إطلاق مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وإلى يمينها رئيسا الوزراء المقدوني الشمالي ديميتار كوفاسيفكسي والألباني إيدي راما في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وإلى يمينها رئيسا الوزراء المقدوني الشمالي ديميتار كوفاسيفكسي والألباني إيدي راما في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

إطلاق مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وإلى يمينها رئيسا الوزراء المقدوني الشمالي ديميتار كوفاسيفكسي والألباني إيدي راما في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وإلى يمينها رئيسا الوزراء المقدوني الشمالي ديميتار كوفاسيفكسي والألباني إيدي راما في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (إ.ب.أ)

أطلق الاتحاد الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية إلى التكتل، في آلية انتظر البلدان طويلاً إطلاقها، علماً بأن من المتوقع أن يطول أمد التفاوض وأن يشهد صعوبات وعراقيل.
وبذلك التحقت ألبانيا ومقدونيا الشمالية اللتان انتظرتا إطلاق مفاوضات الانضمام ثمانية أعوام و17 عاماً على التوالي، بجارتيهما في منطقة البلقان صربيا ومونتينيغرو الساعتين للانضمام إلى التكتل، وستكونان مدعوتين للانضمام إلى المجموعة السياسية الأوروبية، وهو الإطار المقترح بانتظار توسيع جديد.
وفي مؤتمر صحافي عقدته في بروكسل مع رئيسي الوزراء الألباني إيدي راما والمقدوني الشمالي ديميتار كوفاسيفكسي، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إطلاق المفاوضات، بأنه «لحظة تاريخية».
وقالت فون دير لايين: «إنه ما ينتظره مواطنوكما منذ مدة طويلة وما سعوا جاهدين من أجله، وما يستحقونه».
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما قال: «ليست هذه بداية النهاية، بل نهاية البداية»، مقتبساً تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرتشل للدلالة على الصعوبات الكثيرة التي لا يزال يتعيّن على البلدين تخطّيها.
والاثنين، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إطلاق مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية غداة توقيع بروتوكول بين سكوبيي وصوفيا أزال آخر العراقيل التي كانت تحول دون ذلك. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن سكوبيي وافقت في عام 2018، على تغيير اسم البلاد من مقدونيا إلى مقدونيا الشمالية في إطار تسوية لخلاف طويل الأمد مع أثينا، ما مهّد الطريق أمام انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي. لكن أبواب الاتحاد الأوروبي بقيت مغلقة من جراء اعتراض بلغاريا على انضمام مقدونيا الشمالية بسبب خلافات تاريخية وثقافية قديمة.
وأعاق موقف بلغاريا إطلاق مفاوضات انضمام ألبانيا بسبب ربط الاتحاد الأوروبي المسارين.
وأشاد راما بـ«العمل الذي أدّته فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون» خلال رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى تسوية مقبولة من سكوبيي وصوفيا.
وفي مداخلة مطوّلة بالمقدونية ومن ثم بالإنجليزية، قال رئيس الوزراء المقدوني: «إنها انطلاقة جديدة» لمنطقة غرب البلقان و«ستكون مرادفة للازدهار والتقدم».
وردّت وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة شؤون أوروبا لورانس بون: «نحن سعداء لتمكننا من المساعدة والمساهمة في ذلك».
وأضافت: «مع الحرب (الدائرة في أوكرانيا) من المهم للغاية أن نتمكن من مواصلة لم شمل عائلتنا الأوروبية».
الوزيرة الألمانية لشؤون أوروبا آنا لورمان أشارت إلى أن «المراحل المقبلة ستُفتح ما إن يتم تبني التعديلات الدستورية» في مقدونيا الشمالية.
وفي إطار التسوية التي تم التوصل إليها، تعهّدت سكوبيي خصوصاً بتعديل دستورها، لكن العملية قد تكون شائكة.
ومن شأن الاتفاق مع بلغاريا أن يتيح، من بين أمور أخرى، أن تصبح اللغة المقدونية إحدى اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويتوقّع أن تكون مفاوضات الانضمام طويلة الأمد، علماً بأن الانضمام يتطلّب موافقة كامل الأعضاء، وأحياناً تنظيم استفتاء. ويتعين على البلدان المرشّحة التقيّد بالتزامات على صلة بالانضمام واعتماد اقتصاد سوق مستدام ومواجهة الضغوط التنافسية داخل الاتحاد. وكان الاتحاد الأوروبي أطلق مفاوضات انضمام صربيا إلى التكتل في عام 2014 ومونتينيغرو في عام 2012. أما تركيا، فملف انضمامها مفتوح منذ عام 1999، لكن المحادثات متوقفة منذ عام 2019 بسبب نهج رئيسها رجب طيب إردوغان وخلافات دبلوماسية مع اليونان وأعضاء آخرين.
وتم تعديل آلية الانضمام في عام 2019، لتصبح أكثر تحفيزاً، لكنها تلحظ إمكان «عكس المسار» و«وضعية السبات»، وأيضاً تعليق المفاوضات في حال نشوء مشكلات مع البلد المرشح.
واقترح الاتحاد الأوروبي إنشاء «مجموعة سياسية أوروبية» لضم البلدان المرشحة لنيل العضوية في التكتل والبلدان المجاورة لإتاحة البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأفاد مصدر دبلوماسي بأن الاجتماع الأول سيعقد في براغ يومي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) والسابع منه.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.