القطري برشم والمغربي البقالي يفتتحان رصيد العرب الذهبي في مونديال القوى

البحرينية يافي والتونسية بوزياني تتطلعان لمنصة التتويج لسباق 3 آلاف متر موانع اليوم

البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
TT

القطري برشم والمغربي البقالي يفتتحان رصيد العرب الذهبي في مونديال القوى

البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)
البقالي يحتفل بالتتويج بطلاً لسباق 3000 متر موانع (أ.ف.ب)

افتتح القطري معتز برشم والمغربي سفيان البقالي رصيد العرب في النسخة الثامنة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في مدينة يوجين الأميركية، بتتويجهما بذهبيتي الوثب العالي وسباق 3 آلاف متر موانع توالياً، فيما تتطلع كل من البحرينية الواعدة وينفريد موتيلي يافي والتونسية مروى بوزياني إلى وضع بلديهما على منصات التتويج عندما تخوضان الدور النهائي لسباق 3 آلاف متر موانع اليوم.
وحقق البطلان العربيان إنجازا غير مسبوق، فبرشم توج باللقب العالمي للمسابقة للمرة الثالثة تواليا، حيث لم يسبق لأي رياضي أن فعلها في الوثب العالي، فيما وضع البقالي حداً لهيمنة كينية استمرت 15 عاما على سباق 3 آلاف متر موانع، بعدما كان فعلها في الألعاب الأولمبية في طوكيو الصيف الماضي عندما أصبح أول عداء غير كيني يتوج باللقب منذ عام 1980.
وارتفعت الغلة العربية من الميداليات عبر تاريخ البطولة العالمية إلى 78 بينها 32 ذهبية و23 فضية و23 برونزية.
وبات برشم البالغ من العمر 31 عاما وصاحب ثاني أفضل رقم في التاريخ (2.43 متر) حققه في الخامس من سبتمبر (أيلول) 2014 في بلجيكا بفارق سنتيمترين خلف الكوبي خافيير سوتومايور صاحب الرقم القياسي العالمي (2.45 متر منذ 27 يوليو (تموز) 1993) ثالث رياضي عربي يحتفظ باللقب ثلاث مرات متتالية. سبقه إلى هذا الإنجاز عداء سباق 1500 متر الجزائري نور الدين مرسلي أعوام 1991 في طوكيو و1993 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ، والمغربي هشام الكروج المتوج أربع مرات متتالية في أثينا 1997 وإشبيلية 1999 وإدمونتون 2001 وباريس 2003.


برشم خلال وثبته الذهبية (إ.ب.أ)

ونجح برشم بطل أولمبياد طوكيو مناصفة مع صديقه الإيطالي جانماركو تامبيري الذي حل رابعاً، في تحقيق إنجازه بتخطيه خمسة حواجز متتالية من المحاولة الأولى آخرها 2.37 متر، متقدما على الكوري الجنوبي وو سانغهيوك (2.35 متر)، فيما عادت البرونزية للأوكراني أندري بروتسنكو الذي منح الميدالية الأولى لبلاده في البطولة. وهي الذهبية الخامسة لقطر في بطولات العالم إضافة إلى فضيتين وثلاث برونزيات.
وقال برشم: «الحمد لله هذا إنجاز لم يأت من فراغ، صراحة الأشهر الثمانية الأخيرة كان هناك عمل وجهد كبير جدا وتكلل ذلك بالنجاح »، وأضاف «المنافسة كانت صعبة وقوية ولكن تركيزي على نفسي كان عاليا ولم أشعر بالضغط، وكنت على أتم الاستعداد للقب».
من جهته أضاف البقالي اللقب العالمي إلى الأولمبي منهيا الهيمنة الكينية على 3 آلاف متر موانع. وبعدما كان فعلها في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي، عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980 أكد البقالي (26 عاماً) مرة أخرى أنه «ملك» السباق واضعا حدا لسيطرة الكينيين عليه لمدة 15 عاما.


