أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق بدعم من عوامل السوق

واردات الصين من الخام الروسي تتراجع

حفارات في حقل نفطي بتكساس الأميركية (أ.ب)
حفارات في حقل نفطي بتكساس الأميركية (أ.ب)
TT

أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق بدعم من عوامل السوق

حفارات في حقل نفطي بتكساس الأميركية (أ.ب)
حفارات في حقل نفطي بتكساس الأميركية (أ.ب)

تتحرك أسعار النفط في نطاق ضيق بدعم من عوامل السوق، إذ تراجعت الأسعار في بداية الجلسة بأكثر من 1 في المائة بفعل ضغوط من جهود البنوك المركزية حول العالم للحد من التضخم، بينما قلصت من خسائرها بعد تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يفيد بتراجع المخزونات الأميركية في الأسبوع الماضي.
وحتى الساعة 15:03 كانت الأسعار متراجعة بنحو طفيف، إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر (أيلول) تراجعا بـ 0.5 في المائة إلى 106.90 دولار للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس (آب) 1.7 في المائة إلى 102.33 دولار للبرميل.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر مقابل 99.64 دولار للبرميل بانخفاض 1.10 دولار. وانقضى أمس أجل عقد خام غرب تكساس الوسيط.
واضطربت أسعار النفط في الجلسة السابقة بفعل مخاوف الإمدادات الناتجة عن العقوبات الغربية على روسيا وتوقعات بضعف الاقتصاد وتراجع الطلب مع تلويح بنوك مركزية برفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي في حين زاد مخزون البنزين. وأظهرت البيانات من الوكالة الحكومية أن مخزونات الخام هبطت 446 ألف برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 15 يوليو (تموز) إلى 426.6 مليون برميل، بينما كان محللون شملهم استطلاع أجرته «رويترز» قد توقعوا زيادة قدرها 1.4 مليون برميل.
وارتفع مخزون الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل. كما ارتفعت مخزونات البنزين الأميركية 3.5 مليون برميل على مدار الأسبوع الماضي إلى 228.4 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 71 ألف برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.3 مليون برميل إلى 112.5 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تزيد 1.2 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 891 ألف برميل يوميا إلى 2.76 مليون برميل يوميا.
في الأثناء، حذر رايان لانس الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس من نقص وشيك في النفط الخام وتقلب الأسعار، مشيرا إلى محدودية الطاقة الفائضة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتباطؤ زيادة الإنتاج الأميركي في المستقبل.
عرض لانس، رئيس أكبر منتج مستقل للنفط في الولايات المتحدة، نظرة متشددة بشأن الإمدادات المستقبلية في تصريحات لتجمع (منتدى منتجي هيوستون) النفطي.
وقال لانس: «في النهاية، سيعود الطلب إلى مستويات ما قبل الجائحة»، محذرا من افتقار أوبك لطاقة إضافية، ومن تباطؤ زيادة الإنتاج الأميركي مستقبلا. وأضاف «هناك أزمة مقبلة في الإمدادات».
وقال إن الإمارات والسعودية يمكن أن تضيفا مليون برميل أو مليوني برميل يوميا بمرور الوقت، لكن «باقي أعضاء أوبك بلس يجد صعوبة (في الوصول إلى سقف الإنتاج)»، ومنها نيجيريا وأنغولا وليبيا. وأفاد بأن إنتاج الولايات المتحدة من النفط يزداد ببطء. وكان قد ارتفع بمقدار أربعة ملايين برميل يوميا في السنوات الثلاث المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2019، وقال: «(إنتاج) الولايات المتحدة سينمو بمعدل مليون برميل يوميا هذا العام... ومن المحتمل أن ننمو بما يقرب من مليون برميل أخرى العام المقبل. لكننا نبدأ نوعا من الاستقرار».
وأضاف أن الطلب على النفط في نهاية المطاف سيتجاوز مستويات ما قبل الجائحة، ومن المحتمل أن تكون ذروة الطلب بعد عشرة إلى 20 عاما أخرى. وأضاف لانس أن المخاوف بشأن الركود ستؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات للجمارك الصينية جرى نشرها أمس، أن البلاد رفعت وارداتها من الفحم والغاز من روسيا في يونيو (حزيران) على أساس شهري، إلا أنها قلصت مشترياتها منها من النفط الخام.
ويأتي هذا الارتفاع في واردات الفحم والغاز رغم التراجع العام لواردات الصين من الوقودين في ظل الارتفاع العالمي للأسعار وتزايد الإنتاج المحلي. كما انخفض إجمالي مشتريات الصين من النفط الخام في يونيو، حيث كافح الاقتصاد للتخلص من تداعيات التباطؤ الذي خلفته جائحة «كورونا».
ولفتت وكالة «بلومبرغ» أن قيام الصين بزيادة مشترياتها من الطاقة من حليفها الاستراتيجي، والذي غالبا ما تكون بأسعار مخفضة، تأتي في وقت يتجنب فيه المشترون الآخرون السلع الروسية في ظل العقوبات المفروضة عليها بسبب غزوها لأوكرانيا.
وخلال الأشهر الثلاثة حتى نهاية مايو (أيار)، أنفقت الصين 9.‏18 مليار دولار على النفط والغاز والفحم الروسي، تعادل نحو ضعف ما أنفقته في العام السابق.
وتفصيلا، تراجعت واردات الصين من النفط الخام الروسي إلى 28.‏7 مليون طن في يونيو، مقابل 42.‏8 مليون طن في مايو، إلا أن الكميات لا تزال أعلى من واردات العام الماضي والتي كانت عند 65.‏6 مليون طن.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

الاقتصاد ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع دخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.