واشنطن تجدد تحذير طهران من تسليم روسيا «مسيرات» وتشدد على دور اليونان في توصيل المساعدات لأوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تجدد تحذير طهران من تسليم روسيا «مسيرات» وتشدد على دور اليونان في توصيل المساعدات لأوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس في واشنطن (أ.ف.ب)

جددت الخارجية الأميركية تحذير إيران من مغبة تسليم روسيا طائرات مسيرة، قائلة إنها تراقب هذا الأمر عن كثب. وقال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، في إفادة صحافية، مساء الاثنين، إن كل العقوبات الأميركية «لا تزال سارية المفعول»، وإن أي صفقة من هذا النوع قد تنطوي على عدد من «العقوبات الجاهزة على لوائحنا»، وهذا شيء سنستمر في مراقبته. وأضاف برايس؛ لقد تحدثنا منذ 24 فبراير (شباط) وباستمرار بعد ذلك، عن الخطوات التي اتخذناها للحد من أنواع التقنيات الحساسة التي يمكن تصديرها إلى روسيا، ولم نقم فقط بسنّ سلسلة من العقوبات والإجراءات المالية ضد الاقتصاد الروسي، ولكن ضوابطنا على الصادرات تسببت أيضاً في خسائر كبيرة لروسيا.
ونقلت وكالة نادي المراسلين الشباب الإيرانية للأنباء عن كيومرث حيدري، قائد القوات البرية بالجيش الإيراني، قوله، أمس (الثلاثاء)، إن طهران مستعدة لتصدير عتاد عسكري وأسلحة. وقال حيدري بعد أسبوع من اتهام الولايات المتحدة إيران بتحضير مئات من الطائرات المسيرة لروسيا: «في الوقت الراهن نحن مستعدون لتصدير عتاد عسكري وأسلحة». وكان قد رفض وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اتهامات واشنطن، في اتصال مع نظيره الأوكراني يوم الجمعة الماضي.
وعن الصين، قال برايس: «لم نشهد، كما قلنا سابقاً، أنها تشارك في نوع من التهرب المنهجي أو تزود روسيا بمعدات عسكرية، لكننا سنراقب ذلك عن كثب». وأضاف؛ هذه رسالة أوضحناها علناً أن توفير الأسلحة أو أي مساعدة من جانب الصين لمساعدة روسيا بشكل منهجي على التهرب من العقوبات غير المسبوقة وضوابط التصدير والإجراءات المالية الأخرى التي تم فرضها على موسكو، ستأتي مع تكلفة باهظة للغاية. من جهة أخرى، كشف برايس أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المعلومات الاستخبارية لأوكرانيا بعد التغييرات الأخيرة في الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال: «نحن على اتصال يومي بشركائنا الأوكرانيين... لا نستثمر في الشخصيات، بل نستثمر في المؤسسات». وأضاف: «لدينا علاقة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نظرائنا الأوكرانيين... نواصل المضي قدماً في ذلك».
اليونان قاعدة متقدمة للمساعدات
في هذا الوقت، قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إنه أجرى اتصالاً بوزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف لمناقشة برنامج اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، المقرر عقده اليوم (20 يوليو - تموز) مع الحلفاء والشركاء. وتبادل الوزيران وجهات النظر حول المساعدة الأمنية لأوكرانيا؛ حيث تعهدا بمواصلة التنسيق للوضع على الأرض. من جهة أخرى، أكد أوستن بعد لقائه نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس في واشنطن الاثنين، على أولوية وأهمية الوصول إلى ميناء ألكسندروبوليس في شمال شرقي اليونان، الذي يسمح للجيش الأميركي بمواصلة دعم أوكرانيا. وفيما أكد الوزير الأميركي على أهمية الشراكة المتنامية بين الولايات المتحدة واليونان والتعاون الوثيق بين البلدين في القواعد وتحديث الدفاع والدفاع الجماعي، خاصة في مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا، قال أوستن إن هناك مثالين على هذه الشراكة؛ استمرار استضافة القوات البحرية الأميركية في خليج سودا، ومنح أولوية الوصول للقوات العسكرية الأميركية