التونسية مروى بوزياني (رويترز)

وقطع البقالي مسافة السباق بزمن 8:25.13 دقيقة متقدما على وصيفه في الألعاب الأولمبية الإثيوبي لاميشا غيرما (8:26.01 دقيقة) والكيني كونسيسلوس كيبروتو حامل لقب الدوحة 2019 (8:27.92 دقيقة). وخاض البقالي السباق بذكاء كبير وترك المبادرة لكوكبة من ستة عدائين وانتظر الـ200 متر الأخيرة لينطلق بسرعة كبيرة، متفوقا على غيرما وصيف بطل النسخة الأخيرة. ونجح البقالي في تحقيق ما فشل فيه في النسختين الأخيرتين، عندما نال الفضية في لندن 2017 والبرونزية في الدوحة 2019.
وهي الذهبية الأولى للمغرب منذ تتويج جواد غريب في ماراثون نسخة 2005 في هلسنكي، والحادية عشرة في تاريخ مشاركاته العالمي.
كما هي الذهبية الثالثة للعرب في سباق 3 آلاف متر موانع بعد تتويج القطري سيف سعيد شاهين في باريس 2003 وهلسنكي 2005، والأولى للمغرب في المسافة بعدما نال علي الزين فضية 2001 في إدمونتون وبرونزية 1999 في إشبيلية.
وقال البقالي: «تتويجي يعود إلى عمل قوي ومتواصل منذ سنين، بعد ذهبية الألعاب الأولمبية كنت عازما على المجيء إلى يوجين من أجل التتويج باللقب العالمي ونجحت في ذلك».
وأحرزت البطلة الأولمبية الفنزويلية يوليمار روخاس لقبها العالمي الثالث توالياً في الوثبة الثلاثية، محققة سادس أفضل وثبة في التاريخ (15.47 متر).
وتفوقت روخاس (26 عاماً)، حاملة الرقم القياسي العالمي، على الجامايكية شانيكا ريكيتس (14.89 م) والأميركية توري فرنكلين (14.72 م).
وعادلت روخاس سجلها الذهبي في بطولة العالم داخل القاعة التي توجت بها ثلاث مرات في بورتلاند الأميركية 2016 وبرمنغهام الإنجليزية 2018 وبلغراد 2022. وحققت اللقب الثالث في الهواء الطلق بعد مونديالي 2017 في لندن و2019 في الدوحة، إلى جانب ذهبية أولمبياد في طوكيو.
وحاولت روخاس تحسين رقمها القياسي العالمي (15.74 متر)، لكن الرياح لم تساعدها على ذلك. وقالت روخاس: «هذا هو لقبي العالمي الثالث على التوالي (في الهواء الطلق)، أردت قفزة أطول، لكنني سعيدة بالعودة إلى هذا الملعب الجميل، لأرى الجماهير».
شاركت روخاس لأول مرة على ملعب هيوارد في بطولة العالم تحت 20 عاماً في عام 2014، ومنذ ذلك الحين أصبحت أعظم الرياضيات في مسابقة الوثبة الثلاثية للسيدات على الإطلاق.


يافي أمل البحرين في ذهبية (غيتي)

