تحذير أميركي من تهديدات محتملة ضد مؤتمر المعارضة الإيرانية بتيرانا

«مجاهدي خلق» قررت تأجيله حتى إشعار آخر

بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
TT

تحذير أميركي من تهديدات محتملة ضد مؤتمر المعارضة الإيرانية بتيرانا

بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)

حذرت السفارة الأميركية في ألبانيا مواطني الولايات المتحدة من وجود تهديد محتمل يستهدف المؤتمر السنوي للمعارضة الإيراني، ما دفع الحكومة الألبانية إلى طلب تأجيله لأجل غير مسمى.
وقالت السفارة الأميركية في ألبانيا في بيان إن «حكومة الولايات المتحدة تدرك وجود تهديد محتمل لاستهداف القمة العالمية لإيران الحرة المقرر عقدها في الفترة من 23 إلى 24 يوليو (تموز) يوليو بالقرب من دوريس» في ألبانيا.
وحض البيان مواطني الولايات المتحدة على تجنب المشاركة في هذا الحدث، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والحذر من محيط وجودهم والبقاء بعيداً عن الأنظار.
ولم يحدد البيان الأميركي طبيعة تلك المخاطر. ولم يصدر أي تعليق من السلطات الألبانية. وأعلنت منظمة «مجاهدي خلق» أمس تأجيل مؤتمرها السنوي حتى إشعار آخر، بسبب «التهديدات الإرهابية والمؤامرات»، إثر توصيات من الحكومة الألبانية.
وقال متحدث باسم المعارضة الإيرانية لـ«الشرق الأوسط» إنه «طيلة أربعين عاماً مضت لم تدّخر الفاشية الحاکمة في إيران جهداً في استهداف (مجاهدي خلق) بشتى الأساليب من ارتكاب المجزرة العامة للسجناء السياسيين إلى ملفات الإرهاب وعمليات القتل المتتالية ومنها عملية تفجير قاعة (فيليبت) عام 2018 بواسطة القنبلة على يد دبلوماسي شاغل في السفارة. فلذلك التهديدات التي يطلقها نظام الملالي ليست أمراً جديداً بالنسبة لنا».
والشهر الماضي، زار مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق معسكر «أشرف 3» على بُعد 30 كيلومتراً غرب العاصمة الألبانية، المقر الأساسي لمنظمة «مجاهدي خلق» والذي يضم 3000 من أعضاء المنظمة. في مايو (أيار) الماضي، زار وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، المعسكر، والتقى هناك زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي.
والأسبوع الماضي، أعلنت إيران فرض عقوبات على 61 أميركياً آخر، منهم بومبيو، لدعمهم منظمة «مجاهدي خلق»، المعارضة في المنفى.
ومن بين المسؤولين الأميركيين محامي الرئيس السابق دونالد ترمب رودي جولياني، ومستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون، اللذان سجلا حضوراً فعالاً في مؤتمرات سنوية سابقة للمنظمة.
وفرضت إيران عقوبات على 51 أميركياً في يناير (كانون الثاني)، وأدرجت 24 أميركياً آخر في القائمة السوداء في أبريل (نيسان)، قائلة إنها «ضالعون» في مقتل العقل المدبر في العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني.
وتعهدت إدارة الرئيس جو بايدن بدعم جميع الأميركيين على الرغم من أي خلافات حول السياسات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، السبت الماضي: «الولايات المتحدة ستحمي مواطنيها وتدافع عنهم. هذا يشمل أولئك الذين يخدمون الولايات المتحدة الآن وأولئك الذين خدموا سابقاً.
وأضاف المتحدث: «نحن متّحدون في تصميمنا على مواجهة التهديدات والاستفزازات وسنعمل مع حلفائنا وشركائنا لردع أي هجمات تنفذها إيران والرد عليها».
جاء التحذير الأميركي غداة موافقة البرلمان البلجيكي على معاهدة مثيرة للجدل تجيّر تبادل السجناء بين بروكسل وطهران، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى إطلاق الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي حُكم عليه عام 2021 في بلجيكا بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بتهم «محاولات اغتيال إرهابية».
وأدانت محكمة أنتويرب في شمال بلجيكا، الإيراني البالغ 50 عاماً بتهمة التخطيط لعملية إرهابية أُحبطت في اللحظة الأخيرة في 30 يونيو (حزيران) 2018 عندما أوقفت الشرطة البلجيكية قرب بروكسل زوجين بلجيكيين من أصول إيرانية وبحوزتهما متفجرات.
وكان الزوجان في طريقهما إلى فرنسا حيث كان من المخطط تنفيذ هجوم قرب باريس في ذلك اليوم يستهدف التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض للنظام الإيراني ويضم في صفوفه حركة «مجاهدي الشعب».
ورأى القضاة في أنتويرب أن أسدي خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. فعندما كان موظفاً في سفارة بلاده في فيينا أُوقف في الأول من يوليو 2018 في ألمانيا وسُلم إلى بلجيكا بعد ثلاثة أشهر. وقد أثارت المحاكمة غضب طهران التي تواصل المطالبة بـ«الإفراج عنه من دون شروط».
وصادق النواب البلجيكي على نصّ المعاهدة بأغلبية 79 صوتاً مقابل 41 وامتناع 11 عن التصويت.
وكانت لجنة نيابية قد أقرت في 6 يوليو الجاري هذه المعاهدة التي أبرمتها الحكومتان الإيرانية والبلجيكية في مارس (آذار).
ومنذ الكشف عن مضمونها قبل ثلاثة أسابيع تثير هذه المعاهدة الثنائية نقاشاً محتدماً في البرلمان مع التعبير عن مخاوف مماثلة لتلك التي عبّر عنها معارضون إيرانيون في المنفى.
وخسرت إيران هذا الشهر محكمة تاريخية، لمسؤول قضائي سابق، أُوقف في السويد بتهمة «ارتكاب جرائم حرب، وجرائم اغتيال» في قضية إعدامات 1988.
وكانت منظمة «مجاهدي خلق» أحد أطراف الدعوى في قضية حميد نوري، ممثل الادعاء الإيراني السابق، الذي اعتُقل في مطار استوكهولم عام 2019، لضلوعه في عمليات إعدام جماعية وتعذيب سجناء بسجن كوهردشت في إقليم كرج بإيران عام 1988 بناءً على فتوى المرشد الإيراني الأول (الخميني).
وحذر رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني، كاظم غريب آبادي، أول من أمس، السويد بأن فرصتها باتت محدودة لمراجعة سلوكها في قضية حميد نوري ودعم جماعة «مجاهدي خلق»، قائلاً إن إيران «لن تقف مكتوفة الأيدي، ولديها كثير من الخيارات، للرد على الحكم السويدي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.