الرئيس الإيطالي يحل البرلمان تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة

عقب انسحاب 3 أحزاب من ائتلاف دراغي الحكومي

الرئيس ماتاريلا يعلن حل البرلمان الإيطالي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ماتاريلا يعلن حل البرلمان الإيطالي أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإيطالي يحل البرلمان تمهيداً لانتخابات تشريعية مبكرة

الرئيس ماتاريلا يعلن حل البرلمان الإيطالي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ماتاريلا يعلن حل البرلمان الإيطالي أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، الخميس، حل مجلسي الشيوخ والنواب، وتنظيم انتخابات مبكرة يتوقع عقدها في الخريف. وقال ماتاريلا إن «الوضع السياسي أدى إلى هذا القرار»، في إشارة إلى استقالة رئيس الوزراء ماريو دراغي بعد انسحاب ثلاثة أحزاب كبيرة الخميس من ائتلافه الحكومي. وأوضح أن «المناقشة والتصويت وكيفية التعبير عن التصويت في مجلس الشيوخ»، الأربعاء، أثبتت عدم وجود «دعم برلماني للحكومة، وانعدام إمكانات نشوء غالبية جديدة». وأضاف ماتاريلا أن «هذا الشرط جعل حل البرلمان أمرا لا مفر منه»، مؤكدا أنه «دائما الخيار الأخير».
وقدم دراغي استقالته بعد فشل الجهود لإيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب المنقسمة في البلاد، في خطوة أثارت استياء كثيرين. فكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» على صفحتها الأولى «إيطاليا تعرضت للخيانة»، فيما عنونت «لا ستامبا» «عار عليكم». ويبدو ائتلاف «يمين الوسط»، الذي يضم حزب «فورتسا إيطاليا» اليميني بزعامة سيلفيو برلوسكوني واليمين المتطرف الممثل بحزب الرابطة الشعبوي بزعامة ماتيو سالفيني، الأوفر حظا في الانتخابات المقبلة.
- فما الذي تسبب في هذه الأزمة الإيطالية المتجددة؟
ينقل المؤرخون عن الطاغية الفاشي بنيتو موسوليني أنه عندما سئل عن الصعاب التي تعترض الحكم في بلد بركاني البنية مثل إيطاليا، أجاب بقوله: «ليس الأمر مستحيلاً، إنه بلا جدوى على الإطلاق».
وليس مستبعداً أن ما يشبه هذا القول يتردد اليوم في ذهن ماريو دراغي، وأذهان غالبية الإيطاليين الذين كانوا يؤيدونه، بعد أن انسدل الستار على ملهاة الأزمة التي أنهت سبعة عشر شهراً من ولاية أنجح حكومة عرفتها إيطاليا خلال العقود الأخيرة، واستردت خلالها قسطاً كبيراً من ريادتها الأوروبية والدولية بفضل الحاكم السابق للبنك المركزي الأوروبي الذي أنقذ اليورو في أصعب الأزمات التي مر بها، والذي كان سادس رئيس وزراء إيطالي على التوالي لا يخرج من صناديق الاقتراع بسبب من العقم الذي تتخبط فيه الأحزاب السياسية الإيطالية وعجزها عن الحد الأدنى من التوافق ومعالجة الأزمات المستعصية في القوة الاقتصادية الثالثة في أوروبا.
ثمة ذهول يتملك الإيطاليين منذ أيام أمام تعاقب فصول هذه الأزمة السوريالية التي يعجزون عن فهم أسبابها، ويتساءلون بقلق شديد عن مصير إرث هذه الحكومة التي كانت قطعت شوطاً بعيداً في مسيرة تجديد الجمهورية المؤجل منذ عقود. وتقول السيدة المسنة ماريا، التي درست لسنوات علم الاجتماع السياسي في جامعة روما، إن دراغي الضالع في الرياضيات والمعادلات المالية، أخطأ في حساباته عندما ظن أنه قادر على ترويض «وحش السياسة الإيطالية الذي يتقن رياضة تدمير الذات، بقدر إتقانه لعبة الطعن بالخناجر المسمومة».
في أقل من ثلاث سنوات، تعاقبت على إيطاليا حكومتان متضاربتان في الاتجاه السياسي، لكن في الحالتين كان عمادها حركة النجوم الخمس الشعبوية التي لطالما فاخر مؤسسها الممثل الهزلي بيبي غريلو بأنها ليست من اليمين ولا من اليسار، بل من الاثنين معاً، وكان رئيسها جيوزيبي كونتي الذي دخل المعترك السياسي برمية نرد جعلت منه رئيساً للوزراء، ليصبح بعد سقوط حكومته الثانية زعيماً للحركة التي كانت بدأت شعبيتها بالأفول.