وتوجت البلجيكية نفيساتو تيام باللقب العالمي في مسابقة السباعية للمرة الثانية بعد عام 2017.
وجمعت تيام البطلة الأولمبية مرتين أيضا 6947 نقطة مقابل 6867 نقطة للهولندية أنوك فيتر و6755 نقطة للأميركية آنا هال.
كما أحرزت البطلة الأولمبية المزدوجة الكينية فايث كيبييغون ذهبية ثانية في بطولة العالم بعد تتويجها المشوق في سباق 1500 متر في يوجين.
وبزمن 3:52.96 دقيقة، وهو العاشر في التاريخ، تقدمت كيبييغون (28 عاماً)، بطلة نسخة لندن 2017 على الإثيوبية غوداف تسيغاي (3:54.52 دقيقة) المنطلقة بقوة والبريطانية لورا ميوير (3:55.28 دقيقة).
وتوجت الإثيوبية غوتايتوم جبريسيلاسي بذهبية سباق الماراثون بزمن 2:18:11 ساعة محققة رقماً قياسياً جديداً للبطولة. وعادت الفضية إلى الكينية جوديث جيبتوم كورير والبرونزية للإسرائيلية الكينية الأصل لوناه تشيمتاي سالبيتر. وحذت جبريسيلاسي حذو مواطنها تاميرات تولا الذي توج بلقب الرجال الأحد.
وهو اللقب الثاني لإثيوبيا في سباق الماراثون في تاريخ بطولة العالم للفئتين، ظفر به غيزاهيغني أبيرا لدى الرجال في نسخة إدمونتون عام 2001 وحققته ماري ديبابا لدى السيدات عام 2015 في نسخة بكين.
وفي منافسات اليوم تتطلع كل من العداءة البحرينية الواعدة وينفريد موتيلي يافي والتونسية مروى بوزياني إلى وضع بلديهما على لائحة الميداليات عندما تخوضان الدور النهائي لسباق 3 آلاف متر موانع.
وتعلق ألعاب القوى البحرينية آمالا كبيرة على يافي صاحبة أفضل توقيت في السباق هذا العام (8.56:55 دقيقة) حققته في باريس في 18 يونيو (حزيران) الماضي لوضعها على جدول ميداليات في البطولة العالمية. لم تغب البحرين عن جدول الميداليات في النسخ الثلاث الأخيرة (ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان) لتحتل المركز الثاني على لائحة البلدان العربية الأكثر تتويجا بتاريخ البطولة برصيد 13 ميداليات هي 7 ذهبيات و3 فضيات و3 برونزيات.
ولفتت يافي (22 عاما) الأنظار بقوة هذا العام بنزولها مرتين تحت تسع دقائق في سباقين خاضتهما هذا الموسم، الأول على ملعب «هيوارد فيلد» مستضيف المونديال عندما سجلت 8:58.71 دقيقة في مايو الماضي، والثاني في لقاء باريس الماسي في 18 يونيو الماضي بزمن 8:56.55 دقيقة في أفضل توقيت في المسافة هذا العام.
في التاريخ القصير نسبياً لهذا السباق في بطولة العالم، مع ثماني نسخ منذ عام 2005 فازت خمس دول مختلفة بالميدالية الذهبية، وتصر يافي على ضم بلادها إلى القائمة.
وقالت المصنفة الرابعة عالميا في سباق 3 آلاف متر موانع السبت: «كانت استعداداتي شاقة لهذه البطولة وأتمنى أن تتكلل بميدالية ذهبية... نصف النهائي كان سباقا جيداً، قمت بما كنت أتوقع القيام به، الآن أهدف إلى المنافسة على اللقب العالمي في الدور النهائي».
وتدرك يافي جيدا صعوبة المهمة خاصة في مواجهة نورا جيروتو التي تدافع عن ألوان كازاخستان، كما تطمح إلى أن تصبح ثاني عداءة عربية تحرز اللقب العالمي للسباق بعد التونسية حبيبة لغريبي التي نالت الذهب عام 2011 في دايغو الكورية الجنوبية والفضة في نسخة بكين 2015.
من جهتها ضربت بوزياني، البالغة من العمر 25 عاماً، والساعية للسير على خطى مواطنتها حبيبة لغريبي، بقوة في التصفيات بحلولها ثالثة في مجموعتها برقم قياسي شخصي بلغ 9.12:14 دقيقة كان ثالث أفضل توقيت في تصفيات المجموعات الثلاث. صحيح أن بوزياني شددت على صعوبة المهمة في النهائي مثل ما كان الأمر في نصف النهائي، مشيرة إلى أن هدفها هو تحسين رقمها الشخصي مجدداً، لكنها لم تخفِ أملها في الصعود إلى منصة التتويج، وقالت: «أطمح إلى تحسين رقمي الشخصي مجدداً والوجود بين اللاعبات الثماني الأوليات، لكن لماذا لا ميدالية على غرار لغريبي؟» في إشارة إلى مواطنتها حبيبة التي فرضت نفسها سيدة لسباق الـ3 آلاف متر موانع في البطولة العالمية.
توجت لغريبي بذهبية السباق في نسخة دايغو الكورية الجنوبية عام 2011 وفضية نسخة بكين 2015 رافعة غلة بلادها في المونديال إلى ثلاث ميداليات بعد باكورتها البرونزية التي نالها حاتم غولة في سباق 20 كلم مشياً في أوساكا 2007.
وأضافت «لغريبي ملهمة للرياضيين التوانسة، أنا على تواصل دائم ومستمر معها، وهي من أشد المعجبين بي ومن أكثر المشجعين لي».
وتواجه كل من يافي وبوزياني منافسة قوية من الأوغندية بيروث شيموتاي بطلة أولمبياد طوكيو الصيف الماضي والأميركية كورتني فريريكس، إلى جانب الأميركية إيما كوبيرن وصيفة بطلة العالم في النسخة الأخيرة في الدوحة 2019 والإثيوبية ميكيديس أبيبي رابعة أولمبياد طوكيو.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.