضد أنقرة

مسيّرتان مفخختان تهاجمان قاعدة عسكرية تركية في إقليم كردستان

الكاظمي خلال مشاركته في تشييع قتلى هجوم دهوك شمال العراق أول من امس (رويترز)
الكاظمي خلال مشاركته في تشييع قتلى هجوم دهوك شمال العراق أول من امس (رويترز)
TT

الكاظمي يوحد القوى العراقية... ويبدأ خطوات تصعيدية ضد أنقرة

الكاظمي خلال مشاركته في تشييع قتلى هجوم دهوك شمال العراق أول من امس (رويترز)
الكاظمي خلال مشاركته في تشييع قتلى هجوم دهوك شمال العراق أول من امس (رويترز)

وحّد القصف التركي الأخير على منتجع سياحي في إحدى بلدات محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، مواقف مختلف القوى العراقية، بمن فيها تلك المختلفة مع بعضها، أو التي لديها علاقات جيدة مع تركيا.
القصف الذي طال مدنيين، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، أثار غضباً واحتقاناً شعبياً وسياسياً واسع النطاق في كل أنحاء العراق. وأعلنت الحكومة العراقية، التي بدأت خطوات تصعيدية غير مسبوقة، الحداد الوطني العام في البلاد، أول من أمس (الخميس)، فيما أنزل محتجون عراقيون غاضبون العلم التركي من على مبنى السفارة التركية في العراق، وأحرقوه، رغم تدخل القوات الأمنية.
في الوقت نفسه، بدأت الحكومة العراقية بإعداد مذكرة احتجاج سوف تُرسل إلى مجلس الأمن الدولي، في الأيام القليلة المقبلة، بهدف ردع تركيا عن القيام بأعمال مماثلة في المستقبل.
وكانت الرئاسات العراقية الأربع (الجمهورية والوزراء والبرلمان والقضاء الأعلى)، فضلاً عن قادة الصف الأول، بمن فيهم المختلفون مع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، لبوا دعوته لبحث تداعيات القصف التركي على منتجع سياحي في دهوك. وكان بين أبرز المشاركين في الاجتماع، إلى جانب الرئاسات الأربع، زعيم «دولة القانون»، نوري المالكي، و«تيار الحكمة»، عمار الحكيم، و«النصر»، حيدر العبادي، ورئيس «هيئة الحشد الشعبي»، فالح الفياض، وآخرون.
وفيما هاجمت طائرتان مسيرتان مفخختان، أمس (الجمعة)، قاعدة عسكرية تركية في ناحية بامرني التابعة لمحافظة دهوك، دعا وزير الخارجية العراقي الأسبق، هوشيار زيباري، إلى تشكيل لجنة ثلاثية، عراقية - كردية - تركية، للتحقيق في القصف الذي استهدف مصيفاً في زاخو، وخلَّف عدداً من الضحايا والجرحى.
وقال زيباري في تغريدة له إن «ما لا يفهمه المسؤولون الأتراك في استهداف منتجع سياحي مدني في زاخو أن جميع الشهداء الأبرياء هم عراقيون عرب من جنوب العراق، جاءوا للسياحة والاصطياف من أبعد نقطة من بلادهم».
وأضاف أن «القصف المدفعي تم بمدافع 155 ملم، وربما من داخل تركيا، والأفضل تشكيل لجنة تحقيق عراقية تركية (تضم) إقليم كردستان».
وأكد الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف الحكومة العراقية جاء بثلاثة مسارات، تمثل المسار الأول بحزمة توجيهات من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، تم التركيز خلالها على حماية المواطن العراقي والسيادة الوطنية والإجراءات الدبلوماسية، وإعادة تقييم استراتيجية الدفاع الوطني».
وأضاف أن «المسار الثاني تمثل بالوثيقة الدبلوماسية التي سُلّمت إلى السفارة التركية في العاصمة بغداد، وحددت مطالب العراق الجوهرية؛ بأن للعراق الحقّ فـي اتخاذ كل الإجراءات التي كفلتها المواثيق الدولية التي مـن شأنها حماية سيادته وأرضه وسلامة مواطنيه من الاعتداءات الآثمـة والمُستنكرة». وتابع علاوي أن «المسار الثالث تمثل باجتماع رئيس الوزراء مع الرئاسات الثلاث والقيادات السياسية العراقية، وما تم اتخاذه خلال الاجتماع من مقررات مهمة، ولأول مرة، في ظل إجماع وطني، وهو ما يعني أن الإرادة السياسية دعمت إجراءات الحكومة وعززت من موقفها في اتخاذ المزيد من الخطوات لاحقاً».
وبشأن طبيعة خيارات العراق اللاحقة، واحتمال أن تبلغ الخيار العسكري، قال معن الجبوري، المستشار السابق في وزارة الدفاع العراقية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخيار العسكري مُستبعَد في الوقت الحاضر، لأكثر من سبب: أولاً، الوضع الداخلي في البلاد، وثانياً، البعد التنسيقي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. ثالثاً، الوضع الإقليمي والدولي ليس مؤهلاً لأن يدخل العراق حرباً مع الجانب التركي، علماً بأن تركيا تمثل الجناح الجنوبي الشرقي لحلف (الناتو)، وتمتلك إمكانيات كبيرة».
وأضاف الجبوري أن «هذا لا يعني ترك الحبل على الغارب، حيث إن التلويح باستخدام القوة يبقى أحد الخيارات، فضلاً عن أهمية زيادة عدد القوات العراقية على الحدود مع تركيا، وأن تصل رسالة مهمة إلى تركيا بأن العراق سوف يكون مضطراً إلى تطبيق قواعد الاشتباك وقوانين حفظ الأمن والسلم والمحافظة على سيادة العراق».
وأشار إلى أن «الخطوات التي اتخذتها الحكومة حتى الآن مقبولة جداً، فضلاً عن استثمار الحشد الجماهيري الغاضب، كما يمكن توظيف المنظمات الدولية في العراق في هذا المجال».
ورداً على سؤال بشأن وجود «حزب العمال الكردستاني» في العراق، قال الجبوري إن «هذا الموضوع تتعامل فيه الدول والأحزاب وفق مصالحها، وكثيراً ما نسمع أن هذا الحزب يكون ورقة لهذه الدولة أو تلك ضد الدولة الأخرى، وهذا يعتمد على مَن يقدم لهؤلاء الدعم والسلاح والأموال والمأوى».
وأوضح الجبوري أن «(حزب العمال الكردستاني) ورقة تُستخدم منذ ثمانينات القرن الماضي، ولم تتمكن تركيا من إنهاء هذا التنظيم، نتيجة استغلاله التضاريس الوعرة بين العراق وتركيا».
وقال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف إن «الحل الممكن عسكرياً يتمثل بتحصين الحدود، وإغلاق جميع الثغرات، وسد جميع المناطق التي يُعتقد أنها رخوة، والأهم من ذلك كله هو التعاقد بصورة عاجلة على منظومات رادارية متطورة لا تقليدية». وأوضح أبو رغيف أن «التحالف الدولي لم يعطنا منظومة (الباتريوت)، لكنه في الوقت ذاته لم يسمح لنا بالتعاقد مع روسيا لشراء منظومة (إس 300) و(إس 400) التي يمكنها ملاحقة أي طائرة حربية أو مسيّرة (درون) وأي قذائف، لأن سيادة الدول تبدأ من الدفاع الجوي أولاً».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.