في ميناء ألكسندروبوليس، في شمال شرقي اليونان، الذي يبعد نحو 100 كيلومتر فقط شمال مضيق الدردنيل في تركيا، ويسمح الوصول إلى الميناء بالدخول السريع إلى بحر مرمرة، ثم عبر مضيق البوسفور إلى البحر الأسود. وقال أوستن: «هذا الوصول يسمح لنا بمواصلة تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا ومواجهة الجهات الخبيثة وممارسة التمارين والعمل في منطقة البلقان وشرق البحر المتوسط ومنطقة البحر الأسود». من جهته، قال الوزير اليوناني إن «رد فعل اليونان على الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا كان سريعاً وحاسماً... لقد قدمنا كل المساعدة التي يمكننا تقديمها لأوكرانيا، وهي دولة تتعرض للهجوم في انتهاك لكل قاعدة من قواعد القانون الدولي. وننفذ تلك العقوبات المفروضة على المعتدي. وعلى الرغم من تكلفتها علينا، فنحن على استعداد للتفكير في أي إجراء آخر، أي نوع آخر من المساعدة». ويوفر موقع اليونان على البحر الأبيض المتوسط، قاعدة دفاعية، ويجعلها شريكاً استراتيجياً، يمكنه توفير إمكانية الوصول لضمان قدرة حلفاء الناتو على الدفاع عن مصالحهم المشتركة. وقال باناجيوتوبولوس إن جزءاً من العالم يواجه الآن أشكالاً مختلفة من «التحريفية» التي تشكل تهديداً لجميع الدول. وأضاف: «اليونان مركز رئيسي للدعم، وفي منطقة تواجه أشكالاً مختلفة لتغيير الحدود المعترف بها دولياً، يشكل هذا تهديداً كبيراً لمصالح اليونان، ومصالح الولايات المتحدة، وحلف الناتو بشكل عام».
معضلة الأسلحة الغربية
ويؤكد كثير من المسؤولين الغربيين، وبشكل خاص الأميركيون منهم، على أن «النجاحات» التي بدأت تحققها الأسلحة الغربية التي تسلمتها أوكرانيا أخيراً لصد الهجوم الروسي المستمر على إقليم دونباس، تجبر موسكو على إعادة توجيه قدراتها لتدمير تلك الأسلحة، مهما كلف الأمر. ورغم هذه النجاحات، فإن الأسلحة الغربية العاملة الآن على الخطوط الأمامية، تخلق «صداعاً خطيراً» للجيش الأوكراني، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». وبعدما كانت أوكرانيا تعتمد حتى وقت قريب على الأسلحة الثقيلة التي يتم تصنيعها أو اشتقاقها من أنظمة الحقبة السوفياتية، التي تمتلك روسيا منها معدات أفضل، وأعداداً أكبر، يتم الانتقال الآن إلى أسلحة غربية أكثر حداثة وفاعلية، وخصوصاً المدفعية والصواريخ بعيدة المدى. لكن استيعاب الجيش الأوكراني لهذه المعدات الجديدة، التي لا تأتي إلّا بعد مراوغات وتأخير من بعض الدول، يطرح تحديات جدية. فتلك الأسلحة ليست موحدة وتتطلب تدريبات منفصلة لمجموعات أوكرانية متعددة، فضلاً عن المشكلات اللوجستية. وعلى الجيش الأوكراني أن يتعلم أيضاً التعامل مع صيانتها؛ حيث تعتبر الأسلحة الغربية أكثر تعقيداً في التشغيل والصيانة من تلك التي كان يستخدمها حتى الآن. وبعد 5 أشهر تقريباً على بدء الحرب، أمرت موسكو القوات الروسية بإعطاء الأولوية لتدمير الصواريخ بعيدة المدى، لأن قذائفها المتطورة، بدأت تصيب خطوط الإمداد الروسية. وفيما تأمل كييف أن تكون الحرب عند نقطة تحول، قائلة إن روسيا استنفدت قدراتها الهجومية للاستيلاء على عدد قليل من المدن الصغيرة في شرق أوكرانيا، الأمر الذي يؤكده مسؤولون دفاعيون أميركيون أيضاً، بدأت الأسلحة الصاروخية والمدفعية الغربية التي تسلمتها أوكرانيا بضرب الخطوط الخلفية الروسية. وزعمت كييف أنها ضربت بشكل ناجح 30 مركزاً لوجستياً ومخازن أسلحة، فضلاً عن إصابة القوات الروسية بالشلل بسبب عدم قدرتها على نقل آلاف القذائف المدفعية بشكل يومي إلى جبهات القتال. ولهذا السبب، ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، أمر شويغو الجيش بالتركيز على القضاء على الصواريخ والمدفعية الأوكرانية الغربية.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».