اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية يوقَّع اليوم... على وقع الحرب المستمرة

جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية يوقَّع اليوم... على وقع الحرب المستمرة

جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)
جهود لنزع لغم في ميناء ماريوبول في 29 أبريل الماضي (أ.ب)

توقع روسيا التي قصف جيشها مجددا خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، مع كييف الجمعة اتفاقا حول صادرات الحبوب تنتظره الأسرة الدولية بفارغ الصبر في مواجهة خطر مجاعات في العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت تركيا الخميس أن موسكو وكييف ستوقعان بالأحرف الأولى في إسطنبول الجمعة الوثيقة التي تسمح بإخراج القمح الأوكراني العالق بسبب الحرب، عبر البحر الأسود وتخفيف العراقيل أمام نقل الحبوب والأسمدة الروسية. وفي اليوم نفسه استؤنفت شحنات الغاز الروسي جزئيا إلى أوروبا.
وسيحضر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وممثلون للطرفين المتحاربين مراسم توقيع الاتفاق التي ستجرى في الساعة 13:3 بتوقيت غرينيتش في قصر دولما بهجة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية «نرحب بالإعلان عن هذه الاتفاقية من حيث المبدأ، لكن ما يهمنا الآن هو (...) السماح للحبوب الأوكرانية بالوصول إلى الأسواق العالمية».
وبدا الناطق باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو حذرا أيضاً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الوفد الأوكراني لن يدعم سوى الحلول التي تضمن أمن المناطق الجنوبية من أوكرانيا، وموقف قوي للقوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود والتصدير الآمن للمنتجات الزراعية الأوكرانية».
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أن الولايات المتحدة ترحب بهذا الاتفاق مع أنه «ما كان ينبغي أن نكون في هذا الوضع أساسا»، مدينا «استخدام (موسكو) المواد الغذائية كسلاح».
في الوقت نفسه، أدى قصف روسي جديد الخميس إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 23 آخرين بينهم أربعة إصاباتهم خطيرة في مدينة خاركيف (شمال شرقي أوكرانيا) التي تقصف منذ أسابيع كما أعلن حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف. في اليوم السابق، قتل ثلاثة أشخاص في المدينة نفسها من بينهم فتى بالقرب من محطة للحافلات.
في كراماتورسك في دونباس (شرق)، قالت السلطات الأوكرانية إن مدرسة دمرت، مشددة على أنها كانت تستخدم لتخزين مساعدات غذائية. وقتل شخص وبقي اثنان تحت الأنقاض.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح قبل يوم أن أهداف موسكو لم تعد تقتصر على شرق أوكرانيا، بل تتعلق أيضاً بـ«مناطق أخرى» ويمكن أن تتوسع.
وبعد غزوها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، وصلت القوات الروسية بسرعة إلى بوابات العاصمة كييف من دون أن تتمكن من السيطرة عليها. ومنذ نهاية مارس (آذار)، قالت روسيا إنها تريد التركيز على منطقة دونباس التي يسيطر انفصاليون موالون لروسيا على أجزاء منها منذ 2014.
وتقدم الجنود الروس في الأسابيع الأخيرة في هذه المنطقة الغنية بالمناجم وسيطروا خصوصاً على مدينتين في منطقة لوغانسك هما سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، مما مهد الطريق أمامهم لمحاولة التقدم نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك غرب منطقة دونيتسك.
كما أكدت كييف الخميس أن الروس يخزنون أسلحة ثقيلة وذخيرة «في المحيط المباشر» لمنشآت حساسة في موقع محطة الطاقة النووية المحتلة منذ مارس في زابوريجيا. وتشعر كييف بالقلق من حدوث انفجار أو حريق عرضي في أكبر محطة نووية في أوروبا.
من جهتها ذكرت موسكو أن طائرات مسيرة أوكرانية شنت غارات الاثنين «على بعد عشرات الأمتار من الهياكل الحيوية لأمن المصنع»، ثم مرة أخرى الأربعاء.
واتهمت هيومن رايتس ووتش الجنود الروس والأوكرانيين بتعريض المدنيين «بلا مبرر» للخطر من خلال نشر قوات في مناطق مأهولة بالسكان مثل قبو مدرسة وعيادة صحية.
وقال الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تتوقف لتجنب «حافة» صراع «نووي»، مع الأخذ في الاعتبار أن الأمر متروك لكييف والغربيين للاستسلام للكرملين.
وأعار لوكاشنكو الحليف الرئيسي لموسكو، أراضي بلاده للجيش الروسي حتى يتمكن من شن هجومه على أوكرانيا في 24 فبراير.
وتقدر وكالات الاستخبارات الأميركية والبريطانية عدد القتلى بنحو 15 ألف جندي روسي منذ بداية الحرب.
وأشار ريتشارد مور رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية (إم آي 6) إلى أن «هذه الخسائر قريبة» من حجم الخسائر التي سجلها الجنود السوفيات خلال السنوات العشر لتدخلهم في أفغانستان.
في أحدث فصل من أزمة الطاقة الروسية الغربية أعادت روسيا الخميس تشغيل خط أنابيب الغاز «نورد ستريم» (السيل الشمالي) الذي يربط مباشرة بين حقول الغاز في سيبيريا وشمال ألمانيا بعد إغلاق استمر عشرة أيام لأعمال صيانة، حسب موسكو.
مع ذلك، لا يعمل الخط بأكثر من أربعين في المائة من قدرته كما كان قبل الصيانة، عبر الشركة الألمانية المشغلة للشبكة «غاسكيد».
وتحدثت النمسا وإيطاليا عن استئناف عمليات التسليم أيضاً.
وقال وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك «لا شيء من الناحية الفنية يمنع إعادة تشغيل نورد ستريم بشكل كامل بعد صيانته»، مشيرا إلى أن «روسيا تكشف أكثر فأكثر أنها من عوامل عدم اليقين في نظام الطاقة».
وقبل يوم قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفي سياق الحرب في أوكرانيا يستخدم الغاز «كسلاح».
ورفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف الخميس هذه الاتهامات بـ«الابتزاز». وقال إن «هذه القيود (التي فرضها الغرب) هي التي تمنع تنفيذ إصلاح التجهيزات ولا سيما التوربينات في محطات الضغط».
وأعلنت أوكرانيا التي انهار اقتصادها منذ بداية الغزو الروسي في اليوم نفسه خفض قيمة عملتها الوطنية الهريفنيا بنسبة 25 في المائة مقابل الدولار.
وقال المصرف المركزي الأوكراني في بيان إن «مثل هذا الإجراء سيعزز القدرة التنافسية للمنتجين الأوكرانيين» و«يدعم استقرار الاقتصاد في ظروف الحرب».


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

آسيا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)  p-circle

روبيو يحذر من خطر «الجمود» في الحرب الأوكرانية

حذر ماركو روبيو من أن «الجمود» في الحرب الأوكرانية «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد...

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أن «الجمود» في الحرب بين روسيا وأوكرانيا «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد لكسره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

خمسة قتلى على الأقل في ضربة روسية على مبنى في شمال أوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين (الأربعاء) جراء ضربة روسية أصابت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف

«الشرق الأوسط» (كييف)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.