تلك كانت سنوات مضطربة على الصعيد السياسي وحافلة بالتهديدات الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، زادتها حدة جائحة (كوفيد - 19) وتداعياتها، قبل أن تنهار الحكومة الثانية أيضاً تحت وقع المكائد والطعنات الداخلية. يومها، ألقى رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا نظرة على ما يسميه الإيطاليون «احتياط الدولة»، واختار منه الرجل الذي يتمتع بسمعة طاهرة ومكانة دولية مرموقة، ماريو دراغي. تردد الحاكم السابق للبنك المركزي الأوروبي بعض الوقت قبل أن يتجاوب مع دعوة ماتاريلا له ليرأس حكومة إنقاذ حتى نهاية الولاية التشريعية، خشية منه أن يغرق في أوحال السياسة الإيطالية. لكنه اقتنع في النهاية بفكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية تعطيه الشرعية الديمقراطية التي لم يحصل عليها من صناديق الاقتراع، ليكتشف بعد سبعة عشر شهراً أن لا شيء يقوى على الطبائع المتأصلة في السياسة الإيطالية، وأن الشعبوية والنزوع إلى تدمير الذات ليست هي السقم، بل هي أعراض المرض الذي يعاني منه الجسم السياسي الإيطالي.
اختار دراغي تشكيلة وزارية من التكنوقراط والسياسيين، ونجح في إرضاء الأحزاب السياسية إلى جانب اعتماده على شخصيات مرموقة من المجتمع المدني وقطاع الأعمال كلفها معظم الحقائب الأساسية مثل الاقتصاد والانتقال البيئي والابتكار الرقمي. أعاد تصويب الخطة التي كانت وضعتها الحكومة السابقة لمشاريع النهوض من تداعيات الجائحة، التي أتاحت لإيطاليا الحصول على حصة الأسد من المساعدات الأوروبية التي تزيد على 230 مليار يورو. وباشر بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة للحصول على هذه المساعدات، وفي طليعتها إصلاح النظام القضائي، والإدارة العامة، ونظام الضرائب، فيما كانت تزداد كل يوم دهشة الإيطاليين الذين لم يتعودوا على رئيس للحكومة ينجز هذا القدر في مثل هذا الوقت القصير.
أمسك دراغي بزمام الحكم في إيطاليا بهدوء وبعيداً عن الصخب الذي اعتاد عليه الإيطاليون، وقاد الجهود الأوروبية في تعميم التغطية اللقاحية ضد (كوفيد - 19) بعد أن كانت إيطاليا بين أكثر بلدان العالم تضرراً من الجائحة، وكان أول من فرض شهادة التلقيح كشرط للسفر وممارسة جميع الأنشطة المهنية تقريباً، رافضاً تخفيف القيود الوقائية حتى مرحلة متأخرة جداً برغم الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تعرضت لها الحكومة.
إلى جانب ذلك، كانت مكانة إيطاليا الأوروبية والدولية ترتفع بسرعة، بعد الإصابات القاتلة التي لحقت بها بسبب سياسات الحكومات الشعبوية، وقبلها زلات وأخطاء الرئيس الأسبق برلوسكوني. وفيما كانت ألمانيا وفرنسا منهمكتين في شؤون الانتخابات المحلية، اندفع دراغي نحو صدارة المشهد الأوروبي على مسافة واحدة من برلين وباريس.
وعندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، كان دراغي حازماً في موقفه إلى جانب كييف، طاوياً صفحة الغزل التي فتحتها كل الحكومات الإيطالية السابقة مع موسكو، وراهن على دعم أوكرانيا بالأسلحة، ما تسبب له بأول أزمة مع حركة النجوم الخمس التي تعارض هذا الاتجاه. وكان لافتاً أن بين الزعماء الدوليين الذين اتصلوا به مؤخراً لثنيه عن الاستقالة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، الذي صرح بعد ذلك أن استقالة دراغي هي أفضل هدية يمكن تقديمها لفلاديمير بوتين هذه الأيام.
من المقرر أن تجرى الانتخابات المسبقة في النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، ما يعني أن الأحزاب الإيطالية ستمضي عطلة الصيف بين لظى الحملة الانتخابية ولهيب موجة الحر التي تضرب أوروبا، بحثاً عن إطفائي آخر يخمد الحرائق المشتعلة باستمرار في الجسم السياسي الإيطالي.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.