«أوب - 101»... مركب علاجي محتمل لحالات «كوفيد – 19» الحادة

أظهر فاعلية في تجربة مصغرة شملت 24 مريضاً

مركز رياضي في بانكوك بعد تحويله إلى مستشفى لمعالجة مرضى «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
مركز رياضي في بانكوك بعد تحويله إلى مستشفى لمعالجة مرضى «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
TT

«أوب - 101»... مركب علاجي محتمل لحالات «كوفيد – 19» الحادة

مركز رياضي في بانكوك بعد تحويله إلى مستشفى لمعالجة مرضى «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)
مركز رياضي في بانكوك بعد تحويله إلى مستشفى لمعالجة مرضى «كوفيد - 19» (إ.ب.أ)

قد يكون لمركب مضاد للالتهابات القدرة على علاج الالتهابات التي تصيب أجهزة الجسم وإصابات الدماغ لدى المرضى الذين يعانون من «كوفيد - 19» الحاد، ويقلل بشكل كبير من احتمالات وفاتهم، وفقاً لدراسة جديدة قادها مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس في هيوستن بأميركا.
وشارك فريق من باحثي المركز مع آخرين من مؤسسات بحثية أخرى لتقييم سلامة وفاعلية المركب، الذي يسمى «أوب - 101»، في المرضى الذين يعانون من «كوفيد - 19» الشديد، ونُشرت نتائج التجربة أمس (الأربعاء) في مجلة «ساينس ترانسليشن ميدسين».
وفي التجربة التي أُجريت خلال الدراسة، تم اختيار 24 مريضاً تم تصنيفهم على أنهم مصابون بـ«كوفيد - 19» الشديد، عبر خمسة مواقع إكلينيكية في الولايات المتحدة بشكل عشوائي لتلقّي جرعة وريدية واحدة من دواء وهمي أو المركب العلاجي «أوب - 101»، وتلقى جميع المرضى رعاية قياسية.
يقول آرون إم جوسدون، الأستاذ المساعد في قسم جراحة الأعصاب في كلية «ماكغفرن» الطبية بمركز العلوم الصحية، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة تكساس بالتزامن مع الدراسة: «(أوب - 101) هو مركب علاجي نانوي جديد يستهدف على وجه التحديد الضامة النشطة والخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلية المناعية الأولية في الدماغ، ونظراً لخصائص السلامة الممتازة للمركب... كنا متحمسين لتقديم هذا العلاج لهؤلاء المرضى في حالة حرجة في مستشفى ميموريال هيرمان التابعة لمركز العلوم الصحية بجامعة تكساس».
ويعد الالتهاب المفرط الناجم عن فيروس «كورونا المستجد» سبباً رئيسياً لشدة المرض، ووجدت الدراسة أن «أوب 1001»، أفضل من العلاج الوهمي في تقليل علامات الالتهاب، وكذلك أفضل في تقليل علامات الإصابة العصبية، بما في ذلك السلسلة الخفيفة للخيوط العصبية والبروتين الحمضي الليفي الدبقي.
بالإضافة إلى ذلك، كان خطر الوفاة بعد 30 أو 60 يوماً من العلاج 71% للمرضى الذين يتلقون العلاج الوهمي، ولكن كانت 18% فقط للمرضى في مجموعة العلاج بالمركب، وبعد 60 يوماً من العلاج، نجا 3 من 7 مرضى عولجوا بدواء وهمي و14 من 17 مريضاً عولجوا بـ«أوب - 101».
وتُظهر البيانات أن «أوب - 101» كان جيد التحمل لدى المرضى المصابين بأمراض خطيرة ويمكن أن يكون بمثابة علاج فعال للمرضى في المستشفى.
يقول جوسدون: «رغم أن هذه كانت تجربة تصعيدية بجرعة صغيرة، فمن الواضح أنه كانت هناك إشارة قوية نحو الاستفادة في كل من الفترة الزمنية الحادة والمزمنة، وأن احتمال أن يفيد هذا العلاج المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى تؤدي إلى استجابات التهابية جهازية، بما في ذلك أشكال مختلفة من إصابات الدماغ، أمر مثير للغاية».
ومركب «أوب – 101» عبارة عن مركب علاجي نانوي تم تقييمه مسبقاً في الكثير من النماذج الحيوانية لمرض الالتهاب، وأظهر تأثيرات فائقة مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.